الأربعاء، 31 يناير 2018

ثقفني اون لاين : من فريدريك تايلور إلى كارل ماركس

لقد مثل كارل ماركس «أنموذجًا» رائعًا لملايين البشر من الطبقة الكادحة على مر السنين، فهو الذي سخّر حياته للدفاع عن حقوقهم، والانغماس في أبعد وأدق التفاصيل البالغة التي تثبت حقهم في الحياة والكسب، ولمن تكن كتاباته نظريةً أبدًا، بل هو من قال وفعل: «ظل الفلاسفة يقتصرون على تفسير العالم وقد حان الوقت لتغييره» وقد أنشأ بالفعل حركة عمالية دولية، وبشر بانهيار نظام الرأسمالية وفنده، وأكد أن وراثته حتمية من قبل طبقة «البروليتارية» التي كان عليها أن تنتظر تحقيق تباشيره حكمًا، لقد ضمت الرابطة الدولية العمالية الدولية المنشأة في العام 1864 مايزيد عن سبعة ملايين عضو، وشكلت قوةً مخيفة لمنافسيها في ذلك الوقت، إلا أن حالها لم يكن أفضل من حال الشيوعية نفسها التي بشر كارل ماركس بأنها ستحكم العالم، لقد كان مصيرها التفكك ثم الانهيار.

لقد كانت معظم أفكار ماركس رائعة إلى حد يجعل منه مبشرًا، وقائدًا، وبل حتى فاتحًا لعصور جديدة من كسر الظلم والاستعباد والتبعية.

في السنوات التي تلت موت ماركس كان هناك رجل آخر لا ينتمي إلى طبقة الاقتصاديين بالمعنى الحرفي للكلمة، لقد كان الرجل مهندسًا هاويًا، ابتكر عصا لمضرب الغولف وطور شكل شبك لعبة التنس، ثم عمل عاملًا عاديًا في مصانع الحديد، وانتمى لذات الطبقة التي ظل كارل ماركس يقاسي و يكافح من أجلها، لقد كان ابنًا لمحامي هو الآخر كماركس تمامًا، إلا أنه لم يدرس الفلسفة ولم يصادق شخصيات كـ«أنجلز» الفيلسوف الذي استظل بصورة ماركس القائد الملهم، وسانده في معظم نظرياته.

لم يبشر المهندس فريدرك تايلور بانتهاء المصانع وابتكار نماذج إنتاج أخرى، ولم يجعل من نفسه قائدًا لطبقة من الكادحين، بل هو حتى لم يُصرح ولم يكتب بيانًا ولم يلهم الجماهير، بل طبق مقولة ماركس حرفيًا: «لقد ظل الفلاسفة يحاولون تفسير العالم وقد حان الوقت لنبدأ بالتغيير»، حتى دون أن يدرك ذلك، فالرجل لم يفلسف الأمور، ولم يضع نظريات لتغيير العالم (رغم أنه غيره بالفعل)، لقد حاول فقط أن يحسن من حياة العمال في المصنع وأن يزيد من إنتاجيتهم من خلال مبادئ أساسية عرفت في ما بعد بمبادئ الإدارة العلمية، فبدأ بتقسيم المهام – الذي تحدث عنه اقتصاديون آخرون بطبيعة الحال – عمليًا، واهتم بتدريب العمال، ودرس الوقت والحركة لكل مجموعة من العاملين، ووضع نظامًا للحوافز والأجور كفل للعامل أن يكتفي تلقائيًا عن الانخراط في حلم وراثة المستقبل بعد موت الرأسمالية وانهيارها وأن يبذل مزيدًا من الجهد في إنتاج سلع إضافية تنعكس على حياته وأسرته أجرًا إضافيًا.

لكارل ماركس في كتابه المعنون: «برأس المال» الممتد حتى 2500 صفحة، حجة على كل من يتهمه أنه لم يبحث في التفاصيل، بل والتفاصيل الدقيقة لدرجة الملل، لقد بشر بنهاية الرأسمالية معتمدًا على جدلية تاريخية حيّة، ستمتد لترث الشيوعيةُ العالم حتمًا، ولقد طُبقت نظرياته على نطاق واسع فعلًا، فقد تعرضت أوروبا لكوارث صناعية، وتابع لينين بتطبيق نظامه في روسيا ودول أخرى، وتبنت حزمة واسعة من الدول النامية ما يقول، إلا أن النتيجة كانت ضياع الصناعة المحلية وتدهور جودة الإنتاج في الدول الاشتراكية، لتظلّ أفكار أنجلز وماركس ولينين وأمثالهم جملًا رنانة يرددها الرفاق بغير فهم، وصار حفظ هذه الأفكار والتغني بها هو مقياس الأداء، وسبب الترقي الوظيفي، وأليس هذا ما فعله ماركس نفسه مع «ويتلنج» الخياط الألماني الذي سجن وعذب وسحب بالسلاسل من أجل أفكار ماركس، حين جاءه زائرًا ليعرف أكثر عن العدالة والمساواة ففاجأه ماركس بأسئلة عن مبادئ الاشتراكية العلمية، ثم صرفه لأنه لا يحفظ منها شيئًا؟

على الجانب الآخر كانت الإدارة العلمية في مصانع أمريكا تضيء شعلة عملية للعمال، فتقرب العامل ذا الإنتاجية الأعلى وترقيه، وتطور أداء العامل الضعيف، وتضع معايير دقيقة لقياس الأداء وتطويره، ورغم أن أفكار تايلور لم تكن حركة إصلاحيةً اجتماعية، إلا أنها كانت نداءً عمليًا واقعيًا وفنيًا يكسب من خلاله العمال مزيدًا من الأجور، ويحققون ذواتهم من خلال التطور الوظيفي، لقد ساهم علم الإدارة الذي طور في أمريكا وأوروبا واليابان بترسيخ النظام الذي حاربه أنجلز وماركس، وظل ترديد الأفكار الواقعية والتفصيلية الجميلة التي جذبت الحالمين نظامًا مثاليًا سرعان ما كتب له الانهيار بسبب سوء تنظيمه.

The post من فريدريك تايلور إلى كارل ماركس appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

ثقفني اون لاين : «وسيم يوسف».. سرقةٌ لا تناص!

رَكِبَ الفيلَ وقال: لا تبصروني! هذا وسيم يوسف، الشيخ الذي تهاوى كقصرٍ من الرمال. في عصر تلعب فيه النجومية حجر الزاوية الرئيس؛ فإن الكثيرين يخطبون ودَّ هذه النجومية بأي وسيلةٍ مهما بلغت وضاعتها. حب الظهور قصم الظهور، وربما دفع البعض للإقدام على أمورٍ مخزية، لكن الأضواء البراقة تتلاعب بالعقول. قبل أيام احتاج خبر سرقة الداعية الإماراتي وسيم يوسف مقالات الكاتب أدهم شرقاوي الساحة؛ فالشيخ ارتضى لنفسه أن يسرق في رابعة النهار مجهود وتعب غيره، ولم يتمعر وجهه بينما يعظ الناس ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر!

حمل صباح الثلاثاء الموافق 23 من الشهر الجاري مفاجأةً غير سارة للشيخ وسيم، إذ تهكم شرقاوي بالشيخ على موقع فيسبوك قائلًا: «أقوم أنا والشيخ وسيم يوسف بإصدار برنامج مشترك بعنوان «من رحيق الإيمان»؛ أنا أكتب المقالات في الوطن القطرية وهو يسرقها ويجعل منها حلقات!» ثم يواصل شرقاوي جلد الشيخ وتقريعه لما بدر منه فيقول: «أحييك يا شيخ وسيم على قدرتك التمثيلية، تقول الكلمات وكأنها خرجت من قلبك فعلًا. هذا نموذج وهناك بقية ستأتي». وأرفق شرقاوي فيديو للشيخ وسيم يتحدث بكلماتٍ جاءت حرفيًا في مقال لشرقاوي.

لعلك تعذر شرقاوي على تهمكه إن تمعنت قول الحريري في مقاماته: «واستراق الشعر عند الشعراء أفظع من سرقة البيضاء والصفراء، وغيرتهم على بنات الأفكار كغيرتهم على البنات الأبكار». تباينت ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي إزاء هذه البادرة المنكرة. مثل هذه السقطات ربما تغتفر للعوام، لكن إقبال من يُفترضُ فيهم توجيه الناس على مثل هذه السرقات غير مبررٍ بأي حال.

رد وسيم يوسف على اتهام أدهم شرقاوي حمل من الركاكة والسطحية الكثير؛ فغرد قائلًا: «ضحك الناس على كاتب فقالوا له: وسيم يوسف أخذ مقالاتك! غضب الكاتب وقال: هذه سرقة! لم يخبره الناس أني أقول دائمًا في الحلقة التي بها مقال: كتب أحدهم، يقول الكاتب، قال أحدهم!» ثم واصل الشيخ بنبرة التعالي والزهو فقال: «برنامجي وصل 450 ساعة، ومقالاتك لو جُمعت لا تصل لنصف ساعة. يكفيكَ شرفًا أني قرأتُ لك مقالًا». ربما يجد البعض رائحة قول إبليس: «أنا خيرٌ منه» تفوح من كلمات وسيم يوسف.. الشيخ!

وقد أعاد هذا الحدث للأذهان جرأة وزير الإعلام السعودي، عادل الطريفي، على أمير الشعراء، أحمد شوقي، التي ضجت لها مواقع التواصل. فأثناء ندوة حوار شباب عكاظ ضمن فعاليات سوق عكاظ في دورته العاشرة/ أغسطس 2016 نسب الطريفي لنفسه قصيدة شوقي ومطلعها:

قالوا: فروقُ الملكِ دارُ مخاوفٍ لا ينقضي لنزيلها وسواسُ
وكلابها في مأمنٍ فاعجب لها أَمِنَ الكلابُ بها وخَافَ الناسُ

ألقى الطريفي القصيدة مادحًا بها أمير مكة، خالد الفيصل، الذي حضر الندوة. الطريفي المنوط به الحفاظ على الحقوق الفكرية والأدبية لم يتمعر وجهه وهو يسرق أمير الشعراء، وظن أن حضور أمير مكة مسوغًا كافيًا لسرقة أمير الشعراء! انتشر وسم (هاشتاج) #عادل_الطريفي_يسطو_على_قصيدة_شوقي انتشار النار في الهشيم، وكانت انتقادات الناس للطريفي لاذعة للغاية، حتى قال الشاعر عبد الله المقحم ردًا على الطريفي:

لو كان شوقي حيًا قال من عجبٍ ويحَ الثقافةِ حاميها حراميها

وسيم يوسف نكَأَ جُرْحًا غائرًا، وأعادنا لمطلع العام 2012 حين طالعتنا الصحف بصاعقة الخلاف بين الكاتبة السعودية سلوى العضيدان والشيخ الدكتور عائض القرني. كانت العضيدان قد اتهمت الشيخ بسرقة مؤلفها الموسوم «هكذا هزموا اليأس»، وأنه أصدر المادة نفسها في كتابٍ له تحت عنوان «لا تيأس»، ودارت رحى الحرب الكلامية بين أنصار الكاتبة والشيخ لفترة طويلة، وانتهت بأمر المحكمة مصادرة كتاب لا تيأس، والسماح بنشر كتاب العضيدان.

السرقة الأدبية معروفة في عالم الأدب والكتابة، وأحيانًا يخلط غير المتخصصين بين السرقة والتناص. سرقة الشعر على وجه الخصوص قديمة وفيها انتقاصٌ لقدر الشاعر؛ لذلك تبرأ منها طرفة بن العبد بقوله:

وَلا أُغيرُ عَلى الأشعار أسْرقُها عَنْها غَنيتُ وَشَرُّ النّاس من سَرَقا

السرقة الأدبية ظهرت بشكلٍ واسع في العصر العباسي الأول، لا سيما بعد أبي تمام إذ انقسم المهتمون بالشعر بين مناصرٍ لأبي تمام ومعارضٍ له، وبدأ الفريقان في تتبُّع الآخر والوقوف على سقطاته. من هذه الآونة عرف الناس السرقة الأدبية ممثلةً في الشعرِ أولًا ثم امتدت للفنون الأدبية الأخرى، والسرقة ليست قاصرة على سرقة اللفظ وإنما تشمل المعنى والفكرة التي يعالجها الشاعر أو الأديب؛ لذلك هاجم ابن الرومي معاصره أبا عبادة الوليد بن عبيد البحتري متهمًا الأخير بسرقة المعاني، ومن ذلك قوله:

حيٌّ يُغيرُ على الموتى فيُلبِسُهُم حرَّ الكلامِ بجيشٍ غيرِ ذي لَجَبِ
ما إن تراه لابِسًا حُللًا أسلابَ قومٍ مضوا في سالِفِ الحِقَبِ
شِعْرٌ يُغيرُ عَلَيْهِ بَاسِلًا بَطَلًا وَيَشْدُ النَّاسَ إيَّاهُ على رُتبِ
حَتَّى إذا كَفَّ عن عَادَاتِه فَلَهُ شِعْرٌ مَقَاسِيِه من الوَصَبِ
أيسرقُ البحتريُّ النَّاسَ شِعْرَهُمُ جهلًا وأنتَ نكالَ اللصِ ذي الريبِ

وقد تباين النقاد القدماء في استعمال مصطلح السرقة؛ فعلى سبيل الذكر استبدل ابن قتيبة في كتابه (الشعر والشعراء) السرقة بمصطلح الأخذ، وبذلك لم يُطلق ابن قتيبة على سارق الشعر لصًا وتابعه صاحب الأغاني ثم عبد القاهر الجرجاني. كان الجرجاني قد استخدم مصطلحات بديلة للسرقة مثل الاستعانة والاستمداد بالإضافة إلى الأخذ.

كيف نقبل اليوم أن يسرق داعية أو منتسبٌ للدين في الوقت الذي استعلى طرفة بن العبد الشاعر الجاهلي عن مثل هذه الحماقات، ولله درُّ الخطيب البغدادي القائل في الجامع لأخلاق الرواي وآداب السامع: «والواجب أن يكون طلبة الحديث أكمل الناس أدبًا، وأشدَّ الخلق تواضعًا، وأعظمهم نزاهةً وتدينًا، وأقلهم طيشًا وغضبًا؛ لدوام أسماعهم بالأخبار المشتملة على محاسن أخلاق رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وآدابه، وسيرة السلف الأخيار من أهل بيته وأصحابه، وطرائق المحدثين ومآثر الماضين؛ فيأخذوا بأجملها وأحسنها، ويصدفوا عن أرذلها وأدونها».

السرقة الأدبية لا يمكن أن تكون تناصًا؛ فالتناص يعني تأثُر الكاتب بما قرأ من نصوصٍ سابقة وتأثير قراءاته في إبداعه، مما يعني أن التناص لا مفر منه. وقد ظهر التناص لأول مرة في سيتينيات القرن العشرين على يد الفرنسية جوليا كريستيفا، وإن كان البعض يشير لأسبقية الروسي ميخائيل باختين في هذا المضمار، إلا أن ما يعنينا في ذلك هو المعنى الاصطلاحي للتناص، وقد حددته كريستيفا بقولها: «التناص أحد مميزات النص الأساسية، التي تحيل على نصوص أخرى سابقة للنص أو معاصرة له». من هنا يتبين لنا أن التناص مزية وليس منقصة لقدر النص، في حين أن السرقة والانتحال لا مزية فيهما على الإطلاق.

التناص يكون في الأفكار أو طريقة المعالجة للفكرة أو التناول، على سبيل المثال شاع الحديث عن تأثر محمود درويش بعددٍ من الشعراء العرب والأجانب مثل نزار قباني، ت. إس. إليوت، ولوركا، لويس أراجون، وبابلو نيرودا، والأخير يعتبره درويش شاعره المفضل، ولم يتنصل درويش من الاعتراف بتأثره بهؤلاء الشعراء وغيرهم. لا حرج في تأثُر الأديب أو الشاعر بغيره؛ فالنص لا يبدأ من العدم مطلقًا، والأديب نتاج ثقافته، فمن الطبيعي أن يتأثر أن يظهر هذا التأثر في كتاباته.

التناص قد يكون ذاتيًا؛ فيتأثر الكاتب بأسلوبه في الكتابات السابقة وهذا من المسلمات، وقد يكون التناص داخليًا أو خارجيًا؛ وهو يشير لحضور النصوص الأخرى في النص؛ فيتأثر الكاتب بمن سبقوه أو معاصريه على المستوى المحلي أو العالمي. قد يكون التناص دينيًا كأن ينقل الكاتب بعض الألفاظ أو المعاني من النصوص الدينية المقدسة، أو أن يكون التناص تاريخيًا وفيه يُحيلُ الكاتب إحالات تاريخية، وقد يكون التناص أسطوريًا،

هل سيعتذر وسيم يوسف عن جُرْمِه؟ أم أنه سيمُرُّ ثَانِيَّ عِطفِه؟!

وللتذكرة: «المتشبِّعُ بما لم يُعطَ كلابِسِ ثوبي زور» كما قال سيد الخلق وحبيب الحق.

The post «وسيم يوسف».. سرقةٌ لا تناص! appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

ثقفني اون لاين : احترس في المرة القادمة وأنت تشاهد فيلمًا عن فقدان الذاكرة.. حقائق مذهلة عن الوعي

على الرغم من أننا قد نعتقد معرفتنا الجيدة لعقولنا، تظل الأبحاث المتواصلة تؤكد لنا مرارًا وتكرارًا أن أكبر منطقة غير مستكشفة من الكون تقع داخل رؤوسنا، وتفاجئنا بنتائجها الجديدة في كل مرة تحاول فيها سبر أغوار الدماغ البشري، وحل الألغاز التي تكمن داخل تركيبه التشريحي المكون من التلافيف والأخاديد.

نأخذكم خلال السطور التالية في جولة حول بعض من أغرب الحقائق المثيرة عن الوعي البشري، ونبحر في آخر التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، ونستعرض آراء العلماء حول إمكانية اكتساب الذكاء الاصطناعي وعيه الخاص، وما التساؤلات التي يجب أن نقلق بشأنها حيال هذا الأمر؟

وعيٌ مُجزأ.. هل يمكن أن ينقسم الوعي إلى أجزاء منفصلة؟

قد يبدو الأمر غريبًا وصعب التصديق للوهلة الأولى، لكن وعي الإنسان يمكن أن ينقسم بالفعل. يحدث هذا في بعض الحالات المرضية، كما في المرضى الذين يحدث لديهم انفصال بين شقي الدماغ الأيمن والأيسر، وفي هذه الحالة يملك كل جانب من الدماغ وعيه الخاص بشكل منفرد ومنفصل في الغالب عن الآخر.

Embed from Getty Images

(أشعة مقطعية للدماغ البشري)

قد يحدث ذلك أيضًا في بعض الاضطرابات النفسية مثل «اضطراب ما بعد الصدمة» (PTSD)، الذي تنفصل فيه الذكريات المتعلقة بحادث صادم عن وعي صاحبها، وتصبح مثل جزيرة منعزلة لا يمكن الوصول إليها، كذلك في «الفصام» (schizophrenia)، قد يسمع المصابون به أصواتًا تبدو منفصلة عن أنفسهم، والتي قد يسمعونها توجه لهم الانتقادات أو تصدر إليهم الأوامر.

متلازمة «كابجراس».. عندما يصبح المألوف غريبًا

قد تقضي اليوم وقتًا ممتعًا مع أحد المقربين منك، ثم تفاجأ في وقت لاحق أنه لا يتعرف عليك، ويتهمك بأنك شخص محتال ينتحل شخصية رفيقه. هذا ليس ضربًا من الخيال، بل إنه بالضبط ما يحدث في متلازمة «كابجراس» أو «متلازمة عدم التعرف الوهمي»؛ إذ يصبح المألوف غير مألوف في هذه الحالة.

متلازمة «كابجراس» (Capgras syndrome) هي حالة نفسية، تعرف أيضا باسم «متلازمة المحتال» أو «وهم كابجراس»؛ حيث يتوهم المصابون بهذه الاضطراب أن أحد المقربين منهم، جرى استبداله بشخص محتال يشبهه في المظهر.

على سبيل المثال، قد يتهم أحد الزوجين الآخر بأنه شخص يدعي كذبًا بأنه شريكه الفعلي؛ الأمر الذي يكون مزعجًا لكل من الشخص الذي يعاني من الوهم والشخص الذي يُتهم بالخداع، وفي بعض الحالات، قد يتوهم الشخص المصاب بمتلازمة عدم التعرف الوهمي أن المنتحل هو حيوان أو أداة أو حتى منزل. ويمكن أن تصيب المتلازمة أي شخص، لكنها أكثر شيوعًا في النساء، وأيضًا يمكن أن تؤثر على الأطفال، لكن في حالات نادرة.

وترتبط متلازمة «كابجراس» في الأغلب بمرض الزهايمر والخرف، اللذين يؤثر كلاهما على الذاكرة، ويغيران من إحساس المصاب بالواقع.

هل يمكن أن تؤثر الأفلام في طريقة فقدان الذاكرة؟

تخيل أن تتعرض لحادث سيارة مروع لدرجة أن تصاب بعده بفقدان في الذاكرة، وكلما ذهبت إلى فراشك لتخلد إلى النوم، تنسى كل ما حدث لك في ذلك اليوم وتستيقظ كل صباح بذاكرة نظيفة. يبدو هذا كمشهد من فيلم خيال علمي، وهو ما حدث بالضبط لـ «درو باريمور» بطلة فيلم «50 First Dates» الصادر عام 2004.

في عام 2005، أصبح الخيال العلمي حقيقة عندما تكرر نفس المشهد في الواقع لسيدة تبلغ من العمر 48 عامًا، بعد أن صدمت رأسها في حادث تعرضت له. عانت السيدة من نفس الأعراض التي ظهرت على بطلة الفيلم؛ فقد كانت تُمحى ذاكرتها في كل ليلة دون وجود أي سبب فسيولوجي يفسر لماذا يجب أن يتسبب حادث سيارة في جعل فقدان الذاكرة يجري على هذا النحو.

صحيح أن ما تصوره لنا هوليوود مجرد خيال علمي تداعب به عقولنا، ونعلم جيدًا أنه لا يستند إلى أساس علمي، غير أن تلك السيدة التي كانت من جمهور المعجبين المخلصين للفيلم، تأثرت به حد أن تأثرت حالتها بأحداثه.

يعتقد الباحثون أن التصور الوهمي لفقدان الذاكرة الوارد في أحداث الفيلم، قد أثر في الطريقة التي تعرضت لها السيدة لفقدان الذاكرة في الواقع، ويطلق على هذا النوع من فقدان الذاكرة تحديدًا «فقدان الذاكرة الانفصالي»، وهو تشخيص مثير لكثير من الجدل؛ لعدم اقتناع بعض العلماء بحقيقة وجوده.
يحدث في فقدان الذاكرة الانفصالي أن يتأثر رد فعلنا على الصدمة التي نتعرض لها بالطريقة النفسية، التي نعتقد بأنه يجب أن نتفاعل معها، والكيفية التي سوف تستجيب بها أجسادنا من منظورنا الخاص؛ وهو ما حدث مع السيدة التي فقدت ذاكرتها بنفس الطريقة التي شاهدتها في الفيلم من قبل.

«الحس المرافق».. الحالة العصبية التي جلبت نوبل لصاحبها

من المعروف أن حواس الإنسان خمس؛ السمع والبصر والشم واللمس والتذوق، لكن يبدو أن الأمر لا يقتصر على تلك الحواس التقليدية المتعارف عليها في وعينا. تخيل أن يكون باستطاعتك رؤية الموسيقى، أو تذوق الألوان، أن تشاهد الأفق فتشعر وكأنك تتذوق العنب وتستشعر مذاقه في فمك، أو ربما تشعر بدغدغة في ركبتك اليسرى عندما تسمع الكمان. إذا كنت تمر بمثل هذه التجارب، فقد تكون لديك حالة «الحس المرافق».

رامين جافدي.. ماذا تعرف عن مبدع موسيقى «صراع العروش» ذي الأصل الإيراني؟

«الحس المرافق» (synesthesia) هي حالة عصبية، يحدث فيها الجمع بين الحواس المختلفة؛ بمعنى أن يدرك العقل شعورًا ما بأكثر من حاسة مثل الإبصار والشم والتذوق. ويعد النوع الأكثر شيوعًا منها إدراك الأحرف والألوان الملونة، الذي يحدث عندما يرى الشخص دائما لونًا معينًا لدى رؤيته رقمًا أو حرفًا معينًا من الأبجدية.

على سبيل المثال، قد يرى الشخص المصاب بالحس المرافق كلمة «الطائرة» ملونة بالأخضر أو العدد «4» بني اللون في كل مرة تقع عينه عليهم​​. هناك أيضًا من يسمعون الأصوات لدى استنشاقهم رائحة ما، ومن يشمون رائحة لدى شعورهم بملمس ما، أو الذين يشعرون بإحساس ما لدى إبصارهم شيئًا ما.

إنها عبارة عن مزج بين الحواس، وهناك بعض الأشخاص الذين ينطوي حسهم المرافق على الجمع بين ثلاثة أو أكثر من الحواس، إلا أنه أمر نادر للغاية.

والجدير بالذكر، أن هذه الحالة يمكن أن تنمي الإبداع لدى صاحبها؛ إذ يعتقد أنها ساعدت الفيزيائي الأمريكي «ريتشارد فاينمان» على الفوز بجائزة نوبل في عام 1965، عن إسهاماته في دراسة التفاعل بين الضوء والمادة؛ والتي أحدثت تغيرًا ثوريًا في طريقة فهم العِلم لطبيعة الموجات والجسيمات.

هل بإمكان الذكاء الاصطناعي أن يتطور ليملك وعيًا خاصًا به؟

«إنني فخورة للغاية للحصول على هذا التميز الفريد، إنه حدث تاريخي أن أكون أول روبوت في العالم يُعترف به باعتباره مواطنًا».

كان هذا ما قالته «صوفيا»، الروبوت الذي يبدو في مظهر امرأة رقيقة ذات أعين بنية اللون ورموش طويلة، والتي أعلنت عن وضعها الجديد خلال مؤتمر مبادرة الاستثمار المستقبلي في الرياض بالمملكة العربية السعودية، في الـ25 من أكتوبر (تشرين الأول) لعام 2017.

تصدرت «صوفيا» عناوين الصحف الدولية، بعد أن أصبحت مواطنًا سعوديًا كاملًا، وأول روبوت في العالم يحقق مثل هذا الوضع. تملك «صوفيا» نظامًا متطورًا من الذكاء الاصطناعي، الذي يمكنها من التعرف على الوجوه، والتواصل بالعينين، وفهم خطاب الإنسان. ليس هذا وحسب، بل يمكنها أيضًا التعبير عن المشاعر مثل الغضب، والأكثر إثارة أنها تملك حس الدعابة.

بالإضافة إلى «صوفيا»، يشهد مجال الذكاء الاصطناعي تطورًا هائلًا بصورة متزايدة على كافة الأصعدة، بداية من عام 1997 عندما أذهل جهاز كمبيوتر يدعى (Deep Blue) العالم بعد هزيمته بطل العالم السابق في الشطرنج «غاري كاسباروف» (Garry Kasparov). وصولًا إلى عام 2015، حين كشفت جوجل أن نظام (DeepMind) التابع لها تمكن من إتقان العديد من ألعاب الفيديو التي ترجع لحقبة الثمانينيات، بالإضافة إلى تعليم نفسه استراتيجية تحقق له الفوز الحاسم في لعبة (Breakout).

بالإضافة إلى ذلك، تزداد قدرة السيارات ذاتية القيادة يومًا بعد يوم على القيادة بشكل ذاتي، وغيرها الكثير من أوجه التطور المذهل الذي يشهده مجال الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي (Machine learning)، الأمر الذي نحن في حاجة إليه بالفعل؛ لتعزيز قدرة السيارات والطائرات الذاتية، وتطوير الروبوتات التي تقوم بإجراء العمليات الجراحية الدقيقة، وإرسالها للذهاب في مهمات خطيرة في الفضاء أو ساحات القتال وغيرها من الأعمال، بأكثر قدر ممكن من الدقة؛ لتفادي الأخطاء التي يمكن أن توقع الأضرار.

وعلاوةً على قيادة الركاب والقيام بالمهمات الخطيرة، هل يمكن أن يتطور الذكاء الاصطناعي إلى اكتساب وعي بنفسه ومحيطه؟ وإذا حدث ذلك، ما التساؤلات التي يجب علينا القلق بشأنها؟

يمكن لمجموعة فائقة التطور من الآلات أن تحل محل البشر حرفيًّا في جميع الوظائف؛ وهذا من شأنه أن يوفر على البشرية العمل الشاق، لكنه أيضًا يُخلّ بالعديد من الأسس المجتمعية؛ إذ إن حياة الراحة واللعب دون القيام بأي عمل لن تحقق لنا المدينة الفاضلة.

فضلًا عن أن الأجهزة الواعية ستثير عدة مشكلات قانونية وأخلاقية مقلقة؛ مثل هل يمكن التعامل مع الآلة الواعية كـ«شخص» بموجب القانون، وتصبح مسؤولة عن أفعالها إذا أضرت بشخص ما، أو ارتكبت خطأ ما؟ وهل قد يحدث يومًا أن تثور جماعات متمردة من هذه الآلات ضد البشر، وترغب في القضاء علينا تمامًا؟

قريبًا سيكون للذكاء الاصطناعي مشاعر وآمال وحقوق.. فهل نحن مستعدون؟

يعتقد معظم علماء الكمبيوتر أن الوعي سمة، سوف تظهر حتمًا مع التطور التكنولوجي المستمر، ويعتقد آخرون أن الوعي ينطوي على قبول معلومات جديدة وتخزينها، والقدرة على استرجاع المعلومات القديمة، والمعالجة المعرفية لكل تلك العمليات في هيئة تصورات وأفعال، وإذا كان هذا صحيحًا؛ قد تصل الآلات إذًا في يوم ما إلى ذروة الوعي بالواقع.

من ناحية أخرى، يعتقد بعض الفيزيائيين والفلاسفة أن هناك أشياء في السلوك البشري لا يمكن محاكاتها من قبل الآلة. الإبداع على سبيل المثال، والشعور بالحرية التي يمتلكها الناس، لا يبدو من وجهة نظرهم أنها تنبع من البرمجة والحسابات.

The post احترس في المرة القادمة وأنت تشاهد فيلمًا عن فقدان الذاكرة.. حقائق مذهلة عن الوعي appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

ثقفني اون لاين : أزمة الدواء في السودان..  سياسة رعناء وصيدلي كبش فداء

مقدمة

الدواء من أهم احتياجات الإنسان، وقد يأتي قبل الغذاء، والكساء، وكثير من الاحتياجات الأخرى، بمقدور الإنسان إن زاد سعر الغذاء، أن يكتفي برغيفين مثلًا بدلًا من ثلاثة، وقد يكتفي بقميص بدلًا من اثنين، وقد يقلل من استهلاكه من الكهرباء؛ بإطفاء لمبات، ومصابيح، غير أساسية في منزله، ويكتفي بالضروري منها.

فكلها احتياجات يمكن توفيرها، أو إيجاد بديل لها، إن زاد سعرها، أو ندر وجودها؛ إلا الدواء فليس بمقدور أحدنا بتاتًا، إن وصف له الطبيب دواءً لأحد أسقامه أن يكتفي بشريط بدلًا من شريطين، أو حقنة بدلًا من حقنتين، وإلا فلن يبلغ الشفاء؛ فالدواء هو السلعة الوحيدة، التي لا يمكن فيها التوفير، ولا يستطاع فيها التقليل، والاقتصاد.

الفشل الحكومي والتدهور الاقتصادي

معلوم لدى الجميع، الحال الذي وصل إليه اقتصاد السودان، من تدهور، وتقهقر مريع، بعد انفصال الجنوب، وذهاب ثلثي احتياطي النفط، مع ذهاب أراضيه؛ وبالتالي ذهاب ثلثي إيرادات الموازنة العامة.

من الأسباب الرئيسية لهذا التدهور، والأقرب للانهيار؛ هو أن الحكومة السودانية اعتمدت في اقتصادها بصورة شبه أساسية، على النفط، باعتباره مصدرًا للعملة الأجنبية، وأهملت الزراعة، المصدر الأكثر مواءمة لطبيعة السودان، والمورد غير الناضب، مقارنة بالنفط؛ وهي بذلك لم تتحسب لفقدانه مع انفصال الجنوب.

الحكومة كذلك أهملت الصناعة؛ وهي الركيزة الأساسية للإنتاج، لكل دولة تريد النهوض، ثم فشلت في الاستفادة من الإنتاج الكبير من الذهب، لم يكن له أثر يذكر على الاقتصاد؛ بسبب تسربه بعيدًا عن النظام المصرفي الحكومي، أضف إلى ذلك الفساد الحكومي الكبير، الذي أدى لنهب ثروات كبيرة، لهذا البلد، باعتراف الحكومة.

ويأتي في نهاية الأسباب، تبديد الجزء الأكبر من موازنة الدولة، بتخصيصها للجيش، والأمن؛ للتعامل مع أزمات، وحروب نشأت جلها؛ نتيجة لممارسات سياسية خاطئة، من النظام الحاكم.

كل هذه الأسباب، وغيرها؛ أدت إلى تضخم كارثي في الاقتصاد السوداني، مما نتج عنه تراجع للعملة المحلية، أمام الدولار؛ بسبب ندرة الأخير في الأسواق، والمصارف، نتيجة للسياسات الاقتصادية المذكورة، التي جعلت اقتصاد الدولة، قائمًا على الاستهلاك والاستيراد، وليس الإنتاج والتصدير، حتى وصلت العملة من جنيهين أمام الدولار في 2008، إلى 35 جنيها في عام 2018، وهو تراجع لا يصدق، وانهيار كارثي بكل المقاييس.

10% من حصيلة الصادر لا تكفي فأوقفت

بعد تضاعف سعر صرف الدولار، ووصوله إلى 17 جنيهًا نهاية 2016، تضخمت أسعار السلع كلها، ولم يكن الدواء استثناءً منها، فهو بدوره قد زادت أسعاره، بصورة كبيرة، نتيجة لتأثره المباشر بزيادة سعر الدولار؛ لأن أكثر من 60% من الدواء في السودان، يستورد بالعملة الصعبة، والباقي يصنع محليًا، ولكن من خلال مُدخلات إنتاج، ومواد خام تستورد هي الأخرى، إضافة لفشل الإمدادات الطبية؛ للقيام بدورها، وهي الجهة الحكومية المسئولة، عن توفير الأدوية الضرورية، والأصناف الباهظة، للسوق الصحي السوداني.

لدعم دولار الدواء، باعتباره السلعة الأكثر حرجًا؛ لعلاقته بصحة الإنسان، وإنتاجيته؛ كانت الحكومة السودانية تخصص 10% من حصيلة دولار الصادرات – غير البترولية – بسعر البنك، لشركات الأدوية، حتى تستورد به أصنافها؛ فيحافظ الدواء على أسعار، لا تتأثر بتضخم سعر الدولار، في السوق الموازي.

هذه السياسة كانت توفر ما يقارب 200 مليون دولار، في حين أن التقديرات، تشير أن سوق الدواء يحتاج ما لا يقل عن 400 مليون دولار سنويًا، ورغم عدم كفاية هذه الحصيلة من الدولار؛ للإيفاء بكل الاحتياجات، مما اضطر كثيرًا من شركات الأدوية، لشراء دولار إضافي من السوق الموازي، وتحمل الفرق والخسارة، إلا أن الحكومة السودانية، بدلًا من زيادة هذه الحصيلة المدعومة، قررت إيقاف هذه السياسة تمامًا.

تحرير دولار الدواء.. بداية الكارثة

في نهاية عام 2016، قررت الحكومة السودانية، تحرير سعر دولار الدواء، أو بمعنى آخر عدم توفير الـ200 مليون دولار، بسعر البنك، وهي التي لم تكن تكفي بالأساس، وتحريك سعره من 6.86 حينهًا إلى 15.8 مما نجم عنه؛ زيادة مباشرة في أسعار الدواء، كانت وقتها تفوق الـ50%.

هذه الزيادة إضافة إلى زيادة أسعار السلع جميعها، دون استثناء؛ أدت حينها إلى احتجاجات شعبية كبيرة، وعصيان مدني مؤثر.

2017.. الزلزال التتابعي وعام الرمادة

بالطبع لم يقف سعر الدولار عند 15.8؛ فالدولة السودانية لا تقوم على الإنتاج، ولا على التصدير، ليتم إنعاش السوق الداخلي بالدولار؛ لذلك تتابع انهيار العملة السودانية، أمام الدولار الأمريكي؛ حتى وصلت في نهاية عام 2017 لـ33 جنيهًا؛ مما جعل هذا العام المذكور عام الرمادة، على قطاع الدواء في السودان؛ حتى بلغ تضاعف أسعار الدواء لـ300%.

هذه الزيادات المهولة؛ ضاعفت المعاناة على كاهل المواطن المسكين، الذي لم يكن ليتحمل الزيادة الأولى، التي بلغت 50% مع نهاية 2016، فكيف له أن يتحمل زيادة تصل إلى 300%؟!

أزمة سعر وأزمة وفرة

أزمة السعر وحدها، لا شك أنها قاسية، وشاقة على المواطن، ولكن يمكن مواجهتها بشكل جزئي، بقيم التكافل المجتمعي، ومبادرات الخير، ومنظمات البر، ولكن ما طرأ على سوق الدواء، بعد تضاعف سعر الدولار، أمام الجنيه؛ هو أزمة جديدة، وهي عدم توافر كثير من الأدوية، بعضها ضروري، ومنقذ للحياة، حتى وصل الحال، لدرجة أن يبحث المواطن السوداني، عن الأسبرين، ولا يجده.

كثير من شركات الأدوية الصغيرة، والمتوسطة، لم تمكنها مواردها المالية، ورؤوس أموالها، من مجابهة التضخم المريع، في سعر صرف دولار الدواء، الذي صار مكافئًا لسعر السوق الموازي، الذي يزيد بصورة يومية، بل على رأس كل ساعة، مما أرغمها على الانسحاب من السوق، والفشل في استيراد أصنافها، التي كانت قادرة على استيرادها، في الظروف المثالية.

حتى الشركات الكبيرة، التي لها رؤوس أموال معتبرة؛ فهي على حافة الاستسلام حاليًا، فرأس المال لن يقوى على الصمود، في ظل هذه الزيادات، التي لا تتوقف، ولا يكبح جماحها، ضابطٌ، أو سياسة حكومية.

2018.. تفاقم الأزمة وكشف عورات السياسات الحكومية

مع بداية عام 2018، وصلت أزمة الدواء ذروتها، للأسباب التالية؛ والتي جاء ذكر بعضها في معرض المقال:

أولًا- عدم توفير الدولة الدولار لشركات الأدوية، بسعر البنك، والتي كان يمثلها 10%، من حصيلة الصادرات غير البترولية، الذي نتج عنه أمران؛ خروج شركات من السوق، وعجزها عن الاستيراد، إضافة إلى تضاعف أسعار الدواء.

ثانيًا- توقف الشركات عن البيع؛ لعدم ثبات سعر صرف الدولار، وعدم تسعير الدولة لشركات الأدوية، عبر المجلس الاتحادي للصيدلة والسموم، وهي الجهة المسئولة؛ ونتج عن ذلك عدم توافر الدواء في الصيدليات، وشحه في الأسواق.

هذه الأسباب هي أسباب حكومية، بحتة، ناتجة عن تخبط في السياسات المتعلقة بالاقتصاد ككل، وقطاع الدواء بصورة خاصة، وهي أسباب لا تلام فيها إلا الدولة، بكافة أجهزتها، المسئولة عن الصحة والدواء؛ لأن وصول الحال إلى هذه المرحلة، هو إعلان صريح بفشل الدولة في إدارة أزمة الدواء.

العجيب في الأمر أن الدولة أرادت تفادي الحرج، وتغطية الفشل بطريقة بالغة البشاعة؛ وهي البحث عن كبش فداء، وشماعة تعلق فيها أسباب الأزمة، دون أدنى احترام لعقلية الشعب السوداني.

الصيادلة.. كبش الفداء

ذاكرة التاريخ لا تخون، وهي تشهد أن الصيادلة كانوا أول من احتج على تحرير سعر صرف دولار الدواء، ودشنوا حينها الهاشتاق الشهير #أعيدوا_الدعم_للأدوية، والذي كان شرارة الاحتجاج الشعبي المشهود، والعصيان المدني المؤثر، وكاد أن يشعل ثورة داخل السودان.

بل إن التاريخ يشهد كذلك أن الصيادلة، نفذوا حينها إضرابات متكررة، وأغلقوا صيدلياتهم، وتوقفوا عن العمل، ضد مصالحهم؛ احتجاجًا على رفع الدعم عن الأدوية؛ مما عرضهم لكثير من المضايقات الأمنية، والاعتقالات التعسفية.

ولكن يبدو أن الحكومة قررت تصفية حساباتها مع قطاع الصيادلة، الذين كادوا أن يشعلوا شرارة الثورة ضدها، فشنت عليهم حملة تشويه واسعة، لا تقل بشاعة عن حملات التأطير الإعلامية النازية، ولكنها هنا حملة تشتيت، وتضليل عبر أذرعها الإعلامية الأخطبوطية، من صحف وغيرها؛ فجاءت العناوين فاضحة، وفادحة، وواضحة، تحاول تضليل الشعب مع سبق الإصرار والترصد؛ بأن سبب زيادة الأسعار هي الصيدليات، والصيادلة.

بالله عليكم! كيف لنا أن نصدق أن الصيدلية التي تشتري الدواء بسعر محدد، ومقيد من الدولة، وتضع فيه ربحًا محددًا، ومقيدًا من الدولة؛ أي أنها تقوم بعملية حسابات بسيطة، لا أكثر، تكون هي بين ليلة وضحاها سببًا في تضاعف الأسعار 300%، وكأننا لسنا بهذا المستوى من الوعي، والثقافة، التي تجعلنا نميز هذا التضليل، والتشويه المتعمد، الهادف لجعل الصيادلة كبش فداء، وتشتيت تفكير الشعب، عن الفشل الحكومي الفاضح.

حتى شركات الأدوية التي أرادت أن تجعل منها الحكومة كبش فداء آخر، بعد تلمسها عدم معقولية اتهام الصيادلة والصيدليات، فهي كذلك مظلومة، وبريئة من هذه التهمة، فكيف لشركة تشتري بضاعتها بسعر 33 جنيهًا أو أكثر للدولار، أن تلزمها بالبيع بسعر 21 جنيهًا للدولار، وهي آخر تسعيرة مجازة؟!

شركات الأدوية؛ هي مؤسسات ربحية، وتجارية، وليست بمنظمات خيرية، أو تطوعية، فلا يمكن، ولا يستقيم، أن تلزمها ببيع بضاعتها بالخسارة؛ لأنك حينها تدفعها دفعًا للإفلاس، أو الانسحاب، أو تغيير مجال العمل، وهذا سيفاقم الأزمة أكثر على المدى الطويل؛ فهي مؤسسات تقوم بدور كبير، لا تقوم به حتى الدولة، وإفلاسها سيشكل فجوة كبيرة، وعجزًا وخيمًا، في سوق الدواء.

خاتمة

أزمة الدواء في السودان، هي كارثة بكل المقاييس، وهي أزمة واضحة الأسباب، والمراوغة في التعامل معها، والمماطلة في مواجهتها، وتبني سياسة التنصل من المسئولية، وتقديم كِباش فداء، دون مباشرة تنفيذ حلولها البينة؛ سيجعلها أكثر كارثية، وقد يصل بنا الحال لإغلاق الشركات، والصيدليات أبوابها، وانعدام الدواء تمامًا في هذه البلاد.

الحلول قصيرة المدى؛ تتمثل بكل بساطة في توفير 400 مليون دولار سنويًا، بالدعم الحكومي، وهي ليست بالأمر الصعب، بل إن مثل هذه المبالغ قد تبدد في احتفالات، ومؤتمرات، وكماليات حكومية، لا تسمن شعبًا، ولا تغنيه من جوع.

والحلول طويلة المدى هي؛ تمكين الصناعة المحلية، ودعم مدخلات إنتاجها، إضافة إلى تعزيز دور جهاز الإمداد الحكومي، وتحسين التأمين الصحي، من حيث جودة الخدمة، ووفرة الدواء.

The post أزمة الدواء في السودان..  سياسة رعناء وصيدلي كبش فداء appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

ثقفني اون لاين : مترجم: قواعد أمريكا العسكرية مهددة بسبب جنودها! أساور اللياقة البدنية هي السر

أظهرت خريطة تفاعلية نشرت على شبكة الإنترنت، تبين مكان وجود الأشخاص الذين يستخدمون أساور تتبع اللياقة البدنية مثل «Fitbit فيتبت»، معلومات حساسة للغاية حول مواقع وأنشطة جنود في قواعد عسكرية أمريكية.

ووفق ما نشر في تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، فإن خريطة الحرارة العالمية، التي نشرتها شركة تتبع نظام تحديد المواقع العالمي «سترافا Strava»، تستخدم معلومات الأقمار الصناعية لتعيين مواقع وحركات المشتركين في خدمة اللياقة البدنية للشركة على مدى عامين، من خلال إلقاء الضوء على مناطق النشاط.

مترجم: كوريا الشمالية ليست النووي فقط.. ماذا تعرف عن تفوقها العالمي في الرياضة؟

وقالت شركة سترافا إن لديها 27 مليون مستخدم في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الأشخاص الذين يمتلكون أجهزة اللياقة البدنية المتاحة على نطاق واسع مثل «فيتبت» و«جوبون Jawbone»، وكذلك الأشخاص الذين يشتركون مباشرة في التطبيق المحمول. الخريطة ليست حية – بل تظهر نمطًا من الأنشطة المتراكمة بين عامي 2015 وسبتمبر (أيلول) 2017.

وقال تقرير الصحيفة الأمريكية إن معظم مناطق الولايات المتحدة وأوروبا، حيث يستخدم الملايين من الأشخاص متتبعات اللياقة البدنية، تظهر على الخريطة كعلامات ضوئية لأن هناك الكثير من النشاط.

في مناطق الحروب والصحاري في دول مثل العراق وسوريا، تصبح خريطة الحرارة مظلمة تمامًا تقريبًا، باستثناء العلامات الضوئية التي تظهر النشاط. ويؤدي التركيز على تلك المناطق إلى التركيز على المواقع والخطوط العريضة للقواعد العسكرية الأمريكية المعروفة، فضلًا عن المواقع الأخرى غير المعروفة والتي يحتمل أن تكون حساسة – ويفترض أن الجنود الأمريكيين وغيرهم من الموظفين يستخدمون أجهزة تتبع اللياقة البدنية أثناء تحركهم.

مترجم: تحاول الالتزام بالتمارين الرياضية وتفشل في كل مرة؟ دراسة تفسر ذلك

رد الفعل الأمريكي

من جانبه، قال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) إنه ينقح ارشاداته التوجيهية حول استخدام كافة الأجهزة اللاسلكية والتكنولوجية في المنشآت العسكرية نتيجة للإفادات التي تم الكشف عنها.

وقال بيان صادر عن المكتب الصحافي للقيادة المركزية في الكويت إن القواعد الحالية بشأن إعدادات الخصوصية التي سيتم تطبيقها على أجهزة مثل أجهزة تعقب اللياقة البدنية يجري «تنقيحها»، وحث القادة على تطبيق القواعد القائمة التي تحكم استخدامها.

ضابط أمريكي يراقب خريطة الحرارة العالمية-واشنطن

وقال البيان الذي صدر ردًا على أسئلة من صحيفة «واشنطن بوست» إن «التطور السريع لتكنولوجيات المعلومات الجديدة والمبتكرة يعزز نوعية حياتنا، ولكنه يطرح أيضًا تحديات محتملة تتعلق بالأمن العملياتي وحماية القوة». وأضاف البيان: «إن التحالف بصدد تنفيذ توجيهات منقحة بشأن إعدادات الخصوصية للتكنولوجيات والتطبيقات اللاسلكية، وهذه التقنيات محظورة في بعض مواقع التحالف وخلال بعض الأنشطة».

وقد شجعت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) استخدام برنامج «فيتبت» بين الأفراد العسكريين، وفي عام 2013 وزعت 2500 جهاز كجزء من برنامج تجريبي لمكافحة البدانة.

4 ألعاب فيديو يمكن أن تجعل منك «جوزيه مورينيو» الجديد!

نشرت خريطة الحرارة العالمية على الإنترنت في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2017، ولكن المعلومات التي تحتوي عليها نشرت يوم السبت الماضي فقط. وكان ناثان روسر، الذي يدرس الأمن الدولي والشرق الأوسط، قد اكتشف الخريطة على مدونة لرسم الخرائط. وكان ما ذكره والده مصدر إلهام للبحث فيها عن كثب، حيث لاحظ والده أن الخريطة عرضت لمحة عن «أين يعيش الناس البيض الأغنياء» في العالم.

وتساءل روسر: «أتساءل، هل تظهر الخريطة الجنود الأمريكيين؟ إنها نوع من الضوء يشبه شجرة عيد الميلاد». وقد بدأ في كتابة تغريدات عن اكتشافه في الوقت الذي بدأ فيه محللو البيانات والخبراء العسكريين والجنود السابقون تجريب الخريطة للحصول على أدلة على النشاط في مجالات اهتمامهم.

فيما لاحظ آدم رونسلي، الصحفي في موقع «ديلي بيست»، الكثير من أنشطة الركض على الشاطئ بالقرب من قاعدة وكالة المخابرات المركزية في مقديشو بالصومال.

لماذا لا تفقد الوزن بالرغم من ممارستك للرياضة؟

وقال مستخدم آخر على تويتر إنه حدد موقع موقع صواريخ باتريوت في اليمن. وقال توبياس شنايدر، وهو محلل أمني دولي، إن الموقع لا يحدد مستخدمي التطبيق ويعرض العديد من المواقع التي قد تكون مرتبطة بوكالات الإغاثة ومرافق الأمم المتحدة والقواعد العسكرية للدول الأخرى – أو أي مجموعة يحتمل أن يستخدم أفرادها أجهزة تتبع اللياقة البدنية.

ولكن ليس من الصعب رسم خريطة النشاط لمواقع عسكرية معروفة، ومن ثم الحصول على مزيد من المعلومات.

قواعد عسكرية أمريكية

أشار التقرير إلى أن موقع بعض القواعد العسكرية الأمريكية معروف سلفًا، مثل قاعدة قندهار الجوية في أفغانستان. وقد اعترف البنتاجون علنًا ​​بأن قوات العمليات الخاصة الأمريكية لديها موقع صغير في التنف في الصحراء السورية بالقرب من الحدود العراقية، وهو ما يظهر على الخريطة في شكل مستطيل.

وقال شنايدر إن البيانات تقدم أيضًا معلومات لكل من يريد مهاجمة أو نصب كمين للقوات الأمريكية في القواعد أو حولها، بما في ذلك أنماط النشاط داخل القواعد. كثير من الأشخاص يستخدمون أجهزة تعقب اللياقة البدنية كل يوم لتسجيل تمارينهم ومشاركتها مع الآخرين، ويبدو أن الجنود ليسوا استثناء، وهذا يعني أن الخرائط تكشف أكثر بكثير من مجرد عادات ممارسة الرياضة.

قوات أمريكية في سوريا

وأضاف شنايدر: «هذا تهديد أمني واضح. يمكنك أن ترى نمط الحياة. يمكنك أن ترى أين يعيش شخص ما، وأين يذهب لممارسة الرياضة. في واحدة من القواعد الأمريكية في التنف، يمكنك أن ترى الناس يركضون في دوائر».

وقال شنايدر إنه يمكن الكشف عن الأنشطة التي تتعلق بالقوات الأمريكية. وقال إن محيط القاعدة الروسية الرئيسية في سوريا، حميميم، واضح تمامًا، كما تظهر قواعد روسية أخرى، ولكن الإيرانيين إما أنهم لا يستخدمون أجهزة تعقب اللياقة البدنية أو يقومون بإغلاق خاصية التعقب.

وأصدرت شركة سترافا بيانًا قالت فيه إنها «ملتزمة بالعمل مع المسؤولين العسكريين والحكوميين لمعالجة المناطق الحساسة التي قد تظهر». وقد حث بيان سابق للشركة المشتركين على التحقق من إعدادات الخصوصية الخاصة بهم، وقدم رابطًا لموقع يوضح كيفية القيام بذلك.

The post مترجم: قواعد أمريكا العسكرية مهددة بسبب جنودها! أساور اللياقة البدنية هي السر appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo