السبت، 1 يوليو 2017

ثقفني اون لاين : فلسطين وحروبها.. روليت الشرق الأوسط 

في هذه أيام نعيش حالة إعادة تمحور وهيكلة تحالفات سياسية جديدة كان يمكن أن نتوقعها أولاً في الأيام السابقة، سوءا كانت محلية على مستوى الفلسطيني أو الإقليمي أو الدولي.

اختلفت الأهداف وتنوعت التحالفات من مذهبية أو اجتماعية أو تاريخية أو عرقية أو تشارك مصالح فلكل شريك في تحالف لديه هدف  في تلك التحالفات – التي شملت تقريبًا كل الأطراف – لذا نذر من قال كما قال الحارث بن عباد.

لا ناقَةَ لي في هذا ولا جَمَلُ

وعليه فحديثا هنا على قطاع غزة بشكل خاص، والقضية الفلسطينية بشكل عام، وتمحور هذه التحالفات حول القضية الفلسطينية المعمرة في هذا العصر الذي أصبح ممتلئًا بقضايا.

فنرى تناول الإعلام الخليجي بشكل لافت للقضية الفلسطينية كوسيلة دفع وإثبات رؤية ما (تحالف: قطر – تركيا – إيران)، وأخرى كوسيلة صد ورد (تحالف: السعودية – الإمارات- توابعهما)؛ مما انعكس بشكل واضح على سياسة المحلية بين أطراف الفلسطينية (حماس – والتيار الإصلاحي/دحلان – فتح).

 لكن هل هذه التحالفات الحالية مبنية على صراع العربي الصهيوني أم على صراع العربي الإيراني

الجواب هو: لا للأسف، فهي بعيدة كل البعد عن ذلك، وأعتقد أن قضية لا تستوجب كل هذا الشحن وتعبئة المالي العسكري الإعلامي لكل أطراف الصراع الحالي العربي العربي، لذا أرجو  أن أكون مخطئًا، ولكن أعتقد أنها الحقيقة.

تحالفات والقضية الفلسطينية

المحور الأول/السعودي الإماراتي

تحالف بما فيه من هذه الدول وتوابعها الذى يهدف كما قيل لمكافحة الإرهاب، سواء كان دول أو كيانات أو أفراد وسعيها حصر الإرهاب بدولة أو مذهب فكري وديني، هذا  السبب المعلن الغير المنطقي لأسباب كثيرة، وما كان اتهام قطر باحتضان حركة المقاومة الإسلامية – حماس إرهابًا ما هي إلا محاولة تشويه الورقة القطرية الرابحة.                                                   

المحور الثاني / القطري التركي

بخصوص قطر  ودعمها المتواصل للقضية الفلسطينية وخصوصا قطاع غزة بكل إشكال الدعم المالي والإعلامي واللوجستي ما كان إلا لصناعة الوراقة الرابحة لها لاستخدامها في الوقت المناسب، ثم توسعت هذه السياسة لتصل عدة دول عربية منها و إسلامية، وهذا لا يضيرها، إنما يعبر عن قوة السياسة الخارجية لها، واستخدام فن العلاقات العامة لجمع بين المتضادات السياسية، وما نرى اليوم من تحالف تركي إيراني روسي وأوروبي خير مثال على ذلك. 

المحور الثالث / الصهيوني الأمريكي

يتطلع هذا المحور إلى إعادة تعريف مفهوم الصراع العربي الصهيوني إلى مفهوم تعايش وسلام وتبادل التجاري والعسكري، وإعادة تعريف العدو الأول للأمة، وهو المذهب الشيعي، ممثل في إيران، وعليه يجب تصفيه أو ما يسمى حل القضية الفلسطينية لتشكيل تحالف عربي إسرائيلي أمريكي ضد العدو الإرهابي الإيراني.

وعليه أعتقد ليس هناك رابطًا فعليًا بين مكافحة الإرهاب، وهذه التحالفات سوى تمرير وتحقيق مصالح سياسية أو عسكرية أو اقتصادية لكل الدول المتحالفة التي يجمعها فقط مصطلح مكافحة الإرهاب.

وبالرجوع إلى القضية الفلسطينية وروليت الشرق الأوسط – قطاع غزة وحروبه – حيث نرى كيف تُستغل بما يخدم مصالح الدول عربية كانت أم أجنبية (اسلامية أو غير اسلامية) فقد تفاعلت القوى الفلسطينية مع هذه التحالفات باستحياء، متوجسة من تاريخ الحرب الخليجية الثانية / حرب الكويتية العراقية وما لقته من ضرر بسبب خطأ فادح الذي ارتكبه محمد القدوة – أبو عمار – وعلى الرغم من ذلك نرى تلاقي مصالح هذه التحالفات مع الأطراف الفلسطينية مع اختلاف أيدلوجيا مع هذه التحالفات.

حروب غزة.. فاصل سياسي

 مرت على قطاع غزة في العقد الاخير وهي كانت الاولى الحروب ضد الكيان الصهيوني على أرض فلسطينية خلاف حرب لبنان وما سبقها من مناوشات على طول حدود الاردنية الفلسطينية ونذكر هنا كيف كانت الحروب فاصل سياسي في منطقة الشرق الأوسط كله.

حرب عامي 2008/2019

هذه كانت أولى الحروب  القطاع، بخلاف الهدف العسكري المعلن عنها حينئذ كانت بداية لعصر سياسي جديد في الشرق الأوسط بداية من القمة العربية العاجلة التي أفشلت بسبب دعوة قطر لها فقط، وليس كما هو معلن أنها أفشلت فقط لإتاحة الفرصة للكيان الصهيوني إسقاط حماس في غزة، نعم الأزمة الحالية بدأت في ذلك العام تقريبًا، وما تلاها من بداية موسم الربيع العربي الذي ربما كان محض صدفة، ولكن استغل بطريقة الصحيحة لدعم الرؤية القطرية.

حرب عام 2012

كان هذه الحرب ذروة الربيع العربي فقد اتخذ الكيان قرار الحرب، ليس فقط لاغتيال القائد أحمد الجعبري، وإنما كانت رسالة تنبيه واضحة لصاعد في مصر ولكل الدولة المجاورة على قوة الردع الصهيوني وبالون اختبار للرئاسة المصرية ومحورها الناشئ حين إذن، بعدها أتخذ القرار الصهيوني الأمريكي  بقيام موجة عكسية للربيع العربي بتحالف فلول أنظمة الساقطة؛ بسبب المواقف المصرية القوية، وتخوفًا من المحور الجديد بقيادة محمد مرسي.

حرب عام 2014

كانت أكثر الحروب غزة ضراوة وقصوة وأطولها مدة في الصراع العربي الصهيوني فقد امتدت الحرب أكثر من 51 يومًا، وهي المدة التي لم تستطيع الدول الست في عام 1976 صمودها، وما ترتبت عليه من زيادة القناعة لدى الكيان صعوبة القضاء على حماس ككيان أو المقاومة كفكرة، وإنها ليس لديها الدافع القوي لخوض حروب بدون أية فائدة سياسية، فالاستيطان يتم بوتيرة عالية وليس لديها أي أطماع في غزة إلا الهدوء، ومقابل الهدوء بدون أي أعباء أخرى اتجاه القطاع، ولهذا السبب تقوم بترويج لمفهوم الكونفدرالية المصرية مع غزة و الأردنية مع ما تبقى من الضفة الغربية وتعتبر هذه ما يسمى ويروج له عربيًا وإعلاميًا صفقة القرن لذا تسعى أمريكا للتمرير هذا المخطط ضمن زوبعة التحالفات الكيدية التي لا سبب فعلي لها سوى استغلالها  لتنفيذ هذه الصفقة:

 

حرب التالية.. هل هي حرب 2017

لست أدري هل نحن على أعتاب حرب جديدة أم لا، ولكن بالرغم من قصوة الظروف التي تمر بقطاع وتعدد الأزمات المفتعلة من كل الأطراف المتناحرة أني لمتأكد أنها سوف تكون فاصل سياسي جديد من فصول الشرق الأوسط الجديد.

The post فلسطين وحروبها.. روليت الشرق الأوسط  appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست