كتب وقال: «نحن نعلم أن الجناة هم من بين المشتبه بهم الثمانية عشر المحتجزين في المملكة العربية السعودية. ونحن نعلم أيضًا أن هؤلاء الأفراد جاءوا لتنفيذ أوامرهم: قتل خاشقجي. أخيرًا، نعرف أن الأمر بقتل خاشقجي جاء من أعلى مستويات الحكومة السعودية».
وأضاف: «يبدو أن البعض يأملون أن تختفي هذه (المشكلة) في الوقت المناسب. لكننا سنستمر في طرح هذه الأسئلة، التي تعد حاسمة بالنسبة للتحقيقات الجنائية في تركيا، ولأسرة خاشقجي وأحبائه أيضًا».
ولفت إلى أنه «بعد شهر من مقتله، ما زلنا لا نعرف أين هو جسد خاشقجي». وقال: «على أقل تقدير، يستحق دفنًا مناسبًا يتماشى مع العادات الإسلامية. نحن مدينون بذلك له ولعائلته وأصدقائه، بما في ذلك زملائه السابقين في صحيفة واشنطن بوست، لإعطائهم فرصة لوداعه وتقديم احترامهم لهذا الرجل الشريف. ولضمان استمرار طرح الأسئلة نفسها في العالم كله، قمنا بمشاركة الأدلة مع أصدقائنا وحلفائنا، بما في ذلك الولايات المتحدة».
وأضاف: «بينما نواصل البحث عن إجابات، أود التأكيد على أن تركيا والمملكة العربية السعودية تتمتعان بعلاقات ودية».
وشدد على أنه «لا أعتقد لثانية أن الملك سلمان، خادم الحرمين الشريفين، أمر بقتل خاشقجي. لذلك ، ليس لدي أي سبب للاعتقاد بأن قتله يعكس سياسة المملكة العربية السعودية الرسمية».
وقال: «لذلك، سيكون من الخطأ اعتبار قتل خاشقجي (مشكلة) بين البلدين. ومع ذلك، يجب أن أضيف أن صداقتنا مع الرياض، التي تعود إلى وقت طويل، لا تعني أننا سنغض الطرف عن القتل العمد الذي تم كشفه أمام أعيننا».
وأضاف أن قتل خاشقجي لا يمكن تفسيره. لو حدثت هذه الفظائع في الولايات المتحدة أو في أي مكان آخر، لكانت السلطات في تلك البلدان قد وصلت إلى كل التفاصيل العميقة المتعلقة بالقضية. وسيكون من غير الممكن بالنسبة لنا التصرف بأي طريقة أخرى عما كان يمكن أن تتصرفه أي دولة تقع فيها جريمة مماثلة.
تهديد
وتابع في المقال في «واشنطن بوست»: «لا ينبغي لأحد أن يجرؤ على ارتكاب مثل هذه الأفعال على أرض دولة تعد حليفة للناتو مرة أخرى. إذا اختار أحدهم تجاهل هذا التحذير، فسوف يواجه عواقب وخيمة».
وأكد أن اغتيال خاشقجي انتهاك واضح، وسوء استخدام صارخ لاتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية. وأن الإخفاق في معاقبة الجناة يمكن أن يشكل سابقة خطيرة للغاية.
محاولات تغطية
وقال: «شعرنا بالصدمة والحزن بسبب الجهود التي يبذلها بعض المسؤولين السعوديين للتغطية على جريمة خاشقجي المتعمدة بدلا ًمن خدمة قضية العدالة، وكما تتطلبه صداقتنا».
وأضاف أنه «على الرغم من أن الرياض احتجزت 18 مشتبهًا به، فإنه من الأمور المثيرة للقلق بشدة أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء ضد القنصل العام السعودي، الذي كذب بلسانه على وسائل الإعلام وفر من تركيا بعد ذلك بقليل».
عدم تعاون
وتابع: «بالمثل، فإن رفض المدعي العام السعودي -الذي زار مؤخرا نظيره في إسطنبول- التعاون مع التحقيق والإجابة على أسئلة بسيطة، أمر محبط للغاية».
وقال عن المدعي العام السعودي إن «دعوته للمحققين الأتراك إلى المملكة العربية السعودية لإجراء مزيد من المحادثات حول القضية بدت بمثابة تكتيك يائس ومتعمد».
وشبه أردوغان جريمة مقتل خاشقجي بثقلها كفضيحة ووترجيت الشهيرة، والهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر.
وختم بالقول: «بوصفنا أعضاء مسؤولين في المجتمع الدولي، يجب أن نكشف عن هوية المتورطين جميعهم وراء مقتل خاشقجي، وأن نكشف أولئك الذين ما زالوا يحاولون التغطية على جريمة القتل، والمسؤولين عنها».
وتتزايد الضغوطات على السعودية، جراء قضية مقتل الصحفي خاشقجي، دون تقديم رواية (أكثر مصداقية) لمقتله وأسبابه، وفق تصريحات أوروبية وأمريكية.
وتأتي كل هذه التطورات بعد خطاب سابق لأردوغان، كشف فيه رسميًا عما حصل لخاشقجي في قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية في 2 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، مناقضًا رواية السعودية، مما تسبب بغضب دولي.
وما يثير الغضب الدولي أن قضية خاشقجي تعد «انتهاكًا صارخًا» للمادة 55 من اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، التي تنص على أنه «لا يجوز استخدام المباني القنصلية بأي طريقة تتعارض مع ممارسة الوظائف القنصلية»، وفق تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغريني.
The post أردوغان: أوامر قتل خاشقجي من القيادة العليا دون علم الملك appeared first on ساسة بوست.
لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست