الجمعة، 28 أبريل 2017

ثقفني اون لاين : الحياة مدرسة ولكن.. نحن طلابها ونختار موادها

الحياة مدرسة. يولد الناس على هاته البسيطة وهم غير مدركين في صغرهم ما يحدث من حولهم، لا عجب فالبراءة تملأ قلوبهم وعقولهم كما يقال لا تزال صفحة بيضاء، لم يمر عليها خط الحبر الجاف بعد.

وفي تعاقب الليل والنهار عليها تمر بنجاحات كثيرة وقد تستمر إلى أن تصل إلى تلك اللحظة؛ لحظة الانحطاط أو انكسار الأحلام فيتحول الحلم إلى كابوس وتتحول المثالية إلى ما نظنه حقيقة وواقعًا بفعل الصدمات وشظايا الألم لكن ونفقد ثقتنا بالعالم بل وقد نقول إننا هزمنا وتتصور في عقولنا أفكار الانحطاط الظلمة والرغبة في الانتقام ونقول حينها تعلمنا درسًا!

في نظري هذا هو الخطأ بعينه لماذا؟ ببساطة كون أنه صحيح قد يزول عالمنا المثالي والزاهي بالألوان وقد يخذلنا كل من حولنا بل حتى نمرض، ولكن هذا ليس هو الدرس!

أعني أنه ليس المقياس الحقيقي الذي وجب الاعتماد عليه أو الاتكال. لماذا كل هاته السلبيات ولما نقع في اليأس ونحن نكرر دومًا قولنا انظر إلى الجانب المشرق، ونررد ونحث على رؤية الكأس من نصفها المملوء.

أليس هو الصواب أليس الحق أن نستفيد من هذا القول وهاته الحكم بدل سماع الأصوات العاجزة البالية والمنهارة التي تجبرنا على الانهيار؟

فكر معي فقط واسأل إلى أين تريد الذهاب، صدقني فثم ستجد الجواب وستعلم أن الحياة ليست فقط مدرسة تدرسك وتعلمك الدروس وإنما في الأصل أنت التلميذ الذي يأخد منها ما يشاء. فالنجاح حليفك ما دمت تريده والفشل عدوك ما دمت لا تصادقه. فبدل أن تسأل نفسك لماذا أنت فقير أو فاشل بل ابحث بدل ذلك عن كيف تصبح غنيًا وما هو سر النجاح مثلًا.

 أجل فالحياة مدرسة مليئة بالأجوبة لكن فقط علينا باختيار السؤال الصحيح والصائب. والشجاع هو من يأتي بالنصر من قلب الهزيمة.

أخبرني أحدهم ذات يوم حكمة جميلة، والحكم في العادة تشرى بالذهب لأنها تختصر حياة وهي فائدة من الاعتبار من البشر من حولنا فعلي رضي الله عنه يقول بمفهوم قوله إن أكثر الناس اعتبارًا اعتبارًا من الناس. وفي هذا معنى عظيم جدًا لمن يفهمه. تقول تلك الحكمة إذا أعطاك أحدهم تفاحًا فاسدًا فلا ترمه وإنما اصنع منه خلًا جيدًا. فالعبرة هنا أن النجاح هو أفضل رد. كون صاحب الحرفة لا يخذل لأنه ببساطة يمكن له أن يصنع من جديد وأن ينجح ويفلح.

عقولنا في النهاية هي سلاحنا لتحقيق كل ما نصبو ونأمل إليه ولكن فقط حين استخدامها بأسلوب صحيح ممنهج وبدقة متناهية حتى ولو لم يكن هناك أدنى بصيص فالجيدون لا ينتظرون فرصًا وإنما يصنعونها ويخلقون قواعد تناسبهم.

أحيانًا من الجيد استشارة غيرك لكن استفتاء القلب هو الأساس، الرأي يساعدنا على التوجه والتوجيه ولكن ما فائدة أنفسنا إن لم تكن أفكارنا هي سلاحنا.

إن إدراك الإنسان للعلم من حوله وفهمه لكل القواعد هو الذي يساعده على الوصول ويساعده على النجاح في مدرسة الحياة وبإبداع وغير ذلك ليس إلا مضيعة للوقت.

الحياة مدرسة ونحن من نختار موادها ومصيرنا حتى ولو تحكمت فينا فيجب أن نسيرها لأنفسنا. وفقكم الله.

The post الحياة مدرسة ولكن.. نحن طلابها ونختار موادها appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست