يتم حمل الرأس الحربي الحراري النووي w 80 اليوم بواسطة صواريخ كروز، ولا يتجاوز وزنه 110 كيلو غرام، يحتوي على طاقة نووية متفجرة تصل إلى 150 كيلوغرام من مادة الـ«تي إن تي» الحارقة، وبإطلاقه من غواصة يمكنه الوصول إلى بعدٍ يتجاوز 1100 كلم، الخامس من أغسطس (آب) من عام خمسة وأربعين وتسعمائةة وألف، في قاعدة عسكرية على جزيرة تينان على المحيط الهادئ، قام التقنيون الأمريكيون بتحميل قنبلة ذريّة أطلقوا عليها اسم ليثل بوي على متن قاذفة القنابل b 29، يبلغ وزن القنبلة ليثل بوي أربعة أطنان وتولّد قوة تدميرية قدرها 15 كيلو طن من تي إن تي فوق مدينة هيروشيما اليابانية، الرأس الحربي النووي w 80 ، والليثل بوي الأول، لربما كان أكثر جهاز نووي تعقيدي عرفه العالم، والأخرى هي الأولى من نوعها، وما بينهما سباق نحو التسلح، في وقت تسابق العرب في نوم عميق.
انتشر الرأس الحربي w 80 لأول مرة عام 1983، وبعد أن تم تحديثه مؤخرًا أصبح أحدث الأسلحة النوويّة، القنبلتان اللتان تم إسقاطهما على مدينتي هي هوريشيما ونكازاكي في أغسطس (آب) عام 1945، هما القنبلتان الوحيدتان اللتان تم استخدمهما أثناء الحرب، لكن السنوات بينهما عرفت تطورات مروّعة من حيث قوة الأسلحة، وطرائق تصنيعها وتوصيلها، قاذفات قنابل وصواريخ أرض/أرض، وصواريخ من الغواصات والأسلحة الميدانية، رؤوس نووية متعددة وصواريخ كروز، جميعها مصممة لإيصال السلاح الذي قد يدمر البشرية، وجعلت من سوريا وغيرها من مناطق الصراع بين القوى الكبرى في هذ العالم فئران التجارب.
روسيا أعلنت أنّها نجاح عشرات من أسلحتها الجديدة بعد تجربة ميدانية في الأراضي السورية في إطار ما سمته موسكو الحرب على الإرهاب، حرب سخرت فيها موسكو كل طاقاتها، وجربت فيها جديد أسلحتها وترسانتها العسكرية من صواريخ حاملة للقنابل الذرية إلى أسلحة فتاكة.
أمريكا الوجه القبيح لهذا النوع من الأسلحة لم تكفها تجارب قنبلتي اليثل بوي في نهاية الحرب العالمية الثانية، ولم تكفيها حروب ما بعد الحرب العالمية من حرب الفيتنام وأفغانستان وغزو للعراق ، ها هي اليوم تجرب هي الأخرى ما جاد خبراء سلاحها النووي عليها في إطار مكافحة الإرهاب في العالم وتحت مظلة التحالف الدولي.
الكيان الصهيوني تحت غطاء من سبق لم يترك فرصة حربٍ أعلنها على غزة، إلا وكانت مسرح تجارب لأسلحته النووية، والفتاكة، حرب غزة الأخيرة، صيف 2014، عرفت تجريب مئات الأسلحة النوعية على أهداف مدنية دون رقيب، ولا حسيب، دون أن ننسى الترسانة النووية المتضخمة يومًا بعد يوم للكيان الصهيوني، دون سؤالٍ من أحد.
ما يخشاه من هذه الأسلحة اليوم على لسان من يمتلك هذه الأسلحة ويجرّبها كل لحظة على المدنيين في سوريا والعراق، هو وقوع هذه الأسلحة النووية في أيدي منظمات إرهابية أو أنظمة غير مستقرة جاهزة لاستعمالها، كأن أمريكا وروسيا بمسماها القديم والحديث وفرنسا والكيان الصهيوني بريئون من استخدام هذا السلاح، ويبقى العرب والمسلمون بعيدون عن هذا السلاح بعد الشمس عن أقرب الكواكب المحيطة بها، لا لأنهم لا يريدون ذلك، ولا لأنهم لا يستطيعون الوصول إلى ذلك، لكن الحقيقة أخزى من ذلك؛ لأنهم خائفون من امتلاك ما قد يجعل ما يخيفهم يموت من الخوف، قبل أن يموت بهذا السلاح.
The post متى نصل إلى السلاح النووي؟ appeared first on ساسة بوست.
لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست