الخميس، 30 مارس 2017

ثقفني اون لاين : الفقير وصل إلى نقطة اللا أمل واللا مبالاة.. ولا يؤمن بالعمل والتغيير

عش مستقيمًا ومت كريمًا:

إن الإنسان الفقير الذي يسكت عن حقه ويصمت ويتقبل الطغيان السياسي، ويستسلم ويقول عن نفسه وعن الفقر ليس عيبًا تستطيع القول عنه إنه مريض نفسي، ولا يؤمن بقدراته وبالتغيير، الذي قال إن الفقر ليس عيبًا كان يريد أن يكمل ويقول بل «جريمة»، لكن الأغنياء قاطعوه بالتصفيق الحار.

إن كنت ستموت لا محالة فلماذا الخوف والرهبة؟! مت بطلًا أفضل من أن تعيش في الذل والهوان، الناس جميعًا مهمشون، ودائمًا في حالة انتظار للتغيير دون التعبير، ولا يمتلكون حق النقاش والاعتراض، يتبعون متاهة السياسيين ويتخلون عن مبادئهم وعن أسسهم وأحلامهم عند أول منعطف، تجد الفقير يقبل حكم السياسي الغني الأناني، ولا يقبل أن يمثله فقير مثله، ومقتنع أن القناعة كنز لا يفنى، وهو غير مؤمن بأن التغيير يحتاج له ولصوته وصورته ولحضوره وتحركه، لا يثق في أن قدرات الشعب يمكن أن تغير الواقع، ويؤمن، أقول يؤمن، وهو أعلى مرتبة في الاعتقاد، يؤمن بأن الأغنياء محظوظون، والحظ من الله وليس هناك أي طرف سياسي، أو منصب، أو سرقة مال عام.

الفقر مرض نفسي:

الفقير لا يثق بنفسه وقدراته، ولا بالفقراء الذين يشبهونه،يخاف من العدالة ويبرر ذلك بوجود الله، ولا يدري أنه يقع في الشرك الخفي، وهو الظن بأن غير الله هو الرزاق لذلك يلهث البعض خلف تمجيد وتعظيم من يسرقه، ومع ذلك يلتقط الصور معه ويتفاخر بذلك.

الفقير راضٍ ومقتنع تمامًا بأن ليس هناك حل أو أمل بالحل، ولا يمكن أن يستوعب التغيير، يخاف جدًّا من الحديث بالخيارات المتاحة إذا حصل تغيير جذري، لا يرغب بالتشبه أو السعي للثروة، وإنما يبحث عن الأغنياء، يتنازل عن حقه في أن يعيش بكرامة ويبقى يبيع الولاء مجانًا، لا يفاوض ولا يناقش فيما فقد من حقوق، يكتفي بالدعاء فقط، وينتظر تدخل إلهي لتغيير المسار، يحترم ويخاف الغني، والغني لا يحترم إلا لغة المال، يبقى يلهث وراء سراب لا نهاية له وهو القادم أفضل، ولا يؤمن بالعمل والتغيير.

الفقير لا يطالب بالعدالة الاجتماعية، وإنما يطالب بالخبز وقوت يومه ويدع مستقبله المجهول،لا يقدر قيمة الثروة الوطنية ولا يعرف ما لديه من نصيب، مؤمن أن وطنه فقير،ونسي أن المسكن حق، والعمل حق له، واعتبرها مكرمات وهبات، ونسي أن الحقوق لا تنتزع إلا بالإرادة الحرة القوية.

حقيقة لا بد أن أصرح بها:

«الفقير وصل إلى نقطة اللا أمل واللامبالاة».

عندما يخضع العقل البشري الذي ميزه الله عن باقي المخلوقات، ويجرد من الأخلاق والإنسانية، وتختفي حرية الإرادة والتعبير مع البعد التام عن العلم النافع، وتنعدم المبادئ والقيم والمسوؤلية والأمل، ويستمر هذا الخضوع، في هذه الحالة يندرج الناس لقبول هذا الظلم الاجتماعي، والخضوع اللامتناهي لأصحاب النفوذ، تصبح وكأنها عادة طبيعية يألفها الناس. إن الفقر هو الذي يضم معه المرض والجهل، فإذا تجلت هذه الصفات تأكد أن روح الإنسانية تنعدم داخل كل إنسان لا محال، ومع مرور الأيام لن ينتقل لمرحلة يطالب فيها بأكثر من قوت يومه، ليتساءل فيها عن الظلم، عن الانبطاح، عن الاستضعاف.

الغني موقر ومحترم فقط لأنه غني والفقير مهمش
منسي ولو كان منتجًا وصالحًا، لماذا؟

The post الفقير وصل إلى نقطة اللا أمل واللا مبالاة.. ولا يؤمن بالعمل والتغيير appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست