الثلاثاء، 2 أغسطس 2016

ثقفني اون لاين : ظهور المثقف أم اختفاء الواعظ؟

هل سلوك الناس في هذه الأيام مرتبط بظهور المثقف أو ما يسمون النخبة المثقفة واختفاء دور الواعظ الديني المحبب للناس؟

هل الواعظ الديني اختلف بعد دخوله دهاليز السياسة وأصبح ما يحكم علمه إرضاء الغير؟

وهل الواعظ الديني قدم ما يمليه عليه دينه وضميره من أجل المجتمع وتثقفيه وتنويره؟

هل المثقف أصبح مصطلحًا يطلق على كل من ظهر على شاشات التلفزيون؟

هل المثقف ذلك الرجل الذي يلبس الوشاح وشعره طويل ويمسك السيجار؟

هل المثقف من خرج في مظاهرات وشارك في الثورات؟

هل المثقف من النخبة أم النخبة من المثقفين؟

هل المثقف قام بما عليه تجاه المجتمع وتنويره بدلًا من لعبة السياسة وإرضاء الجميع؟

هل الواعظ والمثقف التقيا في دهاليز العلم والأدب أم أن ظهورهما الآن ناتج عن تفكك المجتمع وسلوكياته غير السوية؟

تسعة أسئلة حيوية تحتاج إلى إجابة لنخرج منها بما وصلنا إليه الآن من تفكك أسري، وسلوكيات سلبية، وتناحرات، وتشاجرات، وسلوك غير آدمي.

أسئلة تطرح نفسها بقوة أمام الجميع لنعلم ما وصل إليه مجتمعنا من انحدار أخلاقي وسلوكي نتيجة الانفتاح القوي بعد الثورة والانطلاق بدون ضوابط ولا حساب.

الحرية تستدعي الانطلاق، ولكن أنت حر ما لم تضر، كم من ضرر وقع على أسماعنا الآن في الشوارع من شباب لا يتجاوز عمره العشرين.

كم من ضرر نراه بأعيننا على شاشات التلفزيون من النخبة والمثقفين والشيوخ وهم يتشاجرون ولا يأتوا ببينه.

كم من ضرر نستحضره في تعاملاتنا اليومية في مختلف المجالات نتيجة عدم وجود سياسة أخلاقية تحكم المجتمع.

كم من ضرر نتيجة التسويف والتهويل والتشبث برأي كل جماعة أو منظومة.

لو جلسنا سويًا وفيما بيننا سنخرج بنتيجة مفادها الآتي :

إن ما في المجتمع اليوم من سلوكيات وسلبيات غير سوية ولا آدمية ولا أخلافية وينهى عنه الدين والشرع والعادات والقانون لهو نتاج ونتيجة منطقية لما آلت إليه الأحداث من ظهور النخبة كما يسمونهم من يلهث وراء مجده الشخصي ومصلحته الأنانية فوق اعتبار المجتمع وتقاليده ونتيجة لظهور شيوخ الفضائيات الذي ينبئ عن القيم التربوية في تعليمه وعلمه ونتيجة منطقية للتنشئة الاجتماعية داخل الأسرة، ونتيجة طبيعية لعدم وجود رادع أو قانون أو تشريع باعتبار أن ما يحدث الآن في المجتمع ظاهرة تستحق العناية ووضع خطة علاجية بمدة زمنية بإشراك كل مؤسسات المجتمع وطوائفه ووضع خطط تثقيف وتنوير وإفراغ طاقات الشباب، وإيجاد السبل اللازمة لحلها.

استحضروا نخبة المثقفين وأمجادهم واستحضروا نخبة الشيوخ وعلمائهم بأزهرنا الشريف لتكون الصورة ناصعة بهم بدل تلك الوجوه العكرة التي تخرج علينا يوميًا بأفكارها المسمومة وعلمهم الحضيض.

لذا باختصار وبدون كثير من الكتابة والتوضيح

لا بد من وضع الحالة أمام أعين السادة المسؤولين والمشرعين وسماع صوت الشباب لإيجاد فرصة أخيرة قبل انهيار سلوكيات المجتمع، والحلول كثيرة فقط يعطون من وقتهم لتلك الظاهرة القليل ومناقشته وإشراك الجميع فيها سنجد ملاذًا أو نورًا للأفق يعطيني بريقـًا لمجتمع خالٍ من العيوب، وإن كانت صعبة للتعميم، ولكن لو خلصت النوايا انفتحت القلوب وانطلقت الأيادي لتعمل وتجتهد.

طرحت أسئلة كثيرة تلخص حالنا، فهل من جواب وهل من سامع قبل فوات الأوان؟

محمود يسن علام

The post ظهور المثقف أم اختفاء الواعظ؟ appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست