الخميس، 1 فبراير 2018

ثقفني اون لاين : القيادة الإدارية وفعالية التنظيمات

إن أي تجمع بشري سواء أكان تنظيمًا اجتماعيًّا أم اقتصاديًّا أو سياسيًّا يحتاج إلى من يقوده ويوجهه نحو هدف معين.

ولما كانت هذه القيادة والتوجيه من الركائز الأساسية في تطور الجماعات والتنظيمات، كان على العلماء والباحثين ورجال الفكر والإدارة دراستها والتعرف على فعاليتها وأهميتها في حياة هذه التنظيمات.

ولقد ثارت تساؤلات كثيرة حول دور المدير الفعال والقائد الإداري، وكانت سببًا في تطور العديد من الأبحاث والدراسات والمدارس الفكرية الإدارية في هذا المجال، وكان التساؤل يتمحور أساسًا حول هل المدير هو القائد الإداري؟ وهل القيادة الإدارية تكفي وحدها للنجاح دون الفعالية؟ ثم ما النمط المثالي الذي يجب على القائد الإداري تبنيه للوصول إلى هدف التنظيم الذي يتزعمه؟

ولقد تعددت التساؤلات وتشعبت النظريات والدراسات حول موضوع القيادة والفعالية الإدارية، إلا أنه لم يتم الاتفاق والإجماع على نمط معين للقيادة الإدارية يجب تبنيه، أو نموذج واضح يمكن الرجوع إليه في تحديد النمط القيادي الأمثل الذي يمكن بموجبه قيادة الأفراد قيادة فعالة وتحفيزهم ودفعهم إلى الهدف المحدد.

ونتيجة لاختلاف المنطلقات الفكرية الإدارية، والانتماءات الإيديولوجية والتوجهات الثقافية والدينية والعقائدية وتباينها، وكذا التباعد الجغرافي والانتماء الحضاري المتباين، فقد اختلفت التوجهات والرؤى حول موضوع التسيير الفعال والقيادة الإدارية المثلى التي يجب اتباعها لإدارة الأفراد وتوجيههم في مختلف التنظيمات المدنية والعسكرية والاقتصادية والمؤسساتية على وجه الخصوص.

فيرى بعضهم أن القيادة هي: نوع القدرة أو المهارة في التأثير في المرؤوسين في المؤسسات، بحيث يرغبون في أداء ما يحدده القائد الإداري وإنجازه، بناء على الاستشارات التي يقدمها والهالة والكاريزمية القوية التي يمتاز بها عن غيره.

ويرى آخرون منهم «R.Tannenbaum 1961»، أن القيادة هي التأثير المتبادل بين الأفراد، تطبق في حالة معينة باستخدام عمليات الاتصال وذلك بهدف الوصول إلى هدف محدد.

كما عدت القيادة بوصفها المقدرة الخاصة بالمدير أو المسير أو الإداري، في التأثير على مرؤوسيه للعمل بحماس وثقة لإنجاز الأعمال المحددة لهم، بكيفية فعالة وذات نجاعة اقتصادية بالنسبة للمؤسسة.

إذن، واستنادًا لما سبق يمكننا أن نستخلص أن للقيادة الإدارية ثلاث شروط أساسية:

– القيادة الإدارية تتم بتأثير إيجابي في الأفراد لا التأثير السلبي.

– العلاقة بين القائد الإداري والأتباع يجب أن تتسم بالاحترام المتبادل.

– الدافعية يجب أن تنبع من داخل المرؤوسين لا من التهديد والوعيد.

الفرق بين القائد والمدير:

قد يعتقد كثيرون أن الفرق الوحيد الموجود بين المدير والقائد الإداري، هو أنه لا علاقة لبعضهما ببعض. فالمدير معروف والقائد قد يكون مسؤولًا في سلك الشرطة أو الجيش، ولا علاقة للإدارة والمؤسسة بذلك. لكن الأبحاث أكدت أن القائد الإداري يمكن أن يطلق على المسؤول الإداري في المؤسسات الاقتصادية وغير الاقتصادية بصفة عامة، وأن هناك فروق جوهرية ما بين القائد الإداري والمدير، تمتاز على أساس أنه ليس كل مدير قائدًا، ويمكن أن يكون كل قائد مديرًا. فصفات المدير المميزة والمؤثرة بشكل إيجابي في المرؤوسين قد تكون عاملًا مهمًّا في جعل هذا المدير قائدًا مطاعًا ورئيسًا متبعًا دون وعي وتفكير من أتباعه ومرؤوسيه.

المدير القائد الإداري
المدير يعتمد على السلطة القائد يعتمد على السمعة
يثير الخوف يثير الحماس
يؤنب الآخرين على الفشل يصلح الفشل
يعرف كيف يتم العمل يوضح كيف يتم العمل
يستخدم المرؤوسين يشجع ويدرب المرؤوسين
ينظر إلى اليوم ينظر إلى اليوم والغد
يهتم بالجوانب المادية للمؤسسة يهتم بالجوانب المادية والنفسية للمرؤوسين
المدير يأمر القائد الإداري يسأل
المدير يقول أنا القائد الإداري يقول نحن
يعمل جاهدًا لينتج يعمل جاهدًا ليتبعه أتباعه
المدير ينفذ القائد يبتكر
المدير يراقب مرؤوسيه القائد يثق في مرؤوسيه

 

وطبقًا لرأي Kottler، وهو اختصاصي «مناجمنت» وإدارة مرموق ومعروف دوليًّا، فإن القائد الإداري هو الذي:

– يحدد أهداف المنظمة.

– يقوم بصياغة الاستراتيجية العامة لها.

– يملك القدرة على التكيف والمرونة مع المستجدات.

أما المدير فهو من:

– ينفذ أهداف المنظمة.

– يملك القدرة على التغلب على التعقيدات والمتغيرات.

الفرق بين السلطة والقوة والقيادة:

القوة هي جوهر عملية القيادة، وهنا لا نقصد القوة البدنية أو العضلية، بل قوة الشخصية والإرادة والعزيمة التي يتصف بها القائد الإداري. أما من ناحية أخرى فإن القوة والقيادة هنا يشتركان في القدرة على التأثير في سلوك الأفراد. فالقوة هي التأثير في سلوك الأفراد والقدرة على إنجاز الأعمال وتحقيق الأهداف على الرغم من مقاومة الآخرين لذلك، أما القيادة فهي تتميز بتغيير سلوك الأفراد، ولكن بطريقة تجعلهم راضين عن هذا التغيير، ودون حتى أن يشعروا بذلك التغيير.

أما بالنسبة للسلطة فهي مقياس للقوة التي تصاحب رتبة أو مركز أو درجة في تنظيم معين، وهذه القوة التي يعطيها شغل مركز معين هي التي تعطي صاحب هذا المركز الحق في القيام بأعمال معينة أو إصدار الأوامر واتخاذ القرارات، إذا يمكن القول إن السلطة تمنح صاحبها القوة، لكنها ليست مجرد قوة بل قوة رسمية.

وهنا يمكن القول إن السلطة هي حق قانوني رسمي في السيطرة على سلوك الآخرين. أما القوة فهي التأثير وتغيير سلوك الآخرين بدون شرعية ولا سلطة رسمية. في حين أن القيادة هي فن التأثير على سلوك الآخرين لدفعهم بشكل غير إجباري نحو تغيير سلوكهم بما يتوافق مع رغبات القائد الإداري وتوجهاته وأهدافه.

الأنواع المختلفة للأنماط القيادية:

تختلف الأنماط القيادية للمديرين التنفيذيين ورؤساء العمل ومسؤولي المكاتب والمصالح ومشرفي الورشات، إذ إن لكل مدير أو مسؤول إداري نمطـًا معينًا لإدارة مرؤوسيه وقيادتهم والإشراف عليهم. والشيء الملفت للانتباه في مؤسساتنا العمومية والخاصة، هو الاعتقاد السائد أن الصرامة والنظام وتطبيق القوانين والأنظمة والقواعد على الموظفين والمرؤوسين، هي من سمات المدير الجيد والمسير الكفء. ولكن ذلك ليس صحيحًا في كل الأحوال، فقد تختلف الرؤية التي ينظر بها كل مدير بحسب بيئته وبحسب تعليمه وتكوينه وبحسب موقعه في المسؤولية وبحسب خلفياته ومنطلقاته الفكرية والإيديولوجية وقناعاته الدينية والعقائدية. وبذلك فيمكن التمييز بشكل عام بين ثلاثة أنواع أساسية للأنماط القيادية:

القيادة الاستبدادية أو الأوتوقراطية:

في هذا النوع يحتكر القائد السلطة، ويتخذ القرارات بنفسه دون استشارة أحد، كما أنه لا يفوض السلطة ولا يثق في أحد، وهذا النوع يعرقل إمكانية تكوين صف ثانٍ من القادة، كما أنه يتسبب في قتل روح المبادرة وزيادة الصراعات والخلافات بين العمال والموظفين، كما أنه صالح التطبيق فقط في أوقات الأزمات التي تواجه المؤسسة والشركة.

القيادة المتساهلة أو الفوضوية:

يسمح القائد الفوضوي للأفراد بحرية التصرف، وغالبًا ما يفوض سلطاته كاملة أو جزءًا منها دون دراسة ولا تمحيص، فالأفراد غالبًا ما يحددون الأهداف وكيفية الوصول إليها وما عليه إلا الموافقة في النهاية. ويستخدم كذلك هذا النوع من القيادة في حالة تميز الأفراد بالكفاءة العالية جدًا، مثل أعضاء مجلس الإدارة وفرق البحث ورواد الفضاء ومجموعات العمل واللجان المتخصصة، التي عادة ما تتساوى رتب أعضائها ومستوياتهم الفنية والإدارية.

القيادة المعتدلة أو الديمقراطية:

وهي النوع الأمثل في نظر الكثير من رواد الإدارة وخبراء التسيير. فالقائد في هذا النوع يشارك مرؤوسيه في تحديد الهدف وكيفية الوصول إليه، وحرية المبادرة والابتكار وإبداء الرأي والمشاورة. ولا تعني القيادة الديمقراطية المشاركة الكاملة، إذ تختلف درجة المشاركة من موقف إلى آخر ومن مؤسسة إلى أخرى وحسب ظروف كل منها.

المهارات القيادية الإدارية:

للوصول إلى أي هدف يجب على القائد الإداري الاتصاف بمجموعة من الصفات والمهارات التي تمكنه من قيادة مجموعته، والوصول بها إلى الوجهة المطلوبة بكفاءة وفعالية عالية. وقد اتفقت الدراسات الإدارية المعاصرة على أن هناك أربع مهارات أساسية يجب أن يتصف بها كل قائد إداري، حتى يتمكن من إنجاز مهامه وقيادة مجموعته قيادة أفضل، ومن هذه المهارات:

المهارات التقنية والفنية:

وهنا يستحسن أن يكون القائد ملمًّا إلمامًا تامًّا بخبايا عمله، من جوانبه التقنية والفنية، وأقل شيء أن يكون له مستشارين أكفاء ومخلصين، حتى ولو لم يستطع الإلمام الكلي بجميع العمليات التقنية المعقدة، والتي تخرج عن نطاق تخصصه. وكذلك تكون له رؤية واضحة واهتمام جدي ومعلومات كافية حول الأعمال التي يقوم بها مرؤوسوه، ومعرفة قيمة الجهد الذي يقدمونه سواء أكان جهدًا فكريًّا أو عضليًّا.

المهارات الإنسانية:

وهي مهارة ضرورية في عمل القائد الإداري، بحيث لا يجب إغفالها ولا التغاضي عنها. فالعلاقات الإنسانية الفعالة التي ينشئها القائد مع مرؤوسيه، ضرورية لبناء جسور الثقة بينهما، وتتمثل في المقدرة على تفهم سلوك العمال وعلاقاتهم ودوافعهم ورغباتهم حتى يتعرف عليها وتبنيها، بهدف دفع الأفراد دفعًا تلقائيًا للوصول إلى الهدف المحدد.

المهارات الإدارية والتنظيمية:

وهي أن ينظر القائد إلى المنظمة على أساس أنها نظام متكامل، ويفهم أهدافها وخططها ويجيد أعمال السلطة وتنظيم العمل والتنسيق والرقابة. وهي مهارات تتطلبها الأعمال اليومية الروتينية، وتكون ضرورية لتنظيم الأعمال الإدارية وبناء هيكل تنظيمي إداري قوي، يمكن أن يقف أمام الهزات والتطورات والتغيرات في بيئة العمل.

المهارات الفكرية:

وتعني أن يتمتع القائد الإداري بالقدرة على دراسة المشكلات وتحليلها، واستنتاج الحلول المناسبة، وكذلك المرونة والاستعداد الذهني لتقبل أفكار الآخرين واقتراحاتهم. زيادة على القدرة على بناء استراتيجيات وخطط تتطلب قدرة ذهنية فائقة وإبداع متميز، يساعد على كسب ميزة تنافسية قد تصنع مصير المنظمة ومستقبلها.

The post القيادة الإدارية وفعالية التنظيمات appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

ثقفني اون لاين : من أخلاق المصريين القدماء (1)

لم يكن المصريون القدماء أصحاب تلك الحضارة المادية التي بهرت العالم أجمع وفقط؛ بل كانوا أيضًا أصحاب نبوغ معنوي ورقي إنساني؛ تمثل في تلك القيم السامية والأخلاق العالية التي ظلت حضارتهم المادية شاهدة عليها.

ولذا فقد آن لنا أن نبين لكل محب ومقدر لتلك الحضارة؛ أن المصريين القدماء تخلقوا بالأخلاق الحميدة، والتزموا بها، ودعوا أبناءهم وذويهم للتحلي بها؛ خاصة أنها قد ارتبطت عندهم بالدين؛ فالمصري -كان وما زال- متدينًا بطبعه.

وما يزال هذا التراث العظيم يزين المعابد والمقابر المصرية القديمة حتى اللحظة، بل إن تعاليمه وحكمه انتشرت أيضًا على لفائف البردي، التي غزت متاحف الغرب والشرق على حد سواء.

ونحن في سلسلتنا هذه عن أخلاق المصريين القدماء، سنحاول أن نكشف الستار ونزيل الحُجب عن تلك القيم التي تتوافق في معظمها مع تعاليم الديانات السماوية، كما أنها لا تتنافى مع القيم والأعراف المجتمعية الحالية، علَنا نخرج من ذلك كله بمعرفة حقيقية للحضارة المصرية القديمة، التي شُوهت عند البعض.

الصدق:

ونبدأ بفضيلةٍ ما زلنا في أمس الحاجة إليها والتمسك بمفرداتها؛ ألا وهي فضيلة الصدق، فالمصريون القدماء تحلوا بالصدق؛ ودعوا ذويهم إلى التخلق بها، وارتبط الصدق عندهم بالعقيدة، ولذا فإننا نجده قد قرن بين التزامه بتلك الأخلاق وطاعته لمعبوده، فقد ذكروا أن معبود الشمس رع دعاهم قائلًا: «قل الصدق وافعل ما يقتضيه فهو العظيم القوي».

وها هو «بتاح حتب» -أحد أهم حكمائهم على الإطلاق- ينصح ابنه قائلًا: «… احرص على الصدق…»، كما حثه على التخلق بالصدق داخل البيت عند تعامل أفراد الأسرة مع بعضهم؛ فها هو أحد ملوك أهناسيا ينصح ابنه «مري كا رع» فيقول: «… لا تقل إلا الصدق في بيتك حتى يخشاك الأشراف الذين يسيطرون على البلاد…»، ولم يتوقف الصدق عندهم على النطق به، بل عبروا عنه أيضًا من خلال ما تخط أقلامهم، فها هو أحدهم يدعو ابنه الكاتب ألا يخط قلمه إلا صدقًا فيقول له محذرًا: «… لينطق قلمك بالحق، ولا يخط إلا بالصدق بما يفيد الناس».

وعن تجنب الكذب، نجد نقشًا على مقبرة أحد كبار رجال الدولة في عام 2500 ق.م، يبين فيها المتوفى كيف كانت علاقته بأسرته طيبة فيقول: «إني لا أقول الكذب لأني كنت محبوبًا من والدي، ممدوحًا من والدتي، حسن السلوك مع أخي، ودودًا مع أختي».

حتى إن الفلاح الفصيح في شكواه إلى الأمير يثيره نحو الصدق فيقول:«… ولا تكذبن وأنت عظيم، ولا تكونن خفيفًا وأنت عظيم، ولا تقولن الكذب فإنك الميزان، إنك على مستوى واحد مع الميزان، فإذا انقلب انقلبت، ولا تغتصبن بل اعمل ضد المغتصب، وذلك العظيم ليس عظيمًا ما دام جشعًا، إن لسانك هو ثقل الميزان، وقلبك هو ما يوزن به، وشفتاك هما ذراعاه، فإن سترت وجهك أمام الشر فمن ذا الذي يكبحه؟».

وقال الحكيم آمون إم أوبى: «لا تؤدين شهادة كذبًا، ولا تلعن من هو أكبر منك سنًا، فإنه مؤلم جدًا، ولا تتكلمن مع إنسان كذبًا».

وتأمل معي نصيحته التي يدعو فيها إلى الالتزام بخلق السماحة وتجنب النفاق: «… لا تقرئ أحدًا السلام، عندما يكون في باطنك حقدًا عليه، ولا تتكلمن مع إنسان كذبًا فذلك ما يمقته الله، ولا تفضلن قلبك على لسانك… واعلم أن الممقوت من الرب من يزَور في الكلام؛ لأن أكبر شيء يكرهه الرب هو النفاق».

ويوصي الحكيم المصري القديم بتاح حتب؛ الذي عمل وزيرًا لأحد ملوك الأسرة الخامسة؛ يوصي ابنه فيقول: «… كن حاذقًا في صناعة الكلام، لأن قوة الرجل لسانه، والكلام أقوى من أي محاربة…»، ويقول له أيضًا: «إن الفرد الذي يحمل فضيلة الحق في قلبه أحب إلى الله من نور الظالم، اعمل شيئًا حتى يُعمل لك بالمثل».

وهكذا كان المصري القديم متمسكًا بفضيلة الصدق؛ داعيًا غيره إلى التحلي بها، وكان في ذلك معتقدًا أن الله سيجازيه على كل ما ينطق به لسانه؛ سواءً كان صدقًا أم كذبًا.

The post من أخلاق المصريين القدماء (1) appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

ثقفني اون لاين : وكأن الأمر لا يعنيه وكأنهم ليسوا من أمة الإسلام

زار السيد يوسف بن أحمد العثيمين، أمين عام منظمة التعاون الإسلامي القاهرة في 19 يناير (كانون الثاني) 2018، والتقى بوزير الخارجية المصري، تناول اللقاء أوجه التعاون بين المنظمة ومصر، وسبل زيادة أوجه التنسيق والتشاور، وما إلى ذلك من حوارات ساسة الأمر الواقع المؤلم، والتي لا تسمن ولا تغني من جوع ولا ترد حقًا أو تسترد كرامة الأوطان .

وقد أعرب الأمين العام عن تقديره لدور مصر الفعال والمؤثر دفاعًا عن العالم الإسلامي! (بأمارة إيه؟) هكذا يقال بين العامة عندنا في مصر حينما يطلب من الشخص برهانًا على كلامه.

وبالطبع غاب عن السيد الأمين العام في إطار المجاملات الكلامية ما فعله النظام المصري من تنكيل واعتقال وترحيل للطلبة الأويغور أبناء تركستان الشرقية المحتلة التي تحتلها الصين وتنكل وتضطهد أهلها المسلمين الأويغور. فما الذي فعلته حكومة مصر ومنظمة التعاون الإسلامي لدفع الظلم عنهم؟

ألم تفعل حكومة مصر مع الطلبة الأويغور كما تفعل حكومة الصين معهم؟ هل إسلام منظمة التعاون الإسلامي وحكومات دول المنظمة يختلف عن إسلام الأويغور؟ ومن ثم لا تشملهم رعايتكم الحانية الرقيقة! وقد قدم الأمين العام الشكر لمصر على ما تقدمه من منح دراسية للشباب والطلاب من الدول أعضاء المنظمة، ولماذا لم يسأل الأمين العام عن حال الطلبة الأويغور في سجون مصر؟ ولماذا رحل بعضهم إلى الصين وهرب الآخرون خارج مصر؟ وما حقيقة ما جرى؟

أكدت منظمة «هيومان رايتس ووتش» ونشطاء أن الشرطة المصرية اعتقلت خلال عملية واسعة العشرات من الطلاب الصينيين المنتمين لأقلية الأويغور الصينية المسلمة.

ونقلت قناة «ABC News» عن الناشط الأويغوري المقيم في تركيا، عبد الولي أيوب، قوله إن «الشرطة المصرية اعتقلت عشرات الطلاب الأويغور من بينهم 20 طالبًا من جامعة الأزهر في العاصمة المصرية القاهرة، كانوا قد أوقفوا في مدينة الإسكندرية أثناء مغادرتهم البلاد في وقت متأخر من يوم أمس الأربعاء. وأشير لهم إلى أنه سيتم ترحيلهم إلى الصين».

ووفقًا للقناة، أكد الناشط أنه استقى معلوماته مباشرة من بعض المحتجزين وأقاربهم.

وذكرت «ABC News»أن هذه الاعتقالات تأتي وسط تقارير تفيد بأن السلطات الصينية في إقليم الأويغور الواقعة في شينجيانغ شمال غربي الصين طلبت عودة الطلاب الأويغور الفورية من الخارج. وقد شددت السلطات في شينجيانغ الإجراءات الأمنية بشكل كبير في العام الماضي، بالإضافة إلى التضييق على الشعائر الدينية.

أليست الأقليات المسلمة في كل أنحاء العالم من صميم اختصاصات المنظمة؟ أين تقارير لجنة حقوق الإنسان بالمنظمة حول الموضوع؟ لا أسمع، لا أرى، لا أتكلم.

تناولت المباحثات بين الطرفين أيضًا الأوضاع في كل من: العراق وسوريا واليمن والقضية الفلسطينية، والعلاقات مع أفريقيا. وأين قضية الأويغور في وطنهم السليب تركستان الشرقية؟

لا ذكر لها وحسنًا فعلوا! فقد كنت أخشى إن تناولاها أن يوجها الشكر للصين على ما تقوم به من انتهاكات – ستسمى بغير اسمها- بحق الأويغور الذين يبدو أنهم يسقطون عمدًا من حسابات المنظمة وأمينها العام والدول الأعضاء خشية الصين، رغم أن الله تعالى أحق أن يخشوه ويتقوه برعاية عباده في كافة أنحاء المعمورة، فهي مهمتهم التي سيسألهم عنها الله تعالى يوم الحساب، والتي تحملوها بتوليهم مناصبهم الرفيعة التي يتقاتلون عليها ويبذلون الغالي والنفيس في سبيلها، رغم أنها ستكون يوم الحساب أمام الله خزيًا وندامة إن لم يؤدوا حقها.

The post وكأن الأمر لا يعنيه وكأنهم ليسوا من أمة الإسلام appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

ثقفني اون لاين : نيكولا تِسلا.. الحياة الاستثنائية للعبقري المجهول الذي يؤثر في حياتنا حتى الآن

إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

ثقفني اون لاين : سلسلة «حقبة من تاريخ الكرد» ج (3)

كما أشرنا في الجزء السابق من قراءتنا للكتاب، كانت انتفاضة ميركور 1832– 1836 في كردستان العراق تحديًا كبيرًا للدولة العثمانية، إذ أراد الأمير السوراني ميركور «محمد باشا الرواندوزي» أن يوحد الكرد جميعهم داخل الدولة العثمانية وإيران تحت حكمه. وقلنا إن ميركور كان رجلًا سياسيًّا وعسكريًّا ومصلحًا من الطراز الفريد، في القرن التاسع عشر. وانتفاضته كانت أول انتفاضة كردية في التاريخ المعاصر، استهدفت جمع شمل الكرد في دولة مستقلة.

لنتحدث في هذا الجزء عن حكومته بشكل أعمق قليلًا.

دولة مير
محمد السوراني «ميركور»

ميركور حكم كردستان العراق بين عامي 1828- 1836، وربما في المستطاع أن نقول إنه كان الأخطر على الإمبراطورية العثمانية بعد محمد علي باشا حاكم مصر بين 1805- 1848. والجدير بالذكر هنا، هو أن الإمارة السورانية كانت مستقلة استقلالًا تامًّا في الحكم عن الإمبراطورية العثمانية، مثلها مثل الإمارة البوتانية والبهدينانية والبابانية، مع إعطاء الولاء رمزيًا للسلطان العثماني، كونه يمثل الخلافة الإسلامية!

بدأت إمارته في 1828م، وحققت تقدمات كبيرة، فاتسعت خارج حدودها التقليدية إلى أربيل، وبهدينان، «دهوك، عقرة، سنجار وعمادية»، ولفترة قصيرة احتلت إمارته بعض مدن كردستان تركيا مثل مدينة جزيرة، نصيبين وماردين، ثم، في عام 1935م استقبل أهالي المناطق الكردية في إيران قوات ميركور حين انطلقت إليها، وعدوها محررين لهم. ومن هنا يقال إن ميركور السياسي الذكي، كان قائدًا لكل كردستان.

لمحة عن حنكته العسكرية

مما يبين كون ميركور عسكريًا ناجحًا، أولًا، أنه خاض معارك عديدة واجه فيها عشائر برادوست، فأخضعها لإمرته، وهي لم تخضع طوال الحكم العثماني لأي سلطة. ثانيًا، أنه جهز حملة ونجح فيها في إخضاع الإمارة البهدينانية، الإمارة البهدينانية كانت معروفة بمناعة حصونها، وبلادهم كانت وعرة، لكن لم تقف هذه المشاكل عوائق أمام ميركور لإخضاعها لحكمه. ومن عبقرية ميركور رفضه توريط قواته في حصار مدينة الموصل، لمعرفته أنه سيستنزف قواته كما استنزفت قوات من قبله. وأيضًا قهره محمد رشيد باشا -الصدر العثماني الأعظم كما يقول الكاتب- في معركة حرير 1834 دليل على قوته العسكرية، وعبقريته، فمع أن قواتهم كانت متفوقة على قوات ميركور، عتادًا وكثرة، فإن محمد رشيد باشا اضطر أن ينسحب ويترك غنائم كثيرة للقوات الكردية.

وهنا أود إبراز نقطة مهمة، وهي أن ميركور لم يكن من الساعين في القتل، المحبين للدماء والسيطرة، لكنه حين رأى الفساد الذي بدأ في الدولة العثمانية، وخضوعها للغرب، خاصة روسيا وبريطانيا، وجد نفسه أكثر أهلية من الدولة العثمانية لقيادة المسلمين الكرد. فبنى ميركور جيشًا قوامه 10 آلاف فارس و20 ألفًا من المشاة، وكانوا يتمتعون بقدرات عالية، وأسلحة قوية حديثة، وأقيمت لأجله مصانع أنتجت أكثر من 200 مدفع. وسعيه هذا كان من أجل أن يبني دولة في كردستان تكون ندًّا لإيران ولدولة العثمانيين التي بدأت آثار مرضها تظهر.

فكان الناس ينبهرون بحلم ميركور وعبقريته السياسية وكفاءته الإدارية، ويرى بعضهم أنه كان مؤهلًا لتطهير أجهزة الدولة العثمانية مما فيها من الفساد.

من أسباب
بروز نجم ميركور

بالنسبة للباحث الدكتور كاوس قة فتان، كان يرى أن حصانة راوندوز وما حولها، وكونها على مفترق الطرق التجارية، أعطى ميركور قوة مالية وسياسية، ولأن محمد علي باشا الذي أوشك أن يحتل إسطنبول، كان قد احتل سوريا وأجزاء من تركيا، فقد كانت الدولة العثمانية في حالة ضعف شديد، فلم تكن الدولة العثمانية في موقع تحدي مير محمد. ويرى أيضًا أن ضعف الإمارة البابانية جعلت الدولة العثمانية تغض النظر عن توسعات ميركور، ويقول كانت الإمارة الكردية المجاورة تعاني من التناحر الداخلي، ولكن مير محمد بدهائه استطاع أن يخلص إمارته من ذلك، واهتم بالتوسع الخارجي.

يتفق كاتبنا عثمان علي «الذي نتابع قراءة كتابه»، مع الدكتور قة فتان في بعض هذه الأسباب، ولكنه يرى أن السبب الأهم قبل كل الأسباب، هو شخص مير محمد، وأرى هذا أصوب.

عالم الدين
الكردي ملا ختي وأثر فتواه في سقوط الإمارة السورانية!

كان ملا ختي قد أصدر فتوى
بتحريم ما يفعله ميركور من محاربة، ووقوف أمام الدولة العثمانية، بوصفها قوات
خليفة المسلمين، فرأى الكثير من الباحثين أن هذه الفتوى كانت السبب الرئيس في سقوط
إمارة سوران، دون تمحيص ومراجعة!

وهل يعقل لفتوى أن تكون سببًا في سقوط إمارة بهذه القوة، ويحكمها أمير مثل مير محمد، وقد رأينا حنكته وقوته وبراعته! أليست في هذا استهانة بأمير مثل ميركور؟ الحكيم المحنك إداريًّا!

الدكتور قة فتان مثلًا، يقول كلا، لا يعقل، ويعزي السبب لمير كور، يقول إن مير كور هو من تأكد من أن قتاله أمام الدولة العثمانية لم يعد له جدوى، ولم يكن للفتوى تأثير في صنع قراره. لكن، وللأسف، استغل الكثير من الباحثين العلمانيين هذه الفتوى، فجعلوها دليلًا على استعمال الإسلام وتشريعاته لقهر الكرد، ونالوا من دور العلماء المسلمين الكرد.

يقول الكاتب: إن حرب مير محمد على السلطان العثماني كانت حربًا شرعية لأن السلطان العثماني أخل بالعقد الذي التزمت به الدولة العثمانية في القرن السادس عشر، مع أمراء الكرد، إذ وافقت الدولة العثمانية على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للإمارات الكردية، مقابل تعهد الأمراء الكرد بإعطاء الولاء الرسمي للخليفة! وعدد معين من المقاتلين الكرد للجيش العثماني في حروبها الخارجية! «بدليسي، شرف نامه».

مير كور لم يكن قد أعلن عصيانه على السلطان حينما أرسل السلطان محمود الثاني قواته ضد ميركور، مما يعني أن هذا إخلال واضح بالعقد! والخلافة الإسلامية بما أنها عقد بين المسلمين والخليفة تتحدد شروطها بالقران الكريم والسنة «الشريفة» والعقود الشرعية، فبإمكان كل مسلم أن يحارب الخليفة إذا أخل بعقد شرعي! «عثمان، محمد فتحي. من أصول الفكر السياسي الإسلامي».

أثر محمود
الثاني!

محمود الثاني، الخليفة من 1808 حتى 1839، يبدو أنه كان السبب الأكبر في هذا السقوط، كان محمود الثاني ذا نزعة مركزية، صمم على إزالة حكم الإمارات لشؤونها الداخلية ليثبت قوة السلطة المركزية في كل أنحاء الإمبراطورية، ونجح، وقبل عام 1830م أزيلت إمارات التركمان في الأناضول، وأنهى حكم الإمارة الجليلة في موصل، وأزيل حكم المماليك في بغداد، والمهمة الكبرى التي تفرغ لها السلطان بعد اتفاقية كوتاهيا مع محمد علي باشا في مصر 1833م، كانت إخضاع مير كور، إذ أصبح قوة مهددة للسلطة العثمانية!

كيف كانت
خطة العثمانيين؟

زحف علي رضا والي بغداد من الجنوب مع جيشه إلى أربيل «هة ولير» ومحمد بيرقدار والي الموصل مع جيشه من الغرب، والقوات العثمانية والكردية الموالية للحكومة تحت قيادة محمد رشيد باشا من بهدينان، اتجهوا إلى راوندوز، وتعاركوا معارك كثيرة متسلسلة، حتى سقطت أكثر قلاع الإمارة السورانية، وحاصروا راوندوز من الجهات جميعها، فقبل مير محمد بفتوى ملا محمد ختي، على أمل الحصول على العفو من السلطان، فكرمه السلطان، ولكن الوالي في بغداد اغتاله في مدينة طرابزون، خوفًا منه أن يعود إلى كردستان، ليتحدى سلطته!

طبعًا لا نخفي هنا دور القوى الخارجية الأساسي في حسم هذا الصراع لصالح العثمانيين، ولا سيما بريطانيا، فقد عملت بجد وكد وقادت مؤامرة دولية للحفاظ على الإمبراطورية العثمانية المريضة حينها! ولإبقاء وضع الشرق الأوسط على حاله لاستغلال مصالحها. والعوامل الداخلية إذ كانت القيادة الكردية إقطاعية التركيب، وإن خضعت القيادة لأمير راوندوز رهبة ورغبة، إلا أن مصالحهم الآنية، الفردية الضيقة كما يقول الكاتب، جعلتهم يتحينون الفرص لإعلان التمرد، والأمير لم يحاول كسب ودهم، بل حاول اغتصاب إماراتهم بالعنف، فكلّ الناس تعبوا من استعمال العنف غير المحدود تجاههم ومن الحروب، فهذا أيضًا هيأ أجواء مناسبة لكسح الإمارة من قبل العثمانيين، فسقطت القلاع الكردية بسهولة «قة فتان».

يتبع: «حكومة بدرخان الكردية، والصراع الكردي الآشوري»

The post سلسلة «حقبة من تاريخ الكرد» ج (3) appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo