الاثنين، 17 أغسطس 2015

ثقفني اون لاين : عندما تهاجم ملحدة سورية القرآن الكريم فيدافع عنه الأديب العالمي باولو كويلهو

 

عندما نشر الأديب العالمي البرازيلي باولو كويلهو صورة لنسخة نادرة من القرآن الكريم أثناء حضوره لمعرض في سويسرا بعنوان “كتب غيرت التاريخ” فأتى رد غريب على صفحته من معجبة له تقول: “حقًا؟ هذا الكتاب هو مصدر العنف والقتل!”.

فما كان من الأديب العالمي إلا الرد المحايد القوي: “غير صحيح، فأنا مسيحي وعبر قرون حاولنا أن نفرض الدين بقوة السيف، تفقدي معني “حملات صليبية” في القاموس قتلنا فتيات وسيدات بحجة أنهم “ساحرات”، وحاولنا توقيف العلم كمثل حالة العالم جاليليو إذن فلا نلوم “الدين”، بل كيف يتلاعب به الناس”.

الأغرب والذي أثار عاصفة من الجدال على صفحة الأديب العالمي أن الفتاة التي اتهمت القرآن بالعنف والقتل هي فتاه عربية سورية ملحدة والتي تسببت في سيل من المجادلات والردود بالتعليقات على صفحة الأديب الشهير، فيما استشهدت الفتاة بآيات القتال في القرآن لتدلل على صحة نظرتها له مظهرة بعض السخرية في تعليقات أخرى من آيات خلق الإنسان من طين بينما انهالت التعليقات الغاضبة عليها من العديد من العرب والمسلمين الذين استفزهم تعليق الفتاة بينما لم يعلق السيد كويلهو بعد رده.

في تأمل الواقعة ذاتها وليس هجومًا على الملحدين وليس دفاعًا عن الكتاب الأقدس، لكن ما يثير عاصفة تفكير حقيقية هنا هي شخصية الملحد العربي – الذي غالبًا ما يكون من خلفية إسلامية – الشخصية التي تتهم كتابًا مقدسًا ظل آلاف السنين مصدر إلهام وتشريع وتقديس لملايين بل ومليارات عاشوا ولا زالوا يعيشون في فلكه، بينما يتقبله شخص مفكر أديب مفتوح الأفق فيحلل التفكير ويرجع للتاريخ فيقارن بين أشد فترات التاريخ المسيحي ظلمة، وبين ما يحدث منذ عقود حيث يتطابق ظلام التاريخ في الماضي مع ظلامه في الحاضر، ووجد عنصرًا مشتركًا كالديانتين المسيحية والإسلامية، حيث تاجر القائمون عليه بها واستغلوه وتلاعبوا به لمصالح شخصية وأطماع دفينة.

تشابه ظلم الروحانيات والقدسية في كلا الديانتين عندما تراءت في كلتا الفترتين ملامح الدم والعنف والانغلاق الفكري ونبذ الآخر، تأملت تسرع الفتاة التي غالبًا ألحدت أو انتهجت اللادينية من ميلاد القنوط كديدن العرب أو الشرقيين، لجأت هي للحل الأسهل والأبسط في التفكير، وهو المنطق المباشر في تفسير ما تقرأ وتشاهد، لم تفعل مثل كويلهو الذي بسّط الأمر بمقارنة تشابهت إلى حد كبير مع تحليله للموقف، ومرة أخرى ليس دفاعًا عن كويلهو ولا غيره دينيًا عن القرآن الكريم – ولو أنه مشروع في حدود التعقل الروحاني – ولكن مثلًا أحببت أن أعرضه في الفكر المتلخص في الأعتقاد بأن الإلحاد يتلزم بالضرورة التحرر حتى من التفكير المنطقي، لأن المنطق هنا تجلت بساطته في رد الأديب الكبير.

 

الجدير بالذكر أن الأديب العالمي ذاته أشاد بفيلم “اسمي خان” منذ فترة قصيرة على صفحته الخاصة بموقع تويتر، الفيلم القوي الذي يعالج قضية المسلمين ونظرة العالم لهم.

 

The post عندما تهاجم ملحدة سورية القرآن الكريم فيدافع عنه الأديب العالمي باولو كويلهو appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست