أثناء المسير للبحث عن النفس، عن الفطرة، عن السلام الداخلي، عن من نحن ومن نكون تعترضنا أسئلة لابد أن نقف عندها لضبط المبادئ ورسم الطريق الذي لا يحيد والمسار الذي لا يذود، لتصويب الهدف وتوضيح الرؤية، لنرسم نقاطًا بمثابة القنديل للمضي قدمًا والدليل لبلوغ ربوة الرضا عن النفس والكمال البشري الذي يطمح كل واحد فينا للوصول إليه.
من طبيعة البشر حبهم للعلا ونيل الرضا وبلوغ المنى، لكننا نرى من رسم دربه ووصل ومن تمنى وفصل، الأول عرف ماذا يريد وإلى أين يريد الوصول والثاني أعجب به وصفق له لكن نسي أن يصفق على نفسه، الأول خطط وصمم وحاول وفشل وما زال يحاول حتى وصل أما الثاني فمنذ الفشل الأول وضع السلاح واستسلم، الأول أخذ بالأسباب وعلى ربه توكل أما الثاني فتهد «يا ريت» وتواكل. هذه بعض الأسباب يا سادة التي تجيب على سؤال لماذا البعض ناجح والآخرون فاشلون في حياتهم، صحيح أنهم يملكون تركيبة بشرية واحدة لكن بصائر مختلفة وعزائم متغايرة.
لو نعود لنقطة البداية – بداية الناجحين – لوجدناها ترتكز على أسس قويمة على شكل أسئلة تختصر عليهم الطريق وتوضح لهم الغاية حتى لا تحجب بصائرهم عنها فيحققون أكثر أهدافهم في وقت وجيز، قد يكتبونها في مذكراتهم بأقلامهم أو يرسمونها بعقولهم ويرددونها يوميًا كلما حادوا عن الطريق ليعودوا إليه.
إليكم بعضًا منها: أول سؤال «ماذا أريد؟»؛ سؤال يهوي بعمق أفكارنا لينقدنا من بحر الأمنيات التي تمايلنا كأوراق الشجر كلما هبت الرياح سؤال يوضح لنا مبتغانا الذي نرمي إليه.
السؤال الثاني: «إلى أين أريد أن أصل؟» إذا أجبنا على هذا السؤال نكون قد حددنا النهاية وعرفنا على أي بحر سنرسو وإلى أي حد نريد أن نصل.
السؤال الثالث: «كيف أطور نفسي؟» لأزيد مهاراتي وأصقل موهبتي وأزيد حظوظي وأعزز قدراتي وأغذي ثقافتي.
السؤال الرابع: «كيف أعلي روحانياتي» يا أحباب كلما زدنا قربًا من الله زدنا قربات من أنفسنا ومِن مَن نكون وكلما تدبرنا وبحثنا عن الله في الخلق لوجدناه في كل مكان، من غيره يجبرنا حين ننكسر وييسر لنا حين نتوكل ويقدر ويؤخر بقدر معلوم من غيره الصاحب والقريب الرحيم والمجيب.
السؤال الخامس «كيف أرقى بدنياي؟» كيف أصبح أحسن مما أنا عليه، ماديًا ومعنويًا واجتماعيًا، كيف أحفظ علاقاتي، كيف أكسب أموالًا، كيف أدير مشاريع، كيف أصبح أحسن عامل في المجال الذي أمتهنه.
السؤال السادس: «من ماذا يجب أن أقترب ومن من علي أن أبتعد؟» في حياتنا اليومية بينما نحن في طريق الارتقاء نتصادف في حياتنا بأشخاص ومواقف تضلنا وتصعب علينا طريق الوصول قد يكونون أشخاصًا سلبيين، ناسًا حسودين أو ربما عادات تعود علينا بالضرر فبدل أن نتطور نجد أنفسنا نتراجع في مجالات أخرى مساعدة كهدم التدخين للصحة وإضاعة الكسل للوقت.
يا أحباب ما هذه إلا بعض الأسئلة الضرورية التي تجتمع عند كل الناجحين الذين نطمح للوصول إلى ما وصلوا إليه، فبدل أن نلوم الحظ الذي صنعوه هم بأنفسهم نصنعه لأنفسنا وبدل أن نفوت فرصة النجاح نستغلها أحسن استغلال.
The post أسئلة للارتقاء appeared first on ساسة بوست.
لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست