الأحد، 1 يناير 2017

ثقفني اون لاين : أبرز تحولات 2017 في إفريقيا: تحولات سياسية ونمو اقتصادي مرتقب وكأس الأمم الإفريقية

هذا أول يوم من العام الجديد، ومنذ عقود من الزمن لم تتغير القارة الإفريقية كثيرًا، ولم تقع فيها أحداث كالتي تجري في الشرق الأوسط، وربما يعود ذلك لغياب تغطية وسائل الإعلام العالمية لما يقع من حروب وانقلابات واحتجاجات، بالإضافة إلى انصراف الاهتمام الدولي عن الذي يحدث في مناطق كالساحل الإفريقي أو إفريقيا الوسطى أو جنوب السودان والقرن الإفريقي.

يتفق الكثيرون أن الدول النفطية في العالم بشكل عام، والقارة الإفريقية بشكل خاص، ستعيش أوضاعًا صعبة هذا العام؛ فالجزائر بدأت في سياسة التقشف، وهي أمام انفجار اجتماعي وشيك، بحسب وسائل الاعلام المحلية، ونيجيريا، البلد النفطي الأول في القارة، تُعاني كذلك من تراجع اقتصادي رهيب، فيما يزداد الوضع تعقيدًا في دول الطاقة غربي إفريقيا، مع الوجود الأمريكي والأوروبي العسكري.

ومع كل عام جديد، يُعد «ساسة بوست» تقارير استشرافية وإحصائية حول الأحداث الهامة والمنتظرة، في عدد من المناطق حول العالم، واضعًا القارئ في صورة ما يُسجّله التاريخ مُستقبلًا، وهو ما سنفعله مع إفريقيًا 2017.

في سباق الرئاسة.. قد يسقط أكبر الرؤساء عمرًا

قبل 20 يومًا من الآن، هنأ الرئيس الغاني السابق، «جون دراماني ماهاما»، خلفه ونظيره في الانتخابات، زعيم المعارضة «نانا أكوفو أدو»، وتسجل إفريقيا ـ بهذا السلوك ـ أحد المشاهد النادرة في التداول السلمي للسلطة، في حين يقف «يحيى جامع»، الرئيس الغامبي، حجر عثرة أمام الانتخابات الديمقراطية التي جرت في نوفمبر (تشرين الثاني) لهذا العام.

وتطوى بذلك صفحة الرئاسيات التي جرت عام 2016 في كل من النيجر وغامبيا والتشاد وأوغندا وإفريقيا الوسطى وجيبوتي والكونغو الديمقراطية وجزر القمر وزامبيا والجابون وغينيا الاستوائية والبنين وساوتومي وجزر الرأس الأخضر.

لينتقل السباق الرئاسي في كل من الصومال التي شهدت قبل أيام قليلة فقط انتخاب برلمان جديد، وسيشرف رئيس البرلمان على انتخابات الرئاسة في الأسبوع الأول للشهر الأول من العام الجديد، بالإضافة إلى رواند التي أعلن رئيسها «بول كاجامي» الترشح للفوز بالعهدة الثالثة، وهو القرار الذي انتقدته الخارجية الأمريكية بشدة.

وتعرف كينيا هي الأخرى انتخابات رئاسية وبرلمانية في شهر أغسطس (آب) القادم، في حين تعرف ليبيريا في شهر أكتوبر (تشرين الأول) نفس الاستحقاقات الرئاسية والبرلمانية، وسيراليون في الشهر الذي يليه مباشرة، حيث التنافس حول منصب رئيس البلاد ومقاعد البرلمان السيراليوني.

كما تعرف زيمبابوي عملية انتقال صعبة جدًا؛ فالرئيس «روبررت موجابي» (92 عامًا)، لا يرغب في التنحي طواعية (استلم الحكم في 1978)، وقد يؤدي ضغط المعارضة لحدوث مواجهات عنيفة بين دوائر السلطة والمعارضة، التي ترفض استمرار موجابي في الحكم لسنوات إضافية، ولذلك يبقى نائب الرئيس الحالي والمدعوم من الجيش، المرشح الأقوى لاستلام الحكم.

وبالرغم من وجود تواريخ محددة للانتخابات الرئاسية في إفريقيا، إلا أن التأجيل والصراع السياسي والأمني في عدد من المناطق، يجعل الكثير من الاستحقاقات تتأجل لأشهر أو أكثر من سنة، لذات الأسباب التي تمهد لاستمرار الرئيس الحاكم.

وعلى سبيل المثال، أشارت الأخبار المحلية إلى عزم رئيس أنجولا، «خوسي إدواردو دوس سانتوس» (استلم الحكم عام 1979)، التنحي من رئاسة البلاد في عام 2018، والإشراف على الانتخابات التي تخلفه في المنصب، بالرغم من أن تاريخ الاستحقاق الرئاسي كان سابقًا محددًا في عام 2017.

هذه هي الدول التي تشهد السباق نحو البرلمان

كما تعرف دول، مثل غامبيا، وغينيا الجديدة، والسنغال، وجنوب السودان، والجابون، والكونغو الديمقراطية، وأنجولا، انتخابات برلمانية خلال أشهر هذا العام، في حين تعرف ثلاث دول عربية، هي: الجزائر، وتونس، وموريتانيا، استحقاقات برلمانية ومحلية جهوية، واستفتاء حول تعديلات دستورية على التوالي.

وفي الجزائر، جاء التعديل الدستوري الجديد بمجموعة من المواد التي تعطي للتشريعيات أهمية بالغة للأحزاب السياسية، فالإسلاميون بعد انشقاقات عديدة، تحولت أخبارهم نحو التحالفات والاندماج الكلي فيما بينهم، وهي التشريعيات المرتقبة في شهر أبريل (نيسان) من العام الجديد. كما أن سياسة التقشف التي تعتمدها الحكومة حاليًا، ستنعكس لا محالة على الصراع السياسي خلال هذه السنة، التي تختم بانتخابات محلية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من نفس العام.

أما في موريتانيا، فتُسيل التعديلات الجديدة على دستور البلاد الكثير من الحبر، فالمعارضة نزلت للشارع بداية شهر ديسمبر (كانون الأول) المنصرم، تعبيرًا عن رفضها لمثل هذه التعديلات التي تمس ثوابت في الدستور، كتعديل للراية والنشيد الوطنيين، وكذلك فتح الولايات «العهدة الرئاسية» أمام رئيس البلاد، بعدما كانت محددة بولاية واحدة قابلة للتجديد لمرة واحدة فقط.

لم تحدد تونس موعدًا للانتخابات المحلية (الجهة) التي ستجرى هذا العام، في الوقت الذي تشهد فيه أوضاعًا أمنية واقتصادية صعبة، بعد تجربة الانتقال الديمقراطي التي يصفها المراقبون بـ«الناجحة»، فيما اعتبر الرئيس التونسي، «باجي قائد السبسي»، أن «الفترة القادمة تستدعي منا انتقالا اقتصاديًا تضامنيًا لتعزيز التجربة الانتقالية السياسية».

كما تعتبر دول مثل ليبيا، وجنوب السودان، ومالي، وإفريقيا الوسطى، دول قابلة لإجراء انتخابات أو استحقاقات في أي وقت خلال هذا العام، خاصة مع وجود حروب ونزاعات عسكرية متواصلة منذ سنوات.

هذا، ولا يبدو أن مؤشر العنف في إفريقيا مع العام الجديد يشهد تراجعًا، نظرًا إلى الأوضاع السائدة حاليًا، خاصة في المناطق الذاخرة بالثروات النفطية والمعدنية.

نمو اقتصادي مرهون بالأمن والاستقرار

تدخل إفريقيا العام الجديد، وهي تترقب اتفاق منظمة الدول المصدرة والمنتجة للنفط (أوبك)، بالرغم من قرار تسقيف الإنتاج، الذي يُعتبر تتويجًا لعودة دول المنظمة إلى الحوار، وتجسيد قراراتها، إلا أن هناك تخوفًا كبيرًا في الجزائر وليبيا ونيجيريا والكاميرون، من تراجع أسعار النفط خلال 2017.

كما تعرف أنجولا زيادة كبيرة في مستويات الإنتاج والتصدير للنفط أواخر عام 2016، متفوقةً أخيرا على المُنتج رقم واحد في القارة، وهي نيجيريا، بحسب آخر التقارير الاقتصادية في هذا الشأن.

وتجاوزت أنجولا أكبر منتج للنفط في القارة بعد ضخ أزيد من 8800 برميل خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) مقارنة بما أنتجته في شهر يونيو (حزيران) 2016.

وتأثرت نيجيريا خلال عام 2016 بصورة كبيرة في الإنتاج الطاقوي؛ بسبب التفجيرات التي استهدفها في منطقة دلتا النيجر، وهو السبب الذي دفع بمنظمة «أوبك» إلى استثناء نيجيريا وليبيا من القرار الخاص بتخفيض الإنتاج.

من جانبها، تعيش جنوب إفريقيا أوضاعًا سياسية صعبة، زادت من التأثير على الناتج المحلي للحكومة، بعد فقدان للحزب الحاكم الذي يقوده الرئيس «جاكوب زوما»، لمقاعد في البرلمان الحالي، فيما لعبت ملفات الفساد المرتبطة بالرئيس الجنوب إفريقي زوما، وحزبه الحاكم، دورًا في خسران العاصمة بريتوريا لصالح تحالف المعارضة الديمقراطية، بالإضافة إلى مدينة الزعيم الراحل «نيلسون مانديلا»، وهي القطب الصناعي الأول في البلاد.

ومع استمرار الركود الاقتصادي الذي تعرفه جنوب إفريقيا، التي تعد الدولة الأكثر تطورًا بالنسبة لباقي دول القارة؛ قد يشهد عام 2017 تغييرًا على مستوى الحزب الحاكم، وترقبًا لعدم استمرار رئيس البلاد والحزب معًا جاكوب زوما في قيادة الحزب لولاية أخرى، والمؤتمر يجري منتصف عام 2017.

وبالنظر إلى نمو الاستثمارات في القارة الإفريقية، يُحتمل أن تتراجع الاستثمارات الصينية بشكل لافت للانتباه، في الوقت الذي حققت فيه تونس نجاحًا من خلال صندوق الاستثمارات الأجنبية بحوالي 15 مليار دولار.

ومع هذا قد تشهد القارة زيادةً طفيفة في معدل النمو، يُقدّر بـ3.5% مقارنة بعام 2016 الذي لم يتجاوز 1.6% فقط. وعرفت إفريقيا ازدهارًا في معدلات النمو العالمية، لترتفع إلى أكثر من 4.4% في الفترة 2010 إلى 2015.

ويرتبط النمو الاقتصادي في إفريقيا، بالاستقرار السياسي والأمني في عدد من المناطق المصنفة بالخطيرة. ويعطي الصومال صورة مثالية على زيادة نموه الاقتصادي بعد استتاب الأمن، ومرور سنة سياسية مستقرة، مقارنة بما عاشته المنطقة من حروب وتطرف وإرهاب، وأصبحت للحكومة الصومالية علاقات مع قوى كبرى، حيث أرسل عدد كبير من الدول سفرائها إلى الصومال خلال هذا العام مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا والسويد واليابان.

إلا أن الصومال ومنطقة الشرق الإفريقي، قد تعرف مفاجآت غير سارة، خاصة مع عودة تنظيم المقاتلين الشباب الذي أعلن عن محاولة استهدافه لمقرات وهيئات حكومية ودولية في داخل البلاد وبالحدود مع كينيا، بالإضافة إلى قرار الاتحاد الإفريقي عدم زيادة جنوده في مناطق حفظ السلام. وتعرف إثيوبيا هي الأخرى تحركات اجتماعية تؤثر تدريجيا على الاستقرار النسبي الموجود منذ الصراع مع أرتيريا بداية الألفية الجديدة.

الكوارث الإنسانية المسكوت عنها في القارة

أشارت دراسة أعدتها منظمة «عيون الجمهور» السويسرية غير الحكومية، إلى احتمال حدوث كارثة إنسانية مرتقبة بين 2017 و2019، لافتةً الدراسة إلى ما وصفته بتحايل الشركات الأوروبية على المجتمعات الإفريقية الغارقة في الفقر جراء ممارسات تحويل الطاقة غير النظيفة، المحظورة أوروبيًا، إلى المجتمعات الإفريقية.

ولفتت الدراسة إلى أنّه في عام 2006، ظهرت أعراض مرضية غامضة على عدد من سكان مدينة أبيدجان في ساحل العاج، وقالت وسائل الإعلام حينها: إن روائح كريهة غير معهودة من النفايات في المدينة، أدت إلى وفاة أكثر من 10 اشخاص، ودخول عشرات الألوف إلى المستشفيات، وأعلنت منظمة الصحة العالمية عن تصنيف أبيدجان العاجية إلى «مدينة موبوءة».

وتوصلت التحقيقات إلى أسرار مروعة عن كوارث بيئية مروعة، تسببت فيها شركات يونانية ترفع علم بنما، وتنقل هذه الشركات أطنانًا من المواد الكيمياوية والوقود التي تحمل موادًا خطيرة على صحة الإنسان في إفريقيا. وأضاف التقرير أن «تجارًا سويسريين وآخرين يحققون أرباحًا كبيرة عبر استغلال النواظم الضعيفة لإنتاج وبيع أنواع ضارة من الوقود».

وتستورد أربع دول مثل هذه المحروقات السامة، وفق تقرير «الوقود القذر» وهي الصومال ومصر والكونغو وتونس. وتفوق التركيبة الكيمياوية النسب الدولية المسموح بها بـ400 مرة. وبالإضافة إلى هذه الدول الأربع، ورد ضمن التقرير دول نفطية أخرى وهي بنين وكوت ديفوار ومالي والسنغال وغانا، وهي دول تصدر النفط الخام، قبل أن تستورده موادًا سامة.

وتشير تقارير مشابهة لهذه الدراسة، إلى تعاظم الخطر المناخي والكيمياوي في إفريقيا، ولعل هذا ما يفسر انتشار الفيروسات والأمراض بسيرورة غير متناهية في المجتمعات الإفريقية، بالإضافة إلى انتشار الفقر والحروب والنزاعات في عدة مناطق، وهو ما يجعل عام 2017، أحد الأعوام الأكثر إثارة في القارة ذات التناقض في مفهومي الثروة والثورة.

كأس الأمم الإفريقية «كان 2017»

عند الحديث عن أهم الأحداث في القارة الإفريقية، لا يمكن تجاهل الحدث الكروي الهام «كان 2017» لهذا العام، الذي تستضيفه الجابون في 14 يناير (كانون الثاني) الجاري، وتشارك أربع دول عربية في هذا النزال الكروي، وهي مصر وتونس والجزائر والمغرب.

وعرفت الجابون أعمال عنف خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2016؛ بسبب نتائج الانتخابات الرئاسية، إذ احتجت المعارضة لفوز الرئيس المنتهية عهدته على بانجو، وهي الأحداث التي خلفت عدد من القتلى والجرحى، ما أثار مخاوف لدى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، تجاه قدرة الجابون على تنظيم الدورة المرتقبة.

وترشح الصحف الرياضية منتخبات الجزائر ونيجيريا وكوت ديفوار وزامبيا والكاميرون للتتويج بالكأس الإفريقية، في حين يعرف المنتخب المصري عودة قوية إلى الساحة الكروية، بالنظر إلى النتائج الجيدة في الفترة الأخيرة، وصعوده في ترتيب المنتخبات الذي تصدره الفيفا كل شهر، ومع خبرته الكبيرة في كأس الأمم الإفريقية، قد يُرشّح هو الآخر للتتويج.

The post أبرز تحولات 2017 في إفريقيا: تحولات سياسية ونمو اقتصادي مرتقب وكأس الأمم الإفريقية appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

ثقفني اون لاين : تفكيك أسطورة انتصار «الجيش العربي السوري» في سوريا

ظلت المناطق الشرقية من حلب معقلًا هامًا للقوات المعارضة لنظام بشار الأسد منذ 2012، حتى بدأت تسقط في يد النظام السوري تباعًا، إلى أن سقطت حلب بالكامل في قبضة القوات الموالية لبشار.

الإعلام الموالي للنظام السوري حاول تصوير استعادة نظام بشار لحلب على أنه انتصار للجيش العربي السوري في مواجهة جماعات من المتطرفين والوافدين من خارج سوريا ولكن الحقيقة غير ذلك تمامًا. فأولًا لا يمكن اعتبار قتل عشرات الآلاف من السوريين، وأغلبهم من المدنيين، وتدمير الجانب الشرقي من المدينة تمامًا، واضطرار ما يقرب من 200 ألف سوري لترك منازلهم انتصارًا لسوريا أو الشعب السوري على الأرجح.

على جانب آخر، فاستعادة حلب لا يمكن اعتبارها على الأرجح انتصارًا لبقايا الجيش النظامي السوري، الذي كان دوره – باستثناء القصف الجوي – ثانويًا، بينما كان للطائرات الروسية والحرس الثوري الإيراني والميليشيات الشيعية العراقية وحزب الله، الأثر الأكبر في سقوط حلب الشرقية.

نستعرض في هذا التقرير أبرز الجهات التي دعمت بشار الأسد في حربه لقمع الثورة السورية، والتي كان دورها على الأرجح أكبر من دور بقايا الجيش النظامي السوري.

إيران

كانت طهران حليفًا مخلصًا لنظام بشار الأسد في حربه ضد المعارضة السورية، انطلاقًا من العلاقات الدافئة بين النظامين ورغبة إيران في توسيع نفوذها الإقليمي، وعدم قبول طهران ببديل سني لبشار قد يكون حليفًا للنظام السعودي. لذلك قدمت طهران معونات سنوية لبشار الأسد بقيمة ستة مليارات دولار منذ بداية الحرب السورية، بجانب إمداده بكميات هائلة من العتاد والسلاح. صرح وزير الاقتصاد السوري في 2014 بأن طهران قدمت لبلاده مساعدات بقيمة 15 مليار دولار. طهران زودت نظام بشار كذلك بالأسلحة الكيماوية التي استخدمها ضد شعبه في حماة في عام 2014.

الدعم الإيراني لنظام الأسد جاء منذ بدايات الثورة وكان يتمثل في البداية على هيئة إقامة معسكرات لتدريب شبيحة النظام وميليشيات تابعة لبشار الأسد، لكن الهزائم المتتالية لقوات بشار، وانهيار القوى العسكرية النظامية في سوريا في عام 2012، دفع إيران إلى التدخل الميداني المباشر. دفعت إيران بذراعها في لبنان، وهو حزب الله، للدخول في الحرب لمساندة بشار، كما دفعت بالعديد من الميليشيات الشيعية المدعومة من طهران مثل عصائب أهل الحق ولواء أبو الفضل العباس، كما كونت ميليشيات من المتطوعين الشيعة القادمين من مناطق فقيرة من إيران وباكستان أو اللاجئين الأفغان، وظهر التواجد العسكري الإيراني في معارك سوريا بدايةً من 2013، فتم منذ ذلك الحين الدفع بالحرس الثوري الإيراني للمشاركة في عدد من المعارك مثل معركة حلب، التي سقط فيها إسماعيل حيدري أحد ضباط الحرس الثوري الإيراني.

الوجود الميداني الإيراني المباشر تمثل في مشاركة سرايا القدس والحرس الثوري الإيراني بالمعارك، حيث تقدر التقارير عدد مقاتلي سرايا القدس في سوريا بـ2000 مقاتل، بالإضافة إلى 3000 من الحرس الثوري الإيراني.

الدعم المقدم من إيران والميليشيات الشيعية ساعد نظام الأسد على استعادة سيطرته على العديد من المناطق التي كان قد خسرها، مثل القصير وأجزاء من حمص وريف حماة ودمشق.

التباهي بدور طهران في بقاء الأسد في مقعده واضح في تصريحات إيرانية عديدة، مثل تصريح علي رضا زاكاني بأنه لولا التدخل الإيراني لسقط النظام السوري منذ بداية الثورة، وتصريح المسؤول الإعلامي الإيراني مهدي طالب بأن سوريا هي المحافظة الـ35 في إيران.

روسيا

يعتبر القصف الجوي الروسي لمعاقل المعارضة في المناطق الشرقية لحلب، أحد أهم أسباب سقوط الجزء الشرقي في يد النظام السوري. بدأ الدعم العسكري الروسي لنظام الأسد في سبتمبر (أيلول) 2015، بعد الخسائر الكبيرة التي تلقاها بشار، والنقص المتزايد في عدد القوات الموالية له، وهو ما اعترف به بشار الأسد نفسه في ظهور له حينها، أتبعه بطلب رسمي لروسيا للتدخل لمساعدة النظام في إخماد الثورة السورية.

وقع الطرفان اتفاقًا في 26 أغسطس (آب) 2015، ونشرت الواشنطن بوست بنوده في يناير (كانون الثاني) من العام الجاري وكان من أبرز هذه البنود؛ توفير قاعدة حميميم في محافظة اللاذقية لمجموعة الطيران الروسية بكل بنيتها التحتية وبدون مقابل مادي وبدون تحديد الفترة الزمنية، كما نصت الاتفاقية على تحصين القوات الروسية من القضاء السوري المدني والإداري. تمنع الاتفاقية أيضًا السوريين من دخول القواعد الروسية في سوريا بدون إذن روسيا.

بررت روسيا تدخلها في البداية بمحاربة التنظيمات الجهادية مثل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، وجبهة النصرة، ولكنها سرعان ما حولت اهتمامها للقضاء على فصائل المعارضة المعتدلة، حيث تشير التقارير إلى أن 90% على الأقل من الأهداف التي قصفتها الطائرات الروسية كانت لمنشآت مدنية أو لمواقع تابعة للمعارضة السورية.

آثار الدمار إثر القصف الجوي الروسي على منطقة بستان القصر في حلب والتي أسقطت 56 قتيلًا.

استعاد النظام السوري بعد التدخل الروسي كامل اللاذقية، وتم ربطها بحلب، واستعاد أجزاء من حمص وحماة، كما استعاد السيطرة على قاعدة كويرس العسكرية. قام الطيران الروسي بتسعة آلاف قصفة جوية حتى مارس (آذار) الماضي، وساعد قوات نظام بشار على استعادة 400 بلدة، مستحوذًا على مساحة تقدر بعشرة آلاف كيلومتر مربع كما توضح الخريطة المنقولة عن مركز (IHS) لمراقبة الصراعات.

نتج عن القصف الجوي الروسي حتى نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، سقوطُ 10.503 قتيل منهم 4.484 قتيلًا من المدنيين، منهم 1112 من الأطفال، و646 من النساء، بالإضافة إلى 3108 قتيل من الفصائل المعارضة المعتدلة و2911 من مقاتلي »تنظيم الدولة الإسلامية«، بالإضافة لنزوح مئات الآلاف من السوريين من المناطق التي استهدفتها الطائرات الروسية.

هذه الأرقام لا تشمل ضحايا القصف الجوي على حلب في شهر ديسمبر (كانون الأول) والذي أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين. أسفر القصف الجوي الروسي على حلب في الفترة من 19 سبتمبر (أيلول) و18 أكتوبر (تشرين الثاني) وحدها عن مقتل 440 مدنيًا، بينهم 90 طفلًا.

تشير الأرقام إلى أن الروس في عام واحد قتلوا عددًا من المدنيين السوريين أكثر من الذين قتلهم »تنظيم الدولة« منذ اندلاع الثورة السورية.

مظاهرات منددة ببوتين وبشار أمام مبنى الأمم المتحدة في 2012.

ارتكبت القوات الروسية العديد مما يوصف بالمذابح بحق السوريين، فقد قام الطيران الروسي بقصف 415 منشأة حيوية مدنية، من ضمنها مراكز طبية وثقافية وتربوية ودينية ومربعات سكنية.

استخدمت الطائرات الروسية القنابل العنقودية في 150 هجومًا، واستخدمت القنابل الحارقة في أكثر من 50 هجومًا.

مثلت الهجمات التي قامت بها الطائرات الروسية على مجمع مدارس يضم حضانة ومدرسة ابتدائية ومدرستين إعداديتين ومدرسة ثانوية في محافظة إدلب يوم 26 أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، وقتلت خلاله 33 مدنيًّا منهم 14 طفلًا، مثالًا واضحًا بالنسبة لبعض المراقبين عما وصفوه بجرائم الحرب التي ارتكبتها روسيا في سوريا.

لم تكن هذه هي المرة الوحيدة التي تقصف فيها الطائرات الروسية مدارسَ في سوريا، وخلال عام 2016 وحده قامت الطائرات الروسية بقصف 38 مدرسة. كما استهدفت الطائرات الروسية مستشفيات ومنشآت طبية ومراكز تابعة لذوي الخوذات البيضاء، فعلى سبيل المثال قصفت الطارات الروسية مراكز تابعة لذوي الخوذات البيضاء في 22 سبتمبر (أيلول) الماضي، وبعدها بأسبوع واحد قصفت أكبر مستشفيَيْن في حلب.

تفاخر وزير الدفاع الروسي يوم الخميس 22 ديسمبر (كانون الأول) بدور روسيا في إخماد ثورات الشرق الأوسط، وأكد أن التدخل الروسي منع انهيار الدولة السورية.

الميليشيات الشيعية

تدفقَ الآلاف من المقاتلين الشيعة إلى سوريا للانضمام لنظام الأسد على أساس طائفي، في حربه ضد الثوار منذ بداية الثورة السورية. ضمت تلك الميليشيات مقاتلين عراقيين ولبنانيين وأفغانًا وباكستانيين ويمنيين.

تقدر التقارير إجمالي عدد مقاتلي الميليشيات الشيعة في منتصف عام 2014 بحوالي 40 ألف مقاتل، وإن كان من المتوقع أن يكون عددهم الحالي ضعف ذلك الرقم، بسبب تكثيف التجنيد في منتصف 2015 كما تشير أرقام معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، وقد شهدت 2016 موجة ضخمة لتدفق آلاف المقاتلين الشيعة إلى سوريا لدعم نظام الأسد.

مقاتلو هذه الميليشيات تم حشدهم إما باستخدام الإغراء المادي، أو عن طريق »بروباجندا« الحشد الطائفي، وتأجيج الدوافع الطائفية، سواء من المساجد والحسينيات أو الفضائيات ومنصات التواصل الاجتماعي. اعتمد الحشد الطائفي على الدعوات المباشرة للقتال أو الأغاني التي تدعو لسحق السنة أو خطابات القادة السياسيين والدينيين الشيعة والتي اتسمت بتحريض المؤمنين الشيعة على الدفاع عن نظام بشار الأسد.

آثار القصف الجوي السوري على سوق مدينة دوما والذي أسفر عن سقوط 82 قتيلًا.

أبرزت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها عددًا مما وصفته بالمذابح التي ارتكبتها الميليشيات الشيعية في سوريا، وأبرزها في حلب وحمص وريف دمشق، حيث هاجم المقاتلون القرى وقتلوا العديد من أهلها بالسكاكين، ومثلوا بجثثهم مثلما فعلوا في قرية المالكية بحلب في 27 فبراير (شباط) 2013، والذيابية بريف دمشق في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) 2013.

حزب الله اللبناني

جاءت مساندة حزب الله اللبناني للنظام السوري مبكرة جدًا، وفور اندلاع الثورة مباشرة، لكن الدعم المباشر بالمقاتلين بدأ في عام 2012 رغم محاولات حسن نصر الله أمين عام الحزب إنكار ذلك حينها، ولكن ظهور جثث قتلى حزب الله في معركة القصير في مايو (أيار) 2013، أكد بما لا يدع مجالًا للشك، مشاركة حزب الله إلى جانب قوات النظام السوري في معركتهم ضد الثوار.

اتهم النشطاء السوريون حزبَ الله بالمشاركة في قمع التظاهرات السلمية في بداية الثورة السورية في مارس (آذار) 2011، وهو ما نفاه الحزب تمامًا، لكن الدلائل على تورط الحزب في مساعدة النظام على قمع المواطنين بدأت تظهر تباعًا خلال عام 2011: سقوط أحد قيادات الحزب قتيلًا في أكتوبر 2012، وظهور واضح لعناصر الحزب اللبناني في معركة القصير بمحافظة حمص في مايو (أيار) 2013، وهو ما دفع حسن نصر الله لإلقاء خطاب كان بمثابة إعلان الحرب على الثورة السورية.

تعهد نصر الله في خطابه بسحق الثورة ومساندة نظام بشار الأسد، كما وصف قتلى الحزب المدعوم من قبل إيران بأنهم استشهدوا أثناء تأدية واجبهم الجهادي ضد التكفيريين.

أعاد دخول حزب الله الحرب السورية الكثير من التوازن بعدما بدا أن نظام الأسد يتعرض للهزيمة تلو الأخرى على مختلف الجبهات، رغم محاولاته الشرسة لقمع الثورة.

شارك الحزب في عام 2014 في الحرب السورية بشكل أكبر، خاصةً في وادي البقاع وإدلب واللاذقية وحلب. تلقى الحزب المدعوم من قبل إيران عددًا من الهزائم القاسية في 2015 بعدما تحول لرأس حربة النظام السوري في مواجهة الثوار وأصبح دور الجيش النظامي السوري تقديمَ المساعدة له.

قدَّر الخبراء عدد مقاتلي الحزب وقت معركة القصير في 2013 بما يقرب من 4000 مقاتل، بينما تشير التقارير إلى ارتفاع هذا العدد مؤخرًا ليتراوح عدد مقاتلي الحزب في سوريا بين 6000 و8000 مقاتل.

تشير التقارير إلى أن الحزب أسندت إليه مسؤولية مناطق جغرافية محددة في دمشق وحلب وحمص وغيرها من المناطق السورية، ومشاركة الحزب في الحرب لم تقتصر على العمليات القتالية المباشرة، فقد قدم دورًا استشاريًا لقوات الأسد بجانب تدريب القوات النظامية وغير النظامية، ووفقًا لبعض التقارير فالحزب درب 50000 من عناصر القوات غير النظامية بحلول ربيع 2013. وقدم الحزب مكونات تعزيز من القوات العراقية الشيعية كما حدث في ضواحي دمشق.

برغم الدعم الكبير الذي قدمه الحزب لنظام بشار إلا أنه تلقى خسائر تكتيكية في معركة القصير وفشل في تأمين الضواحي الشرقية لدمشق في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، وفشل في فك حصار قوات المعارضة لقريتين شيعيتين شمال حلب في فبراير (شباط) 2015، وربما يعود ذلك إلى اختلاف طبيعة المعارك في سوريا عن التي اعتاد عليها الحزب سابقًا، سواءٌ على مستوى اتساع مساحات المعارك والبيئة الحضارية أو مستويات المقاومة من قبل الثوار، لكن الحزب استطاع فرض الحصار على مناطق المعارضة في حلب رغم محاولات الثوار فك الحصار التي كان آخرها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

شارك الحزب في العديد من العمليات التي وصفت بالمذابح من قبل البعض، والتي ارتكبتها القوات المؤيدة لبشار الأسد إلى جانب قوات شيعية عراقية، أقربها كان المذابح التي تمت في حلب بعد اقتحام الجزء الشرقي منها، وقبلها مشاركة حزب الله في حصار مدينة مضايا بريف دمشق وتجويع أهلها مما تسبب في وفاة 65 سوريًا من الجوع أغلبهم من الأطفال والعجائز، في واحدة ربما من أشرس حلقات مسلسل جرائم الحرب التي ارتكبت في سوريا.

يتباهى قادة الحزب بدورهم في بقاء نظام الأسد، حيث صرح حسن نصر الله أنه لولا تدخل حزب الله لسقطت دمشق في أسبوع واحد، وجدير بالذكر أن بعض المناطق التي يسيطر عليها الحزب مستقلة بشكل شبه كامل عن نظام بشار الأسد.

تُقدَّر خسائر الحزب البشرية بحوالي 1500 قتيل، وهو رقم يفوق خسائر الحزب في حربه ضد إسرائيل التي امتدت بين عامي 1982 و2000، وسقط فيها 1248 قتيلًا.

خسر حزب الله عددًا من كبار قياداته في الحرب السورية مثل فوزي أيوب، وحسن حسين الحاج، ومهدي حسن عبيد، وغسان فقيه،

كما خسر حزب الله بجانب الخسائر البشرية والمادية دعمَ عشرات الملايين من السنة الذين كانوا يرون فيه حزبًا مقاومًا للاحتلال الصهيوني، وارتفت شعبية زعيمه حسن نصر الله إلى أعلى مستوياتها بينهم في عام 2006، ولكن تدخل الحزب في الحرب السورية بجانب الخطاب الطائفي الذي اعتمده حسن نصر الله شوه تلك الصورة في نظر الملايين من المسلمين السنة.

الميليشيات الشيعية العراقية

يقدر عدد مقاتلي الميليشيات الشيعية العراقية وفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان ما بين 15 و20 ألف مقاتلٍ في منتصف عام 2014. تدين الميليشيات الشيعية العراقية بالولاء لإيران وتربطها علاقات تبعية لطهران أكثر كثيرًا من تلك التي تربطها ببغداد، على حد توصيف العديد من المراقبين، ويظهر الجنرال الإيراني قاسم سليماني كأهم حلقات الربط بين طهران والميليشيات الشيعية العراقية.

أبرز الميليشيات الشيعية العراقية

لواء أبو الفضل العباس

ويتكون اللواء من مجموعة من المليشيات العراقية التي تدين لإيران بالولاء، ويضم اللواء مقاتلين من حزب الله العراقي، وعصائب أهل الحق، ومنظمة بدر، وجيش المهدي، بالإضافة إلى مقاتلين سوريين شيعة، ويعتقد أنه يتبع التيار الصدري في العراق. شارك لواء أبو الفضل العباس في عدة معارك في مناطق طريق المطار والقلمون وجنوب دمشق. كان اللواء مكلفًا بحصار الغوطة وقت قصفها بالأسلحة الكيماوية من قبل النظام السوري في 2013.

منظمة بدر

نشأت منظمة بدر كجناح عسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق التابعة لطهران، ويقودها هادي العمري وزير النقل العراقي السابق.

كتائب الإمام علي

تكونت كتائب الإمام علي من عناصر منشقة عن جيش المهدي التابع لمقتضى الصدر في 2014 واشتهرت بالفيديوهات التي تظهر عناصرها وهم يقطعون رقاب ضحاياهم أو يقومون بشيّهم على مواقد مشتعلة. اعتمدت كتائب الإمام علي على الحشد الطائفي بشكل مكثف وخاصة في مدينة النجف العراقية.

حركة حزب الله النجباء

تشكلت من عناصر منشقة عن جماعة عصائب أهل الحق في 2013. وكانت من أولى الميليشيات الشيعية العراقية التي أعلنت عن اشتراكها في الحرب السورية دفاعًا عن نظام بشار الأسد. ترتبط حركة النجباء بعلاقات قوية مع كتائب الإمام علي ويظهر ذلك من خلال تعاونهما في العمليات القتالية. وأعلن المتحدث الرسمي باسم الحركة هاشم الموسوي في سبتمبر (أيلول) 2016 تجنيد ألفي مقاتل جديد خلال شهري أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) للانضمام لمعركة حلب ضد قوات المعارضة السورية ليرتفع عدد مقاتلي حركة النجباء وحدها في حلب إلى 7000 مقاتل.

كتائب المقاومة الإسلامية في العراق

وهي الذراع العسكري لحركة الإمام زين العابدين، تكونت في 2014 تحت قيادة سيد قاسم الموسوي وبدأت في تجنيد المقاتلين للحرب في سوريا في يوليو (تموز) 2015. حركة الإمام زين العابدين من أكثر الجماعات الشيعية ترويجًا لفكر ولاية الفقيه وتستخدمها إيران لتحقيق مصالحها في العراق.

كتائب سيد الشهداء

اشتركت في الحرب في سبتمبر (أيلول) 2013 بمنطقة الغوطة الشرقية، وفي معركة الشيخ مسكين بدرعا في ديسمبر (كانون الأول) 2014، وترتبط بعلاقة وثيقة بمنظمة بدر.

قوات الشهيد محمد باقر الصدر

شاركت بمعارك عديدة في يونيو (حزيران) عام 2003 بمناطق الغوطة الشرقية وطريق المطار، يقدر عدد مقاتليها في سوريا ما بين 1500 و2000 مقاتل.

بالإضافة للعديد من الميليشيات الأخرى التابعة لطهران مثل: لواء كفيل زينب، وفيلق الوعد الصادق، ولواء أسد الله الغالب، ولواء الإمام الحسين، وفوج التدخل السريع، وكتائب الأئمة الباقية، وكتائب أنصار الولاية.

الميليشيات الشيعية من جنسيات أخرى

اشتركت جماعات مسلحة شيعية تضم مقاتلين من الأفغان الهزارة والباكستانيين في الحرب السورية. انضم المقاتلون الشيعة الأجانب إما لفصائل عراقية مثل أبو الفضل العباسي، أو ضمن فصائل أفغانية وباكستانية خالصة مثل لواء فاطميون، ولواء زينبيون، وشارك العديد منهم تحت لواء جماعة أنصار الله الأوفياء في معركة حلب الأخيرة.

يتكون لواء فاطميون من قرابة 20 ألفًا من السجناء الإيرانيين والأفغان الهزارة الشيعة اللاجئين في إيران، وقد قتل قائدهم الأفغاني علي رضا توسلي في معارك درعا، بينما يتشكل لواء زينبيون من الباكستانيين الشيعة. ويعمل اللواءان تحت إمرة الحرس الثوري الإيراني. كما انضم الحوثيون اليمنيون لقائمة الميليشيات الشيعية التي تقاتل في صف نظام بشار منذ عام 2013.

ميليشيات سورية أخرى

شكلت بعض الأقليات السورية جماعات مسلحة تدافع بها عن نفسها، قبل أن تعلن دعمها لبشار الأسد في حربه ضد المعارضة السورية.

أنشأ الدروز »جيش الموحدين« ويعمل في السويداء ودرعا ودمشق. كما كونت الأقليات المسيحية من الأشوريين والسريان والأرمن ميليشيات »سوتورو« في القامشلي بمحافظة الحسكة في 2011 وتدعم بشار الأسد أيضًا.

المرتزقة والميليشيات الأجنبية

اجتذبت الحرب السورية عددًا من المقاتلين والمرتزقة الأجانب، ففي 2013 اشترك مقاتلون ينتمون للفيلق السلافي في حماية منشآت الطاقة التابعة للنظام السوري في دير الزور مقابل خمسة آلاف دولار شهريًا، لكل فرد منهم، ولكنهم فروا من مواقعهم أمام هجمات المعارضة، كما اشترك مرتزقة ينتمون لجماعة نازية يونانية تدعى »ليلى السوداء« في عدة معارك أبرزها معركة القصير.

جدير بالذكر، أن النظام السوري كان قد حصل كذلك على دعم جماعة »الكلو كلوكس كلان« الأمريكية المتطرفة وأعلن دافيد ديوك أحد قادتهم دعمه لبشار من منطلق أن معركة بشار من أجل الحرية بحسبه، هي نفس معركة الجماعة المتطرفة المعروفة بعنصريتها الشديدة من أجل الحرية.

The post تفكيك أسطورة انتصار «الجيش العربي السوري» في سوريا appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

ثقفني اون لاين : ثلاث نسوة على الهامش.. عرض لفيلم «يوم للستات»

إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

ثقفني اون لاين : التغيرات المناخية للاحتباس الحراري تؤثر سلبًا على هجرة الطيور

أظهرت دراسة جديدة كيف أن تغير المناخ يهدد أنماط الهجرة التي تعد أمرًا حاسمًا ومصيريًا لبقاء العديد من الطيور. وتعد هذه الدراسة تذكيرًا جديدًا بمدى حساسية الحيوانات البرية لأي ارتفاع في درجات الحرارة مهما كان طفيفًا.

وفي دراسة أجريت على 413 نوع من أنواع الطيور عبر القارات الخمس، وجد الباحثون فى جامعة أدنبرة أنه ـ في المتوسط ـ الطيور المهاجرة تصل في فصل الصيف إلى مناطق تكاثرها مبكرًا، بمقدار يوم واحد، ارتفاع في درجة الحرارة يساوي درجة واحدة مئوية. قد لا يبدو ذلك أمرًا مقلقًا، لكن في الحقيقة، قد تكون عواقب الأمر وخيمة.

العواقب الوخيمة

الدراسة، التي نشرت في دورية علم البيئة الحيوانية، ليست هي أول من لاحظ العلاقات بين تغير المناخ وهجرة الطيور، ولكن االدراسة الجديدة أعطتنا تحليلًا هو الأكثر شمولًا من نوعه، طبقًا لما ذكره مؤلفو الدراسة. فقد قامت الدراسة بسحب الملاحظات الخاصة بهجرة لطيور منذ حوالي 265 عامًا، بما في ذلك تلك الخاصة بعالم الطبيعة في القرن الـ19، «هنري ديفيد ثورو».

وفي حين وجد الباحثون أن ارتفاع درجات الحرارة يتسبب في تسريع عملية الهجرة، وحث الطيور على الهجرة مبكرًا في جميع أنحاء العالم باختلاف أنواعها، وجدت الدراسة أن الطيور المهاجرة لمسافات قصيرة يصلون إلى وجهاتهم بشكل واضح في وقت مبكر أكثر من الطيور المهاجرة لمسافات طويلة. هذا الأمر يعني أن الطيور المهاجرة لمسافات طويلة هي أقل تأثرًا بارتفاع حرارة كوكب الأرض من الطيور المهاجرة لمسافات قصيرة نسبيًا.

وتسببت هذه التغييرات في خلل في التوازن الدقيق في النظام البيئي، ويمكن أن تكون لها آثار خطيرة. إذا كان وصول الطيور المهاجرة في مناطق تكاثرها في وقت مبكر جدًا – أو في وقت متأخر جدًا، فإن هناك فرصة وإمكانية لحدوث «عدم تطابق في التفاعلات الغذائية»، طبقًا لما ذكرته الدراسة، وهذا يعني أن الطيور قد تفوّت وقت الذروة لتوافر الموارد الذروة أو يمكن أن تواجه منافسة أكبر على مواقع التكاثر أو بين زملائها.

ومن شأن هذا أن يؤثر على توقيت فقس صغار الطيور؛ مما يضع صغار الطيور في موقف شديد الخطورة فيما يتعلق ببقائها. وبطبيعة الحال، فإن أيًا من هذا، لا يحدث في الفراغ. فتعرض أحد أنواع الطيور للخطر أو للانقراض يمكن أن يكون له أصداء أعلى وأسفل السلسلة الغذائية، ويخلق تأثيرًا خطيرًا مضاعفًا عبر النظم الإيكولوجية بأكملها.

وتأتي هذه الدراسة قبل أيام فقط من نهاية ما يرجح أنه العام الأكثر حرارة حتى الآن. في حين أنه من المتوقع أن تنشر النتائج النهائية في الشهر المقبل من قبل إدارة المحيطات والغلاف الجوي الوطني التابعة لـ«وكالة الفضاء الأمريكية» (ناسا). وكان «غافن شميدت»، مدير معهد جودارد لدراسات الفضاء التابع لناسا، قد غرد على حسابه في أكتوبر (تشرين الأول)، قائلًا: إن «السجل الحراري لهذا العام، ربما يكون قد أغلق على العام الأكثر حرارة بالفعل».

وقال «تاكوجي أوسوي»، من جامعة أدنبره مدرسة العلوم البيولوجية، إن العديد من الأنواع النباتية والحيوانية تغير توقيت الأنشطة المرتبطة بها مع بداية فصل الربيع، مثل عملية الإزهار في النباتات والتكاثر في الحيوانات، مُضيفًا «الآن نحن نملك نظرة مفصلة تتعلق بالكيفية التي تغير بها الطيور توقيت هجرتها، وكيف أن هذا التغيير يختلف من نوع لآخر. هذه الأفكار قد تساعدنا على التنبؤ جيدًا بطرق تكيف الطيور المهاجرة مع الظروف المتغيرة في مناطق تكاثرها».

الانقراض حدث بالفعل

منذ آلاف السنين، و«برامبل كاي ميلوميس»، وهو حيوان صغير من القوارض يشبه الفأر، يجاهد لانتزاع لقمة عيشه اليومية على جزيرة مرجانية صغيرة في منطقة الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا. هذا الحيوان هو الوحيد من بين الثدييات التي تعيش على هذه الجزيرة معتمدة على عدد قليل من النباتات التي نمت عليها.

ولكن مع تغير المناخ المتسارع، وارتفاع مستوى سطح البحر، وزيادة موجات العواصف التي غمرت الأجزاء المنخفضة من الجزر، أصبحت إمدادات «برامبل كاي ميلوميس» الغذائية مهددة بشدة. وفي يونيو (حزيران) 2016، أعلن العلماء أنهم لم يعودوا قادرين على العثور على أي أثر لهذه القوارض.

السيئ في الأمر أن هذه الحيوانات جرى منحها بعد انقراضها لقبًا مخزيًا كأول حيوان ثديي منقرض بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري التي يسببها الإنسان. وقالت المتحدثة باسم الصندوق العالمي للبيئة في أستراليا، «دارين جروفر»، لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية: إن «هذه الكائنات لن تكون الأخيرة».

وبحلول عام 2014، تسبب ارتفاع المد، كنتيجة لارتفاع منسوب المياه في المحيط، إلى استنزاف تلك المنطقة، عدا جزء صغير يقدر بحوالي 0.16 فدان، وهو ما يعني خسارة 97% من المناطق الصالحة للحياة في غضون عقد من الزمان فقط لاغير.

وكانت ظاهرة المد المتزايد هذه هي نتيجة لعاملين رئيسين: الأول هو «الظواهر المناخية العنيفة»، مثل «النينيا». وقد لاحظ واضعو هذا التقرير المأساوي، ومن بينهم باحثون من مركز أستراليا لحماية البيئة والتراث وجامعة كوينزلاند، أن الأحداث المأساوية، مثل هذه الحادثة، «مرتبطة بتغير المناخ، وتحديدًا الزيادة في متوسط درجة الحرارة العالمية»، على حد وصفهم.

ولكن الأحداث المناخية المتطرفة ليست هي العامل الوحيد. وهنا نأتي إلى العامل الرئيس الثاني، والمتمثل في ارتفاع منسوب مياه البحر، والذي يشير الباحثون إليه بعبارة «يعزى في الغالب إلى تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري»، وهو ما تسبب في ارتفاع أمواج المد أيضًا.

واستند تقرير إعلان برامبل كاي ميلوميس، أنها كائنات منقرضة، إلى دراسة استقصائية جرت عام 2014 لجزيرة برامبل كاي، حيث لم يجد الباحثون في ذلك الوقت أي أثر للحيوان، على الرغم من الجهود المضنية. يذكر أن آخر رؤية ومشاهدة معروفة لهذه الفئران كانت في عام 2009.

The post التغيرات المناخية للاحتباس الحراري تؤثر سلبًا على هجرة الطيور appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

ثقفني اون لاين : مترجم: لماذا قد تستعد السعودية للدخول في حرب حقيقية؟

إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo