طرحت جلسة مجلس الشيوخ الأمريكي الثلاثاء 25 أبريل (نيسان)، العديد من التساؤلات والاستفسارات حول ما إذا كان يجب على الولايات المتحدة الأمريكية الاستمرار في دعم الجيش المصرى بالأموال أم منعها، فنشرت مجلة فورين بوليسي الأمريكية جلسة مجلس الشيوخ الأمريكي حول مشروع الدعم العسكري لمصر الذى وعد به دونالد ترامب الرئيس الأمريكي لنظيره المصري عبد الفتاح السيسي.
أفادت فورين بوليسي أنه عندما رحب ترامب بالسيسى داخل البيت الأبيض في وقت سابق من هذا الشهر، قدم تحية حارة تهدف إلى إنهاء سوء العلاقات بين واشنطن والقاهرة، وقال ترامب: أريد فقط أن أعلم الجميع، في حال كان هناك أي شك، إننا نقف وراء الرئيس السيسي، ولكن هناك الكثير من الناس في واشنطن، وخاصة الكابيتول هيل، يرغبون في عكس ذلك.
قال السيناتور ليندسي جراهام، رئيس اللجنة الفرعية للجنة الدولة المعنية بالولاية والعمليات الخارجية والبرامج ذات الصلة في جلسة الاستماع: من المهم بالنسبة لي أن تصبح مصر ناجحة، فأشارت المجلة إلى أن احتضان الولايات المتحدة للسيسي بسجله المثير للجدل في مجال حقوق الإنسان قد يجعل من الصعب مساعدة مصر على إصلاح ما يعانيه جراهم.
وأشارت المجلة أن كلًا من الخبراء الثلاثة الذين أدلوا بشهاداتهم أمام اللجنة، هم: ميشيل دان، وهي خبيرة فى قضايا الشرق الأوسط منذ فترة طويلة في وزارة الخارجية، وتعمل الآن في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، وإليوت أبرامز، الذي خدم في إدارة الرئيس الأمريكى السابق جورج بوش، وهو الآن في مجلس العلاقات الخارجية، وتوم مالينوفسكي، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق في عهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما لشئون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل.
وأضافت إلى أن اتفق كلًا منهما على أن العلاقات الأميركية المصرية هى بقايا حقبة ماضية، وأنه بالنظر إلى ضعف حقوق الإنسان والظروف الاقتصادية التي تمر بها الدولة المصرية في الوقت الراهن، ينبغي إعادة النظر في عودة العلاقات بين البلدين.
قال أبرامز: في السبعينات، ساعدت واشنطن على دفع موسكو من مصر وبناء علاقات أوثق مع القاهرة .. فمصر هي أكثر الدول العربية تأثيرًا في المنطقة، ولكن لم يعد هذا هو الحال الآن.
وأضاف أن الجيش المصري الذي يحشد مليارات الدولارات من المساعدات الأمريكية في العقود الأخيرة، لا يزال يقوم بذلك من أجل حربه مع إسرائيل التي بدأت منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، بدلًا عن توجيه حربه ضد المسلحين الإسلاميين، زاعمًا وجود قسوة في العمليات العسكرية المصرية، جعلت الشعب المصري يكره الجنرالات العسكريين قائلًا: إن السياسة المصرية حولت التعاطف من العسكريين إلى المسلحين.
وأفاد من الناحية النظرية، يمكن لواشنطن أن تشجع مصر بتغيير سلوكها إلى الأفضل، فهي تعد ثاني أكبر متلق للمساعدات الخارجية الأمريكية بعد إسرائيل بدعم يبلغ 1,3 مليار دولار.
وقال إبرامز: إنه يتعين إعادة النظر في المساعدات؛ حتى يتم استخدامها بشكل واضح لاستهداف الإرهاب.
قالت دون: إن المساعدات، وخاصة إذا ما ذهبت إلى الجيش، يمكن أن تصبح في كثير من الأحيان شيكًا فارغًا مؤكدة على أن الولايات المتحدة ليس لديها ما يضمن أن لا تجعل مساعدتها تستخدم على نحو سيئ، حيث اقترحت الاستثمار في التنمية البشرية والتعليم، فضلًا عن التحويلات النقدية الضخمة.
وطرح مالينوفسكي فى جلسة الكونجرس الأمريكي تساؤلًا، وهو: هل استثمارنا في مصر مناسب؟ فمن وجهة نظري القوية أنه غير مناسب تمامًا.
فأشار إلى أن الولايات المتحدة يجب أن تراجع برنامج المعونة، مؤكدًا على أنه يمكن أن تحصل على الكثير من الاختراقات: فيذكر أن ميزانية ترامب المقترحة من شأنها خفض المساعدات الإنمائية وإعادة توجيه الكثير من المساعدات الخارجية إلى الميزانيات الأمنية.
وأفادت المجلة إلى أنه يبدو أن بعض المشرعين الرئيسين عانوا في السنوات الست الأخيرة التي انقضت منذ بداية الربيع العربي من أجل تحقيق اقتصاد مستقر أو تقديم العديد من الرؤى المثالية التي تحفز المتظاهرين في ميدان التحرير.
وقال جراهام: لمجرد أن مصر مستقرة تاريخيًا، لا يعني أنها ستكون دائمًا بهذا الحال .. فنحن بحاجة إلى إعادة تشكيل العلاقة بطريقة مستدامة، مضيفًا أن الجيش لا يمكن أن يكون أقوى لاعب في الاقتصاد.
وتلقى السيناتور جيري موران، عضو مجلس الشيوخ الأمريكي، تأكيدات بأن العلاقات المصرية الإسرائيلية لن تتدهور في غياب الدعم الأمريكي، وهو خط استجواب يبدو أنه يشير إلى أن الولايات المتحدة يمكن أن تعيد بناء علاقتها مع مصر دون أن تحظى بغضب مؤيدي إسرائيل في مجلس الشيوخ الأمريكي، حسبما أفادت فورين بوليسي.
وقال مالينوفسكي: إن بقية الأسئلة التي طرحها ترامب لا تقتصر على العلاقات الأمريكية المصرية فحسب، بل لوحظ أنه عندما تحاول الولايات المتحدة مناقشة حقوق الإنسان،فالعالم كله يرى مشهد الترحيب بالسيسي في البيت الأبيض دون ذكر حقوق الإنسان.
The post تعرف على أسباب هجوم الكونجرس الأمريكي على السيسي appeared first on ساسة بوست.
لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست