تغير قادم في المرحلة القادمة لا محال – لكني أشعر بشعور سيئ غلبه إيماني الجزئي بنظرية المؤامرة التي تحاوط شعبي ووطني!
وكأن (القضية الفلسطينية) مصطلح سيختفي؟ أو صراع قرر النظام الدولي إنهاءه على أسس مدمرة للهوية الفلسطينية بإشراف صهيوني. فالتغني بالمخطط الصهيوني الذي محتواه إقامة دولة في غزة وإذابة السلطة والضفة الفلسطينية في حكومة دولة الاحتلال هذا يعني القضاء على قضية الشعب الفلسطيني إلى الأبد أو إلى اليوم الذي يتحقق فيه وعد الله.
فلسطين كانت البداية في كل شيء وستظل البداية؛ فلسطين وشعبها التربة الخصبة في الشرق الأوسط لتكون حقل تجارب لخطط ومؤامرات تحاك من أجل فلسطين ومن أجل الوطن العربي والشرق الأوسط بشكل عام كان لانقسام الفلسطيني بداية ما سمي الربيع العربي الذي كان حصاده الفوضى الخلاقة التي ما زالت مستمرة في الدول العربية. لذا يجب علينا الوقوف في وجه تلك المخططات لنحمي أرضنا ووطنا وما تبقى من قوميتنا العربية وألا يكون لنا مكان ولا أرض تطؤها أقدامنا من النيل للفرات – لا نحن الفلسطينيين ولا إخوتنا العرب –.
واجبنا في فلسطين الوقوف في وجه أي تصرف لتنفيد تلك المخططات التي تهدف لطمس الهوية الفلسطينية والقضية الفلسطينية لكن بكل أسف لدى قيادة شعبنا الفلسطيني هم أكبر من فلسطين وأكبر من قضية هذا الشعب؛ الانقسام الفلسطيني الذي مل من وجوده ونحن لم نمل.
أحداث تدور على الساحة الفلسطينية ومناكفات حزبية على أسس حزبية لا مصلحة وطنية أو شعبية فيها بل بكل جرم ووقاحة تضر بهذا الشعب المكلوم المغلوب على أمره في القطاع أو في الضفة ضحية التطرف الحزبي والمناكفات السياسية كلنا أمل في حدوث المصالحة الفلسطينية لكنا بدأنا نفقد الأمل وقد يكون هناك من فقد الأمل فقد انتشر الفساد والقتل والسرقة وحالات الانتحار وانتشرت المخدرات بين جيل – من المفترض – أنه جيل التحرير وجيل النصر بعدما فقد هذا الجيل الأمل في أن يتحسن وضعه في ظل الحديث الذي طال عن المصالحة المتوقع من حدوثها تحسن الوضع الاجتماعي الفلسطيني، وأن تتوفر فرص عمل للعدد المهول من الخريجين وحملة الشهادات العلمية الذين انتهى بهم المطاف سائقي أجرة أو عمال بناء.
ورغم كل ما ذكر من معاناة إلا أنه جزء بسيط من معاناة الشعب الفلسطيني الذي ورغم المعاناة والانقسام والمصير المجهول إلا أننا مجبرون لا مخيرون على تضميد جراحنا والوقوف في وجه كل المخططات التي تحاك ضد شعبنا وعلينا عدم القبول بأي مشاريع تعمل على تسوية القضية الفلسطينية وعلينا مواجهة العدو الصهيوني بكل الوسائل والطرق المتاحة وأكبر نصر ممكن أن يحققه الشعب الفلسطيني بما وجد عليه من قيادات وأحزاب التوحد والوصول إلى وفاق وطني حقيقي يخدم القضية والشعب وكفى بحثًا عن المصالح والرغبات الحزبية الضيقة.
لقد استطاع عدونا الصهيوني إدارة الصراع إلى هذا اليوم لصالحه باتباع منهج التفريق والتضييق الاجتماعي والضغط النفسي على الشعب الفلسطيني وقياداته – لكن لو أننا لم نتفرق لكنا قادرين على تجاوز كل ما حدث – ولأن – لو من الشيطان – نقول حان الوقت لنلملم جراحنا ونوحد صفنا السياسي والعسكري ونقف شامخين في وجه الاحتلال بتجديد الروح المعنوية لهذا الشعب المكلوم وبتجديد القيادة الوطنية على أسس وطنية حقيقية.
إذا توحدنا نستطيع مواجهة أي محاولة لتسوية القضية الفلسطينية بحلول تطمس الهوية وتتجاهل حقوق شعبنا من لاجئ عشق المخيم لأنه رمز العودة أو أسير هزم السجان والقضبان بإرادة وقوة من أجل الحرية، وحتى من ضحى بحياته شهيدًا من أجل القضية يجب علينا أن ننصفهم وأن نؤدي حقوقهم بالمحافظة على القضية الفلسطينية؛ قضية الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات وقضية كل الوطن العربي والإسلامي.
The post القضية الفلسطينية.. ما بين مخطط صهيوني وما بين فتح وحماس appeared first on ساسة بوست.
لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست