الجمعة، 28 أبريل 2017

ثقفني اون لاين : رسالة.. بين النجاح المؤسسي والتأثير الاجتماعي

رسالة منظمة «خيرية» غير حكومية، تقوم بالعديد من الأعمال الخيرية والتنموية. أسسها الدكتور شريف عبد العظيم، وشهدت منطقة «فيصل» تأسيس أول فرع للجمعية. ثم بدأت رسالة كحركة طلابية في كلية الهندسة جامعة القاهرة عام ١٩٩٩ ثم أُشهرت كجمعية خيرية في ٢٩ مايو سنة ٢٠٠٠ ولها العديد من الفروع التي تنتشر على مستوى الجمهورية.

تبنت رسالة منذ تأسيها وحتى الآن العديد الأنشطة مثل «نشاط الزيارات، إعمار مساجد، معارض الملابس المستعملة، القوافل الطبية، الورشة الفنية، خدمات المكفوفين، مساعدات عينية»، وغيرها من الأنشطة المفيدة والمتميزة والتي تعمل على خدمة المجتمع وذوي الحاجة. وما زال نشاط «قوافل المساعدات» أقوى الأنشطة بها، وهو يشمل قوافل خارجية كالمساعدات التي تتم خارج القاهرة والإسكندرية، وقوافل داخلية كتلك التي تتم داخل نطاق القاهرة والإسكندرية، وقوافل إدارة محافظات.

وكانت قوافل إدارة المحافظات في الصدارة حيث تقوم إدارة فروع المحافظات المختلفة بها وتشمل كل الأنشطة الآتية «مساعدات عينية، تجهيز عرائس، وصلات مياه، تركيب أسقف، مشاريع صغيرة للأسر، دعاية، إعمار مساجد، تجميل شوارع، خدمة مكفوفين» وغيرها من القوافل المختلفة. وهناك نشاط الاستكشاف الذي يقوم بمعرفة الحالات التي تستحق المساعدة، فلا يوجد أي نوع من العنصرية في توزيع المساعدات، فمن يحتاج للمساعدة تمد له يد العون.

ومن أهم النقاط المؤثرة في رسالة إنها مستقلة في اتخاذ القرار فلا يوجد بها نظام تحكمي أو سلطوي يتحكم أو يُهيمن على قراراتها أو إدارتها، فهي مدارة ذاتيًا، وتعتمد رسالة في الأساس على أعضائها. حيث يقوم الأعضاء بجمع التبرعات وإدارة الأنشطة، فيقوم الأعضاء بالعمل بأيديهم مباشرةَ دون أي تمييز على حساب الجنس؛ فالجميع يعمل بترابط أيدي واحدة، لا فرق بين «ولد وبنت» فالعمل متبادل. إلا في بعض الأنشطة التي تحتاج إلى البنين أكثر.

وأرى أن هذه نقطة إيجابية ومؤثرة في العمل في الجمعية. فكما أن هناك مسئولاً فهناك أيضًا مسئولة، وأيضًا كما يوجد مدير فرع فهناك أيضًا مديرة فرع، وخير مثال أراه هو «أ/ أسماء عبد اللطيف» مديرة فرع رسالة أسيوط للعام الماضي، فقد حققت الكثير من الإنجازات، وبذلت جهدًا ظهرت آثاره على نجاح أنشطة الجمعية في المحافظة، فبعدما كانت متطوعة فقط، أصبحت مديرة الفرع؛ وهذا هو ما أود أن أؤكد عليه أن «رسالة» مصنع لبناء إنسان مسئول دون تمييز، قادر على التطوير والتنمية والتأثير بشكل إيجابي في مجتمعه، بل في الإدارة وتنظيم أمور حياته وحياة من أثّر فيهم.

ولكن هناك العديد من المعوقات التي تمنع المتطوع من الاستمرار في مثل هذه الأنشطة التطوعية ومن أهمها، عدم معرفة المجتمع بأهمية العمل التطوعي، واعتقاد بعض الأسر أن العمل التطوعي مضيعة للوقت والجهد، وعدم بث روح التطوع بين أبناء المجتمع منذ الصغر، وتعارض وقت المتطوع مع وقت العمل أو الدراسة، مما يفوت عليه فرصة الاشتراك في العمل التطوعي، وغيرها من الأسباب والتفاصيل الثانوية الأخرى.

فإذا نظرنا للجانب الإيجابي والعائد الشخصي على المتطوع، نجد أن هناك العديد من الأمور التي تعود على الفرد كمتطوع ومن أهمها: المهارات الشخصية التي يكتسبها من العمل الجماعي وضمن الفريق، والمهارات الشخصية الأخرى كمهارات العرض والاتصال الفعال، والعمل تحت ضغط ومهارات التسويق وغيرها بحسب كل نشاط مشارك به المتطوع، فضلاً عن الشعور بالراحة النفسية عند القيام بهذا العمل والشعور بتحقيق الأجر الديني، وشعوره بالرغبة في تحقيق ذاته والترابط مع باقي أفراد المجتمع. بالإضافة إلى تطوير العديد من جوانب الشخصية، وذلك عن طريق العمل الجماعي والخبرة المباشرة والمكتسبة.

ويمكننا الآن الإجابة عن تساؤل رئيسي وهو «هل رسالة أتت ثمارها؟»

الإجابة بالتأكيد نعم: وليس هناك شك أن التغيير الذي أحدثته رسالة كان مردودة أكثر ثراء وإيجابية، حيث بلغ الآن عدد متطوعي رسالة أكثر من ١٥٠٠٠٠٠ متطوع وفي ازدياد، كما أن عدد فروعها يصل إلى ٦٧ فرعًا . فلقد أصبحت رسالة من أهم القطاعات الرائدة في المجال التطوعي، وذلك لكونها مؤسسة مستقلة، وهذا يساعدها على استقطاب سياسات إدارية جديدة أو تغيير السياسات الإدارية القائمة وتحسينها بدون أن تكون هناك أي عقبات أو صعوبات ومع استجابة متميزة من المتطوعين والمجتمع ككل. فإن نجاح رسالة اعتمد كليًا على وضوح الرؤية للمؤسسة وتحديد الهدف والتخطيط الجيد، وإدارة متطوعين جيدة، فضلاً عن توفر الإمكانات المادية والبشرية، بالإضافة إلى الهياكل التنظيمية الجيدة، والمرونة في العمل والطموح للوصول إلى الأفضل.

وحتى الآن رسالة باقية بخدماتها وأنشطتها المختلفة في خدمة المجتمع وذوي الحاجة، وما زال الانضمام وقبول عناصر جديدة من المتطوعين متاحًا أمام الجميع كبيرًا كان أو صغيرًا، يجتمع الجميع تحت مظلة التطوع الخيري لخدمة وتنمية المجتمع، فضلاً عن تكريم المؤسسة وتقديرها للجهد الذي يبذله المتطوع وذلك عن طريق التحفيزات والتكريمات التي تعطيها المؤسسة لهم تقديرًا لهم في خدمة المجتمع.

The post رسالة.. بين النجاح المؤسسي والتأثير الاجتماعي appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست