الجمعة، 14 أغسطس 2015

ثقفني اون لاين : : سنة أولى “كلية” مبحبهاش

بالتأكيد الآن أنت تعرف ما هي الكلية التي رشُحت لها؟ لكنك تشعر بأحاسيس غير مفهومة, ولا تجد لها تفسيرًا منطقيًّا, سوى الخوف والحسرة الممزوجين بخيبة الأمل، وتزيد تلك المشاعر كلما مرت أمام عينك صورتك وأنت تدخل مدرج كلية لم تتمنها يومًا ما، وكانت بعيدة جدًّا عن أحلامك؟ وقد يزيد حزنك أيضًا, عندما تتذكر صديق عمرك, الذي بدأ معك رحلة التعليم من المرحلة الابتدائية وصولًا إلى تصفيات الثانوية العامة, لكنه تخلى عنك بمجموع الدرجات الترجيحية, وذهب بدونك إلى المكان الذي كنت تحلم أن تكون فيه. الأعراض السابق ذكرها إن ظهرت عليك, أظن أن السطور القادمة أنت بحاجة إلى قراءتها بشكل جيد, قبل استشارة الطبيب.

لو سألتك لماذا دخلت هذه الكلية بالذات؟ وقمت بعرض الثلاث إجابات نموذجية التالية:
1- إنها رغبتي وحلمي.

 

 

2- إنها رغبة الأهل فهذا حلم حياتهم. 3

– مجموع درجاتي هو السبب.
ستقوم على الفور بحذف الإجابة الأولى, وتدعوني أن أشاركك أحزانك وإحساسك بالفشل والخذلان, لكني لن أسمح لك أن تعيش إحساس اليأس والإحباط, لذلك تعال ننظر إلى الأمر من وجهة نظر مختلفة, وهي أن الواقع يقول إنك بالفعل أصبحت منتميًا لهذه الكلية, فليس من الصواب أن تتمسك بشيء أصبح ماضيًا, وتضيع فرصًا في الحاضر, لتبكي في المستقبل، وسوف أنصحك أن تقبل الأمر بصدر رحب, واجعل كل تركيزك كيف تنجح، وكيف تستغل كل الفرص المتاحة في صالحك؟ فالأمر ليس بهذا السوء, هذه الحقيقة ويجب أن تعرف أي طريق أنسب لك فتسلكه؟ كما يجب عليك أن تحدد أولًا ماذا
تريد بعد التخرج, هل ستعمل في مجال دراستك؟ أم سوف تسلك طريقًا آخر؟ وكيف لا تقع في أخطاء من سبقوك؟

بتفكيرك العميق, ستدرك أن لديك فرصًا عديدة تجنبك دائرة اليأس والإحباط, شريطة أن تحرص على التفوق المستمر في كل الأعوام؛ فحصولك على تقديرات عالية, سيجعلك من أوائل هذه الكلية التي تراها بشعة, والتفوق سيحولها إلى جنة, لأنك صنعت بالتفوق فرصًا عديدة كانت غائبة عن مخيلتك, فربما تنضم لقائمة المدرسين في كليتك؟

ما أروعها مهنة أن تكون مدرسًا في كلية كنت تكرهها, لكنك حولت فشلك إلى نجاح باهر, وإن كنت لا تحب مهنة التدريس فهذا لن يمنع كبرى الشركات من الاتصال بك فور تخرجك وتطلب تعينك فورًا, بسبب هذا التفوق, هذا بخالف نظرة المحطين بك لك, فأنت تجربة فريدة ومثل يحتذى به, لذلك لا تضع الوقت في التفكير فيما مضى وتبك على اللبن المسكوب, وابدأ فورًا في إعداد قائمة بالأشياء التي لا غنى عنها في مجال العمل, وتشعر أنها تنقصك, كـ: هل أنت بحاجة إلى تعلم لغة أجنبية؟

هل تحتاج إلى دورات في مجال دراستك؟ البحث عن فرص عمل تدريبية في مجالي الدراسي لاكتساب الخبرة، البحث عن أصعب المواد التي يشكو منها من سبقوك في الدراسة ومعرفة طرق التغلب عليها, الالتزام بمواعيد المحاضرات, المذاكرة أولًا بأول, هذه القائمة هي مجرد صورة تخيلية, ربما تزيد أو تنقص أنت فقط من يحدد ذلك بما يتماشى معك, لا تنتظر حتى تنهي دراستك حتى تبدأ في رحلة البحث عن ما تحتاج إليه؟ فالدراسة الجامعية مهما كانت صعبة فهي بالطبع لن تحتاج الجهد الذي كنت تمارسه في مرحلة “الثانوية” الممثل في الكم الهائل من الدروس وهذه الساعات من المذاكرة.

الدارسة الجامعية أخف من ذلك بكثير, تسهل عليك أن تخصص وقتًا لتطور من ذاتك, دون أن يمثل ذلك عبئًا كبيرًا عليك, لكن قبل أن تفعلذلك هناك أشياء يجب أن تقذفها من رأسك تمامًا ولا تفكر فيها أبدًا فهي خطأ. مثل فشلك في الحصول على حلم لا يعني نهاية العالم, فأنت لا تدري ربما ما أنت فيه هو الأفضل ونحن نخطئ لنتعلم من أخطائنا، وإن أجمل ما في الحياة هو تخطي المحن.

النجاح ليس سهلًا, يجب أن تعرف أنك من تصنع النجاح وتغير الظروف, لهذا لا تنتظر حتى يتغير الوضع من حولك، ابحث عن حلول فكر بطرق خارج الصندوق لا تكن تقليديًّا, لا تقارن نفسك بمن حولك فلكل إنسان ظروفه الخاصة, وأخيرًا كن على يقين بأن الله صنع منك نسخة مميزة ليس لها شبيه, وأن بداخلك صفات كثيرة جميلة, لو أغمضت عينيك عنها لن تراها, بسبب تركيزك على ما مضى.

The post : سنة أولى “كلية” مبحبهاش appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست