الثلاثاء، 1 ديسمبر 2015

ثقفني اون لاين : رسالة إلى النصر المتأخر

فالمقصود هنا النصر الشخصي والنصر العام على السواء، فإذا اعتبرت نصرك الشخصي في حياتك الفردية التي تلوذ بها جزءًا لا ينفصل عن حياة العامة بل جزءًا أساسيًا من النصر العام الذي يتحقق بهذا، تصبح فردًا سويًا ينتمى إلى المجموع والأمة التي يعيش حولها، أما إذا اعتبرت نصرك الشخصي لحياتك أنت وليس له علاقة بالنصر العام فاعلم أنك في مشكلة فهذا جزء من ذاك.

سيدنا ذكريا حينما نادى ربه بالمحراب ويستمر في طلبه ويلح في دعائه إلى ربه أن يرزقه الابن الصالح فضلاً عن أنه يعلم غياب الأسباب المادية الدنيوية المشترطة لتحقيق طلبه، ولكنه استمر بالأخذ بالأسباب وهي مناجاة ربه ليلاً وحده، فكانت هناك رسالة واضحة ومحددة أن ينصره ربه بذرية صالحة فكانت النتيجة أن يستجيب له ربه وينصره ويؤيده بيحيى صالحًا نبيًا ذكيًا ووصلت رسالة النصر الذي تأخر.

الوضع نفسه على المستوى الشخصي لكلُ منّا حينما يناجي الطالب ربه ويطلب أن ينصره بالاختبار الذي يمر به كي يجتازه تمامًا مثل الشخص العاطل عن العامل الذي يبحث عن العمل يستمر بدعائه لربه أن يرزقه العمل والعيش الحلال، فالبنت التي تتوسل لأهلها أنها لا ترغب في الزواج من هذا وترى أنه سيصبح أكبر عائق أمام مستقبلها وحياتها فيما بعد تجد أباها وأمها صمًا عنها فتتجه بطبيعة الحال إلى ربها لتطلب منه النصر ويكاد أن يتأخر النصر عليها لكن ربها بها عليم.

فحال المسلمين بغزوة بدر وهم ثلاثمائة مقاتل أمام أكثر من ألف مقاتل كامل العدد والعتاد والسلاح يحفزهم الرسول ويطالبهم باستمرار القتال والصمود للوصول للهدف ورفع راية الإسلام ونستمر مع سيدنا نوح عندما دعا ربه إني مغلوب فانتصر، كلاهما طلبا النصر من ربنا الذي لم يظنوا أبدًا سوء الظن في يقين النصر حتى لو تأخر بعض الوقت فأول درس نتعمله من تأخير النصر اليقين من حضوره وأن الأساس في تحقيق النصر تأييده من ربنا ولا يقتصر على الأسباب المادية فقط، فهذا لا يعني وجود تناقض في المعنى بين الروحانيات وتوافر الأسباب بينما أيام الصحابة والصديقين والشهداء كانوا على تواصل رباني مستمر، لذلك لا يلقون أي اهتمام ولا يشغلون بالاً بالدنيا وهمومها، وكان أفضل دعائهم اللهم لا تجعل الدنيا أكبر هم لنا، أما الآن فكيف نحقق النصر ونحن مهملين في التواصل الرباني وأيضًا لا نمتلك الأسباب المادية، ومع ذلك نلّح في طلب النصر!

فكيف لزوجة أن تصبر على كلام أم زوجها عندما تقذف بها بالكلام في كل رؤية لها عن سبب عدم إنجابها حتى الآن وكأن الأمر بيدها فلم تجد سببًا لها إلاّ أن تذهب وتتطلب من الله أن ينصرها حتى وإن تأخر النصر فتتذكر معجزة السيدة مريم التي أنجبت وهي لم تتزوج فتلّح أكثر وأكثر في الدعاء دون أن تلقي اهتمامًا بالعوائق، ننتقل لنقطة أكثر صعوبة على الاستيعاب والصبر والتحمل لنلقي نظرة على أحوال المعتقلين وأسرهم، عليك أن تفكر لوقت قليل كيف لشاب أن يقضى عمره وزهوة شبابه بين أربعة حيطان في عنبر يزدحم بأكثر من عشرين شابًا مثله لم يعرفهم من قبل، ولكن تشابهت ظروفهم وقدر الله لهم فيدعون الله لهم ليلاً موحدين الطلب والسؤال أن يهوّن عليهم وحشة الظلمة والخلاء الذي يملأه صوت العساكر من الفجر حتى النوم.

وعليك أن تفكر في الأصعب حالًا، أسرهم وأمهاتهم على وجه الأخص، فهم مجبورون أن يفرّطوا في فلذات أكبادهم الذين شقوا وتعبوا قدر ما تعبوا في تربيتهم كي يتركوهم في أحضان المعتقل واقفين عاجزين مكبلي الأيدي، فكيف لأم أن ترى ابنها مرة واحدة فقط في الأسبوع بعد الانتظار في طابور طويل ممتلئ بنساء مثلها، وعندما تنظر إلى ابنها وهي أبسط حقوقها المحرومة منها تشعر كأنها حققت إنجازًا بعد أن كانت تشبع من النظر إليه، كيف لفتاة في مقتبل عمرها أن تودع زوجها الشاب الذي كافح لكي يصل لها أن تتركه في ليلة زفافهما ويودّعها ويستقبلوه العساكر في العنبر الجديد، فهل تمتلك أنت أيها القارئ كلمة واحدة أو أكثر كي تصبرّها؟ هل تستطيع أن تخبرها أن الله ينصر الضعيف حتى ولو بعد حين؟

فنقف منذ أكثر من عامين عند نفس النقطة ونتبع الآليات نفسها للسابقين، التي لم تجز الآن ولم نخطط ولم نأخذ بالأسباب، ومع ذلك نتعجب من تأخير النصر، لم نعمل على تأهيل الجيل الصاعد وتمكينه، ومع ذلك نتعهد بأن هذا جيل النصر، فكيف لعقل ناضج يفكر أن يتقبل هذا الكلام!

بعض الملاحظات التي تبدو مهمة في ذلك السياق:

  •  السبب الرئيسي في مخيلتي من قمة العدالة الإلهية وإنصاف ربنا لنا أن يتأخر النصر على عبد من عباده لأسباب لا يتوصل لها إلا من كان له صلة جيده بربه، ألا وهي أن تأخير النصر يجعلك تتحرك وتسعى وتدرك أن هذا ليس الوقت المناسب لتنل النصر فيؤجله الله لك حتى تستحقه.
  •  تحصل الشدة والعسر والضيق خصيصًا كي تكسر بداخلك جزءًا من الرفاهية والتدليل الزائد إعمالاً بقول الرسول: “اخشوشنوا فإن النعمة لا تدوم”.
  • اعلم أن الدنيا محطات ومراحل فإن مررت محطة ومرحلة ما وجدتها مليئة بالصعوبات والضيق فإنها تمهد للأسهل والأفضل فيما بعد تدّرب جيدًا على معركة النفس الطويل، وتذكر سيرة الحبيب حينما مرّ على مراحل وتجارب وأزمات كثيرة تأخر فيها نصره ولكن نهاية المطاف انتهى على تحقيق نصره وتعزيزه من الله.

The post رسالة إلى النصر المتأخر appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

ثقفني اون لاين : حركة طُلابية لكلّ الأزمِنة

يُخَلِّد المُجتمع الطلابي يوم الثلاثاء 17 نوفمبر 2015م، الذكرى السنوية السادسة والسبعون لــ “ربيع براغ الأوّل” الذي اندلعت شرارته في عاصمة تشيكوسلوفاكيا في نوفمبر من العام 1939م، وفي المَتن منه يحتفي العالم كذلك باليوم العالمي للطّلاب، الذي أقرّته منظمة الأمم المتّـحدة لجلبِ اهتمام الأجيال المتعاقِبة إلى حدثٍ بارز، ولإدامة الاحتفاء به عبر ربوع العالم، خاصّة وأنه يُمثِّل لحظة مِن لحظات الإسهام الكبير للحركة الطلابية الأوروبية التي مارت بها الأرض مورًا وسارت بأحاديث عجيب صنيعها وعظيم مُقاومتها الرُّكبان والصُّحف وذاكرة الأجيال.

اليوم؛ وبعد مرور عُقود من الزمن يَـتَأَبَّـى زَمَن الانتفاض التشيكوسلوفاكي على النّسيان أو التأبير والتجيير، رغم تنامِي مظاهِر غَمْـط اللَّـقطة الثورية واسْتِحْـصَاد الحدث مِن مِخيال وذاكرة الحركة الطلابية العالمية، إلا أن هذه الأخيرة تُمكّن الحدث (كلَّ سنَة)ِ من عَوْدَة وُجودية وَزَوْرَةٍ تاريخية، لينتصبَ تالِيًا على المسامع وفي المجامِع حديث الرّفض والعصيان المدني السلمي، حيث كان الطلّاب في طلائع الرافِضين والثائرين على سياسة النظام النازي المُتطرِّف، الذي أراد توسيع مجاله الحَيوي بِضمّ تشيكوسلوفاكيا وغَصْبِ حقّ شعبها في الاختيار الأيديولوجي والانتماء الجُغرافي، الأمر الذي أثار حَفيظة الشَّعبِ وقواه الحية، وحرّك الفئة الطلابية والشبابية وقَـدًّمها لِتَصَدُّر زمن المُقاومة والمُمانعة، فأقبلت الحركة على تنظيم محطّات تعبَوية ومسيراتٍ وأشكالٍ احتجاجية هائلة في العاصمة براغ، وُوجِهَت من قِبل جنود وشرطة الاحتلال النازي بما لا يُتَصَوّر؛ قتلًا وتهجيرًا وإبعادًا في أقبية السجون، وترحيلًا عن الديار.

وقد كان لعملية الاغتيال البَشِع الذي تعرَّض له المناضل الطلابي (جون أُوبْلاتِيل) يوم 13 نوفمبر الدَّور الأكبر في اهْـتِياج الحركة الطلابية وتصاعُد وتائر مقاومتها للاستعمار، وتَبَنِّي برنامج وطني للتّحرير، الأمر الذي اسْـتَدْعَى مِن جبابرة النازِية الرَدَّ بأعتى وأقسى ما يستطيعه نِظامٌ مُرتَزِقٌ ظالمٌ لتصفية شعبٍ ثائر مُقاوِم، فأقدم على تعطيل الحياة العِلمية للطلاب والتّلاميذ بإغلاق المدارس والمعاهد وباقي مُؤسسات التعليم العالي، ومُطاردة رُموز الانتفاض الطلابي وقـتْلِ (9) أفراد منهم، وترحيل أزيد من 1200 طالبٍ آخر إلى مُعسكرات النازية، مُنْـهيًا عمله الإجرامي بتصفيتهم أجمعين يوم 17 نـوفَمبر 1939م.

وفي الوقت الذي ظنّ الاستعمار النازِي أنه قد ضَربَ الحركة الطلابية في مَقتَل، وأنّ الفورة قد هدأت والثورة قد سَكنت؛ كما ظنّها مِن بعده طُغاةٌ غلاظٌ شدادٌ في فرنسا وبولندا ومصر والجزائر وغيرها، أشرقت أرواح شُهداء انتفاضة (براغ)، وأينعت قطرات دِمائهم أشجارًا لها طلعٌ نضيد من الإصرار والاستماتة والاستبصار، عَـبْرَ مُختَلِـف ربوع العالم، فصارت للحركة الطلابية العالمية أبعادٌ واسِمة في جِدار التاريخ، عَبر مُطالباتها المُتكرّرة بالحرية والعدالة والديمقراطية، وأضْحت المُعادِل الموضوعي في معركة الصّراع مِن أجل التحرّر والاستقلال والنّهضة. نعم؛ لم يكن لها أن تُحصِّل امتيازاتٍ ومُكتَسَباتٍ لصالح الطلاب والشَّباب وللجامعة والمعرفة دون نيل أقساطٍ من المَعاطِب والمظالِم والحُتوف والانقِماع، لم يكن لها لتُصبِح غُــرَّةً في جَبِين الزّمن لولا فِدَاءُهَا مَـبَادِئَـهَا وقِـيَمَهَا ومُــثُـلَها بالغالي والنفيس، بالضحايا والشهداء والمَعطوبِين والمُهجَّرين.. لقطاتٌ وصُوَرٌ مِن الحُزن والضّنك بعضُـها فوق بعض، لنا فيها نُتَفٌ من المعاني والقيم، تُشكّل العدسة اللاصِقة على العين المُتبصِّرة في ملامح حاضِرٍ طُلابي راشد ومُستقبل طلابي – شبابِيٍّ ناهِض.

ونحن اليوم إذ ننخرِط في تخليد هذه الذكرى، ذكرى المبادئ والمُثُل، ذكرى مناهضة الطغيان وتحرير البلدان، ذكرى الإسهام النِّضالي المُلتَزِم بقضايا المُجتمعات، ذكرى الطالب الإنسان.. لا مَــعْدَى لنا من ادّعاءِ وَصْـلٍ بها (الذكرى)؛ وبتاريخ الحركة الطلابية العالمية والعربية المجيد – وهي تُقرٍّ لنا بذلك – ولا منأى لنا من تَــقْدِير نَفاسَة الخطّ الذي اتّبعناه والمنهج الذي اجترحناه والإسهام الذي قدّمناه والإقلاق الذي في حق مناوئينا أحدثناه، والمَقصِد الذي ابتغيناه. نحن اليوم وغدًا، نُميط الرَّيْــنَ على الوجه الصَّبُوح للطلاب، ونُجدّد الانتهال من أنهُر الصُّمود المتدفِّقة، ونَــتَمَحَّــلُ الرضاعة مِن نفس ثقافة المُقاومة، ونَحفَظُ تاريخًا حافِلًا ناجِزًا ومُؤثّــرًا في بِنية التاريخ المُعاصر وتاريخ البِنيات الذهنية، ونَحفِر عميقًا في وَعي أجيال نخشى أن تنسى مع كُرُور الأيام أنّ مِن بين أيديها ومِن ورائها أعدادٌ من المناضلات والمناضِلين استَفرغوا الوُسْعَ لإصلاح الجامعات ورُقِي المُجتمعات، وتغيير العوائد السياسية وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية.

إنّ ما تقوم به حركة طلاّب ضدّ الانقلاب اليوم في مِصر الشهيدة، سَـعْيٌ جديد وخطْـوٌ أكيد لإعادة بناء الحركة الطلابية على قواعِد السِّيرة الأولى، حركة رافِضة لحياة الإقطاعية والاتباعية، مُطالِبة بمجتمع مدني قوي ومُتماسِك، وبجامِعة وطنية حُرّة ومُستقِلّة، وبدولة ذات إرادة سياسية مُنسَجِمة مع تطلّعات ورغبات التيار الأساسي للأمّة. ورغم ضُروب البطش والتنكيل التي تطالها؛ إلا إنّها أصَرَّت على رفع راية العِصيان، وانتِزاع الحياة من بين أضالِع الطّغاة. طُلابٌّ كُــثُـرٌ لَقوْا حتفهم على يد ظُلّامٍ فتّاكين في هذا العالَم، مِن مَنشوريا إلى المكسيك مرورا بالعالم العربي، أعدادٌ عَدّها الله ونسيناها، انتفضَتْ واحتجَّتْ واقْـتَرَحَتْ، فأُعِدَمَتْ وغُــيِّــبَـتْ؛ بأيِّ ذنبٍ قُتِلتْ؟

إنّ مسيرة الصُّمود والإصْرار على العيش الكريم، فوق تراب وطنٍ يتَّسِع للجميع، وفي ظلّ دولة عادلة، وضِمن مُجتمعٍ متضامِن متراحِم قويّ وحُرّ، وفي إطار ثواب جامِعة ونظام تعليمي أصيل ومتجدّد وجامِعات وطنية قائدة لقاطرة التنمية، وطلبة أكفّاء مُقَدَّمُون في بلادهم ومَدعُومُون في مجالات تخصُّصاتهم، (هذه المسيرة والمطالب) ستظلّ أُسَّ الفعل النضالي والترافعي للحركة الطلابية في كلّ مكان، وإنْ اعْـتَرَتْـها لحظات انكفاء وقهقرة فسرعان ما تستأنف المعاودة والنّفْضَة والتّجذيفَ ضدّ تيار التراخي والانزواء ولغة الإغراء. يُدلّل على مِقدار صِحّة هذه الدعوى؛ توثُّب الحركة الطلابية في أكثر مِن قُطر لممارسة أدوارها الطبيعية في السياق الغربي والعَربي المُعاصِر، مثال ذلك انتفاضُ رافِضي سوء التوزيع العادل للثروات في المكسيك، ومُبدِعي ثورة المِظلّات في هونغ كونغ، ورائدي السِّلمية من حركة طلاّب ضدّ الانقلاب في مصر، ومُنسِّقي الجهود المَدنية من حركة طلاّب بلا ُحُدُود في أوروبا، ومُحصِّني الذاكرة وحُماة الأرض مِن حركة شباب ضدّ المُستَوطنات في فلسطين، وقائدي مشروع التجديد الشامل للعمل الطلابي والشبابي ومُطلِقي نداء الاستئناف الحضاري للجامعة والمُجتمع والوطن والأمّة في المغرب.

إن الحركة الطلابية وطُلاب العالم الأحرار ينسجمون اليوم مَع سُــنَّة التّداعي في اللحظة، مُستحضِرين قيم التجرُّد والوفاء والعطاء بلا حدود التي انْسبغ بها مسار عددٍ مِن الحركات الطلابية المُكافِحة (المُحْتَجّة والمُنتجِة)، مُتذكِّرين سياقاتٍ وانتصاراتٍ وانعطافاتٍ وتأثيراتٍ ومُؤامراتٍ اعتَرضَتْ الحَرَكة الطّلابية طوال مسارها ومسيرتها، مُتــأمّلين فيما سطَّرَتْـه مِن ملاحم بطولية ضدّ عدوٍّ خارِجي أو مُستبدّ داخِلي أو مُنحرِفٍ عن المنهج وضالّ عن الطّريق، دونما اغْــتِمامٍ بما حدث مِن تزوير للأخبار وتغييب للأحرار وتحريف للمسار وإعطابِ للإطار، سيبقى – ولا شكَّ – وصمة عارٍ في سِجلاّت وحَوليات أولئك الساسة والمتواطئين والعُملاء والمَدسوسين وزُمرة المخدوعين الذين دبَّرُوا مكائد ومصائد لإقبار الحركة الطلابية.

معشر الطلاب:

في عيدنا الطلابي هذا، من عامِنا النضالي والدراسي هذا؛ نُجدّد الوفاء لدماء الشهداء، ونقطع على أنفسِنا العهد بأن نظلّ طُلاب علمٍ ومعرفة، لا نناصر في الباطل أحدا ولا نَـفْـتَـئِتُ على ذِي عمل وإنجاز وتغيير أوّلًا، وطُلّاب انتماءٍ لمبادئ ومرجعية وأهداف وفكرة، وعطاء للوطن والمُجتمع والجامعة وشريحة الطلاب، وارتْقاء في سلّم المواقف والقيم الخالدة ثانيا. سنواصل السير في الطريق الصّحيح وفق منهج قويم وبسلوك سليم، طريق بسْط الأسئلة الصحيحة، طريق الأقوال المُنتِجة للممارَسة، طريق المُدافعة العَلَنية ضدّ التّطييف والتّزييف والتّجزئة والاستبداد، بلا مُهادنةٍ لسائر مُحاولات الاستبدال والمُصادرة أيًّا كان موطِنها، نازِعين إلى تكتيل الجُهود وإشاعة مُناخ الصِّدقية في الممارسة العملية للطلاب، متَكاتِفينَ جميعًا من أجل تحالُفية كِفاحية بين الحركة الطّلابية العربية – الإسلامية والعالَمية، لنَظلَّ – بِحقٍّ – صوتَ شعوبنا للتحرّر، سواعِد أمَمنا للنهوض، عناوين عِزّ في كلّ الأزمِنة.

بصوتٍ جهير نجدّد التذكير: يا طلاب العالم، يا رُوّاد الحُرية.. اتّــحِدوا!

 

 

The post حركة طُلابية لكلّ الأزمِنة appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

ثقفني اون لاين : لماذا التعليم في دول جنوب آسيا يحصد المقدمة؟

بالتأكيد،لم تعد الحاجة ماسة للتذكير على كون جودة التعليم هي مفتاح التقدم والسبيل الأمثل لتسلق سلم النجاح بين الشعوب والأمم، حتى أن دول العالم دخلت في سباق وتنافس محموم لتوفير كل الإمكانات المادية والبشرية للنهوض بمستوى تعليمها.

في السياق ذاته، دأبت الدول المتقدمة على تقييم نظمها التعليمية من خلال القيام بدراسات علمية للوقوف على نسبة تطور مناهجها التربوية، ويعتبر البرنامج العالمي لتتبع مكتسبات المتعلمين (pisa) من أبرزها، حيث يهدف إلى رصد قدرات المتعلمين في حدود 15 سنة، التي ستمكنهم من مواجهة تحديات الحياة، وحسن الاندماج في بيئتهم الاجتماعية، إضافة إلى مدى الاستعداد لأخذ القرارات الملائمة، فضلا على التمكن من حل مشاكلهم الآنية وغير المتوقعة.

البرنامج العالمي لتتبع مكتسبات المتعلمين، تضمن بحثا أُجري سنة 2012 وصدر تقريره سنة 2014 يشمل 34 دولة من دول منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي التي في مجملها من الدول الأوروبية، فضلا عن شركائها الاقتصاديين من 31 دولة أخرى.

الدراسة البحثية التقييمية لتلك النظم التعليمية، ارتكزت على ستة مدخلات وهي كالآتي:

  1. نتائج المتعلمين في مواد الرياضيات، والكتابة والعلوم.
  2. مدى المساواة في ضمان التعلم والنجاح الدراسي.
  3. قياس انخراط المتعلمين في التعلم والتحفيز والثقة في النفس
  4. سياسة المؤسسات التعليمية فيما يخص تدبير برامجها التعليمية ومواردها البشرية.
  5. القدرة على الإبداع وحل المشاكل.
  6. القدرة على التدبير المالي للمتعلمين.

إذا كانت دول جنوب آسيا كالصين، هونغ كونع، كوريا الجنوبية، ماكاو واليابان تحقق نموا اقتصاديا مرتفعا في السنوات العشر الأخيرة، فإن ذلك لم يتأتِ من فراغ، حيث تؤكد هذه الدراسة أن هذه الدول تحتل المقدمة في ترتيب الدول المشاركة في البرنامج العالمي لتتبع مكتسبات المتعلمين من حيث مستويات متعلميهم في مواد الرياضيات والكتابة والعلوم.

شنغاي الصينية تفخر باعتلاء متعلميها لرأس القائمة في مادة الرياضيات، التي هي مادة لصيقة بالذكاء والتفوق، في حين تراجعت فلندا تراجعا طفيفا مقارنة مع بحث سنة 2009 لتحتل الرتبة الثانية عشرة، غير أن كل من دول سويسرا وهولاندا ولشتنشتين أنقذت ماء وجه أوروبا بالدخول إلى قائمة العشرة الأوائل.

من الواضح، أنه ستطرح أسئلة على باب النقاش، حول الوصفة أو الأسباب وراء هذا الاكتساح الذي حققته دول جنوب شرق آسيا في تطوير أداء نظمها التعليمية، حيث التحليلات والآراء تعددت، فهناك من يرجع السبب إلى طبيعة الثقافة الكونفشيوسية المحفزة على الإقبال على التعليم كخيار حيوي لتطوير الذات والمجتمع، إضافة إلى وعي الأسر بضرورة نجاح أبنائهم في الدراسة.

خصوصا وأن سياسة الابن الواحد المطبقة في الصين تجعل الأبوين يركزون كل جهدهم في سبيل نجاح أبنائهم في المشوار الدراسي، زيادة على  مدى جدية الأبوين وقساوتهما في التعامل مع الأبناء لدفعهم لتحقيق أعلى المعدلات، حتى أن الأم الصينية أصبح يُضرب بها المثل في تربية الأبناء على الصعيد الدولي، حيث تَمنع ابنتها على المبيت أو اللعب خارج البيت عند صديقتها، أو مشاهدة التلفاز أو الحاسوب، والحرص على حصولهن على أولى المعدلات في جميع المواد، مع إلزامية قضاء وقت فراغهم في العزف على موسيقى البيانو والكمان.

يبدو أن الصدفة ليس لها مكان في قاموس السياسة التعليمية في كوريا الجنوبية، فالجد والاجتهاد وبذل الجهد المتواصل هو المسلك الأوحد لبلوغ النتائج الجيدة، حيث يُجبر المتعلمون في المدارس الثانوية، الخضوع لساعات إضافية لمراجعة دروسهم خارج أوقات الدراسة، حيث لن تفاجأ إذا وجدت المتعلمين يلتحقون بثانوياتهم وبدون مراقبة بشكل يومي من الساعة السادسة إلى غاية العاشرة والنصف ليلا.

من جانب آخر، دول جنوب آسيا أعطت مكانة خاصة في سياستها التعليمية لتكوين الأساتذة، فالرهان معتمد عليهم بشكل كبير، حيث مُنح لهم وضع اعتباري جد محترم في المجتمع، الشيء الذي جعل هذا المجال قادرا على جلب أمهر الأساتذة من الطاقات المؤهلة تأهيلا جيدا، ففي سنغافورة يخضع الأساتذة للتكوين في مراكزها الوطنية التربوية، وبعد التخرج يصبحون مطالبين بقضاء حولي  100 ساعة سنويا تُخصص للتكوين المستمر ولتطوير قدراتهم العلمية والمهنية، فضلا عن التحفيزات المادية على المردودية لتشجيعهم.

الشيء اللافت للانتباه، أن دولة آسيوية مثل فيتنام والكل يعرف الصعوبات الاقتصادية التي تعرفها، وارتفاع مستويات الفقر لديها، استطاعت أن تسجل صعودا ملحوظا في الترتيب، حيث وصلت إلى الرتبة 17 من بين 65 دولة، وهي رتبة تتفوق فيها حتى على المملكة المتحدة ذات الإمكانات والقوة الاقتصادية المهمة.

الشيء الجدير بالذكر، أن بعض الدول العربية القليلة التي كانت لها الشجاعة على الدخول في هذا البحث، من قبيل تونس والأردن وقطر، وهي دول تُعتبر نظمها التعليمية من بين الأبرز في عالمنا العربي، للأسف فقد وجدت نفسها تحتل ذيل القائمة، وهي صورة معبرة عن الوضع المقلق للتعليم في الدول العربية.

The post لماذا التعليم في دول جنوب آسيا يحصد المقدمة؟ appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

ثقفني اون لاين : كيف دعمت الحكومات الغربية تنظيم الدولة؟

أثارت الهجمات الأخيرة في باريس موجة من التساؤلات حول تورط العالم الغربي في ظهور التنظيمات الجهادية وتقوية شوكتها وتآكل معارضيها المحليين، وهي ذاتها التساؤلات التي طرحت عقب أحداث 11 سبتمبر وتهربت الأنظمة الغربية طوال هذه الفترة من التعرض لها والإجابة عليه. قبل أكثر من عشر سنوات وتحديدًا في ختام عام 2001م تساءل الشعب الأمريكي عن الأسباب المباشرة وراء هذه الهجمات وتزينت واجهات الصحف بهذا التساؤل “لماذا يكرهوننا؟” وها هو السؤال يُطرح مرة أخرى للنقاش بعد هجمات باريس وتفجير الطائرة الروسية والتهديدات اليومية التي تتناقلها أجهزة الأمن في أغلب بلدان أوروبا.

 “لماذا يكرهوننا؟”

لسنوات طويلة كانت دائما السياسة الغربية ما تضع في مقدمة أطروحاتها حول هذا التساؤل مزيجا الانحراف الديني والتراجع الاقتصادي كاحتمالية وراء – ما يسمونه- التطرف الإسلامي والحقيقة أنهم يغفلون أو يتغافلون أن التطرف والإرهاب ما هو إلا انعكاس على غياب الديموقراطية.

بعد أسابيع قليلة من غزوه العراق في 2003م صرح الرئيس الأمريكي جورج بوش أن عراق ما بعد صدام ستكون منارة الديموقراطية في الشرق الأوسط. والآن بعد ما يزيد عن عشر سنوات على هذه التصريحات وهذا الغزو هل باتت العراق منارةً للديموقراطية أو حتى حافظت على بنيتها الاجتماعية أم صارت جزءًا من أكبر تنظيم متطرف يشهده العالم في الوقت الحالي!

 

فهل حقـًا دعمت الأنظمة الغربية الديموقراطية في الشرق الأوسط؟

 

ما قبل الربيع العربي

دعمت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوربيون زعماء العرب المستبدين وقدمت لهم كثيرًا من المساعدات المالية والعسكرية في حين غُيبت في بلادهم المبادئ الأمريكية وهو ما جعل الجهاديين أو الإسلاميين الراديكاليين وليبراليي أوروبا يدعون بأن الخطاب الغربي الذي لا ينتهي عن الديموقراطية وحقوق الإنسان والتداول السلمي للسلطة وتنوع الحياة السياسية هو خطاب أجوف بدرجة كبيرة.

فالرئيس المصري المخلوع من الحكم بثورة شعبية في فبراير 2011م كانت تقدم له الولايات المتحدة كثيرًا من الدعم العسكري، بالحديث عن الخطاب الغربي الأجوف عن الديموقراطية لابد أن نشير للحالة الجزائرية فهي الأكثر وضوحًا والأبعد عن التأويل والتبرير. فبمجرد نجاح جبهة الإنقاذ الإسلامية في الانتخابات البرلمانية عام 1992م وتدخل الجيش لإزاحتها كانت الهمهمات تًسمع في العواصم الغربية بعدم التدخل لإيقاف هذا الانقلاب عن الديموقراطية في إحدى بلاد الشرق الأوسط الحلفاء.

الخوف الدائم من الإسلاميين الراديكاليين يرجع بدرجة كبيرة للخوف على الابن المدلل للولايات المتحدة في الشرق الأوسط ولكن ماذا إذا اتخذ أعداء الكيان الصهيوني طرقـًا ديموقراطية للتعبير عن معاداته؟!

هذا بالفعل ما قامت به حركة المقاومة الإسلامية حماس عندما جاءت على رأس السلطة الفلسطينية في انتخابات 2006م وكان اختيارًا حقيقيًا معبرًا عن الرغبة الشعبية للفلسطينيين لكنه ومع ذلك لم يلق ترحيبًا دوليًا من قبل سلطات الاحتلال وحلفائها الغربيين ولم توافق حكومات الغرب الداعمة للديموقراطية – كما تدعي – على نتائج الانتخابات ولم تقبل أي منها بمقابلة الحكومة الشرعية الفلسطينية المعبرة عن رغبة الفلسطينيين. وفي غضون أسابيع قليلة باتت العديد من قيادات الحكومة المنتخبة في السجون الإسرائيلية!

أي منطق إذن ستجادل به حماس غيرها من قوى التطرف عن الديموقراطية واحترام إرادة الشعوب ونبذ العنف والتطرف والحياد عن مسارات التداول السلمي للسلطة!

 

ما بعد الربيع العربي

نبدأ بالمظاهرات التي اندلعت في البحرين 2011م للمطالبة بتحقيق مبادئ الديموقراطية والحد من التمييز العنصري ضد الجماعات الشيعية من قيادة البلاد السنية ومع تصاعد الاحتجاجات باتت الحكومة غير قادرة على تهدئة الأوضاع فاضطرت لطلب مساعدة مجلس التعاون الخليجي الذي أرسل قواته لقمع المحتجين.

صحيح أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة استجاب نوعًا ما لتوصيات لجان التحقيق التي شُكلت إلا أن المتابعين والنقاد يرون أنه لم يتغير شيء على أرض الواقع واستمرت الانتهاكات.

الوضع في مصر كان أكثر درامة؛ فمبارك الذي تنحى عن السلطة بعد ثلاثة عقود بعد احتجاجات شعبية اندلعت في يناير 2011م أعقب رحيله مجيء الإخوان المسلمين بأغلبية البرلمان ثم إلى قصر الرئاسة، لكن سرعان ما تفاقم الغضب الشعبي على الرئيس محمد مرسي وخرج المحتجون في يونيه 2013 معبرين عن استيائهم من الأوضاع المتردية للبلاد حتى استغل الجيش هذه الاحتجاجات وانقلبوا على الإخوان المسلمين بدعم دولي وإقليمي -متمثلاً في الولايات المتحدة ودول الخليج التي تعتبر الجماعات الإسلامية المعتدلة خطرًا على أنظمتها المستبدة –  واعتبروهم جماعة إرهابية ومن ثم أودعوا الآلاف من أبناء الجماعة السجن وقتلوا المئات منهم في الميادين.

شكل سقوط الإخوان المسلمين من الحكم فرصة ذهبية للراديكاليين ونشطت ما تعرف بجماعة أنصار بيت المقدس وهم إسلاميون راديكاليون بايعوا فيما بعد تنظيم الدولة وأعلنوا تأسيس ما قيل إنها “ولاية سيناء” وتبنوا العديد من أعمال العنف الكبيرة نسبيًا كتفجير مديرية أمن المنصورة ومديرية أمن القاهرة وبعض الأعمال النوعية والكبيرة ضد قوات الجيش في سيناء وأخيرًا تبنوا إسقاط الطائرة الروسية بعبوة ناسفة زرعت على متنها مستغلين ثغرة أمنية في مطار شرم الشيخ سهلت لهم ذلك.

في تونس كان الوضع أفضل حالاً عما هو عليه في باقي البلدان العربية، فتونس التي خرج منها إلى النور ما عرف بالربيع العربي حافظ على التداول الحقيقي للسلطة وابتعد جيشها تدريجيًا عن السياسة.

اندلعت الثورة التونسية في ديسمبر 2010م واشتعل الفتيل الأول للثورة بإحراق الشاب محمد بوعزيزي نفسه بعدما أوقفته الشرطة عن بيع الخضروات في أحد شوارع المدينة. أثبتت التجربة التونسية أن الإسلاميين المعتدلين يمكنهم أن يُزاحوا عن السلطة بغير الانقلابات فحزب النهضة التونسي المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين جاء إلى البرلمان ومن بعدها للرئاسة عبر صناديق الاقتراع التي سرعان ما أتت بغيرهم وأزاحتهم بطريقة ديموقراطية.

الوضع في مصر بالتأكيد على عكس الوضع في تونس لكن مصر دائمًا ما تبقي في الصدارة وتجربتها هي الأكثر إلهامًا من غيرها وهو ما انعكس سلبًا على أوضاع الإسلاميين في العالم العربي.

وخلاصة القول، إن الأنظمة الغربية تتخذ من المستبدين في منطقة الشرق الأوسط درعًا واقيًا في مواجهة الإسلاميين الذين يختلفون مع أهدافها وطموحاتها في المنطقة وهو ما يجعل الباب مغلقـًا أمام الشباب الإسلامي الطامح للتغيير عبر الطرق السلمية فلا يجد غير العنف وسيلة للتغيير أو للانتقام على أسوأ تقدير!

حتى إن الإسلاميين الذين ما يزالون متمسكين بالإصلاح السلمي والتغيير الديموقراطي لم يعد لديهم ما يجادلون لأجله فالسبل الديموقراطية التي أتت بهم إلى السلطة لم تحفظ بقاءهم فيها بتواطؤ غربي وتآمر إقليمي. فعلى الغرب إن كان جادًا في مجابهة تنظيم الدولة الإسلامية أن يوفر المناخ الديموقراطي الحقيقي لجذب العربي الطامح في التغيير وإلا فعليه أن يدفع الثمن ولا يتوجع أو حتى يدعي مثالية زائفة ونقاء يد تلطخت بالدماء والعبث.

The post كيف دعمت الحكومات الغربية تنظيم الدولة؟ appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

الاثنين، 30 نوفمبر 2015

ثقفني اون لاين : فكرة مدوية

في الوقت الذي تقول فيه روسيا بشأن الطائرة الروسية التي سقطت في سيناء أنه تم إسقاطها بتفجير إرهابي، نجد أن مصر ما زالت تشكك في ذلك؛ لكي لا يتضح بأن ثمة ثغرة استغلها من وضع القنبلة في الطائرة فتنعكس سلبًا على السياحة في مصر، رغم أن عدة دول أوقفت رحلاتها إلى مطار شرم الشيخ بعد حادث الطائرة الروسية، في خضم ذلك يخرج لنا ساويرس باقتراح يحمل في طياته اتهامًا واضحًا بعجز وفشل الجهات الأمنية في إدارة المطارات! سواء كان بوعي أو بدون وعي!

لذا جاء الاقتراح بوضع المطارات المصرية تحت حماية الشركات العالمية؛ لإنقاذ السياحة، التفكير في حلول لمشكلة أو كارثة حلت في البلاد يعتبر تحركًا إيجابيًّا بدلا من الجمود والاستسلام لمخططات الآخر، ولكن يجب أن ينم الحل المطروح عن ذكاء يجلب منفعة ترتقي بالمواطن والموطن، وينبغي أن تراعى في تحقيق المصلحة التي هي الغاية، الوسيلة الذكية أيضا! لا أن يتم تسليم المفتاح لأجنبي ينتظر الفرصة ويخلقها لكي يغلق ويفتح ما يشاء متى شاء!

فمسألة أن أبحث عن حلٍّ لمجرد الحل دون النظر في العواقب هي نظرة قاصرة، وقبل كل هذا بخصوص موضوعنا بالذات يعتبر فيه مساس للسيادة، أم أنه في عالم السياسة لا يهم إلا تحقيق المصلحة المرجوة حتى وإن كان عن طريق الحماقة؟!

فالسؤال هنا: متى تتمتع الدول العربية بالسيادة الكاملة؟ وإذا كانت دولا ذات سيادة حقيقية، لماذا تحن إلى الوصاية الأجنبية هذا إذا كانت قد تخلصت منها فعلا؟!

والمشكلة الكبرى هي توجه وزير السياحة هشام زعزوع إلى قيام الحكومة المصرية بدراسة تولي شركة أمن أجنبية إدارة المطارات المصرية! ألهذه الدرجة مصر عاجزة عن حماية مطاراتها ممن يتربص بها؟! فإذا كانت كذلك فكيف إذًا يتم حماية الدولة بمن فيها!

من يعجز عن حماية جزء في الدولة ويلجأ إلى جلب الشركات الأجنبية، لا يستبعد أن ينساق إلى الوصاية! وبدلًا من ذلك كان من المفترض أن تتم محاربة الفساد ابتداءً من رأس النظام. أم أنه كيف تتم محربة الفساد بأدوات فاسدة؟!

لا يمكن أن نفهم إمكانية وضع المطارات تحت حماية الشركات الدولية بمعزل عن انعدام الثقة بأبناء مصر واستهانة بقدراتهم وكفاءاتهم، أُس المشكلة هو الفساد الذي استشرى ونخر عظام الدولة، فما يجب إنقاذه فعلا هي الدولة بأكملها والنهوض بها بدلًا من التركيز على السياحة فقط، فمثلما خرجت هذه الفكرة المدوية أرجو أن تخرج أفكار من عقول حرة تتطلع إلى الحرية والكرامة وتطبيق شرع الله عز وجل. فالمال مع الذل لا قيمة له.

The post فكرة مدوية appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo