الثلاثاء، 2 مايو 2017

ثقفني اون لاين : تبقى كرة القدم تُبكيك يومًا وتفرحك أيامًا!

كثيرًا من الدوافع وقليلاً من الحظ سيحسم لقب البطولة، هل سنرى عدالة كرة القدم تتحقق أم ستظل كما هي الساحرة المستديرة التي لا تتوقع منها أي شيء ولا يوجد لديها قناعة عدل دائمًا وأبدًا، فهي تقسى على الجميع وتبكيه.

لكل مجتهد نصيب ولكن ليس في قاموس كرة القدم؛ فالاجتهاد وحده لا يكفي كاجتهاد سيموني وأتليتكو ضد ريال مدريد في النهائي، يا سيموني يوجد دائمًا أشياء أخرى يجب توافرها مثل المزيد من التوفيق والجمهور والمهارات الفردية وأسماء اللاعبين، لكن كرة القدم تعطيك فرصة دائمًا للانتقام! فهل تفعلها يا ديجو أم لا؟ وترد الصفعة أم ستظل تلعب دور الضحية كعادتك أمام ريال مدريد، وتمارس هوايتك المفضلة بخسارتك أمام الغريم التقليدي لمدينتك، أعتقد أنه حان الوقت لتأخذ بثأرك، فهل تفعلها أم لك موعد مع خسارة جديدة وسقوط يضاف إلى تاريخك أمام زعيم أوروبا وقاهر الجميع.

ولكن إذا خسرت هذه المرة؛ فأنت لست بديجو ولا ابن التانجو؛ فأنت الخاسر الفاشل، وسيظل كابوس مدريد يطاردك حتى بعد رحيلك عن أتليتكو، فهل تبتسم لك وتحقق ذات الأذنين أم سوف تغادر بخفي حنين كما تعودت أمام ريال مدريد.

أم لزيدان ورفاقهُ رأي آخر، الذي جاء من بعيد وحقق ذات الأذنين بعد ستة أشهر كمدرب، هل يفعلها ثانية ويصبح أول مدرب يحصل عليها مرتين متتاليتين في موسمها الجديد، أم كانت انتفاضة وصعب تكرارها! لكن زيدان داهية كروية سقط شعر رأسهُ في تجارب كره القدم، فيتميز أسلوبه بالسهل الممتنع فهل تبتسم له مره أخرى؟!

أعتقد أنه بات قريبًا إلى زيدان أن يظفر بها، يمتلك الكثير من الأوراق الرابحة على دكة البدلاء بجانب أوراقه الأساسية فإذا أحسن استغلالها حقًا سيفعلها ويجلب الثانية عشرة إلى مدريد، بجانب قوة فريقه الذي يلعب أمام خصمه المحبب في هذه البطولة، والذي أصبح بمثابة صيد سهل لزيدان، ولكن احذر ممن لدغ من الجحر نفسه مرتين فإنه عازم على الانتقام ورد الصاع صاعين.

أم للسيدة العجوز رأي آخر فهل تدافع عنها ببسالة كعادة الطليان، يدافعون وكأنهم يدافعون عن زوجاتهم وأولادهم! يقاتلون حتى الموت بقيادة جدار آخر يسمى بوفون، والذي يبحث عنها طوال مسيرته فلن يتركها تمر منه هذه المرة، مهما كلفه هذا من جهد وتضحية؛ فإنها محاولته الأخيرة لمعانقة محبوبته الضائعة منذ بداية مسيرته ونعومة أظافره، فهل تبتسم لك يا بوفون قبل الرحيل؟! أم ستبكيك كما فعلت في نهائي 2015 ضد برشلونة، السيدة العجوز وجماهيرها تمني النفس ببطولة غائبة عن النادي منذ فترة ليست بالقليلة ومع سعي أليجري ليثبت أنه ليس مدربًا محليًا بل يجيد فنون الكرة الأوربية ويعرف أسرارها وخفاياها.

أم للطامح الصغير والحصان الأسود صاحب الإرادة القوية والصمود «موناكو» رأي آخر!

هل سيطيح بالجميع ويفوز بها؟

هل انتفاضة مؤقتة وتنتهي عند نصف النهائي، أم سيحقق معجزة يتغنى بها الجميع كما فعل ليستر سيتي وحقق الدوري الإنجليزي؟

موناكو أشبه بشاب صغير يلعب وسط أقرانه الكبار، ويريد أن يثبت لهم أنه كبير مثلهم وقادر على التغلب عليهم وهزيمتهم، الفريق الشاب الطموح لن يكون صيدًا سهلاً يا أليجري؛ فهو يمتلك كل مقومات البطل وعازم بقوة على الذهاب بعيدًا وخطف لقب بات من الصعب الحصول عليه مرة أخرى إذا خابت آماله هذه المرة.

ولكني أعتقد انه قادر على فعلها إذا تخطى السيدة العجوز الأقوى، من وجهة نظري، في سباق الحصول على اللقب.

وأخيرًا جميعهم لديهم الدوافع الكبرى والإمكانات والطموح للحصول عليها، لكن سنرى من يستطيع المواصلة والفوز بها، ولكن ليس الطموح وحده بقادر على الحسم؛ فلننتظر ونرى خمس مباريات من العيار الثقيل وسط ترقب الجميع بين أمل لمشجعي هؤلاء الفرق الأربعة أو سخط وحقد المنافسين ممن خرجوا من البطولة.

ولكن تبقى كرة القدم تبكيك يومًا وتفرحك أيامًا.

The post تبقى كرة القدم تُبكيك يومًا وتفرحك أيامًا! appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست