طبقًا لنظرية الطاقات، فإن كل عمل خير أو أي عمل صالح يقوم به الشخص، يعود عليه بالنفع من حيث شحنه بطاقه إيجابية، أو فقدانه لطاقة سلبية، وكذلك أي عمل شر يقوم به الشخص يعود عليه بالسوء من حيث فقده لطاقة إيجابية أو اكتسابه لطاقة سلبية، ففي عملية الحسد يقوم الشخص الحاسد بفقد طاقة إيجابية مساوية تقريبًا لكمية الطاقة السلبية نفسها التي يكتسبها الشخص المحسود، وبالتالي يقع الضرر على الطرفين بالمقدار نفسه تقريبًا؛ حيث إن كل من عملية فقد الطاقة الإيجابية أو اكتساب الطاقة السلبية له كل الضرر على الفرد؛ حيث إنه قد يستهلك الفرد أو يؤثر في قراراته ونظرته للأمور، والتي بدورها قد تقوده إلى طريق النور أو الظلام، الذي يقوده إلى طريق المعرفة والتطور، أو طريق الجهل واللامبالاة، وبالتالي فإن عملية الطاقة لدى الفرد هي عملية مهمة يحتاجها للسير على طريق النور، أن تكون دائمًا إيجابية؛ لذا فعليه دائمًا بالتقرب إلى الله وعمل الخير والحث عليه.
ولو فرقنا بين الشخصين الحاسد والمحسود؛ سنجد أن الحاسد هو السبب في وجود تلك العملية السلبية؛ وبالتالي فإن الضرر يقع عليه مباشرة عند حسده بفقد كمية من طاقته الإيجابية، والتي قد تستهلكه أو تؤدي إلى ضرر بالغ، قد يكون الضرر ضررًا نفسيًّا أو بدنيًّا أو ماديًّا، أما بالنسبة للشخص المحسود فليس له ذنب في تلك العملية السلبية، وبالتالي فهو يمتلك الطريق للخروج من تلك العملية بسلام دون أي تأثير، وكأنه لم يكن، وذلك عن طريق شحنه بطاقة إيجابية أخرى تضاد أو تلاشي تأثير تلك الطاقة السلبية، وذلك قد يكون عن طريق ذكر الله أو قراءة المعوذتين أو الأذكار أو أي عمل خير من الكتاب والسنة موصى به لشحن تلك الطاقة الإيجابية، التي تلاشي تأثير تلك الطاقة السلبية، وأيضًا قد تكون الفرصة ما زالت متاحة للحاسد أن يتوب ويعيد شحن طاقته بطاقات الخير الإيجابية مرة أخرى، ولكن مع إخلاص وصدق النية لعدم الرجوع لذلك مرة أخرى لتتم العملية بنجاح.
وبالتالي لو أخذنا على نطاقنا جميعًا في نظرتنا للأمور من هذا المنطلق على أن كل عمل خير سوف يقوم الفرد بفعله سوف يعود بالنفع عليه بطريقة مباشرة، من حيث رفع قيمة طاقته الإيجابية، وكذلك سوف يعود عليه في آخرته وصحيفة أعماله، وذلك يتمثل في عدة طرق؛ منها حب الخير للآخرين والذي هو يضاد الحسد من حيث تعريفه؛ فإننا لو عرفنا الحسد فهو عملية تمني النعمة التي يمتلكها فرد ما مع زوالها لديه، وبالتالي لو قمنا بعكس العملية وإعادة النظر بطريقة إيجابية، فإننا سوف نحب الخير للفرد الآخر ونساعده على نمو وتطور هذه النعم، ونحن على ثقة في الله أن هذا لا ينقص مننا شيئًا، فإن الأرزاق والنعم تم تقسيمها بالتساوي على جميع الأفراد، فمن يمتلك المال بوفرة قد لا يمتلك العلم أو الأولاد أو أي نعم أخرى، وهكذا من يمتلك نعمة بنسبة عالية إلى حد ما فلا بد أن يقابل ذلك بالنقص في نعم أخرى، وبالتالي فإن عملية الأرزاق لو نظرنا إليها بنظرة إجمالية فكل شخص لديه مجمل من النعم يساوي إجمالي النعم لدى الفرد الآخر، وكان ذلك صورة من صور العدل في الكون، وتتغير أوجه النعم لدى الفرد طبقًا لحكمة إلهية قد يجهلها الفرد، ولكنها دائمًا هي الخير له والأفضل، فليس دائمًا أفضل صور الرزق هي المال كما يظن أكثرنا، ولكن الأفضل دائمًا هو ما نمتلكه.
The post الحاسد والمحسود كل منهما واقع عليه الضرر appeared first on ساسة بوست.
لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست