(1)
كتب الأستاذ أحمد عبد ربه مقالة نشرت في جريدة الشروق يوم 18/06/2016، بعنوان «وعي إسلامي مختلف – عن أساطير يجب التخلص منها»، وهي مقالة نستحق التوقف عندها نظرًا لأهمية الكاتب وجديته وأهمية المواضيع التي يتطرق لها.
(2)
وركز الكاتب على ثلاث أساطير يريد أن يفندها وهي كالتالي: أسطورة «وجدت إسلامًا ولم أجد مسلمين»، وأسطورة «العودة إلى الله سبيلًا للتقدم»، وأسطورة «لا كهنوت في الإسلام!»، وسنستعرض في الفقرات التالية كيف وصل الكاتب إلى قناعة أن تلك المقولات هي أساطير لا أصل لها في الواقع، وما هو منهجه في ذلك، ثم نناقشه فيه بما يسر الله.
(3)
عن الأسطورة الأولى يقول:
«وجدنا إسلامًا بلا مسلمين»، لعلها الأسطورة الأكثر بؤسًا تشكيلًا لوعينا المعاصر! أسطورة بها قدر عجيب من الصلف والنرجسية والاستسهال والانعزال عن الواقع! العبارة يتم ترديدها منذ القرن التاسع عشر على الأقل تفسيرًا لأسباب تقدم الآخر وتحضره (غربًا أو شرقًا) وتخلف مجتمعاتنا الإسلامية! بدلًا من أن نعطي الآخر حقه في التقدم والنهضة بأسلوبه وثقافته وتاريخه وخصوصيته، نستسهل ونعتبر أنهم يتبعون الإسلام ثم نتحسر لأن ما ينقصهم فقط هو أن يتحولوا إلى «الإسلام»! ما هذا البؤس؟! أنت لم تجد إسلامًا ولم تجد مسلمين، ولكن وجدت حرية وليبرالية وديمقراطية وعدلًا وحوكمة وشفافية ومساءلة جعلت هذه المجتمعات تتطور للأفضل رغم ما فيها من مثالب ومشاكل وعيوب لا ينكرها أحد! حينما نتخلص من هذه النزعة المركزية البائسة في فهمنا لتطور التاريخ البشري (السابق والتالي للرسالة الإسلامية)، فسيكون وقتها فقط هناك فرصة للتجديد وإعادة الحياة والفهم لتعاليمنا الإسلامية!
والحقيقة أنه تعسف جدًا في فهم كلام الشيخ محمد عبده صاحب العبارة، والذي هو معروف أنه لم ينكر أيًا من (أفضال) و(أوجه تقدم) المجتمعات الغربية، بل كان معروفًا عنه – رحمه الله وعفا عنه – أنه شديد التأثر بها مما أثر على منهجه لاحقًا، ولو نزع كاتبنا التحفز والتعسف في فهم مقولة الشيخ محمد عبده لاتضح له معناها بوضوح، فهو يقول إن المزايا التي عندهم والصفات التي يتصفون بها هي التي حض الإسلام عليها، من الحرية والجدية والعدل والمساواة والنظافة والشفافية وغير ذلك مما أفاض فيه، فهذا هو ما حض الإسلام عليه، فكأنه يرى فيهم وفي ما يطبقون في بلادهم ما أمر به الإسلام، لا أنهم اكتشفوا الإسلام فتقدموا، أو أخذوا الإسلام فوصلوا به إلى ما وصلوا، أو أنه يغمطهم حقهم، كل هذا كلام خارج السياق، ويتعامل مع كلام الإمام محمد عبده بسطحية وتحفز، محمد عبده كانت رسالته للداخل، لينشط المسلمين ويثير فيهم الغيرة والنخوة على أن الذين وصلوا لتطبيق ما أمر الله فيه في دينه من الصفات الجيدة هم أهل الغرب، ولا بأس بالأخذ بوسائلهم طالما تقود إلى ما أمر الله، مع تجنب ما نهى الله (وإن كان هذا الفرز في الواقع لم تشدد عليه مدرسة الإمام محمد عبده للأسف، وهذا دليل إضافي على خطأ ما ذهب إليه الكاتب).
(4)
وبنفس المنهج كان تعامله مع الأسطورة الثانية بزعمه «العودة إلى الله سبيلًا للتقدم»، إذ قال:
أعلم أن هناك حساسية كبيرة في أن أسمي تلك العبارة «أسطورة»! لكنها الحقيقة المؤلمة التي يجب أن نعيد فهمها! العودة إلى الله لا يجب أن تكون مشروطة بأي شيء! لا قبل العودة ولا بعدها! العودة إلى الله هو شعور سرمدي تتلامس فيه الغيبيات مع الفطرة مع الخبرة الشخصية والحياتية، وهي بهذا المعنى تختلف معانيها ومعالمها من شخص إلى آخر! هناك من «يعود إلى الله» بالصلاة أو الصوم أو الزكاة أو الحج أو غيرها من العبادات التي ربما قد يكون انقطع عنها فترة إنكارًا أو شكًا أو كسلًا أو ارتباكًا! وهناك آخر يعود إلى الله بعد أن يصحح مظالم قد قام بها في هذه الحياة وآذى بها غيره من البشر، وهناك من يعود إلى الله بتنقية نفسه وروحه بالذكر أو التواشيح أو المديح! وآخرون يعودون إلى الله بالتأمل في البحار أو الجبال أو بالعطف على الحيوانات أو بمساعدة اللاجئين والعاجزين ومن تقطعت بهم سبل الحياة! العودة إلى الله ليست معادلة للتقدم أو التخلف، العودة إلى الله خبرة شخصية غير مشروطة وغير محدودة ولا يمكن وصفها إلا لمن مرَّ بخبرتها، وهي بهذا المعنى لا علاقة لها بالتقدم ولا بالتخلف، فأكثر المجتمعات تقدمًا في عالمنا المعاصر هي مجتمعات ينتشر بها الإلحاد!
مرة أخرى تعسف في قراءة النص (المقولة)، فسبيل التقدم ليس شرطًا للعودة إلى الله كما ذكر، بل نتيجة له! فكيف فهم أنه شرط على العودة إلى الله، أو محدد له؟! ولما كان فهم المقولة مغلوطًا ابتداءً – مثلما كان الحال مع المقولة السابقة – فمعظم ما انبنى عليه خرج خارج السياق تمامًا، فهناك فارق بين العودة الشخصية إلى الله بالتوبة عن الذنوب الشخصية، أو التفكر في مخلوقات الله، أو رد المظالم؛ وبين الرجوع المجتمعي إلى الله، وهو تطبيق كل ما سبق ويزيد عليه تطبيق الآليات الإسلامية في المجتمع من تشريعات وبنى مؤسسية وروابط اجتماعية واقتصادية وسياسية مستقاة جميعها من ضوابط الإسلام وتصوراته لحركة المجتمع، كما بينها الكتاب والسنة، وكما جسدتها سيرة الرسول وخلفائه الراشدين، وكما استجلاها مفكرو الإسلام المحدثون من خلال تلك المصادر، وأما المقارنة الختامية التي صنعها الكاتب وأن أغلب المجتمعات المتقدمة ينتشر فيها الإلحاد، فإن هذه المجتمعات تقدمت في أوجه ومجالات وتأخرت كثيرًا في أوجه ومجالات أخرى تقر بها تلك المجتمعات وتعترف، فأما الأوجه التي تقدمت فيها فمعظمها لا يتعارض مع ما دعا إليه الإسلام بل يكاد يتوافق معه، وأما المجالات التي تضعضعت فيها فهذا للبعد عن الله ولعل انتشار الإلحاد يفسره، فهذه المجتمعات ذاتها هي الأعلى في معدلات الكثير من الجرائم، وهي الأعلى في معدلات الانتحار، فلم ينقذهم التقدم العلمي من الهوة النفسية المستحكمة عندهم، فهم يحتاجون للأوجه من الإسلام المفتقدة عندهم تمامًا كما نحتاج نحن لأوجه من الإسلام مفتقدة عندنا، ولا يعمل الإسلام عمله في المجتمعات إلا بطريقة شمولية وقائمة على أسس من الإيمان، وليس مجرد الأخذ، «مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً»، «وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا»، هذه الآيات وغيرها تؤكد أن هذه المقولة التي يتحفظ عليها الكاتب حقيقة إيمانية وليس أسطورة.
(5)
ويتحدث الكاتب عن الأسطورة الثالثة:
«الإسلام ليس به كهنوت»! أشعر بالسخرية وأن الضحك يساوي البكاء كلما سمعت هذه العبارة! صحيح أن الرسالة لم يكن بها كهنوت، لكن وبنفس درجة الصحة فإن الإسلام عرف الكهنوت منذ أحداث الفتنة الكبرى وبعد وقت قليل للغاية من وفاة الرسول محمد (عليه الصلاة والسلام)! تاريخ الإسلام منذ ذلك الحين هو تاريخ كهنوتي خالص، وما دولة الخلافة المزعومة التي يسعى إليها ويحلم بها قطاع لا بأس به من المسلمين إلا دولة كهنوتية خالصة! وما قطاع كبير من «علماء» الإسلام الحاليين إلا مجموعة من الكهنة الكبار أو الصغار وفي انتظار فرص الترقي إلى أعلى هرم الكهنوت! هؤلاء الذين يلبسون غطاء على رءوسهم في إستوديوهات مكيفة ليس بها شمس ولا حر هم كهنة! هؤلاء الذين يتبعون «السلطان» ويحللون حلاله ويحرمون حرامه هم كهنة! هؤلاء الذين يحدثونك عن الزهد والطاعة وعدم الخروج على الحاكم، بينما هم ينعمون بالشهرة والمال من فتاوى الدين المنضبطة سياسيًا هم كهنة! أولئك الذين يحرضون ضد المفطرين في نهار رمضان أو ضد السافرات بينما يخرسون أمام الظلم والقمع والقتل هم كهنة! بل إن هناك تراثًا إسلاميًا كاملًا يتمحور حول «السلطان» ضد كل قيم العدل والرحمة تطور عبر قرون طويلة من الخلافة العضوض، فهل ننكر كل ذلك لنريح أنفسنا؟!
هذه المرة جمع كلام الكاتب بين الفهم غير الدقيق للمقولة كما في المرتين السابقتين، وأضيف إلى ذلك قلة دراية بتاريخ المسلمين أوصلته لمجازفات تاريخية عجيبة مثل القول إنه «وبعد وقت قليل للغاية من وفاة الرسول محمد (عليه الصلاة والسلام) وتاريخ الإسلام منذ ذلك الحين هو تاريخ كهنوتي خالص، وما دولة الخلافة المزعومة التي يسعى إليها ويحلم بها قطاع لا بأس به من المسلمين إلا دولة كهنوتية خالصة!».
فالكاتب يفهم الكهنوت أنه مجرد ظهور بعض رجال الدين الموالين للسلطان بأقوالهم أو كتاباتهم، أو إضفاء مسحة دينية على الحكم، والحق أن هذا غير صحيح تمامًا، فالكهنوت كما ظهر في الديانات الأخرى هي ظهور طبقة دينية – أو مؤسسة دينية – تدعي العصمة وتدعي الوساطة بين العبد وربه، وهذه الطبقة الدينية أو المؤسسة الدينية المعصومة والواسطة إما تحكم بطريق مباشرة فتكون ما يطلق عليه (الثيوقراطية)، أو تتحالف مع الحكام وتعطيهم شرعية (الحكم بالحق الإلهي) فيكون الحكم الملكي المطلق المستند على الحق الإلهي (الأوتوقراطية)، وتاريخ المسلمين السنة – على كثرة ما فيه من زلات وأخطاء كما فيه من إنجازات – لم يعرف أبدًا الثيوقراطية، بل ولا حتى الأوتوقراطية بطريقة أوروبا في القرون الوسطى، حتى تحت حكم الأمويين والعباسيين، أما عن الثيوقراطية والكهنوت، فقد نجح أهل السنة في الابتعاد عنها منذ اللحظة الأولى بنفي (العصمة) عن كل ما عدا الأنبياء، فلا يوجد معصوم عند أهل السنة من الخطأ ولا من التصويب، لا صحابي ولا تابعي ولا عالم ولا حاكم، مهما علا شأنه، بدءًا من أبي بكر الصديق الذي قال في أول خطبه على المنبر بعد توليه الخلافة (وُلِّيت عليكم ولستُ بخيركم) مع أنه في الواقع كان خيرهم، لكنه التواضع في موضعه، وإثبات عدم العصمة وقابلية التقويم، فإن كان يقول (لست بخيركم) فأين هو الكهنوت، بل أين مجاله وأين مجرد إمكانيته؟! وعندما يقول (إذا أحسنت فأعينوني وإذا أسأت فقوموني) فأين هو الكهنوت وأين مجاله وأين مجرد إمكانيته؟! وعندما يقرر عمر قرارًا فتعارضه إحدى النساء علنًا فيقول (كل الناس أفقه منك يا عمر؟!)، فأين هو الكهنوت وأين مجاله وأين مجرد إمكانيته؟! وكيف تكون الدعوة لعودة خلافة على منهاج النبوة وتلك كانت مواصفاتها دعوة لدولة كهنوتية خالصة كما يذكر الكاتب؟
وإذا انتقلنا إلى عهد (الدولة) الأموية و(الدولة) العباسية حيث الملك العضوض الذي تلا الخلافة فإن أحدًا لم يكوِّن رغم ذلك طبقة كهنوتية، وما كان ذلك ممكنًا مع نفي العصمة، بل إن أئمة المسلمين الكبار ضربوا أروع الأمثلة في ذلك في الابتعاد عن الحاكم بل وفي معارضته أحيانًا مما استجلب عليهم الغضب والتعذيب، فقد عذب الأئمة الأربعة جميعًا على يد الحكام، فخلعت كتف الإمام مالك وجلد، ومات أبو حنيفة في السجن، واقتيد الشافعي في الأغلال من اليمن إلى بغداد وكاد أن يعدم، وأما محنة الإمام أحمد والتي طالت على يد ثلاثة من ملوك بني العباس فمعروفة، فأين هو الكهنوت وأين مجاله وأين مجرد إمكانيته؟!
وفي مقابل شيوخ السلطان الذين لم ينجحوا في تحقيق أي كهنوت كان شيوخ الحق أشهر بين الناس وأذكر وأقوى تأثيرًا. وهؤلاء كرسوا عدم العصمة، فقال الإمام مالك قولته الخالدة (كل يؤخذ من قوله ويرد عليه، إلا محمد صلى الله عليه وسلم)، ويرفض أن يعمم كتابه (الموطأ) في الأمصار بقوة الحاكم وأمره، فأين الكهنوت.
(6)
وأما عن تشريع عقوبة الردة الذي يراه الكاتب متعارضًا مع حرية العقيدة، ويراه أعراض مجتمع مأزوم ومذعور يُفضِّل التظاهر بالإيمان للحفاظ على «النظام العام»، فلا يطمئنه فقط أن يقال (إنها متروكة لولي الأمر لينفذها)، ويراها أسطورة تتعارض مع سماحة الدين، وهو هنا يرد التشريع أو يشكك في مصدره وفي دقة نسبته، فطبيعي أن يرد ما وراءه من طرق التنفيذ ولو كانت ضمانة واضحة.
(7)
وتبقى الأسطورة الخامسة التي يسخر الكاتب منها «الإسلام المتآمر عليه» فيقول: «العالم كله وفقًا لهؤلاء يستيقظ وينام متآمرًا على الإسلام! تحليل محتوى بسيط لخطب الكثير من الشيوخ والعلماء في أنحاء البلاد التي تقطنها أغلبيات مسلمة، تكشف عن كارثة الغرق في نظرية المؤامرة! الشبكة العنكبوتية مؤامرة، والسينما مؤامرة، والموضة مؤامرة! بل وحتى لو كنت مسلمًا موحدًا وأردت أن تنتقد أو حتى مجرد تفكر بشكل مختلف وعبرت عن ذلك بالكتابة أو شفاهة فإن الوصف البسيط لأفكارك هو أنك «متآمر على الإسلام»، هكذا دفعة واحدة! مع العلم أنه لا أحد يتآمر على الإسلام ولا على المسلمين».
ونقول لكاتبنا أنت وما انتقدت على طرفي نقيض غير صحيح، فلا الإغراق في توجسات المؤامرة صحيحة، ولا نفيها بالكلية كما فعلت صحيح، فلا شك أن هناك جهات تتآمر وتتربص، إما بسبب الإسلاموفوبيا المنتشر حاليًا ويعرفه الجميع، أو بتأثيرات الخلفيات التاريخية التي ترقد عميقًا في أذهان ونفسيات البعض، أو المصالح يا عزيزي، ألم تكن المصالح هي التي صدت الكثيرين عن الرسالة منذ ظهورها ودفعتهم لحربها، وما زالت المصالح تحكم وتدفع الكثيرين لصد التيار الديني والتآمر على نموه لتعارضه مع مصالحهم، فكيف يتم نفي نظرية المؤامرة كلية؟! وما هي إثباتات هذا النفي ووقائع الأعوام الأربعة الماضية محليًا وإقليميًا ودوليًا تثبت الكم الهائل من المؤامرات في كافة الاتجاهات، إن الانقلابات والانعطافات الحادة السياسية والأمنية هي أحداث بطبيعتها نتاج مباشر للمؤامرات والتدبير الخفي، هذه هي طبيعتها، فكيف يمكن محاولة سلخ أشياء عن طبيعتها؟
(8)
من هنا يتضح أن كاتبنا تعامل مع الأساطير بمنطق الطير حين ينقر الحَب نقرًا، فيلتقط حبة من هنا وحبة من هناك، دون أن يعكف عليها بدراسة جدية، ولعل هذه المقالة وغيرها من التعليقات التي سترد لكاتبنا تفتح له مجالًا لإعادة النظر فيما يظنه من الأساطير وليس بذاك.
The post ليست أساطير لكنك عاملتها بمنطق الطير! appeared first on ساسة بوست.
لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست