الأربعاء، 3 أبريل 2019

ثقفني اون لاين : «النوم سلطان».. لماذا لا تحلو «غفوات» الزعماء إلا في القمم العربية؟

من أكثر ما قد يزعج المعلم في فصله ومدير العمل في اجتماعاته، هو أن يجد أحد الحضور نائمًا أثناء مناقشته مواضيع تعليمية هامة أو قضايا مصيرية للشركة، ولكن ماذا يحدث إن نام رئيس أو مسؤول لدولة عربية أثناء مناقشة قضايا الأمة العربية؟ الأمر جلل حقًا ولكن كان «النوم سلطان» للمسؤولين في قمم عربية أثناء الحديث عن قضايا تشغل العرب لسنين وعقود طويلة.

المُستضيف و4 مسؤولين مغمضون في قمة تونس

عادة ما توصف المواف الرسمية العربية من قضايا شائكة، وتوصف  بأنها «عديمة الجدوى»، وقد يوصف الموقف العربي أحيانًا من قضية ما بأنه «نائم»، النوم ليس فقط في المواقف وردود الأفعال وإنما يصل الأمر لنوم حقيقي يغلب على الرؤساء والمسؤولين في القمة العربية التي تستمر فقط أيامًا قليلة، لكن النوم لا يحلو للبعض إلا في ساعات انعقاد القمة!

آخر قمة عربية استضافتها قبل أيام تونس بأجندة كبيرة ومهمة من الأعمال والقضايا، فلقد جاءت بعد أيام قليلة من إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، لتكون تلك القضية مع القضية الفلسطينية والأزمات العربية الحالية على رأس أولويات القمة العربية الثلاثين، ولكن حساسية القضايا لم تمنع غفوة لمسؤول وقيلولة لرئيس رصدتها عدسات الكاميرات، وأدت إلى حالة السخرية التي انتابت مواقع التواصل الاجتماعي من نوم القادة العرب.

مُستضيف القمة نفسه، الرئيس التونسي باقي قايد السبسي، التقطت العدسات صورة له وهو مغمض العينين، واضعًا يده على خده، في مشهد مشابه لممثل عُمان في القمة، الوضع كان أكثر ثباتًا بالنسبة لفايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا.

الهدوء والطمأنينة والاستقرار ظهرت على محمد الأمين وزير خارجية جزر القمر الذي أظهرته الكاميرات وهو في سبات عميق، ممدًا برأسه إلى الخلف، مع أن يديه المتشابكتين أظهرت بعض الجدية، ولكن يبدو أنها كانت جدية في النوم ظهرت مع تراخي يديه وجسده في موضع آخر، ولم يفت الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أخذ «غفوته المفضلة» في القمة العربية، حين بدى «مُرهقا ومغمض العينين» على حد تعبير «الإذاعة البريطانية بي بي سي».

نوم ربُع الحاضرين في قمة «البحر الميت»

قبل عامين من قمة الثلاثين، انعقدت القمة العربية رقم 28 في منتجع البحر الميت بالأردن في مارس (آذار) 2017، أجندة القمة أيضًا كانت مليئة بالمواضيع الشائكة والحيوية التي تحتاج إلى مجهود كبير، على رأسها الصراع العربي الإسرائيلي ومحاولة إحياء المبادرة العربية لحل النزاع بعدما مضى عليها 15 عامًا، بالإضافة إلى مناقشة الاضضرابات، في سوريا والعراق وليبيا واليمن، والدور الإيراني في المنطقة.

حضر القمة 16 زعيم عربي ولكن ربعهم على الأقل قد نام في جلسات القمة، على رأسهم الرئيس الفلسطيني نفسه محمود عباس الذي غلبته غفوة ، ورئيس جيبوتي عمر جيلي ظهر نائمًا هو الآخر، فيما ظهر النوم أعمق على أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الذي التقطته العدساء مغمض العينين فاتحًا فمه.

أما الرئيس اليمني فحظي هو الآخر بغفوة هادئة هو الآخر أثناء القمة ليظهر ربع أعضاء للقمة نيامًا لـ«ثقل جدول الأعمال» على حد تعبير صحيفة «بازفيد» التي سخرت من النوم العربي في القمة ذات المواضيع الهامة، في تقرير لها جاء تحت عنوان «حفنة من قادة العالم ينامون في هذه القمة الدولية والصور مذهلة» أشارت فيه أيضًا إلى سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نوم قادة العرب في قمة «البحر الميت»!

هادي «نجم الغفوات»

أصبح الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي «نجمًا للغفوات» في القمم العربية، فبعد مرور عام واحد من وصوله رسميًا رئيسًا للبلاد، ظهر هادي نائمًا في القمة العربية التي عقدت في مارس (آذار) 2013، وهي القمة نفسها التي ظهر فيها محمد كامل عمرو، وزير الخارجية المصري حينها وكأنه مغمض العينين أثناء كلمة الرئيس المعزول محمد مرسي.

ويبدو أن النوم عند هادي أمر عادي له في الاجتماعات الرسمية؛ إذ سبق له النوم في أحد الاجتماعات الرسمية له في فبراير (شباط) 2014، في صورة التقطتها «القناة اليمنية» الرسمية، وأثارت سخرية اليمنييين على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها الناشطة توكل كرمان التي حصلت على جائزة «نوبل» للسلام وعلقت على نوم هادي قائلة في منشور لها على مواقع التواصل الاجتماعي : «صباح النوم يا سيادة رئيس قصر الستين هل نصت مخرجات مؤتمر الحوار على ضرورة بسط سيطرة الحوثي بالقوة على مساحات جديدة قرب العاصمة صنعاء؟».

وبعد ذلك الاجتماع بأقل من عامين ظهر هادي نائمًا هذه المرة داخل قاعة «الجمعية العامة للأمم المتحدة» في جلسة انعقدت نهاية سبتمبر (أيلول) من عام 2015، ليظهر بذلك هادي نائمًا أمام عدسات الكاميرات لا تقل عن خمس مرات في خمس اجتماعات محلية وعربية ودولية هامة!

حضور النوم في قمة الخرطوم!

وبالعودة ببوصلة التاريخ إلى قبل 12 عام، انعقدت القمة العربية في العاصمة السودلنية الخرطوم لعام 2007، وقد كان للنوم حضور بارز في القمة ليظهر على أعين كثير من الحضور والمسؤولين داخل القمة، أبرز المسؤولين كان الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي الذي بدى غافيًا بنظارته الداكنة، بالإضافة إلى الرئيس السوري بشار الأسد الذي بدى في وضعية تركيز ولكن بعيون مُقفلة.

النوم في قمة الخرطوم لم يتوقف على الرؤساء والمسؤولين فقط، وإنما امتد إلى أعين الإعلاميين أنفسهم الذين جاءوا في مهمة رئيسية تتمثل في تغطية أعمال المؤتمر، ولكن النوم هو الذي غطى عليهم بحسب تقرير لموقع «العربية» لفت إلى نوم العاملين بالقناة أنفسهم أثناء تغطية المؤتمر!

ما كلفة نوم القادة العرب؟

يُكلف النوم غير الكافي اقتصادات الدول مليارات الدولارات؛ ففي نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، أجرت مؤسسة «راند أوروبا» للدراسات والأبحاث، دراسة عن التكلفة الاقتصادية لاضطرابات النوم، والنوم غير الكافي، على اقتصاديات خمس من أقوى الدول اقتصاديًا على مستوى العالم، وهم أعضاء بمنظمة «التعاون الاقتصادي والتنمية»، وأظهرت الدراسة خسائر اقتصادية فادحة نتيجة اضطراب النوم للعاملين في الدول محل الدراسة، وهي: الولايات المتحدة الأمريكية، واليابان، وبريطانيا، وألمانيا، وكندا.

وبلغت الخسائر الاقتصادية مجتمعة للنوم غير الكافي، في الخمس دول محل الدراسة، 630.6 مليار دولار، وترواحت نسبة الخسائر الاقتصادية تلك من 1.35% إلى 2.92 % من الناتج القومي العام للدولة محل الدراسة.

هذه هي الخسائر الاقتصادية المرتبطة بالنوم غير الكافي للمواطنين العاديين، فلماذا لاينام الرؤساء والقادة العرب بشكل كافي في بيوتهم قبل حضور القمم؟ إلى أين يمكن أن تصل الخسائر الاقتصادية والسياسية والأمنية لنوم الرؤساء والمسؤولين العرب أثناء عقد قمم عربية تناقش أهم القضايا العربية؟!

8 طرق مثبتة علميًا لتحقيق نوم أفضل 

 

The post «النوم سلطان».. لماذا لا تحلو «غفوات» الزعماء إلا في القمم العربية؟ appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

ثقفني اون لاين : طموحها بلغ السماء.. هل تخادع الحكومة المصرية نفسها في مشروع الموازنة الجديدة؟

نشرت وزارة المالية المصرية مؤخرًا، البيان المالي التمھيدي لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2019- 2020، وضم البيان توقعات وأرقامًا تشير إلى انتعاشة اقتصادية، ربما يشهدها الاقتصاد المصري في حال تحققت هذه الأرقام الواردة بالموازنة التي تبلغ قيمتها نحو 1.575 تريليون جنيه، وهي الموازنة الأكبر في تاريخ مصر، إذ تستهدف الحكومة إيرادات إجمالية قدرها 1.134 تريليون جنيه، بزيادة 17% على الإيرادات المتوقعة في الميزانية السابقة التي بلغت 969 مليار جنيه. البيان كشف عن أن الحكومة تتوقع عجزًا إجماليًّا قدره 445.1 مليار جنيه مصري، وذلك بنسبة 7.2% من الناتج المحلي الإجمالي، بالمقارنة مع 8.4% في ميزانية 2018- 2019، وزادت النفقات 12% من حوالي 1.403 تريليون جنيه متوقعة في موازنة 2018- 2019.

لكن السؤال الذي يدور في أذهان الكثيرين من المهتمين بالشأن الاقتصادي: هل كل هذه التوقعات واقعية؟ وهل الإيرادات المتوقعة في المتناول فعلًا أم أن هذه الأرقام «للاستهلاك الإعلامي» فقط دون الاهتمام بمدى واقعيتها؟ الجدير بالذكر أن الأرقام الرسمية المعلنة حتى الآن لا تشمل كامل بنود الموازنة، وبالتالي فإن التحليل التالي سيكون قاصرًا على ما هو معلن حتى الآن؛ إذ تبدأ السنة المالية في مصر مع بداية يوليو (تموز)، وتنتهي في 30 يونيو (حزيران)، ومن المتوقع أن يطالب البرلمان والرئاسة ببعض التعديلات على مشروع الموازنة خلال الفترة المقبلة، أي ما قبل بداية العام المالي.

وقبل الخوض في تفاصيل المقارنة بين الواقع، والمتوقع يجب أن ندرك أولًا أن الأرقام التي تعلنها الحكومة مجرد توقعات يمكن أن تتحقق، ويمكن أن يختلف الواقع عنها بالزيادة أو النقصان، لكن ما سنناقشه خلال السطور القادمة هو مدى واقعية هذه الأرقام مقارنة بآخر الأرقام المحققة والمتاحة على مستوى العام المالي الجاري. كما يجب لفت الانتباه إلى أن واقع الحكومة من ناحية الأرقام يختلف تمامًا عن واقع المواطن، فأحيانًا يأتي انتعاش النمو الاقتصادي، أو زيادة الإيرادات على حساب معاناة المواطن، وذلك لأن هذا الانتعاش قد يأتي من خلال فرض مزيد من الضرائب، وخفض الدعم. https://ift.tt/2uCwA0M

كالعادة.. طموحات الحكومة «غير واقعية»

تتوقع الحكومة المصرية من خلال البيان التمهيدي للموازنة أن تسجل عجزًا يبلغ 7.2% من الناتج المحلي الإجمالي، بالمقارنة مع 8.4% في ميزانية 2018- 2019، بالإضافة إلى زيادة النفقات 12% من 1.403 تريليون جنيه متوقعة في موازنة 2018- 2019، وتوضح الجداول التالية الصادرة عن وزارة المالية أبرز الأرقام المهمة حول الموازنة:

البيان المالي التمھيدي لمشروع الموازنة العامة

وعلى مستوى النمو الاقتصادي تتوافق توقعات الحكومة مع توقعات «البنك الدولي»، الذي يتوقع أن يصل النمو الاقتصادي في مصر إلى 6% على المدى المتوسط، وهي النسبة نفسها التي تتوقعها وزارة المالية خلال العام المالي المقبل، في الوقت الذي تتوقع أن تحقق معدل نمو 5.6% خلال العام المالي الجاري.

يتحدث ممدوح الولي، الكاتب الصحافي المتخصّص بالشأن الاقتصادي، ونقيب الصحافيين الأسبق، عن مدى واقعية الأرقام المعلنة من جانب وزارة المالية؛ قائلًا: إن الموازنة الجديدة استهدفت تحقيق إيرادات بقيمة 1.134 تريليون جنيه، مقابل 989 مليار في العام المالي الحالي، وتحقيق حصيلة ضريبية 857 مليار جنيه، مقابل 770 مليار في العام المالي الحالي، وتحقيق إيرادات غير ضريبية بنحو 278 مليار جنيه، مقابل 219 مليار في العام المالي الحالي، إلا أن كل تلك الأرقام لن تتم على أرض الواقع غالبًا، بحسبه. ويتابع الولي خلال حديثة لـ«ساسة بوست» أن الدليل على عدم إمكانية تحقق الأرقام المتوقعة هو ما تحقق من نتائج خلال الأشهر السبعة الأولى من العام المالي الحالي، فقد كانت التقديرات تسير لتحقيق 577 مليار جنيه إيرادات إجمالية خلالها، بينما ما تحقق بلغ 457 مليار جنيه، بنقص 120 مليار جنيه؛ أي بنسبة تراجع نحو 21%، والأمر نفسه تكرر مع الضرائب، إذ كانت التقديرات لها تحقيق 449 مليار جنيه في الأشهر السبعة الأولى، بينما ما تحقق كان أقل من 357 مليار جنيه، بنقص أكثر من 102 مليار بتراجع 21% أيضًا.

«يا فرحة ما تمت».. موجة تضخم جديدة في انتظار المصريين بعد زيادة الأجور

ويتابع الولي أن «الأمر نفسه حدث مع الإيرادات غير الضريبية، والتي كانت التقديرات لها بالأشهر السبعة 128 مليار جنيه، بينما ما تحقق بلغ 100 مليار جنيه بنقص 28 مليار بتراجع 22%»، موضحًا أنه لهذا السبب خفضت وزارة المالية أرقام العام المالي الحالي بالبيان التمهيدي الذي صدر قبل أيام، إذ خُفضت تقديرات الإيرادات بنحو 21 مليار جنيه، وكذلك بالضرائب وبالإيرادات غير الضريبية. على الجانب الأآخر يكشف البيان الصادر عن «البنك المركزي» الخاص بأداء ميزان المدفوعات خلال النصف الأول من السنة المالية 2018-2019، عن أرقام غاية في الأهمية، قد توضح الواقع الفعلي للاقتصاد الذي يختلف عن الأرقام المتوقعة من جانب الحكومة سواء للعام الماضي، أو العام المقبل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، يظهر أن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر تراجع بنسبة 26% إلى 2.8 مليار دولار في النصف الأول من السنة المالية 2018- 2019، مقارنة مع 3.8 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

ميزان المدفوعات خلال النصف الأول من السنة المالية 2018- 2019

هذه الأرقام جاءت في الوقت الذي كانت فيه وزيرة التخطيط، هالة السعيد، قد كشفت خلال أغسطس (آب) الماضي عن أن الحكومة تستهدف زيادة صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 11 مليار دولار في السنة المالية 2018- 2019 من 7.9 مليار دولار في السنة السابقة، وفي الظل الرقم المتوفر حاليًا -2.8 مليار دولار- الخاص بالنصف الأول، من الصعب أن تحقق الحكومة مستهدف العام السابق من الأصل، وهو ما يشير إلى فجوة كبيرة جدًا بين الواقع والمتوقع.

ميزان المدفوعات خلال النصف الأول من السنة المالية 2018- 2019

بيانات «المركزي» كشفت أيضًا عن اتساع عجز ميزان المعاملات الجارية إلى 3.85 مليار دولار في النصف الأول من السنة المالية 2018- 2019، مقارنة مع 3.54 مليار قبل عام، بالإضافة إلى تعاظم عجز الميزان التجاري ليصل إلى 19.251 مليار دولار في النصف الأول من 2018- 2019، مقارنة بـ18.747 مليار دولار السنة السابقة، ناهيك عن تراجع تحويلات المصريين العاملين في الخارج لنحو 900 مليون دولار، وكل هذه الأرقام لا تدعم توجه الحكومة لتوقعات شديدة التفاؤل؛ مما يعني أن توجهات الحكومة تحمل الكثير من المبالغة.

أين موقع المواطن من «قائمة أولويات» الحكومة؟

تكشف الموازنة المطروحة عن أولويات الحكومة في الإنفاق خلال الفترة المقبلة؛إذ يرى مدوح الولي، أن الأولويات الحكومية تتضح من خلال بنود المصرفات؛ إذ يظهر أن بند فوائد الديون له الغلبة، فقد بلغ 569 مليار جنيه، وهي المبالغ التي لا يستفيد بها أي مواطن، بينما الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية الخاصة بالمعاشات كان نصيبها مجتمعة 328 مليار جنيه فقط، فيما كانت مخصصات بند الاستثمارات الحكومية 211 مليار جنيه، وهو البند الذي يمس معاناة المصريين المزمنة، مثل الخدمات الصحية، والتعليمية، والمرافق.

ويتابع الولى أنه يجب الأخذ في الاعتبار أن رقم الاستثمار التقديري في كل الموازنات التي جاءت منذ يوليو 2013، لم تتحقق أرقام أيٍّ منها في أي من تلك السنوات، ودائمًا يأتي الحساب الختامي للاستثمارات برقم أقل كثيرًا من التقديرات التي تم الوعد بها من ناحية الحكومة، وهذا ما أوضحته الأشهر السبعة الأولى من العام المالي الحالي، والتي كان من المفترض بلوغ قيمة الاستثمارات الحكومية خلالها 86.6 مليار جنيه، بينما ما تحقق بلغ أقل من 71 مليار، بنسبة تراجع 18% عما وعدت به وزارة المالية.

مما سبق يتبين مدى الفجوة الكبيرة بين توقعات الحكومة في بيانها المالي، وبين الواقع والمحقق، وبالرغم من أن وزارة المالية وضعت عنوانًا عريضًا للموازنة الجديدة وهو: «موازنة 2019- 2020: المواطن أولًا» إلا أن الأرقام الحقيقية ربما لا تعكس واقعية هذا الشعار.

3 نقاط في تقرير «فيتش» الاقتصادي لن يخبرك بها الإعلام المصري

The post طموحها بلغ السماء.. هل تخادع الحكومة المصرية نفسها في مشروع الموازنة الجديدة؟ appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

الثلاثاء، 2 أبريل 2019

ثقفني اون لاين : من الحبر والكراس إلى الدم والرصاص.. 5 انتفاضات طلابية ضد الأنظمة العربية!

للحركات الطلابية في العالم العربي تاريخها الطويل في النضال ضد الاستعمار، ثم ضدّ الاستبداد السياسيّ للأنظمة العربية نفسها. وعلى مر التاريخ قادت الحركات الطلابية الشارع أحيانًا، وانخرطت معه أحيانًا أخرى، وتحالفت مع العمال والأحزاب السياسية لتحقيق مطالب الطلاب التعليمية، والاقتصادية، والسياسية في كثير من الأحيان.

في هذا التقرير نستعرضُ انتفاضات طلابية واجهَ فيها الطلاب أنظمتهم وآلة القمع الأمنية لتحقيق مطالبهم.

تضييق واتهام بعدم الشرعية.. هل كبح النظام في الجزائر الحراك الطلابي؟

ليبيا.. من مشانق الاستعمار لمشانق النظام

على غفلةٍ منهم وجدَ أهالي مدينة بنغازي الليبيّة المشانقَ منصوبةً أمامهم في وسط المدينة. مشانق «أشبه مْتاع الإيطاليين»، هكذا يصفها أحدُ الطلاب الليبيين الناجين من أحداث «ثورة الطلاب»، كما اشتُهرت في ليبيا، أو أحداث 7 أبريل (نيسان) 1976.

تعود جذور هذه الانتفاضة الطلابية لسنوات قبلها، وربما بداياتها في خطاب «زوارة» الشهير لرئيس ليبيا السابق، معمّر القذافي، عام 1973، الذي أعلنَ فيه خمسَ نقاطٍ رسمت مستقبل ليبيا، منها: تطهير «أعداء الثورة» والقضاء على الحزبيين، وأعلن ثورةً ثقافيّة ضدّ مؤسسات النظام القديم الملكيّ والاستعماريّ، وألغى المؤسسات السياسية والإداريّة القديمة واستبدلها باللجان الشعبيّة التي ينتخبها الناس في أحيائهم وقراهم، وتُعالج قضايا كل منطقة بشكل مباشر. لاحقًا كانت هذه اللجان أداةً استبداديّة فعّالة في يد القذافي. وانطلقت الأذرع الأمنيّة للقذافيّ مع انطلاق ثورته الثقافيّة لتُلاحق المثقفين الذين قال لهم في خطابه «جهّزوا حقائبكم»، فمستقرّكم الجديد هو السجن.

بعدَ ذلك بعامَين، في نهاية 1975، جَرَت انتخابات طلابيّة في جامعة بنغازي أنتجت «رابطة جامعة بنغازي» المستقلّة رسميًّا عن اتحاد الطلبة التابع للنظام، ما أثار حنقَ القذافي الذي وجّه النظام لحلّ الاتحاد العام للطلبة كليًا وحلّ رابطة جامعة بنغازي، وكان رفضُ الطلاب بمسيرات احتجاجيّة داخلَ الحرم الجامعيّ انتهت باقتحام عناصر أمنية للجامعة، مُعتديةً على الطلاب ومُهددةً إياهم، وفي أثناء هذا الاقتحام أُصيب بعض الطلاب بالرصاص الحي ونالَ أحدهم رصاصةً بالرأس دفعت الطلاب ليهتفوا: «الطالب في الكليّة مات.. برصاص المخابرات».

الرئيس الليبي السابق معمر القذافي

تحوّلت الاحتجاجات من المسيرات إلى اعتصام خيّم في حرم الجامعة، ثم انتقل، بعفوية ودونَ تخطيط إلى الشارع نحوَ وسط مدينة بنغازي، وخرجَ طلاب من الجامعة يدعون طلاب الثانوية لتأييدهم في مطالبهم التي اتسعَ نطاقها ليصل إلى إسقاط النظام. وكانت المواجهة الأولى بإصابات خفيفة واعتقالات، واستمرَ نشاط الاتحاد الطلابي المستقل حتى أبريل 1976، عندما جاء ردّ القذافي، حاسمًا ونهائيًا، ضدّ ما أسماه قوى سياسية وطلابيّة «رجعيّة» تعملُ ضد الثورة، وأمرَ بـ«تطهير» الهيئات التدريسية والطلاب من التوجهات السياسيّة. أيامٌ قليلة من الاعتقال والاعتداء على الطلاب انتهت يوم 7 أبريل بشنق اثنين منهم أمام الجميع تنفيذًا لحكم إعدام صدر بحقهم في يومين فقط.

فبراير 1972.. موجة الغضب الطلابيّ في تونس

القصة في تونس مرتبطةٌ بالسياق السياسيّ والاجتماعيّ الأوسع؛ النظام الجديد، بقيادة الحبيب بورقيبة الرئيس التونسيّ الأول بعد الاستقلال. فمع انطلاق النظام الجديد دشّن بورقيبة مشاريع وقرارات جديدة في عديد من المساحات الاجتماعيّة، بما فيها الشؤون الدينية، والأسريّة، والاقتصادية، بتطبيقه لمشروع اقتصاديّ اشتراكيّ فشلَ في الستينات، فتحوّل بعدها للنموذج الليبراليّ في السبعينات.

وفي قلب مشاريع النظام الجديد المؤسسات التعليميّة؛ أُغلقت جامعة الزيتونة، وهي جامعةٌ للعلوم الدينية، وافتتح بدلًا عنها جامعة تونس التي أزعجت النظام طويلًا بعد ذلك.

كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة تونس. مصدر الصورة: ويكيبيديا

أُسّس «الاتحاد العام لطلبة تونس» عامَ 1953 قبلَ استقلال البلاد بقليل في باريس، بتوجيهٍ من حزب بورقيبة، الحزب الدستوريّ الجديد. ومع انطلاق مشروع بورقيبة لبناء الدولة التونسيّة بدأ حزبه محاولات السيطرة على المؤسسات السياسيّة والاجتماعيّة المختلفة لتنفيذ المشاريع الجديدة بواسطتها، ومن بينها بالطبع جامعة تونس التي نشط فيها حراكٌ طلابيّ تفاعلَ بشكل مستمر مع قضايا تونس والعالم العربي، وعلى رأسها حربُ النكسة عام 1967، وبالطبع أعطت أحداث مايو (أيار) 1968 الطلابيّة في فرنسا دفعةً لطلاب تونس الذين وصلوا لذورة صدامهم مع النظام منذ الاستقلال عامَ 1972، بحراك فبراير (شباط).

شيئًا فشيئًا سيطرَ النظام على الاتحاد العام لطلبة تونس، وبدأ بفرض قيادات الاتحاد دونَ العودة للطلاب ودون مناقشتهم في طريقة تدبير حياتهم الجامعية والعلميّة. مع طرد بعض الطلاب ومحاكمة آخرين محاكماتٍ أمنيّة، جاء مؤتمر اتحاد الطلبة عامَ 1971 ليشعل غضب الطلاب.

استطاع الطلاب المُعارضون للنظام الفوزَ بأغلبية في اتحاد الطلبة آخذين 105 مقاعد من أصل 175 ما أيقظ الحزب الدستوري لتراجع نفوذه في الجامعة، وعلى الطريقة التقليديّة للأنظمة العربيّة، فُضّ المؤتمر، وأُجبر الطلاب على الخروج، وعُيّنت هيئة إدارية للاتحاد تتبع للحزب الحاكم.

لم يرضخ الطلاب هذه المرة، وفي الثاني من فبراير أو «فيفري» بالفرنسيّة وكما هو متداولٌ في تونس، خرجَ 4 آلاف طالب في كليّة الحقوق بجامعة تونس احتجاجًا على «الانقلاب» الذي نفذّه الحزب الحاكم. وأعلنوا إضرابًا عامًا عن الدراسة، وإقامة مؤتمر استثنائيّ للطلاب أُقيم فيه اتحاد مستقلّ يطبّق حالة «القطيعة» معَ النظام سياسيًا وتنظيميًا، ويعبّر عن رأي القاعدة الطلابيّة العامة، وللاتحاد لجانه الخاصة المستقلّة أيضًا.

استجاب النظام التونسيّ بالطريقة التقليدية، وبخشونة أشد هذه المرة تدخّلت الشرطة لقمع المؤتمر قبل انتهائه، وأُغلقت كليات الأدب والحقوق ثلاثة أشهر مع اعتقال قرابة 1500 طالب أُفرج عنهم لاحقًا وأتمّت قلة منهم 10-11 شهرًا في السجن دون محاكمة، حتى انفراج الأزمة بتدخّل مباشر من بورقيبة.

الطلبة يعلّمون شوارع القاهرة.. انتفاضة عام 1946

شبح الموت والدم من الحرب العالمية الثانية ما زال يلوح للمصريين والعالم إبّان الحرب العالمية الثانية، تُعاني مصرُ الآن تضخمًا وأزمة اقتصاديّة سببها الحرب وأثقالها على مصر التي كان يستعمرها البريطانيّون، ويستعمرون قلبها: القاهرة.

أرسلت الحكومة المصريّة مطلع عام 1946 للحكومة البريطانية تطلبُ إعادة النظر في اتفاقية عام 1936، وهي اتفاقية تتعلق بالدفاع المشترك بين البلدين وتنظّم إجلاء جزءٍ من قوات الاستعمار البريطانيّ وبقاء جزء آخر في السويس لتأمين المصالح البريطانية. تأخّرت الحكومة البريطانية في الردّ ولما جاء لم يكن على هوى الطلاب المصريين، ولا الشعب.

الوضعُ الطلابيّ في مصر أقدمُ عمرًا من غيره في العالم العربيّ، فللحركة الطلابيّة نشاطها القديم منذ بدايات القرن الماضي، عاشت فيه ثورة 1919 وانتفاضةَ 1936، ثمّ جاءت انتفاضة 1946 التي قاد الشارع فيها طلاب الجامعات واستدعوا معهم العمّال، فصار اسمها انتفاضة «العمال والطلبة».

جاء رد الطلاب بعقد مؤتمر عام يومَ 9 فبراير 1946 يرفضُ الرد البريطانيّ ويندّد بأي مفاوضات مع الاستعمار البريطاني لا يكون أساسها وشرطها إجلاء قوات الاستعمار واستقلال مصر. ومن مقرّ المؤتمر انطلقَ الطلاب نحو قصر عابدين وأثناء مرورهم بكوبري عباس فُتح الكوبري فانقسم المتظاهرون على طرفيه وفي ذات الوقت هاجمتهم قوات الأمن المصريّة. أثارت الحادثة حنقَ الجماهير فاستمرت وتوسّعت التظاهرات في اليوم التالي مطالبةً بإلغاء اتفاقية 36 وأي اتفاقية مع بريطانيا.

تطوّر الأحداث مع واقعة الكوبري أدّت لاستبدال حكومة النقراشي بحكومة إسماعيل صدقي، وبعدَ الحادثة أعلن الطلاب، بتحالفٍ مع العمّال تحت لجنةٍ وطنيّة، يومَ 21 فبراير يومَ «الجلاء» وانتهى ذلك اليوم بوقوع ضحايا مصريين على يد قوات الاستعمار، وأُعلن يوم 4 مارس (آذار) يومَ حداد على الشهداء فوقعَ فيه، مرةً أخرى، ضحايا جدد في مواجهات مع قوات الاستعمار، وقُتل 23 وجُرح 120.

ضغطت الانتفاضة الطلابيّة – العماليّة على الحكومة وتقدّمت بالحركة الوطنية للاستقلال خطوةً كبيرةً للأمام أجبرت الاستعمار البريطانيّ على نقل قواته من القاهرة إلى السويس فحسب، وأُوقف بعد سنوات التفاوض مع الاستعمار بيدِ مصطفى النحاس باشا، رئيس الحكومة المصريّة، الذي أقرّ الاتفاقية عام 1936.

اليرموك.. تعليمٌ برائحة الرصاص

أُسّست جامعة اليرموك عامَ 1976 شمالَ الأردن في مدينة إربد، وهي جامعةٌ حكومية. كانت الحركة الطلابيّة الأردنية نشطةً في الثمانينات بتياراتها المختلفة، وعلى رأسها آنذاك التيار الإسلاميّ واليساريّ، ولكلّ منهما ارتباطاته الحزبيّة.

للحركة الطلابيّة في اليرموك تاريخٌ من المواجهات مع إدارتها والنظام، آخرها آنذاك كانَ عام 1984 عندما أجبر الطلاب إدارة الجامعة على إعادة زملاء لهم فُصلوا تعسّفيًا. لكن ذروة الصدام في اليرموك كانت عامَ 1986 باعتصامٍ طلابيّ مفتوح.

تبدأ القصة بإلغاء رئيس الجامعة، عدنان بدران لاتحاد الطلبة. وبدران رئيس الجامعة وأحد مؤسسيها الذي صار لاحقًا رئيسًا لوزراء الأردن عامَ 2005. مع إلغائه قدّم بدران نوادٍ جامعية بديلة للاتحاد، لكن دونَ تقدّم في تشتيت العمل الطلابيّ. وبعده بفترة من الزمن فُرض مساق تدريب إلزاميّ في كلية الهندسة، إحدى أهم كليات اليرموك، برسومٍ إضافية إلزاميّة.

نظّم الطلاب احتجاجات ضدّ القرار الجديد سبّبت فصل ما يزيد عن 30 طالبًا فصلًا جزئيًا مع اعتقالات أمنية لبعض الطلاب.

مكتبة جامعة اليرموك، إربد، شمال الأردن. مصدر الصورة: ويكيبيديا.

وردًا على إدارة الجامعة امتنعَ الطلاب من دخول الامتحانات بشكل جماعيّ وتتابعت الاحتجاجات حتّى أُعلن الاعتصام المفتوح في 14 مايو 1986، وانضمّت له مختلف القوى الطلابيّة على اختلاف توجهاتها، وسرعان ما جاء الفضّ الأمني على الطريقة التقليدية ذاتها كما حصل في تونس، وانتهى الاعتصام في ليلة اليوم التالي بمقتل ثلاثة طلاب بإطلاق نارٍ عشوائيّ من قوات البادية الأردنية. وبانتهاء الاعتصام فُصل مع الطلاب الأساتذة الجامعيّون الذين تعاونوا معهم.

من المدرسة للقبر.. الدم في شوارع الدار البيضاء

في 19 فبراير 1965، أصدرَ وزير التربية والتعليم المغربيّ آنذاك، يوسف بلعباس، قرارًا نتيجته العملية فصلُ طلاب من الدراسة الثانويّة إذا تأخّروا عن عمر معيّن، ما عَنى فصل الكثير من طلاب الثانويات. ما سبب القرار؟ يحيله البعض سياسيًا لسياسات أرادها ملك المغرب، ويُحال أحيانًا لاعتبارات اقتصاديّة مثلَ رغبة الحكومة بالتخفف من نفقاتها على الطلاب نظرًا إلى ظروف اقتصادية صعبة كانت تمرّ بها البلاد آنذاك.

انفجرت الدار البيضاء وخرجَ طلابها، من الثانويات والابتدائيات، احتجاجًا على القرار واتجهوا نحو مقر نيابة التعليم، وهناك وقعَ أول صدامٍ عنيف بين الطلاب وقوات الأمن. وصلَ عدد الطلاب في بعض الاحتجاجات إلى 15 ألف طالب.

صورة للاحتجاجات. مصدر الصورة: وسائل التواصل الاجتماعيّ.

غيّرت الاحتجاجات مسارها وتابعتها الأجهزة الأمنية بالملاحقة والتشتيت. مع انتشار خبر الإضراب العام عن الدراسة خرجَ طلاب المدارس كلٌّ منهم أمام مدرسته احتجاجًا على القرار، واحتجاجًا على «القمع والإفقار»، ولم تهدأ الأمور إلا بدخول الجيش المغربيّ مباشرةً.

مع ارتفاع وتيرة القمع انخرطَت أُسر الطلاب والعمال مع الطلاب في احتجاجهم، ولكن الاحتجاجات فُضّت بالرصاص الحَي، ووقع قتلى اختلفت الروايات في تقدير عددهم: من 5 آلاف، إلى 1500 طالب، في رواية أحد الطلاب، إلى عشرات، وفقًا لرواية النظام.

لم تتحدث وسائل الإعلام الرسميّة عمّا جرى ويروي أحد المشاركين في هذه الانتفاضة أن الطلاب المدرسيين قُتلوا ودُفنوا، ولم يعرف أهلهم أين جثث أولادهم. وأُغلق الملف.

39 عامًا من الحِراك: تاريخ الحركة الطلابية في الأردن

 

The post من الحبر والكراس إلى الدم والرصاص.. 5 انتفاضات طلابية ضد الأنظمة العربية! appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

ثقفني اون لاين : 20 سنة بعد «العشرية السوداء».. هل تغيّر الجيش الجزائري منذ التسعينيات إلى اليوم؟

أنا أمثّل الشعب الجزائري، ولا توجد أي مؤسسة من مؤسسات الجمهورية -بما في ذلك الجيش الجزائري- يمكنها عزلي، أنا الجزائر كلّها، أنا أجسّد الشعب الجزائري، إذن قولوا للجنرالات أن يلتهموني إن كانوا يستطيعون!

بهذه الكلمات، أجاب بوتفليقة في سنواته الرئاسيّة الأولى عن تساؤلات الصحافة الفرنسية حول نفوذ الجنرالات داخل السلطة في الجزائر واحتماليّة سيطرتهم على مقاليد الحكم داخل أروقة السلطة، وذلك بعد عقد التسعينيّات العصيب، الذي شهد حربًا أهليّة دمويّة، وتحكّمًا مطلقًا من طرف الجيش في كل أشكال الحياة العامة في الجزائر، إذ كانت هذه المؤسّسة منذ استقلال سنة 1962 هي من تعيّن الرؤساء وتُقيلهم.

وعاد الاهتمام مرّة أخرى بقضيّة النفوذ العسكري في السلطة بالجزائر في خضمّ الحراك الشعبي الذي تشهده الجزائر هذه الأيّام والمطالب برحيل النظام، خصوصًا بعد رسالة قائد أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح الذي دعا إلى تفعيل المادة 102 من الدستور، باعتبارها مخرجًا من الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد. وهو ما جعل بعض المراقبين يصفون هذا التصريح بأنّه انقلاب ناعم من الجيش على بوتفليقة الذي يعاني من المرض، والذي لم يظهر في خطاب علنيّ منذ 2012.
لكن ما الذي تغيّر داخل الجيش الجزائريّ منذ التسعينيات وحتى سنة 2019؟

هيمنة عسكرية تاريخية على السلطة السياسية منذ الاستقلال

كثيرًا ما يشير الباحثون في التاريخ والسياسة إلى أنّ الدُول عادة ما تنشئ جيوشًا من أجل حمايتها، ما عدا الجزائر التي كان الجيش فيها سابقًا لإنشاء الدولة نفسها، فكلاهما -الدولة والجيش- خرج إلى الضوء في خضمّ الحرب التحريريّة (1954-1962) ضد الاستعمار الفرنسيّ. وبسبب الشرعيّة التاريخيّة التي امتلكها الجيش الجزائري باعتباره ينحدر من جيش التحرير الوطني الذي قاد الصراع العسكري مع الفرنسيّين، فقد كان دائمًا يحظى بنفوذ كبير في أروقة السياسة، كما اعتمد عليه الرؤساء المتتابعون في تاريخ الجزائر بشكل رئيسي لتقوية نظام حكمهم وبسط نفوذهم، منذ عهد بن بلّة الذي تحالف مع جيش الحدود لإيصاله إلى كرسي السلطة، إلى بومدين -وزير الدفاع الذي انقلب على الرئيس بن بلّة- الذي شهدت فترته «عسكرة» شبه كاملة للدولة، وصولاً إلى شاذلي بن جديد ذي الخلفية العسكريّة والذي كان مرّة أخرى للعسكريّين الكلمة العليا في تعيينه ثم دفعه إلى الاستقالة بعدها.
Embed from Getty Images

جنرالات وقيادات عسكرية جزائرية خلال فترة التسعينات

شكّلت سنوات التسعينيات المرحلة الأبرز في هيمنة النفوذ العسكري والأمني على الدولة، وذلك بعد توقيف المسار الانتخابي سنة 1992 بعد فوز حزب «الجبهة الاسلاميّة للإنقاذ» واستقالة الرئيس شاذلي بن جديد من الرئاسة، ليستلم الجيش مقاليد الحكم بحجّة «إنقاذ الجمهورية» ومكافحة الإرهاب.

دخلت المؤسّسة العسكرية بعدها في حرب شعواء مع الاسلاميين الذين اتّجه جزء كبير منهم لحمل السلاح والالتحاق بالجبال، وسرعان ما أغرق هذا الصراع البلاد في حرب أهليّة شديدة العنف راح ضحيّتها أكثر من 200 ألف قتيل حسب الإحصائيّات الرسميّة، وسط تخبّط وسيولة شديدة على المستوى السياسي، وتعامل أمني وعسكري طرح العديد من التساؤلات حينها.

حاول الجيش في بداية التسعينات التقرّب من بوتفليقة من أجل تنصيبه رئيسًا، لكن الأخير رفض بسبب عدم قبول الجيش بالشروط التي فرضها عليهم خلال المفاوضات، لتتّجه المؤسسة العسكريّة إلى جنرال متقاعد ممثّلاً في اليامين زروال الذي عُيّن رئيسًا للدولة سنة 1994، لينسحب من المشهد بعدها ويقرّر إجراء انتخابات رئاسيّة مبكّرة، بعد عدّة أزمات وصراعات بينهم وبين الأجهزة الأمنيّة، وحدّة المجازر الدمويّة التي بلغت مستويات جنونيّة خلال فترة حكمه، والتي ربطها الكثيرون بالصراع في أعلى هرم السلطة.

بعد وصول بوتفليقة إلى السلطة سنة 1999، أكّد على أن الجيش لن يتدخّل إطلاقًا في صلاحيّاته، ووعد بأنّه سينهي نفوذ الجنرالات التاريخيين وأنّه «لن يكون ثلاثة أرباع رئيس»، وانطلق في حملة حقيقيّة لإبعاد جنرالات التسعينيات من مراكز صنع القرار، وقد نجح في ذلك إلى حدّ كبير. إذ شهد الجيش الجزائريّ تغيّرًا عميقًا منذ سنوات التسعينيات إلى اليوم، وعرف اختفاء القيادات العسكريّة من ساحة التأثير لحدّ كبير، إمّا بسبب استبعاد بوتفليقة وحليفه قائد الأركان أحمد قايد صالح لهذه الوجوه، أو لأسباب طبيعيّة تمثّلت في مرض ووفاة الكثير منهم واتجاههم إلى التقاعد.

شيئًا فشيئًا استطاع بوتفليقة بالتحالف مع قائد الأركان أحمد قايد صالح تحييد جنرالات سنوات التسعينيات الذين كانوا يشكّلون بالنسبة إليه منافسًا داخل أروقة السلطة، ويتعلّق الأمر بكلّ من محمّد العمّاري، وزير الدفاع السابق في العهدة الأولى لبوتفليقة وأحد أبرز جنرالات فترة التسعينيات الذين كان لهم دور بارز في قرار الجيش بتوقيف المسار الانتخابي، والذي غادر منصبه بعد فوز بوتفليقة بعهدة ثانية سنة 2004، إذ تشير أنباء إلى أنّه في تلك الفترة كان يدعم مُنافس بوتفليقة في الانتخابات الرئاسيّة، لكن فوز الرئيس بعُهدة ثانية كان يعني ضرورة انسحاب وزير دفاعه من المشهد.

بالإضافة إلى محمد العمّاري فقد شهد الجيش الجزائري انسحاب كلّ من خالد نزّار، وزير الدفاع في عهدة الرئيس الشاذلي بن جديد والمسؤول الرئيسي عن قرار توقيف المسار الانتخابي في سنة 1992، الانسحاب الذي أرجعه إلى حالته الصحيّة، بالاضافة إلى إسماعيل العمّاري الذي توفي سنة 2007، والعربي بلخير الذي كان يوصف بـ«العلبة السوداء» للنظام الجزائري، إذ استعان به بوتفليقة في سنواته الأولى مديرًا لديوان الرئاسة، قبل أن يعيّنه سفيرًا في المغرب إلى غاية وفاته سنة 2010.

وقد شكّل هؤلاء الجنرالات الخمسة الخطّ الأكثر تشدّدًا تجاه الاسلاميين، وجرى تلقيبهم بـ«الاستئصاليّين»، إذ كانوا يرفضون التفاوض أو المصالحة مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ ويصرّون على حظر نشاطات الحزب واستئصال الإرهاب تمامًا، ويرون أن السبيل الوحيد للتعامل مع الإسلاميين هو من خلال الحل الأمني وحده.

ما مستقبل أقارب بوتفليقة في السلطة بعد تخليه عن «العهدة الخامسة»؟

بوتفليقة وقايد صالح.. تحالف استثنائي لإنهاء «دولة توفيق»

وقد شهد رحيل محمّد العمّاري من على رأس قيادة الأركان واستبداله بأحمد قايد صالح بداية عهد جديد من العلاقة بين الرئاسة والجيش، تحوّلت من التنافس على النفوذ وتقاسم السلطة، إلى التوافق التام، خصوصًا أنّ قايد صالح كان يكنّ لبوتفليقة تقديرًا ووفاءً شديديْن بسبب تعيينه له على رأس الجيش، كما اتّسمت العلاقة فيما بعد بالتحالف الاستراتيجي من أجل تقويض نفوذ القطب الثالث في الدولة، وهو جهاز المخابرات وقائده الفريق توفيق.

Embed from Getty Images

الرئيس بوتفليقة رفقة رئيس الأركان قايد صالح

لا شكّ أنّ انعكاسات العشرية السوداء على المؤسّسة العسكرية الجزائرية كانت كارثيّة لدرجة كبيرة، فرغم الصلاحيات والنفوذ الاستثنائي الذي حظيت به المؤسسة في تلك الفترة، بحُكم الظرف الأمني الذي عاشته البلاد، إلاّ أنّ الكثيرين يرون أن الجيش الجزائري قد خسر الكثير خلال تلك الحرب، سواء من ناحية الشرعية التاريخية والرمزية التي كان يحوزها، والتي اهتزّت بسبب تدخّله العنيف في الشؤون السياسيّة، خصوصًا بعد أن انتقدت عدّة منظّمات حقوقيّة أساليبه وممارساته القمعية المتّبعة خلال الحرب، أو بسبب الضريبة الكبيرة التي دفعها من خلال الجنود والضحايا والمعطوبين، وارتفاع تكلفة التعامل مع المستقدمين والجرحى والمعطوبين، والذين يطالبون حتى الآن باسترجاع حقوقهم.

هذه الموجة من الانتقادات التي طالت المؤسسة العسكرية الجزائريّة حينها، حول طريقة تسييرها لمرحلة التسعينيات دفعت بوزير الدفاع محمّد العمّاري رفقة عدّة جنرالات إلى الخروج إلى الاعلام لأوّل مرّة، والردّ على هذه الانتقادات أمام كاميرات الصحافة. وقال العمّاري في هذا الظهور الإعلامي النادر: «إذا كان السؤال هو إن كان الجيش في الماضي قد تورّط في المشاكل السياسية في بلدنا، سأجيب بنعم».

شاهد: ظهور أمني نادر لوزير الدفاع الجزائري محمد العمّاري

وقد عرفت تلك الفترة من التسعينيّات تغوّلاً كبيرًا لنفوذ الأجهزة الأمنية بشكل عام، وخاصة المخابرات ممثّلة في جهاز مديريّة الاستعلام والأمن (DRS) بقيادة اللواء محمد مدين الملقّب بـ«توفيق»، والذي يوصف بأنّه صانع الرؤساء و«رب الجزائر» تعبيرًا عن النفوذ الاستثنائي الذي كان يملكه هو وجهازه داخل أروقة الحكم وانتشار رجاله في كل مفاصل الدولة. هذا النفوذ تواصل بعد وصول بوتفليقة إلى الحكم سنة 1999، وأشعل تنافسًا قويًّا بين أجنحة الحكم من الرئاسة والمخابرات وقيادة أركان الجيش، انتهت بخروج الرئاسة وقيادة الأركان منتصرة في النهاية بعد إلغاء الكثير من صلاحيات جهاز الاستعلامات على مدار السنوات، ثم إقالة توفيق في سبتمبر (أيلول) سنة 2015، وبذلك يكون أحد أقوى جنرالات التسعينات وآخرهم قد غادر دواليب السلطة.

لكن رحيل توفيق عن منصبه الرسمي في المخابرات لم يعنِ أبدًا انتهاء نفوذه المنتشر في الكثير من مؤسّسات الدولة، إذ تشير عدّة مصادر إلى أنّه ما يزال يلعب دورًا خلف الأبواب المغلقة في التأثير على الأحداث السياسيّة، لعلّ آخرها كان الاجتماع الذي شارك فيه، والذي ضمّ شقيق الرئيس بوتفليقة وشخصيّات أخرى رفيعة المستوى للتشاور حول الأحداث الراهنة في خضمّ الحراك الشعبيّ المطالب برحيل السلطة، وهو ما أشعل طوارئ لدى قيادة أركان الجيش، إذ هاجمت هذا الاجتماع في بيان لها، وتمسّك بتطبيق المادة 102 باعتبارها مخرجًا من الأزمة الحاليّة.

لماذا أصرّ الفريق قايد صالح على حماية بوتفليقة حتى اللحظة الأخيرة؟

هل تغيّرت العقيدة العسكرية للجيش الجزائري؟

بسبب هذه التغييرات الكبيرة ورحيل «الحرس القديم» عن قيادة المؤسّسة العسكرية في الجزائر، هناك اتجاه يرى أنّ هذا قد أحدث تغيّرًا حقيقيًّا في عقيدتها العسكريّة، بعد أن كانت توصف سابقًا بـ«الاستئصالية» والانقلابيّة، وأنّ القيادة الحالية لا تسعى للسلطة بقدر ما تسعى بالنأي بنفسها عن الشؤون السياسية، خصوصًا بعد تجربة التسعينيات الأليمة والتكلفة الكبيرة التي خرجت بها من تلك الأحداث، وأن القيادة الحاليّة تمتنع عن أي تخندق أيديولوجي أو سياسي وتركّز على مهامها الدستوريّة.

أحد من يُدافعون عن هذا الرأي شخصية تدعى أحمد شوشان، نقيب سابق في الجيش الجزائري ولاجئ حاليًّا في بريطانيا والناشط السياسي على مواقع التواصل الاجتماعي، وكان قد جرى اعتقاله في سنة 1992 بعد حملة اعتقالات شملت كلّ من يُشكّ في قربه من الاسلاميين داخل الجيش في تلك الفترة. ويرى شوشان أن الجيش الجزائري قد شهد عدّة تغيّرات في ظلّ القيادة الحاليّة وأنّ هذه القيادة تملك رؤية مختلفة جذريًّا عن تلك التي كانت في سدّة الحكم في سنوات التسعينات، أين شهدت الجزائر حربًا شعواء بين الجيش والمسلّحين من التيار الإسلامي عقب إلغاء الانتخابات التي فازت فيها «الجبهة الاسلاميّة للإنقاذ»، كما أنها تسعى إلى التحرّر من الهيمنة الفرنسية عليها، حسب شوشان.

بالإضافة إلى الموجة التي أطاحت بجنرالات التسعينات تباعًا خلال سنوات بوتفليقة، فإن أكثر التغييرات سرعة وجذريّة منذ التسعينات إلى الآن كانت تلك الحملة التي شهدها صيف 2018 الساخن داخل الجيش الجزائري، إذ شهد موجة شديدة من التغييرات والإقالات وحتى الاعتقالات في صفوف الجيش الجزائري، وصفت بأنها الأكبر منذ الاستقلال.

إذ جرى تغيير عدّة قادة للنواحي العسكريّة بالإضافة إلى كل من قادة القوّات البريّة والجويّة والبحريّة، بالإضافة إلى كل من مدير المالية ومدير الموارد البشرية والمدير العام لوزارة الدفاع الجزائريّة، ورئيس الدرك الوطني، وسجن عدّة جنرالات بتُهم فساد في إطار حملة وصفتها الصحافة الجزائريّة بـ«تسونامي» الإقالات في صفوف الجيش، وقد وصفت المؤسسة العسكرية الجزائرية هذه الحملة بأنّها تأتي في إطار «التداول على الوظائف»، إلّا أن الكثير من المتابعين رؤوا فيها خطوة من طرف قائد الأركان ونائب وزير الدفاع الوطني أحمد قايد صالح لتعزيز نفوذه داخل المؤسّسة العسكرية وإحكام قبضته على مراكز القرار الحسّاسة فيها.

Embed from Getty Images

الرئيس بوتفليقة رفقة رئيس الأركان أحمد قايد صالح

صحيح أنّه لا يمكن إنكار التغيّرات الحقيقية التي طرأت على المؤسسة العسكرية الجزائرية منذ التسعينات إلى اليوم، لكن لا يمكن الجزم بنيّة قيادة الجيش الجزائري بالالتزام بمهامها الدستوريّة المتمثّلة في حماية الحدود من عدمها، خصوصًا بعد إصرارها على ضرورة تفعيل المادة 102 من الدستور التي تنصّ على إعلان شغور منصب الرئاسة لدواعي المرض، والتي قد توحي إلى رغبتها في لعب دور في المرحلة الانتقالية التي ستشهدها البلاد بعد رحيل الرئيس بوتفليقة الذي تنتهي عهدته الرئاسية رسميًا في 28 أبريل (نيسان) القادم، خصوصًا أنّ السيناريو المصري يبقى في أذهان الكثير من المتابعين، فيما يؤكّد آخرون على أنّ الجيش يجد نفسه مضطرًّا للتحرّك بسبب الفراغ السياسي الرهيب الذي تتخبّط فيه البلاد، في ظلّ غياب الرئيس لدواعي المرض، وعدم اعتراف الشارع بالمؤسّسات الأخرى مثل الحكومة والبرلمان.

المارد الذي يخشاه الرؤساء.. هكذا يتحكّم الجيش الجزائري في خيوط اللعبة السياسية

 

The post 20 سنة بعد «العشرية السوداء».. هل تغيّر الجيش الجزائري منذ التسعينيات إلى اليوم؟ appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

ثقفني اون لاين : أصحاب «الصوت العالي».. قصة أسرة علاء عبد الفتاح التي أزعجت رؤساء مصر

حين اندلعت ثورة الغضب المصرية في يوم 28 يناير (كانون الثاني) عام 2011، وجّه النظام المصري أولى ضرباته للمتظاهرين؛ فقطع كافة خدمات الاتصالات المحمولة والإنترنت؛ وبعدما أصبح الإعلام الرسمي هو «صوت الميدان» نسج النظام خطابه الرسمي تحت عنوان «كل شيء هادئ»، ومرت الخُطة بنجاحٍ في اليوم الأول لولا أنّ أسرة مزعجة استغلت ثغرة عدم قطع التليفونات الأرضية، وهاتفت ابنها الموجود في جنوب أفريقيا لينقل للصحف والقنوات الأجنبية تفاصيل الساعات الأولى للثورة، لكن هذه الأسرة التي كانت مصدر إزعاج للنظام طيلة أيام الثورة، والمجلس العسكري، وسنة حكم مرسي، لم تصمد طويلًا في عهد السيسي.

ففي عام 2014، مات الأب بعد صراع مع المرض والهزيمة، بعد سجن ابنه وابنته لأسباب تتعلق بنشاطهما السياسي والثوري، الأمر الذي ترك أثره على ابنه الناشط الشهير، وأحد الفاعلين في المشهد السياسي المصري، والذي سبق وأن كتب لصحيفة «الجارديان» البريطانية عام 2011: «لماذا يجب أن تُؤخَذ الثورة المصرية على محمل الجد»، ليعود علاء عبد الفتاح، ويكتب في الصحيفة نفسها من داخل زنزانته عام 2016: «لم يعد لدي ما أقوله، لا آمال أو أحلام أو مخاوف أو تحذيرات، الأمل انتُزع مني تمامًا».

أحمد سيف الإسلام.. يساري دافع حتى عن حقوق الجهاديين

كنتُ قادرًا على الهرب وتجنب الاعتقال، والأمن أراد مساعدتي سرًّا للتخلص من إزعاجي، لكنني فضلت البقاء داخل مصر حتى ولو في السجن. *المحامي الحقوقي أحمد سيف الإسلام

في آخر سنوات الملكية، وُلد أحد سيف الإسلام عام 1952 في محافظة ريفية -البحيرة شمال مصر- وكان هو وجيله شهودًا آنذاك على القبضة الناصرية التي قيّدت الحياة السياسية، بداية بالإطاحة باللواء محمد نجيب وعدد من أعضاء مجلس قيادة الثورة، مرورًا بالتنكيل بجماعة الإخوان المسلمين وحظر أنشطتها واعتقال قيادتها، نهايةً بالقضاء على الحزب الشيوعي الاشتراكي ضمن حملة حلّ الأحزاب.

التحق سيف بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وساعده الظرف السياسي الذي منحه السادات لإنعاش الحركة الطلابية التي انشغلت بقضيتي الديمقراطية وتحرير الأرض، ليخوض أول تجارب الاعتقال مرتين بين عامي 1971 و1972 حين شارك في المظاهرات الغاضبة على تأخر إعلان الحرب على إسرائيل.

تقول زوجته ليلى سويف: «كان يتعمد رسوبه في الجامعة من أجل شغفه السياسي»، تضيف: «وحين اندلعت انتفاضة الخبز عام 1977، توّعد السادات بالقبض على اليساريين، ليهرب سيف الإسلام وقتها ولم تفلح الشرطة في القبض عليه».

وحين بدأ مبارك عهده عام 1981، سارع بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، ولم يكد يمر عامان حتى قُبض على سيف بتهمة الانتماء إلى تنظيم يساري، وصدر حكم ضده بالسجن مدة خمس سنوات، يحكي بنفسه ظروف تلك الفترة في كتاباته قائلًا: «تعرضت للتعذيب بالضرب والعصي والصعق بالكهرباء، وكُسرت قدمي وذراعي»، ليبدأ بعدها التحوّل الجذري في حياة اليساري من مجرد «صاحب صوت»، إلى قانوني يدافع عن المعتقلين عبر حصوله على ليسانس الحقوق داخل المعتقل.

أسس عام 1999 مركز «هشام مبارك للقانون»، وهو نفسه المكان الذي اعتقل منه لاحقًا في يوم موقعة الجمل 3 فبراير (شباط) عام 2011، حين تولى مهام توثيق عنف الشرطة، وفي الوقت الذي كان مبارك يُمدد قانون الطوارئ، كان المحامي أحمد سيف الإسلام يشن حربًا عبر كتابه «مدى دستورية قانون الطوارئ والأوامر العسكرية»، والذي جاء فيه :«لا يقصد بشرعية فرض قانون الطوارئ مجرد خضوع المحكومين للقانون دون الحُكام، وهو ما يعني التزام الحكومة بالالتزام بعدم استغلال الظروف الاستثنائية للطوارئ للتعسف وانتهاك الحقوق المادية والمالية للأشخاص».

اللافت في مسيرة سيف الإسلام أنه كرّس حياته للدفاع عن جميع المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب، دون النظر إلى انتماءاتهم بداية من قضية عمال المحلة عام 2008، مرورًا بقضية تفجيرات طابا المتهم فيها حزب «التحرير الإسلامي» و«كتائب عبدالله عزام»، وعقب حركة الجيش في 3 يوليو (تموز) عام 2013، اعتبر سيف الإسلام أن النظام الجديد يمارس القمع والعنف ضد معارضيه، وأن الشعب بات يخوض معركة الحرية ضد أجهزة الأمن والمخابرات.

وبرغم اختلافه الأيديولوجي مع جماعة الإخوان المسلمين فإنّه هاجم القضاء المصري حين أيد اعتبار الإخوان جماعة إرهابية قائلًا: «لو كانت المحكمة منصفة لأسقطت القانون، معتبرًا أنّ أي حكم قضائي يستند في مشروعيته إلى وجود أسماء للمتهمين، بالإضافة إلى التهم الموجهة ضدهم في قرار الإحالة»، في إشارة إلى أنّ القانون يمكن أن يُحاكم به أي شخص.

لحظات الانتصار يمزجها الأب (أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح) مع سنوات الهزيمة قائلًا: «كأن التاريخ يُعيد نفسه، ولدتُ ابنتي منى وأنا في السجن، مثلما حدث مع ابني علاء الذي وُلد ابنه خالد وهو أيضًا في السجن»، وقبل موته وجّه رساله اعتذرا لأبنائه وشباب الثورة قائلًا: «عذرًا لابني وعذرًا لهذا الجيل.. انهزمنا»، لتكتمل الهزيمة بموته إثر أزمة قلبية عقب صدور حكم قضائي ضد ابنه بالسجن لمدة 15 عامًا، وبعدها تدخل ابنته السجن بالتهمة ذاتها – التظاهر بدون تصريح- ليموت في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2014 دون أن يختلف عليه أحد حتى الجهاديين، فقد سبق وأن دافع عن حقوقهم ورفض تعذيبهم داخل المعتقلات.

علاء عبد الفتاح.. المهزوم و«سجين كل العصور»

عذرًا أبنائي، فلم أورث لكم سوى السجن. * أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح

يقول عنه أبوه: «أحيانًا أعرّف عن نفسي بأنني أبو علاء»، ثم يختصر تاريخه فيضيف: «قد يكون هذا هو الإنجاز الذي حققته لنفسي»، وتلاحق المفارقة كل من الابن وأبيه من البداية وحتى النهاية، فكما وُلد الأب في عام وصول العسكريين للسُلطة، وُلد علاء عبد الفتاح عام 1981، وهو تاريخ تنصيب مبارك رئيسًا لمصر عقب اغتيال السادات.

بدأ تاريخ العمل السياسي لعلاء عبد الفتاح – الشهير بسجين كل العصور– بالدفاع عن استقلال القضاء الذي خذله فيما بعد، ففي عام 2006 ألقي القبض عليه بتهم التحريض والتخريب وقلب نظام الحكم، وحبس على إثرها في السجن نحو 45 يومًا.

علاء عبد الفتاح الذي فاجأ النظام المصري بظهوره على شاشات القنوات الأجنبية بصفته مراسلًا للثورة من جنوب أفريقيا عاد للسجن مرة أخرى في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2011 في أحداث ماسبيرو التي راح ضحيتها 25 قبطيًا أثناء الاشتباك مع قوات الجيش.

في مقاله بجريدة الشروق، كتب علاء مقاله «عودة لسجون مبارك» والذي جاء فيه: «لم أكن أتوقع أن تتكرر التجربة بعد مرور خمسة أعوام، بعد ثورة أطحنا فيها بالطاغوت، أعود إلى سجونه.. دُهِسَت ثلاث مرات فى يوم واحد. أدرك فجأة أنها نفس النظارة التى صحبتنى فى حبسة القضاة 2006، وأنا الآن محبوس احتياطيًّا أيضًا، لكنّ الفرق الوحيد أننا استبدلنا نيابة أمن الدولة بالنيابة العسكرية: تغيير يليق باللحظة العسكرية التي نحياها».

عودة علاء إلى السجن مرة أخرى جاءت بعد إزعاجه للمجلس العسكري، وتطاوله بالسب الصريح أكثر من مرة على المشير طنطاوي، يقول الناشط الحقوقي آنذاك عبر مدونته «منال وعلاء»: «تلقيتُ عرضًا بالخروج من السجن، بشرط عدم التعرض للمشير طنطاوي لكنني رفضت»، وكان علاء قد مثل أمام المحكمة العسكرية في قضية ماسبيرو قبل أن تتحول إلى النيابة العامة في النهاية بعد الضغوطات الحقوقية التي تعرض لها المجلس العسكري، خاصة أن علاء عبد الفتاح رفض الاعتراف بشرعية المحاكمة العسكرية له كمدني، كما رفض الإجابة عن أسئلة النيابة العسكرية.

التناقض الوحيد في مسيرة الناشط الحقوقي يبدأ مع الرئيس المعزول محمد مرسي، فبينما دعا علاء عبد الفتاح القوى الثورية لانتخاب مرسي في الجولة الثانية، التي لم يفز فيها مرشح التيار المدني خالد علي، سُرعان ما عارض الرئيس الجديد عقب الإعلان الدستوري، واشترك في مظاهرة أمام مكتب الإرشاد انتهت بمقتل وإصابة نحو 70 شخصًا، ليدخل علاء عبد الفتاح السجن مرة أخرى قبل أن يحصل على البراءة، لكنه في النهاية طالب الجيش بفض ميداني رابعة والنهضة بالقوة، ثم عاد بعدها وعد «السيسي مجرم حرب هو وكل من شارك في الفض».

لم يمكث علاء في ظل النظام الجديد حرًّا طليقًا لفترة طويلة، فما لبث أن وجد نفسه مرة أخرى بين القضبان في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2013، بتهمة التحريض على التظاهر ضد الدستور الجديد أمام مجلس الشورى، وبينما وقف والده المحامي الحقوقي واثقًا من خروج ابنه قائلًا: «رجال الشرطة الذين اقتحموا منزل علاء واعتدوا عليه، وصادروا أجهزة الحاسب الخاصة والتليفونات المحمولة الخاصة بالعائلة لم يكن معهم إذن من النيابة»، لتقرر النيابة بعدها إخلاء سبيله على ذمة القضية، لكن صدر ضده فيها حكم بالسجن 15 عامًا قبل أن يخفف إلى خمس سنوات قضاهم بين اليأس والاستسلام.

في آخر رسالة من محبسه لصحيفة «الجارديان» كتب فيها: «اقترفتُ كل الأشياء الغبية التي يرتكبها الثوار مفرطو التفاؤل؛ دخلتُ السجن مُجددًا، دعوت الجميع لتقبل الهزيمة وخسرت، اليأس مهيمن حتى على الإسلاميين الذين فقدوا القدرة على تنظيم جبهة موحدة وفعالة في مواجهة النظام، ربما يكون من السذاجة أن نعتقد بأن أحلامنا يمكن أن تتحقق».

علاء عبد الفتاح.. ماذا فعلت ليالي السجن الطويلة في «التنين البمبي»؟

سيدات العائلة.. حظٌّ من الصخب في إزعاج النظام

في حياة علاء عبد الفتاح أربع سيدات يقول عنهنّ: «كيف سأواجه عائلتي لو كنتُ تصالحتُ مع النظام»، أمه ليلى سويف الأستاذة الجامعية والحاضر الدائم في كافة التظاهرات ضد كل الأنظمة المتعاقبة، بداية من الرئيس السادات الذي أزعجته تظاهرات الطلبة ضدّه بين عامي 1972 و1973 بسبب تأخر إعلان استعادة الأرض، تقول ليلى سويف: «كنتُ من القلائل الذين لم يُقبض عليهم»، رغم أنها لم تسلم من اعتداءات الأمن حتى في وجود ابنها.

(منى سيف وأهداف سويف)

في عهد مبارك، شاركت ليلى سويف في عام 2003 في تأسيس مجموعة «9 مارس» المنادية باستقلال الجامعات، والتي خاضت صراعًا مفتوحًا مع ثلاثة أنظمة متعاقبة (مبارك ومرسي والسيسي) لمنع التدخلات الأمنية بالجامعة، وإلغاء الحرس الجامعي، وإقرار نظام انتخابات القيادات الجامعية، أمّا أختها أهداف سويف، فناشطة أدبية حشدت جهدها للدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق الإنسان، وكانت إحدى الذين نشروا رسائل سيف الإسلام عبد الفتاح أثناء اعتقاله، وأعلنت تعرضه للتعذيب.

وبالحديث عن شريكة علاء عبد الفتاح، فزوجته منال سيف مبرمجة شاركته مجال التخصص العلمي والعمل السياسي، وفي عام 2004، أطلقت مع زوجها مدونة «منال وعلاء» التي كتبا فيها عام 2008 قبل انتقالهما للعيش في جنوب أفريقيا: «إحنا مسافرين من غير المشاعر المعتادة من شباب رايح يشتغل بره بتاعت أن البلد بقيت خنقة، وملناش مستقبل والعيشة مرة والكلام ده، بالعكس عيشتنا في مصر ظريفة ومرفهة جدًّا، والشغل كويس»، ليعود الزوجان سريعًا إلى مصر عقب اندلاع ثورة يناير 2011.

لعلاء عبد الفتاح أختان فاعلتان في العمل السياسي، الأولى منى سيف التي أطلقت عقب الثورة حملة «لا للمحاكمات العسكرية» وناوشت المجلس العسكري عقب رفضها فض الاعتصام عقب نجاح الثورة، ثم مطالبتها بالتحقيق في حالات التعذيب التي تقوم بها الشرطة العسكرية، ليخرج القضاء الإداري بعد ضغوط، متهمًا الجيش بأنه ينتهك الدستور، ويهتك حُرمة الجسد. ألقي القبض على منى سيف في أواخر عام 2013 في أحداث مجلس الشورى مع أخريات، وأطلق سراحها قبل توجيه تهم.

آخر سليل العائلة هي سناء سيف، 25 عامًا، شاركت أسرتها في الاعتصام بميدان التحرير أثناء الثورة، وانضمت للحملات التي هاجمت المجلس العسكري، وألقي القبض عليها عام 2014 من أمام قصر الاتحادية الرئاسي ضمن مظاهرات نددت بقانون التظاهر، وحصلت على حكم قضائي بالسجن عامين ومراقبة بعد الخروج مدة مماثلة، قبل أن تحصل على عفو رئاسي أواخر عام 2015، قبل يوم من زيارة الرئيس السيسي لنيويورك للاجتماع مع الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي عام 2016، صدر حكم قضائي بحقها بالسجن ستة أشهر لاتهامها بإهانة القضاء.

العائلة صاحبة «الصوت العالي» واجهت انكسارات منذ سجن الأبناء وموت الأب منكسرًا، مرورًا باعتصاماتهم أمام سجن طرة للضغط لزيارة علاء عبد الفتاح في محبسه؛ وبعدما أفرجت عنه السُلطات بعد انقضاء خمس سنوات في محبسه، تبقى له عقوبة أخرى بالالتزام بالوجود في قسم لقضاء فترة مراقبة أمنية تستمر خمس سنوات أخرى، وهو ما تراه العائلة بأنه «سجن نصف يوم».

«واشنطن بوست» تسلط الضوء على كتاب جديد عن دور النساء في الثورة المصرية

 

The post أصحاب «الصوت العالي».. قصة أسرة علاء عبد الفتاح التي أزعجت رؤساء مصر appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo