الأحد، 2 أبريل 2017

ثقفني اون لاين : أن تصبح عضوًا في فريق

باستثمارها لرغبة الإنسان حاجته الملحة للانتماء، حققت أدوات التواصل الحديثة قفزات كبيرة ليس في أرباحها وعلاماتها التجارية فحسب، بل في تعزيز العلاقات الإنسانية أيضًا، وبمستوى غير مسبوق وقابل للتطور. وسنكون مدينين لها بالكثير من نجاحاتنا، ومن ذلك ما يجري بيننا من تثاقف وتبادل معرفي سهل، بفضل أدوات قربت المسافات وجمعت فضاء واسعًا في لوحة صغيرة.

قد تكون استفادة الإنسان من وسائل التواصل في تعزيز حاجته للانتماء غير راشدة حسبما هو مشاهد، ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى طبيعة المجتمعات المتشكلة قبل طفرة الاتصالات ووفرتها. وعادة ما تُحدث المنتجات أو الأوضاع الجديدة شيئًا من الاضطراب في الواقع السابق، ريثما يحدث تناغم تدريجي أو بتأجير قوة خارجية قاهرة.

 فرق عمل كبيرة الـ (groups)

«لا تستطيع مجموعة من الأفراد أن تعمل باعتبارها فريقًا إلا بعد أن يحدث التعارف بين أعضائها، وتُحدد الأدوار لكل عضو فيها داخل نطاق عمل الفريق وفي اتجاه تحقيق الهدف. ومن الضروري أيضًا أن يكون كل فرد من أفراد الفريق مؤهلًا للقيام بالعمل الذي يتحمل مسئوليته، بجانب توافر الرغبة للمشاركة والتعاون مع بقية الأعضاء للسعي لتحقيق الهدف». أحمد نبيل فرحات

بمجرد دخولك إلى جدارك الشخصي في أي من منصات التواصل، تتوارد إليك إشعارات وتنبيهات لا تخلو من عبارة «تمت دعوتك أو إضافتك إلى مجموعة …» وذلك دون طلب منك بطبيعة الحال، لكنك وبحكم إنسانيتك لا بد أن تكون عضوًا في (جروب).

إن انتماءك إلى أي من الفئات والمجموعات سيتيح لك فرصًا غير محدودة للتواصل وتبادل الأفكار ومساندة الآخرين، إضافة إلى ما يوفره لك من فضاء لترويج معارفك ومنتجاتك وتسويقها بأقل تكلفة وأوفر جهد.

أن تكون عضوًا في (جروب) ولنسميه فريقًا بلغة الإدارة، يعني أن حاجتك النفسية إلى الانتماء قد توفرت، ولم تعد مؤرقًا يستهلك فكرك وطاقاتك.

أن تكون عضوًا في فريق، يعني أن ما تقدمه في (الإطار) سيجد اهتمامًا خاصًا، ليس لكونه جيدًا دائمًا، وإنما لكونك عضوًا تشكلت لك حقوق انتمائية خاصة، وكم في ذلك من تحفيز ودعم لمنتجاتك ولشخصك تبعًا لذلك.

أن تكون عضوًا في فريق يعني حصولك على استشارات مجانية وباستمرار، ومن أطراف تحس بانتماء لك، وتشعر بقربى، وكلما كانت مجموعتك كبيرة نسبيًا كلما زادت فرص استفادتك من وفرة الخبرات والمعارف. وحصولك عل صفة مستشار لآخرين في نفس الوقت.

عندما تصبح عضوًا في فريق، يعني أن فرصة ذهبية قد أتيحت لك لتعزيز هواية التشبيك بين الأشخاص، وتقديم خدمات متنوعة لأشخاص خارج دائرة تخصصك المهني أو الثقافي. فموقع الفيسبوك مثلًا، يوفر أداة (اقتراح أصدقاء) ولعلها من أفضل ما يقدمه الموقع من أدوات متنوعة أسهمت في تربعه على عرش التواصل الاجتماعي، وزارت من فاعليته وقوة جذبه المذهلة.

أن تصبح عضوًا في فريق في عصر الإنترنت يعني أن أمامك فرصًا كبيرة للتخلص من الانتماءات التقليدية المعطلة، والانطلاق إلى آفاق واسعة رحبة والشروع في إنجاز مشروعاتك فورًا. إن كنت طالبًا مثلًا، ستجد مجموعات كثيرة في مجالك الدراسي، لتختار من بينها الأكثر فاعلية وانضباطًا، وتوافقًا مع مشروعك الدراسي، وستجد في نفس الوقت مجموعات أخرى لمهنيين في نفس مسارك. وإن كنت ناشطًا في مجتمع، أو مهنيًا، أو صاحب قلم وإسهام فكري، فستجد فرصًا مماثلة بالطبع، وبإمكانك المشاركة في أنشطتها، وتقديم أفكار ومقترحات لتطويرها، والقيام بدور موظف العلاقات العامة لصالحها أيضًا.

خلاصة

إن حاجتنا للانتماء ليست ضعفًا، بقدر ما هي ميزة وقوة، لا سيما في عصر التواصل والفضاءات المفتوحة، وما تفرزه أدوات التواصل من آثار سالبة لا يقلل من قيمتها بقدر ما يدفع إلى إعادة النظر والتأمل في رؤيتنا وطرق استخدامنا لوسائط الاتصال المتاحة.

The post أن تصبح عضوًا في فريق appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست