في عالم السياسة المتلوّن والمتقلّب لا يمكن للمتابع والمحلل من أن يحفظ جميع تصريحات ووعود القادة والزعماء، ولكن بما أنّ العالم أصبح قرية صغيرة تتحكم بها شركات التكنولوجيا مثل جوجل ويوتيوب وغيرها، تغيننا على التذكر والاستحضار، فلنتصور إذن أن هناك من يستطيع الاستعانة بالمعلومات الدقيقة وأن يستخدمها في وقتها الصحيح بالتاريخ مع ذكر المصدر!
سنتأكد من خلال هذه السطور وتلك الروابط من مفهوم السيادة العراقية وكيف يراها البعض مع الجانب الإيراني وكيف يراها في الداخل العراقي.
فها هو العميد أحمد رضا بوردستان قائد القوة البرية للجيش الإيراني يصرّح بتاريخ ٦ /١/ ٢٠١٥ لوكالة أنباء فارس بأن خط إيران الأحمر مع المجموعات الإرهابية يمتد لمسافة ٤٠ كم داخل عمق الأراضي العراقية!
التصريح مازال منشورًا على موقع قناة العالم ذات التمويل الإيراني.
ولم نر أو نسمع في حينها أي تصريح لأي مسؤول عراقي يتعلق بالسيادة حتى ولو من باب ذر الرماد في العيون، بل وعلى العكس حيث يطل علينا في تسجيل فيديو مثير آخر نشر بتاريخ ١٢ /٣/ ٢٠١٥ القائد لميليشيا بدر والوزير السابق و(المجاهد) الحالي الحاج هادي العامري يطالب فيه العراقيين بإقامة تمثال لقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ويقول (بالصوت والصورة) أنه لولا قاسم سليماني لسيطر تنظيم داعش على كل العراق!
لا نقف عند القائد العسكري الإيراني ولا عند (المجاهد) الذي قتل من جنود بلاده في حرب الثمان سنوات أكثر مما قتل من الدواعش لأنه نشأ وترعرع في إيران وقاتل جنود بلاده إلى جانب إيران في تلك الحرب بل سنستدرج هنا في هذه المحاكاة مناضلًا (سنيًّا) هذه المرة من أهل المحافظات الغربية لنرى مدى لؤمه وحقده ليذكرنا (يوتيوب) بأن هذا الشخص وأثناء زياراته لإيران طالبهم بقنابل كيمياوية لضرب المحافظات الغربية!
إنه حميد الهايس الذي يقاتل إلى جانب ميليشيا الحشد الشعبي.
ودعونا نكمل هذا المشوار ونتذكّر أن ميليشيا تابعة لإيران تسمى جيش المختار ويقودها رجل معمم اسمه واثق البطاط تضرب صواريخ على أراضٍ سعودية بتاريخ ٢١ /١١/ ٢٠١٣ ثم يهدد بغزو السعودية والصلاة في الحرمين!
ثمّ بتاريخ ٢٩ /١٠/ ٢٠١٥ تقوم هذه الميليشيا بإطلاق ١٥ صاروخًا على معسكر ليبرتي للاجئين الإيرانيين قرب مطار بغداد الدولي و يسقط من جراء هذا القصف ٢٤ رجلًا و امرأة من العزّل.
بعد كل ما ذُكر أرجو أن تتفهموا أن لا سيادة في العراق ولا قانون ولا حكومة وأن الفاعل الحقيقي على الأرض لا يتعدى سوى بعض أولياء إيران وبعض أصحاب الميليشيا من التابعين حصريًّا لإيران ولنظام ولاية الفقيه الإيراني الذي ملأت صوره شوارع بغداد والبصرة والمحافظات الجنوبية دون أن تهتز شعرة من شوارب السيادة، مع كلّ تقديرنا واحترامنا للراحل الفنان سليم البصري ولكن حضرني هذا المشهد وهو يحلق لحية أحد الزبائن في مسلسل (تحت موس الحلّاق) وكان الزبون خائفًا على رقبته من الحلّاق (الفاقد للوعي) وهو يصيح به و يترجاه (حجّي اللوزة ..حجّي) فقد أصبحت هذه السيادة شبيهة بسيادة حجّي راضي على الصانع عبوّسي و هو يدبّر المقلب تلو الآخر.
The post السيادة العراقية .. تحت موس الحلّاق appeared first on ساسة بوست.
لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست