السبت، 29 أبريل 2017

ثقفني اون لاين : رفقًا بالمواطن المصري!

 في الحقيقة وما أشعر به، ويؤيدني فيه الكثيرون من أبناء وطني، إننا أصبحنا نعاني معاناة بالغة، ونواجه ظروفًا اقتصادية شديدة التعقيد في هذا الوطن، لا أحد يعمل من أجل حياة أفضل للمواطن المصري، فلا تعليم ولا صحة، ناهيك عن ضعف الدخل الشهرى لغالبية المصريين بشكل عام، ومحدودي الدخل بشكل خاص، بالإضافة إلى غياب الرقابة على الأسواق لمراقبة الأسعار التي باتت تتغير كل ثلاث ساعات، وحسب الحالة المزاجية للفاسدين من الذين يملكون مقدارتنا، والذين أصبحوا يستمتعون، وهم يشاهدون المواطن المصري، وهو يئن ويتعذب حتى وصل به الحال أنه لا يجد قوت يومه.

أعود وأقول إن الظروف الاقتصادية بالغة التعقيد هذه ناتجة عن قرارات سياسية متتالية خاطئة في الحقيقة، ليست مؤخرًا فقط، ولكن منذ أكثر من ثلاثة عقود، ولقد ابتلانا الله بحكومات ووزراء مرتعشي الأيادي متكبرين لا يخشون الله، ولا يرقبون فينا إلًا ولا ذمة، منهم من يجاهد لإثبات أحقية دول أخرى في ملكية أراضينا، ومنهم من يرى أن الشعب هو السبب في هذا التدهور، وعليه أن يتحمل القرارات الاقتصادية التقشفية، نظرًا لما تمر به البلاد من تدهور اقتصادي نتيجة ارتفاع سعر الدولار وتدهور حالة الصناعة والتجارة وانهيار السياحه تمامًا.

ولكى تعي وتفهم أيها القارىء العزيز

 فإن ارتفاع سعر الدولار ليس هو السبب الوحيد في حالة التدهور التي يشهدها الاقتصاد المصري

 والدليل على ذلك أنه على سبيل المثال، بالنظر إلى اقتصاد دول كبرى مثل اليابان أو روسيا أو كوريا، نجد أن الدولار مقابل الين الياباني يصل إلى 116.95 ين يابانى، وفي كوريا الجنوبية يصل إلى 900 وون، وفي روسيا يصل إلى 61.57 روبيل روسي .. هل ترون معي هذه الأرقام؟! كل هذا واقتصاد هذه الدول لم ينهَر ولم يهتز، لكن هم فقط يعملون ويصنعون وينتجون.

إننا في الحقيقة لا نملك مثل ما تملكه هذه الدول من أدوات التقدم، ولا نهتم أيضًا بالبحث العلمي على الإطلاق، ولكن أيضًا عندنا قوة بشرية هائلة تساعد أي نظام يحكم هذا الوطن على التقدم والاذدهار فقط عليه استغلالها والاستفادة من قدراتها العملية والإبداعية.

علينا أن نهزم البيروقراطية ونتخلص من الروتين ونهد كل التابوهات القديمة

 التي ظلت جاسمة على صدورنا عقودًا طويلة، وعلتنا متأخرين بين الأمم، بالرغم مما نملكه من حضارة وموقع جغرافي واستراتيجي مهم، علينا أن نعود كما كنا نصدر العلماء والمعلمين إلى كل الدول والأقطار الشقيقة، علينا أن نستعيد دورنا الثقافي وقوتنا الناعمة التي أهدرناها، بل استبدلنا بها قوى أخرى أضاعتنا ودمرت ما صنعته قوتنا الناعمة في الستينات من القرن الماضي.

وأهمس في أذن كل مسئول، ووزير أو محافظ، أما أن تدخل التاريخ مثلما دخله سيدنا يوسف – عليه السلام – بقراراته الاقتصاديه البارعة والمختلفة أو تغادرنا غير مأسوف عليك، يا أيها المسئولون ألم تصلكم صرخات الفقراء؟! أنتم تطالبوننا بالصبر والتحمل، ولكن إلى متى؟!

وهنا تحضرني قصة طريفة ذكرتني بحال المسئولين في بلادنا، قصة جُحا والملك والحمار، عندما طلب الملك من جُحا أن يعلم الحمار الكلام، فطلب جُحا مُهله عشرين سنة، فوافق الملك ومنح لجُحا والحمار كل ما يلزم من مأكل ومشرب، وإلا ستكون رقبة جُحا الثمن حال فشله، وقال الناس لجُحا: أنت تعلم أن الحمار لن يتعلم الكلام فلما قبلت؟ فقال جُحا بخفة ظله المعهودة: بعد ٢٠ عامًا، إما مات الحمار، أو مات الملك، أو مت أنا، المهم أني قد ضمنت الطعام والشراب!

فإما أن نرى حلولًا وخططًا لإدارة الأزمات وأفكار غير تقليدية، حتى نعلم أن صبرنا هذا كان بفائدة أو فلتذهبوا إلى الجحيم، وأقدم نصيحة أخيرة: إن موجة الغلاء والقرارات السياسية ذات التوابع الاقتصادية الخاطئة، وسياسة الانبطاح لدول، مثل السعودية وأمريكا، وتسليم القرار المصري ما هو إلا إنتاج لنظام مبارك الذي ثار عليه المصريون، إن تكميم الأفواه وإغلاق أبواق الإعلام المحايدة وإطلاق الأبواق المؤيدة للنظام لتوجيه الرأي العام نحو فصيل واحد لا وطن واحد تعجل بنهاية ذلك النظام.

 لا تأمنوا صمت المصريين كثيرًا

The post رفقًا بالمواطن المصري! appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست