الأحد، 25 يونيو 2017

ثقفني اون لاين : إلى متى؟

كل العالم يزدهر إلا عالم العرب يتدحرج، كنا خير أمة أخرجت للناس، واليوم شر أمة، أصبنا بالعجز في شتى الجوانب وهرمت أفكارنا وشوكتنا كسرت، وما تبقى لدينا إلا الوهن والضعف. نعم هذا حال الأمة العربية اليوم، لا إنجازات ولا شيء نفاخر به سوى ممتلكاتنا والتي هي أصلًا من صنع بلاد الغرب، فإلى متى سيبقى الوضع هكذا؟

إن أردنا أن ننهض بإرادتنا لا بانتداب كما حل بنا سابقًا، فإن على كل نفس فينا أن تمسك بزمام أمورها بنفسها، ويجب علينا أيضًا أن نعمل ما يجب عمله ليس ما نحب عمله، فأمتنا ابتليت بالسهولة في عهدها الأخير، والإخلاص في عملنا للوطن واعتباره مسوؤلية كل فرد فينا هي إحدى الطرق التي نبني منها وطننا بعرق جبيننا، لا بجهد أحد غيرنا، وعندما ننجز هذه الخطوة ننتقل للتي بعدها، ألا وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تعني كمال المجتمع، فأنت تبذل قصارى جهدك لتحقيق غاية تجعل بلادك لا أقاليم قوية فحسب بل دولًا عظمى، ويكون ذلك من خلال إرشاد إخوتنا الذين انحرفوا عن الخط المستقيم ليستقيموا مرة أخرى بالأسلوب والخلق الحسن، ليس فقط بالأمر والنهي  كما هو الحال عند معظم الناس، وهنا يتكامل حب الأفراد لبعضهم البعض مع حب الوطن لنبني أجمل أرض في أعيننا.

وفي حال انعدمت الثقة بين الأفراد وانتشرت الضغينة بينهم بسبب إهمال الشخص لمن حواليه، وعدم الاكتراث إلا بنفسه، ويكون ذلك من خلال التفكير في المصلحة الشخصية وحدها بغض النظر إن كانت تسبب مشاكل في المجتمع،فإن التفكك والتفرقة ستجتاح المجتمع بالتأكيد، لأن عندها لن يتحمل أي فرد فينا مسوؤلية الآخر عند الخطأ، ولا مسوؤلية خطئه أيضًا، فينشر الحقد بين الناس والضغينة، ونعود لعادات العرب القديمة، وتستمر الرجعية فينا إلى أن يشاء الله في نهوضنا.

إن أكثر الأمثلة وضوحًا في النهوض ثم السقوط هو مثال أمتنا العربية والإسلامية؛ إذ تخلت عن مبادئها في الحياة وسارت على أهوائها، واستقامت على طريق الضلال والتخلف،فعندما كنا في الأمس مهتمين أشد الاهتمام في تمسكنا بقيمنا، والتي تحرص على وجوب إقامة العدل في البلاد، ومحاربة الطائفية والفتن ما ظهر منها وما بطن، وتقديم الشكاوى عن الأمور السيئة لإصلاحها، وتمحيص الحق ومحق الباطل، ومحاربة الفساد في كل أشكاله، وتربية الأطفال على الأخلاق الحميدة منذ نشأتهم، نهضنا نهضة لا مثيل لها، حيث إننا انتقلنا من حياة الصحراء والبادية إلى بناء أعظم المدن ومد جسور وإقامة المتاحف والمباني، أما عندما بدأ الضعف يفتت قوتنا وينسينا مبادئنا والتي هي سر قوتنا، انتشر الفساد بين الأفراد، وسكتنا عن الظلم بل وحرصنا على أن يبقى، حتى ظن أهل الباطل أنهم على حق، وظن أهل الحق أنهم على باطل.

إن التفكير في نهضة بلادنا وتطهيرها من المسوؤلين الفاسدين هو أهم عمل لدينا، لأننا إن لم نقم بذالك فإن العدو بلا شك سيتسلط على أرواحنا وأجسادنا ليشردنا ويششتنا مرة أخرى.

The post إلى متى؟ appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست