الخميس، 29 يونيو 2017

ثقفني اون لاين : هل هذه هي الأفكار مما خلفته أحلام وشلتها!

هل ما يراودني من أفكار هو من فعل أحلام مستغانمي؟ هذا السؤال يروادني مؤخرًا كالطير في القفص.. هل أنا حقا ضحية أفكارها؟ أم أنا أكبر من ذلك بكثير؟

فبعد موجة الثقافة الجديدة التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي والمجموعات الفيسبوكية المعنية بتطوير تفكير الشباب العربي عبر الاستفادة من المفكرين والأدباء، وهنا تظهر أحلام، وكل ما انتشر من روايات لخولة حمدي، ولعل أشهرها: في قلبي أنثى عبرية، التي جعلت الفتيات يغزلن أحلامهن في عالم من الرومانسية البحتة، ولا يجدر بنا نسيان الرواية الأشهر في الأوساط الشبابية، وفي المجموعات الثقافية على فيسبوك: كن خائنًا تكن أجمل، التي جعلت كل الأفكار مغلوطة؛ مما تحتوي عليه من كمية رومانسية ختمت بخيانة، أيجدر بالشباب تصديق ذلك حقًا، حتمًا هم فعلوا، وأرجح أن ذلك راجع للفراغ العاطفي الذي يتحججون به! فيجدون في تلك الروايات ضالتهم، ولكن هيهات، فالثقافة اليوم في طريقها إلى القاع، وإن لم أقل إن هذه الروايات تساهم بالكامل في تراجع الأفكار، فإنها أكيد لها دور لا بأس به في ذلك.. حيث أصبحت الأفكار سطحية ذات طابع مراهق، وأن تكون إنسانا ذا وعي ثقافي مرهون بقرائتك لثلاثية أثير الشهيرة وأنتيخريستوس التي جعلت الناس يفسرون كل تحركاتهم بأنها مؤامرة تحاك ضدهم، ورواية أنت لي المكونة من 1000 صفحة يقرأها الناس دون ملل يصيبهم، فينصبون أنفسهم بعد ذلك من الطبقة ذات التثقيف العالي، وهذا كله شيء، وما يتعلق بالمرأة من أفكار لحب التحرر والاستقلال عن الرجال، وطموح كبير في تحقيق ما صعب من الأحلام والآمال، وعدم تقبل للرجل في مد يد العون لفعل ذلك، بل وإنكاره عليه وكرهه وعدم تصديقه والتمرد عليه، وعلى المجتمع بأكمله شيء آخر، بحكم اعتقادها أنها خلقت إنسانا سويًا وحرة وكاملة لا تحتاج لأحد في طريقها نحو القمة.

كل هذا وثقافة الفتيات المزعومة هذه الأيام هو مما خلفته مستغانمي في عقولهن الدافئة كتربة الشتاء. هذا ما يقال، وكثيرًا ما يخيفني أن أكون كذلك حقًا أو أن تكون أية فتاة قررت حمل شعلة التغيير بهذه الأفكار الخاطئة، لا أنكر هذا الواقع فالمستغانمي، وأثير النشمي وغيرهن الكثير اللمسة البادية والواضحة فيما طرأ من تغيير في مفهوم ثقافة الفتاة.
بالنسبة لي فإني في داخلي العميق أحس بالاختلاف، بل أنا موقنة به، وأعلم أن كل امرأة لديها الحل، فأنا أؤمن أنها تحدث التغيير وتسير نحو الهدف بكامل حريتها، وكذلك كل طموحاتها الكبيرة قادرة على أن تحققها، ولكن دون انفصال عن المجتمع أو تخلي عن الرجل، فالرجل هو الأب الذي يحمي ظهرها وينمي فيها حب السعي نحو أحلامها وغاياتها، دون الاستسلام، هو الأخ الذي يسند كتفها ويكون ساعدها الذي تبني به سقف آمالها وتخط به على صحيفة مستقبلها، وهو الزوج الذي بدون أدنى شك مكمل روحها، وبر أمانها، وبدونه لن يكون هناك معنى للنصر الذي ستحققه في نهاية الطريق.
باختصار المرأة لا تحتاج لمستغانمي أو غيرها في تزويدها بمعاني الحياة أو الحب أو الحلم!

ولا يجب على كل شخص منا أن يكون ضحية لما يقرأ، بل علينا أن نقف على الطيب من الصفحات، فنبني بذلك الإنسان العربي المثقف عمومًا، والمرأة خصوصًا بعيدًا عن الهرطقات والتفاهات!

The post هل هذه هي الأفكار مما خلفته أحلام وشلتها! appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست