بين ما تريده المرأة وما يريدون لها؟
هل ما تريد المرأة هو ما يريد لها دعاة التحرر؟ التعري والتسيب والتبجح بمفاتنها، مدعين بذلك أنهم يريدون لها الحياة السعيدة!
متى كانت الحرية هي التعري؟ و متى كانت الحرية هي الفساد الأخلاقي؟ أسئلة كثيرة تطرح نفسها بنفسها، ولكن لا نجد لها جوابًا من قبل مدعي التحرر والحداثة!
لماذا يرضى الحداثي لحبيبته ما لا يرضاه لأخته؟ إن كان صادقًا!
إننا لا نقف أمام الحداثة لأنها لا تروقنا، بل لأن مدعيها لا يثبتون على حال، و أنهم لا يقفون على مقال. ولعل قول مصطفى محمود – رحمه الله – يلخص كثيرًا من الكلام عن دعاة التحرر. يقول رحمه الله: إن أزمة البنت العصرية أن صاحبها يُحدثها عن التحرر والعقلية العصرية وحق التمتع بالحب، ثم يغدُر بِها في النهاية، ولا يتزوجها إذا طاوعته في هذا التحرر، وينكشف لها في النهاية، عَن نصاب رجعي أشد رجعية من جدها. يُطالبها بالعفة إلى آخر حدودها، و معنى هذا أن المشكلة بالنسبة للبنت الآن لم تعُد مُشكلة كذب وصدق، وإنما مُشكلة اختيار السلوك المناسب، ليست المشكلة هي مشكلة تمثيل أو تصرف على الطبيعة؛ لأن تسعين بالمائة من الرجال مُحتالون لا يتصرفون على الطبيعة، وإنما يدعون جريات لا يؤمنون بها في أعماق نفوسهم.
لقد كانت المرأة ومازالت الجوهرة الثمينة فيي البيت، هي الأم والأخت والزوجة والبنت، ولما كانت كذلك كان حقًا على كل راع أن يحفظ تلك الجوهرة من الضياع؛ بالاحتواء والإحسان والحب والحنان. لا أن يتركها تضيع في أسواق النخاسة مع هذا وذاك، ومع من هب ودب!
عزيزتي إن التحرر الحقيقي هو التحرر منن الجهل، ومن العاهات و التقاليد التي تكالبت على المجتمع فأردته قتيلًا. التحرر الحقيقي هو الإيمان بأن المرأة إنسان له كيان نفسها نفس الرجل، وحقوقها كحقوقه لا تبخس منها شيئًا.
التحرر هو أن يراك مكملة له لا أن يراك مجردد سلعة! أما هذا التحرر المعاصر الذي ما فتئ هؤلاء يدعونك إليه فقد جعل المرأة مجرد سلعة، وشيء للتسلية والتحلية ثم التخلي بعد ذلك.
عزيزتي تحرري من التعلق بالأوهام و لتعيشي حياتك كما تريدين بما يرضي الله عز وجل لا بما يرضي مدعي الحرية. اعتدلي وكوني وسطية في ما تفعلينه، ولا تكوني تابعة لأحد.
عزيزي مدعي التحرر أرجو أن تراجع نفسك، وأن تجعل أقوالك كأفعالك وأحوالك، لا تجعل كلماتك حبرًا على ورق. أرجو أن تترك أختك تعيش حياتها مع حبيبها كما تريد! ولا تنه عن خلق وتأت بمثله، عار عليك إذا فعلت ذميم.
أبي، أمي، لديكما زهرة وجوهرة ثمينة في البيت، لا تراقبوها، ولا تمارسوا أية وصاية عليها، بل علموها كيف تراقب نفسها بنفسها!
علموها أنها جوهرة ثمينة وياقوتة ساطعة تستحق الأفضل دائمًا وأبدًا.
كما لديكم نجم ساطع، علموه كيف يحترم نساء قومه ويوقرهن ويرفق بهن، علموه أن المرأة كائن مستقل ذو شخصية أيضًا، له حقوقه مثل ما عليه من الواجبات.
The post حرية المرأة appeared first on ساسة بوست.
لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست