الخميس، 13 أغسطس 2015

ثقفني اون لاين : مصر بتفرح.. مصر بتولع!

 
انطلقت الحملة الرسمية للاحتفال بالتفريعة الجديدة لقناة السويس، بعنوان مصر بتفرح ولا أعرف بالتحديد من أو ما هو المصدر الخاص بهذه الحملة أو من أول من أطلقها، ولكن من المعروف أن جميع وسائل الإعلام التابعة والداعمة للنظام العسكري خاضت في هذه الحملة وشاركت فيها ودعمتها.
وبالطبع يوجد من الشعب مجموعات دعمت هذا المشروع أيضًا، وشاركت فيه وطبلت وصفقت له كما وسائل الإعلام المأجورة، ظنًّا منهم أن هذه التفريعة قد تجلب لهم الخير، وأنها وإن كانت قصيرة لا يتعدى vطولها الـ 35 كيلومترًا، إلا أنها ستجلب أضعاف ما تجلبه القناة على وضعها الحالي، والتي يبلغ طولها ما يقارب المائتي كيلومتر، أي أكثر من هذه التفريعة أو كما يطلقون عليها قناة السويس الجديدة بأكثر من خمسة أضعاف.
ولم ينته التطبيل عند المجموعة التي ذكرناها في مقدمة المقال، ولكن زادت على هذه المجموعة مجموعة أخرى من المغنيين والمغنيات، ومن هؤلاء نانسي عجرم وحميد الشاعري ورامي صبري وغيرهم ممن أطلقوا أغانيهم الخاصة بهذا الحدث.
أما على الصعيد الرياضي فارتدى فريق الأهلي تيشيرت مكتوب عليه قناة السويس الجديدة وتحيا مصر، قبل اللقاء الأخير له في دوري هذا الموسم، ويعتبر شعار تحيا مصر هو الشعار الخاص بهذا النظام أيضًا.
وفي ظل الاحتفالات التي نراها بما يطلقون عليها قناة السويس الجديدة، يجب أن لا ننسى غرق المعدية منذ أقل من أسبوعين بالوراق، والتي انتشرت بعض الأنباء عن أنها غرقت بسبب ارتطامها بزورق تابع لشركة تابعة للجيش المصري.
وعندما نعلم بحادثة كهذه وجب علينا أن نفكر، هل مصر بتفرح فعلًا هي الحقيقة أم أن الحقيقة أن مصر بتولع؟ فكيف سيرى أهالي هؤلاء الضحايا هذ الحدث، وكيف سيتعاملون معه وهل من الأصل تم إعطاؤهم التعويض الكافي؟ أم هل تمت معاملتهم باحترام من الأساس؟
وكيف بدولة لا تستطيع تأمين المعديات فيها بين ضفتي النيل لمسافات لا تتعدى مئات الأمتار؟ أن تؤمن ممرًا ملاحيًّا كاملًا أم أن باستطاعة الدولة تأمين هذا وذاك، ولكنها لا تأبه إلا بما فيه مصالحها الاقتصادية أو مصالح النظام والطبقات الحاكمة أو حتى مصالح أصحاب النفوذ والأموال في البلاد.
وهنا لا تفرق هذه الدولة كثيرًا بين داعم أو مؤيدٍ لها ومعارض، ولكنها تعامل الجميع بنفس الأسلوب، فلا أعرف أنا شخصيًّا من استشهدوا من جمهور الزمالك من يدعم النظام ومن يعارضه، ولكن رأى النظام أن مصلحته في قتل هذا الجمهور، وإرسال رسالة ضمنية لروابط الألتراس مفادها “لموا نفسكم”.
ولا أعلم كيف لمصر أن تفرح ودماء المصريين تسفك وأعراضهم تنتهك وأموالهم تسرق، كيف لمسجون لا يعرف فيما سجن أن يفرح مع مصر في فرحتها، كيف لمن يمشي في الشوارع متسولًا كي يطعم أطفاله أن يفرح.
أعتقد أن الرقص والغناء والتطبيل على دماء الشهداء وآلام المصريين، لا يجدر بنا وصفه بفرح مصر وإنما المصطلح الصحيح الذي يجب أن يتم إطلاقه مصر بتولع، فكل الذين يعانون من قهر النظام القمعي لن تزيدهم فرحة مصر إلا حقدًا على هذه البلد وفرحها ومن يفرح لها.

The post مصر بتفرح.. مصر بتولع! appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست