الأربعاء، 1 يونيو 2016

ثقفني اون لاين : كيف كادت الفلسفة تقودني إلى السجن!

 

أشعر بمشاعر غريبة متناقضة؛ عندما أتذكر المواقف التي «اضطررت» فيها للسرقة، نعم السرقة، التي كدت يومًا أن أحترفها، وأن أسجل نفسي رسميًا، بسببها، في نقابة «علي بابا والأربعين حرامي».

وأضع مفهومين مزدوجين لمفهوم الاضطرار؛ لأنه مفهوم نسبي خداع فضفاض، فالنفس الأمارة بالسوء عادة ما تميل إلى تزيين الغواية، وإقناع صاحبها بأنه مضطر، ومجبر على ارتكاب المحظورات!

لكن خطورة تلك المواقف في حالتي، والتي تدفعني للحديث عنها، تكمن في أنها كانت تستند إلى خلفية فلسفية عميقة، أي أنها تتجاوز حدود الحاجة المادية، وتأتي ضمن إطار نظري يبررها ويدعمها ويمنحها المشروعية!

عندما دخلت الجامعة، كان هناك نظام يمنح الطالب الحق في اختيار تخصص فرعي مساند إلى جانب تخصصه الرئيس، وكان الطلاب ـ عادة ـ يختارون تخصصًا فرعيًا عمليًا يزيد من فرص إيجادهم لعمل، بعد التخرج، مثل إدارة الأعمال أو الاقتصاد أو إحدى اللغات الأجنبية، لكنني، وأنا المتعصب في رفض الواقع، ومقت عالم الماديات، تحامقت ـ كعادتي ـ وقررت أن أختار «دراسة الفلسفة»، إلى جانب تخصصي المركزي في علم الاجتماع، قسم الفلسفة في الجامعة، وشكرًا لله على ذلك!

لم يكن يقدم إلا التخصص الفرعي، ولولا ذلك لكنت تورطت، وتخصصت فيه كليًا، دون غيره على الأرجح، فلم يكن يذهب إليه برجليه طائعًا مختارًا، إلا من أصيب بلوثة في عقله، أو كان به مس، أو كتلة من العقد، وأستطيع جازمًا أن أؤكد أن فحصًا «إكلينيكيا» نفسيًا وعقليًا لأساتذة القسم، وطلبته القلائل كان سيفضي بهم جميعا، وعلى وجه العجل، وأنا معهم طبعًا، إلى «السرايا الصفراء»!

في القسم، كان هناك أستاذ مجنون بامتياز من خريجي فرنسا، متخصص في الفلسفة المعاصرة، كان يبدو، بلحيته الفضية، ونظارته المستديرة، وصلعته الخفيفة يومئذ ــ أظنه قد اصلعَّ تمامًا الآن؛ إذا لم يكن قبَّاض الأرواح قد أخذه، وأراح العالم من جنونه ــ وثيابه الأوروبية المميزة، التي تجمع بين الأناقة والبساطة، شخصية روائية، لا تمت للواقع التقليدي المحيط بصلة.

توثقت علاقتي بالرجل الاستثنائي إلى حد بعيد، بل صرنا أصدقاء، وأثناء نقاش من نقاشاتنا التي لم تكن تنتهي، وفي سياق الحديث عن ارتفاع أسعار الكتب، أقنعني غضب الوالدين بنظرية إجرامية كان يتبناها، مفادها أن من حق المثقفين الكادحين الفقراء من أمثالي السطو على الكتب والأعمال الفنية؛ بحجة أنهم وحدهم يملكون القدرة على معرفة قيمتها وتذوق جمالياتها، بينما لا تشكل لدى الأثرياء الأوغاد من أصحابها، إلا مقتنيات ترفيه زائدة؛ للاستعراض والتباهي، أو مادة مبتذلة للتجارة والاستغلال!

راقت لي النظرية؛ فقد كانت أفكاري أيامها مزيجًا من «الاشتراكية والوجودية والفوضوية»، وكنت ناقمًا على العالم الطبقي الوضيع المفتقر إلى العدالة، فرأيت في النظرية الملهمة مجالًا للانتقام الرمزي، والتنفيس عن بعض قهري وحقدي الطبقي المقموع.

لم أجد صعوبة على الإطلاق في إقناع أصدقائي المقربين  بالنظرية الجهنمية، وشرعنا (على بركة …!) في تطبيقها على الأرض.

بحمد الله لم نضرب بعيدًا في بوادي التهور والمخاطرة، فحصرنا مجال التطبيق في دنيا الكتب؛ إذ كنا من القوارض النهمة للقراءة، وبدا لنا أن من الرائع أن يقتني المرء كتابًا يحبه بدلًا من أن يستعيره، ثم يتخلى عنه مرغمًا، بعد أيام من الوقوع في غرامه.

كان الأمر جميلًا ومثيرًا ومسليًاً في البداية، لكن المشكلة تتمثل في أن الإنسان متى اخترق حدود الممنوعات، سرعان ما يغدو مهيأً للتمادي والانغماس الكلي فيها؛ فالعملية التي بدأت على استحياء وتردد بأخذ ـ أو اقتباس، كما اعتدنا على تسمية الفعل ـــ كتاب نظن أننا نحتاج أو نود حقًا قراءته، تحولت بعد أسابيع قليلة من الممارسة، إلى عادة إدمانية طاغية؛ بقصد التملك، بل التنافس المحموم على جمع أكبر عدد ممكن من المؤلفات.

وذات يوم، وبينما كنا أنا وأحد أصدقائي ندس في معاطفنا الواسعة ما يتيسر من كتب وروايات من رفوف إحدى المكتبات، لمح صاحب المكتبة صديقي البائس، فقبض عليه متلبسًا بالجرم المشهود، ولحسن حظي، كنت عندها قد انتهيت من تعبئة كل الفراغات المتاحة داخل معطفي، ووقفت بباب المكتبة سعيدًا بغنيمتي منتظرًا انتهاء رفيقي من تسوقه المجاني، فدخلت ـ بعدما رأيت تعقد الموقف ـ كي أشارك رب المكان في توبيخ صديقي على فعلته النكراء، متظاهرًا بالفجيعة وخيبة الأمل، لعل مشاركتي في معمعة تقريعه القاسي، تنجح في شفاء غليل البائع الغاضب، وإقناعه بإطلاق سراحه والاكتفاء بشلال الكلمات الحادة الجارحة الذي أغرقناه فيه، وقد كان، لكنني كنت وقتها أكاد أنفجر ضحكًا وقلقًا في آن معًا، فوكزة بسيطة لي، وربما عطسة غير متوقعة، كانت كافية لتساقط الكم الهائل من الكتب التي كدستها تحت إبطيّ وتحت حزامي، إضافة إلى تلك التي لم يكن يمنع انهمارها على الأرض، إلا المعطف المنتفخ المغلق عليها بإحكام.

مرت الحادثة بسلام، ولكنها مع الأسف لم تكن كافية لأن تجعلنا نتعظ ونرعوي؛ فنثوب إلى الرشد، ونكف عن غينا وطيشنا. إلى أن جاء يوم لا ينسى، طرنا فيه فرحًا بانعقاد معرض دولي للكتاب في المدينة، تضمن ما لذ وطاب من الأسفار، فكنا عندما دخلناه نشعر بشعور الفأر الجائع الذي يدخل مطبخًا عامرًا بأشهى أصناف الجبن. لنبدأ في التنقل بين جناح وجناح، ونحن نحمل معنا، هائمين سعادةً، كالفراش، ما يحلو للعين، ويلذ للعقل من عناوين.

وفجأة، ودون مقدمات، وقعت النكبة، وحلت الصاعقة، ولا أدري كيف وجدتني أنا ورفاقي المستهترين في مكتب إدارة المعرض، نتعرض لتحقيق مذل مصبب للعرق، وسط صدمة القائمين على المكان بنا، بوصفنا طلاب جامعيين يفترض أن نكون مثالًا في الالتزام بالأدب والأخلاق! لحسن طالعنا أشفقوا علينا، بعد أن اجتهدنا في رسم تعابير البراءة والسذاجة، وقلة الخبرة والإحساس بالخجل والندم على وجوهنا التي اسودت واحمرت وازرقت واصفرت. فلم يبلغوا الشرطة، وتركونا نذهب ونحن لا نكاد نصدق أنهم جعلونا نفلت دون عقاب مادي، ونحن نتلاوم ونعلن التوبة النصوح، ونلعن أستاذ الفلسفة الإبليسية، الذي كاد بنظريته القاتلة أن يحولنا إلى عصابة «مافياوية»، لولا لطف الله لانتهى بأعضائها المطاف في أقبية السجون، وما كان لينفعنا ساعتها هو وفلسفته الخرقاء الخائبة. فتبًا له، ولكل الفلاسفة الذين عرفت الكثيرين منهم في مدائن الشرق والغرب عن قرب، الذين يكادون يوزعون، الا من عصمه الله وهداه، بين معقد وأبله ومجنون!

The post كيف كادت الفلسفة تقودني إلى السجن! appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

ثقفني اون لاين : روبيرت فيسك: أمريكا تمنع دعوات رحيل الأسد لأنه رهان أفضل من داعش

تعبت قليلًا من القراءة عن تحالف الميليشيات السورية المدعومة من الولايات المتحدة، وتقدمهم ضد داعش. «التحالف» كردي إلى حد كبير، وهذا هو السبب، افترض، أن الأمريكيين تحدثوا عن شمال سوريا عندما أعلنوا عن زيارة الجنرال جوزيف فوتيل، رئيس القيادة المركزية الأمريكية، إلى الجيب الكردي الصغير.

الجنرال فوتيل تمكن فقط أن تطأ قدماه قطاعًا صغيرًا من الأرض على طول الحدود التركية تتحكم به جزئيًّا القوات الكردية، وشرذمة من الجماعات التركمانية. زيارة إلى شمال سوريا من قبل جنرال أمريكي تعد أقل إثارة للإعجاب مما يبدو.

من المثير للاهتمام أن نرى قائدًا أمريكيًّا يعبر الحدود ليهلل للمشاركين في الحرب الأهلية. وهذا أيضًا ما كان يقوم به الجيش الأمريكي في العراق، حيث القوات تشجع الميليشيات الشيعية التي تقاتل على مشارف الفلوجة، وتوفر الدعم الجوي لقوات الحكومة الضعيفة في بغداد.

بالنسبة للعراق الآن فإنه يخوض تعاريف متعددة من الحرب الأهلية. ولكن في سوريا، بدأ الأمريكيون من خلال دعم قوات «الديمقراطية» الذين يقاتلون للإطاحة ببشار الأسد، وفي ظروف غامضة دعمت نفس الرجال (والنساء) عندما كانوا على استعداد لقتال داعش في عين العرب (أو كوباني لأولئك الذين يفضلون النسخة الكردية من الاسم).

كيف غيّر هذا الولاء اتجاهه؟ هل من المفترض من الأكراد شق طريقهم إلى الرقة عندما فرت داعش وعبرت الحدود العراقية لمواصلة القتال ضد الجيش الحكومي السوري وحلفائه من الميليشيات اللبنانية وحلفائها الإيرانيين؟

هل لاحظ أي شخص في شمال سوريا أية خرائط؟ وهل يعتقد الأكراد أن تركيا سوف تسمح لهم بدويلة تبقى على قيد الحياة؟

وأضاف: «يجب علينا أن ننطلق مما لدينا تمامًا»، وفقًا للجنرال فوغل.  لم أتمكن أن أوافق أكثر. ما يعنيه ذلك هو أن «الأسد عليه الرحيل» الروتين يتغير. لم نسمع الكثير من الأمريكيين يقولون ذلك مؤخرًا، و نادرًا ما لاحظنا ذلك.

الجيش الروسي ما يزال في سوريا (ولو خفضت)، ولكن شاهدنا الكثير منهم في تدمر بعد استعادتها. قوات الأسد تريد استعادة دير الزور، حيث جنوده ما يزالون يقاتلون تحت الحصار.

وأظن أن حملة (الأسد يجب أن يرحل) ستنخفض بلطف، بفضل داعش، وبطبيعة الحال، هو أكثر بغضًا للأمريكيين من الحكومة السورية في دمشق.

بالتأكيد، داعش ما يزال موجودًا على الحدود مع لبنان. بشكل لا يصدق، ما يزال يحتجز تسعة جنود في جيب على الحدود اللبنانية بعد إلقاء القبض عليهم قبل عامين تقريبًا.

والد الجندي اللبناني محمد حميه، الذي أعدم في ذلك الوقت من قبل جبهة النصرة- التي اعتبرتها المملكة العربية السعودية وقطر في الآونة الأخيرة «من المعتدلين»، ذهب هذا الأسبوع إلى منزل ابن شقيق القاتل (الشيخ مصطفى حجيري، وهو شخصية معروفة على الأشرطة الإسلامية) وأطلق النار على الفتى البالغ 20 عامًا من العمر 35 مرة. ثم ترك الجثة على قبر ابنه.

إنه كان أسبوعًا سيئًا في لبنان. نظمت الحكومة الاستعراضات العسكرية المعتادة بمناسبة عيد التحرير عندما أقنع مقاتلو حرب العصابات في النهاية الجيش الإسرائيلي على الفرار عبر الحدود، بعد 22 عامًا من الاحتلال في عام 2000. اندفعت الدبابات والعربات المدرعة في شوارع بيروت، وسط تأكيدات العامة (والمخاوف الخاصة) عن العنف الطائفي بين الجنرالات.

الكثير من رجال المقاومة الذين طردوا الإسرائيليين يقاتلون الآن -ويموتون-  لصالح نظام الأسد في دمشق. وبالتالي هل أثرت الحرب السورية في لبنان مرة أخرى. المخاوف، بطبيعة الحال، والصراع بين السنة والشيعة ابتدأ من وادي البقاع.

الحرب السورية قد قسمت لبنان بالفعل، لأسباب ليس أقلها العدد الكبير من رجال حزب الله الذين لقوا حتفهم في سوريا. هم «شهداء» بالنسبة للميليشيات وكثير من الشيعة، ولكنهم مصدر غضب كبير للسنة في لبنان. الإسلاميون حتى في عرسال، بما في ذلك رجال جبهة النصرة، هم من السنة.

وما تزال، في سوريا كما في لبنان، ليست هناك خطط للمستقبل. لا توجد خطط للتنمية لما بعد الحرب. لا توجد خطط للسياسة المستقبلية تجاه الأسد.


الجيش السوري سوف يكون له دور في أي سوريا جديدة. ربما الروس يدركون ذلك، ربما هذا السبب في أنهم تدخلوا بشكل كبير جدًّا. لكن الخسائر العسكرية السورية مرتفعة جدًّا -نصف جنود الحكومة الذين التقيت بهم منذ بداية الصراع في عام 2011 لقوا حتفهم الآن- ربما كان ذلك محتمًا أن موسكو قررت نقل قواتها الجوية إلى اللاذقية وطرطوس.

إذا «هزمت» داعش –ولم يتحقق الاستيلاء على الفلوجة والرقة- فيجب أن يكون هناك مشاريع لأولئك السوريين الذين قاتلوا في كلا الجانبين. السوريون هم من الاختصاصيين في لجان الوساطة، ولكن هذا سيكون أهم بكثير من ذلك.

وماذا لدينا؟ تركيا تهدد داعش، النصرة وداعش ما يزالان يشكلان تهديدًا في منطقة الشرق الأوسط، السعوديون يدعمون داعش، وقطر تدعم النصرة، وحزب الله يدعم النظام.

يبدو أن الأمريكيين قد تركوا مهمة القصف الجوي للروس (بعد التذمر)، وبوتين لا يخشى أن يقول ما هو واضح: إن الحكومة في دمشق هي رهان أفضل من داعش.

سنرى من سيفوز. وأضاف: «يجب علينا أن ننطلق مما لدينا، تمامًا»، وهذا يلخص الأمر إلى حد كبير.

 

هذا المحتوى منقول من موقع السوري الجديد.

The post روبيرت فيسك: أمريكا تمنع دعوات رحيل الأسد لأنه رهان أفضل من داعش appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

ثقفني اون لاين : «دكتور ساسة»: التعامل الأفضل مع الأعشاب الطبية بعيدًا عن الأساطير الرائجة

إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

ثقفني اون لاين : أشهر 10 أكاذيب يقولها الآباء لأطفالهم.. كم سمعت منها؟

خلال فترة الطفولة، يُعاني الآباء مِن عدم قُدرتهم على مُجاراة أبنائهم في الحديث، وأحيانًا أخرى يتعبون مِن كثرة طلباتهم، ورُبما يدفعهم خوفهم عليهم إلى تخويفهم من بضعة أشياء بعبارات ليست حقيقيّة، لكننا باعتبارنا أطفالًا كُنّا نُصدِّقها، ونبدأ في التعامُل مع هذا العالم على أساس أنها الحقيقة المُطلقة؛ لأن آباءنا لا يكذبون أبدًا، ولأنّهم دائمًا يعرفون الصواب من الخطأ.

ولكن عندما يكبر الأطفال، يبدأون في إدراك أن ما قيل لهم، كان مِن محض خيال آبائهم، وكان يدفعهم إلى الضحك في أحيانٍ كثيرة، والأهم، أنّه رغم كونه غير حقيقي، كان ينجح في تأدية الغرض.

في هذا التقرير، تجدون 10 من أشهر الأكاذيب التي يقولها الآباء لأطفالهم:

1.إذا كذبت، سيكبر أنفك مثل «بينوكيو»


خدعة انطلت على جميع الأطفال تقريبًا، خاصًة هؤلاء الذين تابعوا وأحبّوا كارتون «بينوكيو» في طفولتهم، الذي كان مُصابًا بتعويذة، متى كذب، كانت اللعنة تجعل أنفه يطول جدًا، فيعلم كُل من حوله أنّه كذب. بالطبع كذبة كهذه لم تعُد تصلح، فاستبدلها بعض الآباء بحُمرة الأذن، لأنّهم لن يتمكّنوا من رؤية أذنهم وهي تتحول إلى الأحمر.

العديد من الآباء وجدوا هذه الحيلة ناجحة للغاية، لدرجة أنّه حين يكذب أطفالهم، يضعون أيديهم بسرعة على آذانهم، كي لا يُكتشفوا.

2.أمُنا الغولة ستأتي لالتهامك

أمرٌ مُرعِب أن يُقال لطفل صغير، أن وحشًا يوجد تحت السرير، أو يدخل مِن الشبّاك، حتّى ينتقم من الأطفال الذين لا يسمعون كلام آبائهم، ويخالفونه.

«أمّنا الغولة» يتغيّر اسمها من ثقافة إلى أخرى، ففي بعض الثاقفات نجدها «غول»، وفي ثقافات أخرى تُسمّى «بووجي مان» أو «الرجل الفزّاعة».

3. العصفورة تُخبر آباءنا بكُل شيء

كَم مرّة قُمت بعمل مُشكلة في مدرستك، وعندما ذهبت إلى المنزل، وجدت والدتك تُخبرك بكُل تفاصيلها؟ وإذا حاولت الإنكار تجدها تقول: «لا، لقد جائتني العصفورة التي وقفت على الشبّاك، وأخبرتني بكُل ما جرى». مِن هول الصدمة، يُصدق الأطفال المساكين هذا الأمر، ويعضهم يمتنع عن عمل المشاكل خوفًا من العصفورة التي تُخبرهم بكُل شيء، وبعضهم أيضًا قبل أن يفتعل مُشكلة، يبدأ في النظر إلى كُل الشبابيك حوله حتّى يتأكد أن العصفورة لن تسمعه وتُخبر أمّه.

4. جنيّة الأسنان المُخبّأة وراء الشمس

في سن الست سنوات، عندما يبدأ الأطفال في استبدال أسنانهم اللبنيّة، هنالك تقليد معروف لدى كل الآباء، وهو أن يأخذ الطفل الصغير سنّه، ثُم يُنادي على جنيّة الأسنان التي تظهر في الصباح الباكر، ويبدأ في الغناء بأغانٍ كثيرة، ثم يرمي سنّه بعيدًا بقدر استطاعته؛ حتّى تأخذه الجنيّة، وتُساعده في أن تظهر الأسنان الجديدة بعد ذلك.

5. إذا شاهدت التلفاز كثيرًا فسيضعف بصرك

إذا كُنت مِن مُحبي مُشاهدة الكارتون وأنت صغير، فلعلّك سمعت هذه الجُملة كثيرًا، وكانت غالبًا تُقال بصيغة تهديدية، لعدة مرات، قبل أن يُغلَق التلفاز عُنوة مِن قبل الآباء.

للآباء وجهة نظر بالطبع، في أن كثرة التعرُّض للتلفاز أمرٌ غير صحّي، ولكنّه بالتأكيد لا يؤثر على البصر، كما أثبتت الدراسات، وإنّما يجب على الآباء أن ينتبهوا، لأّنّه إذا اضطُر الطفل للجلوس أمام التلفاز بمسافة قريبة، فرُبما يكون لديه مُشكلة في نظره من الأساس.

6. عندما يذهب أحباؤنا إلى الجنة، يُراقبوننا من النُّجوم ليلًا

الأمر رومانسي طبعًا، ورُبما يُمثِّل نوعًا من السلوى للأطفال عند فقدانهم من يحبّون، ولكن قد يتحوّل الأمر إلى أزمة، إذا لم يتمكّن خيال الطفل من أن يستوعب هذا الأمر، أو رُبّما إذا حاول أن يفعل مثلما فعل «سيمبا» عندما أراد رؤية أبيه «موفاسا» في كرتون «الأسد الملك – Lion King» ، ورُبما يشعر أن الشخص الذي يفتقده لم يظهر له في النجوم لأنّه غاضب منه، فيُصبح للأمر أثرٌ سيّئ.

7. إذا عطست وعيناك مفتوحتان، فستخرج من وجهك

نبعت هذه الكذبة بسبب خوف الآباء على أبنائهم، ولأن مُعظم الناس تُغلق عينيها بشكل تلقائي حينما يعطسون، فيظن الناس أن عدم إغلاق عينيه أثناء العطس أمرٌ غير طبيعي، وأنّه قد يتسبب في تلف أعصاب عينيه.

غير أن هذا الأمر غير صحيح، لأسباب كثيرة، منها أن العين متصلة بوجهنا في تجويف مُحكم، وترتبط بالملايين من الأعصاب ولذلك خروجها من الوجه بسبب العطس أمر غير معقول.

الشيء الثاني هو أن شيئًا كهذا قد يُرعب الأطفال الصغار، وإذا كانوا من نوع الناس الذين يتمكّنون من العطس وأعينهم مفتوحة، فسيتسبب ذلك في أن يشعروا بأنهم غير طبيعيّين.

8. إذا لمست ضُفدعة، فستُصاب ببثور في جسدك

أمرٌ مُضحِك للغاية، وغير حقيقي بالطبع، ويقتل حدس الاكتشاف لدى الأطفال، وحدث مع بعض الأطفال، الذين يسكنون في مناطق زراعية، بعد أن كانوا يقومون بجمع الضفادع واللعب معها، أن توقّفوا عن هذا الأمر. رُبما لا يعلم الأهل أن اللعب مع الأطفال قد يكون مُسبِّبًا لأمراض أكثر من لعبه مع الضفادع.

9. إذا ابتلعت العلكة، فستبقى في بطنك لسنوات عديدة

هذه الكذبة أبقت أطفالًا كثيرين يُصدقونها، لدرجة أنهم اعتقدوا أنها حقيقيّة، وباتوا يقولونها لأطفالهم على أنها حقيقية، ويُمكنها أن تتسبب لهم بانسداد معوي أو ما شابه، لكن هذا الأمر غير صحيح، ورُبما المنفعة الوحيدة وراء هذا الأمر، هو أنّه تسبب في أن يزيد حرص الأطفال الصغار عند تناولهم لعلكتهم، وخوفهم ورعبهم إذا ابتلعوها أن تبقى العلكة في بطونهم دون أن يتمكّنوا من تذوُّق غيرها.

10. إذا مصصت إصبعك، فسيذوب:

بعض الأطفال يُمارسون عادات سيّئة، ومن كثرة الاعتياد عليها، يُمكِنها أن تستمر معهم في سنوات الطفولة كلها، وصولًا للمراهقة، وانتهاءً بمرحلة النضج، ولذلك كان الآباء دائمًا يتبعون أساليب مُضحكة، لمُساعدة أطفالهم في التغلُّب عليها، مثل أن يقول الأب لطفله الصغير أنّه إذا استمر في لعق صباع يده، فسيذوب، وستكون لديه يد واحدة، وستختفي الأخرى مثلما حدث مع طير الفلامنكو.

هذه الأمور رُبما بعضها كان يبدو حقيقيًا للأطفال الصغار، لدرجة أنّها ظلت مُلتصقة بذاكرتهم لسنواتٍ طويلة، ورُبّما يبدأون في نشرها بين أصدقائهم في المدرسة؛ لشِدّة اهتمامهم بها، والأكيد أيضًا أنّها تترك أثرًا لطيفًا وطيّبًا لدى الآباء؛ لأنها تجعلهم يلمسون براءة أطفالهم ونقائهم.

The post أشهر 10 أكاذيب يقولها الآباء لأطفالهم.. كم سمعت منها؟ appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

ثقفني اون لاين : 7 وظائف سيُحبها هُواة القراءة والكتابة

قليلٌ جدًا مِن الناس مَن يتمكّن مِن أن يجمع بين هوايته وعمله، ولا تُجدي نفعًا مقولة «أحببْ ما تعمل حتّى تعمل ما تُحب» مع العديد مِن الباحثين عن وظائف تليق بقدراتهم أو تكون مُرتبطة ارتباطًا وثيقًا بشغفهم أو هوايتهم.

الأمر يسري بالطبع على مُحبّي القراءة والكتابة ولأن هذه الهواية أو الموهبة بالنسبة للكثير لا يُمكنها أن تكون عملًا حقيقيًا، أو أن تُدِر مالًا يُمكِن لشخص أن يعتمد عليه اعتمادًا كُليًّا، فكان على مُحبّي القراءة والكتابة أن يستسلموا للأمر الواقع ويرتضوا بالوظائف التي لا تمُت بأي صلة لموهبتهم.

لكن لحُسن الحظ، توجد الكثير مِن الوظائف تتعلّق بالكتابة وبالقراءة، والتي يُمكنها أن تُشعرك بأنّك لا تقوم بالعمل فقط، وإنما تُمارس هوايتك المُفضّلة.

1. روائي

لا شيء أجمل مِن هذا! إذا كانت الكتابة هي شغفك، فلا شك أنك ستجد ضالتك في هذة الوظيفة. أن تكون روائيًّا يتطلّب منك موهبة في الكتابة أولًا، ورغبة في تطوير موهبتك، ولكن الأهم هو أن تقرأ كثيرًا، لأن القراءة تُساعدك على تكوين وتحصيل المصطلحات والمُفردات المُختلفة.

لهذه الوظيفة مساوئها بالطبع، وهو أنك لا يُمكِن أن تضمن أن تنشر أعمالك، خاصةً إذا لم يكُن لديك الكثير مِن المعارف أو علاقات قويّة. حتّى تتجنب هذا، عليك أن تعتمد على نفسك في النشر، حتى يشتهر اسمك، وبعدها ستتحسّن الأمور.

2. ناشر

إذا كُنت مِن العاملين في دور النشر، يتسنّى لك أن تكون جُزءًا مِن عملية صناعة القرار التي تُحدِّد أي الكتب ستُنشر، وعدد الطبعات، وكُل ما يتعلّق بالكتاب.

يُمكِن أن تبدأ مُدقِّقًا لغويًا، أو مُراجع نصوص، أو قارئًا لها، وكُل هذه الوظائف تتمحور حول الكتابة والقراءة، فتُصبح هوايتك أساس عملك.

3. مُدرِّس لُغات

جُزء كبير مِن العمل مُدرِّسًا لأية لغة، هو تدريس الأدب، والذي يُمكِّنك مِن نقل أحاسيسك وخبراتك في القراءة إلى الأجيال الأصغر منك، وتُعزز مِن حبهم للأدب المكتوب، والقراءة بشكلٍ عام.

على الأغلب، سيُتاح لك أن تُحدد الطريقة التي تُريد التدريس بها، والمنهج الذي تراه مُناسبًا طبقًا لخبراتك، لتناقشه مع تلاميذك الذين سيُقدِّمون رؤى مُختلفة بحكم اختلاف العمر والتفكير.

4. مُحرِّر

وظيفة المُحرر، سواء كانت في دار نشر أو مجلة أو جريدة، تتمحور حول مُراجعة ما كتبه الآخرون، والتعديل عليه، ومُحاولة تحسينه قبل أن يخرج للمُتلقّين.

القراءة تُعد مِن أهم المُتطلبات لهذا العمل، وأيضًا إجادة اللُغة التي تعمل بها والتمكُّن مِن مُفرداتها ومُصطلحاتها، حتّى تُصبح لديك المقدرة على التصحيح وتجنُّب الوقوع في الأخطاء اللغويّة أو النحويّة.

5. مُراسِل صحافيّ

تحرّي الدقة في نقل الأخبار، وعدم التصديق على أيّة معلومة دون التأكُّد منها؛ مبدأ صحافي عام، على كُل العاملين في مجال الصحافة والأخبار الالتزام به.

إذا كُنت مُراسلًا صحافيًا، فعليك لتتأكّد مِن المعلومة أن تتفقّد العديد مِن المصادر والمعلومات، ورُبّما يتضمّن ذلك وثائق قديمة، أو وثائق حكومية، ثم كتابة تقارير كاملة عمّا توصّلت له. لهذا تُعد وظيفة المُراسل الصحافي مِن الوظائف التي لا تليق سوى بشخص شغوف بالقراءة والكتابة.

6. مؤرِخ

وظيفة المؤرِّخ تتمثّل في البحث والتنقيب عن الماضي عن طريق التحقّق مِن الوثائق التاريخيّة والآثار.

باعتبارك مؤرِخًا، سيتسنّى لك قراءة الكُتب، والعقود، واليوميّات، والجرائد التاريخيّة، وكل ذلك يُعد مِن صميم عملك، وتدوين الملاحظات مِن خلال كُل ما قرأت حتى تنتهي بتحليل دقيق عن المكان والزمان والمُلابسات وراء حدث تاريخي معيّن.

7. موظّف علاقات عامَّة

نعم، لقد قرأت الوظيفة بطريقة صحيحة. موظف العلاقات العامة يحتاج إلى كتابة العديد مِن البيانات الإعلامية، وكُل المعلومات حول المؤسسة التي يعمل بها في أي وسيلة إعلامية؛ لتوصيل الرسالة المُتبنّاة مِن قِبل هذه المؤسسة.

قُدرتك على توصيل صورة جيّدة للعُملاء، تلخّص في قُدرتك على التعبير بالكلمات المناسبة عما تُقدِّمه مؤسستك مِن خدمات.

The post 7 وظائف سيُحبها هُواة القراءة والكتابة appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo