الثلاثاء، 2 مايو 2017

ثقفني اون لاين : العلاقات السودانية الصينية

إن العلاقات السودانية الصينية علاقات قديمة ومتجذرة حيث يرى بعض المؤرخين أن هذه العلاقات تعود لما قبل الميلاد حيث كانت القوافل التجارية الصينية تعبر البحار وصولًا لمينائي سواكن وعيذاب بشرق السودان في عهد الدولة المروية متزامنًا مع أسرة خان في القرن الثالث قبل الميلاد.
أما حديثًا فتمثل هذه العلاقات نموذجًا للعلاقات الناجحة حيث ظلت الدولتان تحافظان على العلاقات الطيبة برغم التغيرات الكثيرة التي حدثت في السياسة الدولية والمجتمع الدولي كما تغير الحكومات في السودان منذ الاستقلال لم تغير من هذه العلاقات المتميزة بل تتطور بصورة دائمة حيث وقع الرئيس السوداني عمر البشير والرئيس الصيني شي جن بنغ على ترفيع هذه العلاقات إلى المستوى الاستراتيجي بين البلدين لتشمل كافة المناحي الاقتصادية والسياسية والعسكرية والثقافية منها.
ونتيجة لحرص الحكومة السودانية على تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين تم تكوين لجنة عليا للإشراف على العلاقات السودانية الصينية برئاسة الدكتور عوض أحمد الجاز.
كما تعتبر الصين شريكًا أساسيًا في قضايا إحلال السلام والتنمية في السودان بسبب الثقة التي يتعامل بها البلدان أحدهما مع الآخر كما وصفها وزير الخارجية السودانية أنها نموذج للتعاون الجنوبي – الجنوبي.
ظل التعاون في المجال النفطي بين السودان والصين لأكثر من 20 عامًا مما أسهم في تطوير الاقتصاد السوداني وبفضل التحسن الاقتصادي انتقل هذا التعاون إلى البنى التحتية ومجالات عديدة.
ومن أشهر المشاريع التي نفذت بعد النفط هو سد مروي الذي ضاعف إنتاج الكهرباء في السودان. هذه الشراكة لا تقتصر على المجال الاقتصادي فقط بل انتقلت إلى المجال السياسي والاجتماعي والثقافي والأكاديمي.
أصبح الاحتفال بعيد الربيع الصيني من الاحتفالات التي تقام بصورة دورية في السودان ومن ذلك الاحتفال الذي أقيم بقاعة الصداقة الشهر الماضي، كما أن الاحتفال بعيد الربيع في السودان لا يقام فقط بالخرطوم بل يشمل مدنًا سودانية أخرى.
وعلى المستوى السياسي ظل البلدان ينسقان ويتفقان في المحافل الدولية والإقليمية ويتبادلان الدعم في المواقف المختلفة وكانت الصين داعمًا أساسيًا للحوار الوطني في السودان الذي دعا له الرئيس عمر البشير.
كما أن الاهتمام بمجال التدريب في المجالات المختلفة ظل من العلامات البارزة في هذه العلاقات إذ يشمل التدريب عدة مجالات منها الإعلام والزراعة والصناعة والهندسة وغيرها من المجالات المهمة.
كما وعد الرئيس البشير أن توفر السودان للشركات والمستثمرين الحماية اللازمة وتعمل على تحقيق كل متطلبات نجاحها من أجل تحقيق المصالح المشتركة بين بلدي الشعبين.
على المستوى الحزبي فقد أقام الحزب الحاكم في السودان؛ المؤتمر الوطني، علاقات شراكة مع الحزب الحاكم في جمهورية الصين الشعبية؛ الحزب الشيوعي الصيني، علاقات ثنائية منذ العام 2003 وظلا يتبادلان الزيارات الثنائية بين البلدين بصورة دورية مما انعكس على سهولة الدفع بهذه العلاقات.
فقد وصفت مديرة الدائرة الإفريقية بالحزب الشيوعي الصيني لدى لقائها مجموعة من الصحفيين الأفارقة الأسبوع الماضي العلاقات الثنائية بين المؤتمر الوطني والحزب الشيوعي الصيني بالمميزة، وقالت إن نائب رئيس البرلمان السوداني ونائب رئيس المؤتمر الوطني زارا البلاد.

يرى بعض المحللين أن العلاقات السودانية قويت نتيجة للعقوبات الأمريكية المفروضة على السودان والذي بدوره قاد السودان لمحاولة الاستفادة من الصين، كما أن الصين تشجعت بسبب المشاريع النفطية التي ذهب معظمها مع انفصال جنوب السودان وأن هذه العلاقة لن تستمر كما كانت بعد رفع العقوبات الاقتصادية وتحسن العلاقات السودانية الأمريكية وذهاب النفط مع الجنوب.

ولكن الناظر بعين فاحصة يدرك جيدًا أن هذه العلاقات كانت ولا تزال تتطور أكثر فأكثر بفضل السياسات الدبلوماسية التي تنتهجها الدولتان لمصلحة الشعبين، حيث يمكن أن يستفيد السودان من التكنولوجيا الصينية سواء على المستوى الزراعي أو الصناعي أو غير ذلك من المجالات والصين يمكنها الاستفادة من الموارد السودانية، فالعلاقة بين البلدين علاقة تكاملية.

The post العلاقات السودانية الصينية appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست