الثلاثاء، 2 مايو 2017

ثقفني اون لاين : كيف وقعنا في متناول الـ«سوشيال ميديا»؟ 

دراسة جديدة تقول إن الفرد كلما زاد في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي زاد شعوره بالسوء. لو فكرنا قليلًا فسنقنع أنفسنا بأنه ولمَ لا ونحن انتقلنا وعزلنا من بيئتنا التي خلقها الله لنا طبيعتها الجميلة إلى الواقع الافتراضي صنعه لنا بضعة يهود للتواصل بين الأفراد، والبحث عن أصدقاء جدد إلا أننا نسينا أن نبحث عنهم بالواقع الحقيقي، وقمنا في البحث عنهم بمواقع التواصل حيث إن الصداقة بمواقع التواصل ليست كما الواقع الحقيقي.

ليس الغرض من المواقع التواصل فقط هناك دون أدنى شك مآرب أخرى يسعون وراءها حريصين على تحقيقها ولو بعد زمن بعيد. لقد استطاعوا من خلال السوشيال ميديا أن يجعلونا مدمنين في مواقع التواصل أكثر من مدمني المخدرات، وشغلونا عن أعمالنا لنظل غارقين في أشياء تافهة لا نجد منها إلا الاكتئاب والضيق والملل ونكون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض نفسية، خصوصًا الأطفال، كما تقول دراسات علمية. فالبعض منا يظن أن من هذه المواقع فائدة جزيلة في تسهيل التواصل وتقريب البعيد، ولا ننكر أنهم جعلونا نجوب العالم كلّه من مقاعدنا، ولقد أعطونا هذه الثمرة التي نظنها حسنة مجانًا، ولكنهم استطاعوا أن يصنعوا صواريخ تجعلهم يطلعون بأنفسهم إلى الفضاء، وبالوقت نفسه لقد كان بمقدورهم أن يصنعوا لنا تيلفونات ليخرجونا من العلم، ويلقوا بنا إلى حفرة أبعدتنا كل البعد عن أهم أعمالنا اليومية داخل المواقع الافتراضية فقط، ولا تمر ساعة لا نزور فيها «الفيسبوك»، ونقوم برحلة مرموقة إلى «وتساب»، ونمر بـ«تيليجرام» على طريقنا.

ليست مواقع التواصل الاجتماعي التي تشكل خطرًا علينا، فكل شيء يخترعه اليهود كشيء عالمي من الضروري أن فيه، بنسبة كبيرة جدًا، ضررًا على العرب أعظم من أن يكون مفيدًا لهم. الأكثر أنهم لا يجيدون استخدامه على السيستيم، وراحوا يستخدمونه لأغراض تخل بالمجتمع العربي في أشياء لم نعهد أنهم رأوها ما قبل الإنترنت، مثل المواقع الإباحية، وفي خلق علاقات تنقلب فجأة إلى تنمر له معيقات نفسية بشكل أكبر من الواقع.

شاهدت مرة فيلمًا وثائقيًا عن التنمر بعنوان «متنمرون على الإنترنت»، عرضوا  فيه فتيات وشبانًا ضحايا ممن وقعوا لوهلة في التنمر. وقد عرضوا خلال الفيلم فتيات جميلات لهن رونق مروع قمن بصنع علاقات مع شبان حتى اجتثوا  صورهن إليهم بأساليب بارعة وما لبثوا بعدها أن قاموا بنشرها أمام الجميع، أو فكروا بجعلها نقطة ضعف، ليجعلها المتنمر كأداة في يده، تحت حكمه وأمره، وطوع كل ما يطلبه، ليجعل نفسه ملكًا يأمر وينهى وإن لم يُطبّق ما يقول به بالحرف الواحد، فسيقوم عاجلًا غير آجل بنشر الصور بشكل مرئي.

ونلاحظ بشكل ملموس عادات الغرب واليهود تنتقل إلينا عبر الواقع الافتراضي بداية من الجنس البشري إلى أعياد الحب،  والإلحاد الذي بدأ يكثر بين الناس وكأننا منومون تنويمًا مغناطسيًا أو إيحائيًا سلبونا فيه أفكارنا وطموحاتنا وجعلونا نقعي منتظرين لكل جديد من صنعهم. ومن الممكن أنهم في يوم من الأيام تضعف شوكتنا فيها حتى يسلبونا عقولنا ويجعلونا نمشي ونذهب كيفما طاب لهم العمل، لأننا تخلينا ببساطة عن أعمالنا عبر اختراعاتهم فما المانع لأن يعملوا بسلب عاداتنا وتقاليدنا بل وحرفنا وأعمالنا ويجذبونا إليهم كما يجذب المغناطيس بحلة جديدة.

فمن هذا المنطلق أصبحنا لا نجيد صنع البفك، والأكثرية منا بطالة من شارع إلى زقاق ومن الزقاق إلى البيت أو في جبهات الحروب، وهذا ما جعلنا ضحية بين يدي المفترس، نقع بحربين حرب الجبهات وحرب السوشيال ميديا وكلتا الحربين تشكلان خطرًا على مجتمعنا العربي الذي أصبح على فوهة بركان يمكن أن نقع فيه بأي لحظة ما داموا يخططون لنا من جميع الجهات.

The post كيف وقعنا في متناول الـ«سوشيال ميديا»؟  appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست