الجمعة، 28 أبريل 2017

ثقفني اون لاين : لماذا إيمانويل ماكرون؟ المنافسون وأولاند يجيبون

ليس لأنه الفتى الوسيم الأقرب إلى الشارع، ولكن يتمتع إيمانويل ماكرون مرشح انتخابات الرئاسة الفرنسية بشجاعة سياسية غير مسبوقة جعلته يتقدم على عدد من المرشحين المخضرمين بسبب أفكاره الجديدة واستحواذه على عقول وتأييد الشباب.

يُنظر إلى ماكرون، وهو مصرفي سابق في مجال الاستثمارات، على أنه وافد جديد إلى السياسة الفرنسية وخاض الانتخابات دون أي دعم من الأحزاب الراسخة في البلاد.

ماكرون.. لا انتماءات

ماكرون البالغ من العمر 39 عامًا لا يتمتع بهوية سياسية محسوبة على اليسار أو اليمين، فهو لا ينتمي إلى أي حزب سياسي سوى حركة «إلى الأمام» الوسطية التقدمية، المرتكزة على مواقع التواصل الاجتماعي والتي قام بتأسيسها عام 2016، استطاع من خلالها أن يلمس احتياجات مواطنيه ويدعم في صلبها قيمه الأساسية خاصة مشروع الوحدة والاتحاد الأوروبي، وهي أيضًا الحركة الأكثر تأييدًا لأوروبا في المشهد السياسي الفرنسي.

ماكرون.. الأعلى حصولًا على الأصوات

وبعد أن حصل ماكرون على أكبر عدد من الأصوات في الجولة الأولى، التي أجريت الأحد، فإنه أصبح الأوفر حظًا للفوز في جولة الإعادة المقررة في السابع من مايو (آيار) المقبل.

ونشرت الداخلية الفرنسية في وقت سابق النتائج النهائية والرسمية للجولة الأولى من انتخابات الرئاسة حيث حصد إيمانويل ماكرون 24.01% من الأصوات فيما تحصلت مارين لوبان على أصوات 21.30% من الناخبين.

وأفادت الداخلية الفرنسية بأن مرشح اليمين الفرنسي فرانسوا فيون حل ثالثًا بـ20.01% فيما حل مرشح أقصى اليسار جان لوك ميلينشون رابعًا بـ19.58 في المئة.

أولاند: سأصوت لـ«ماكرون» واحذروا اليمين

الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند خرج عن صمته وحياده، ليعلن من قصر الإليزيه دعمه لمرشح الرئاسة الفرنسية «إيمانويل ماكرون» قائلًا: «من جهتي سأصوت لإيمانويل ماكرون. وأحيي المكونات السياسية التي دعت للقيام بذلك رغم تحفظاتها. فإيمانويل ماكرون يدافع عن القيم التي تسمح بجمع الفرنسيين».

«أولاند» أكد أن هناك مجموعة من الأخطار التي يشكلها تولي اليمين المتطرف في حال تسلمه دفة رئاسة فرنسا، قائلًا: «إن وجود اليمين المتطرف يعرض بلدنا من جديد للخطر، وتاريخه الطويل يثبت ذلك، حيث سيؤثر برنامجه الانتخابي على الحياة في بلادنا، من خلال خفض القدرة الشرائية للفرنسيين، والقضاء على آلاف فرص العمل، وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق. وهناك خطر عزل فرنسا عن محيطها الأوروبي، وبالتالي القطيعة مع الاتحاد الأوروبي».

رئيس الوزراء الفرنسي برنارد كازينوف هو الآخر دعا جميع الديمقراطييين إلى التصويت لصالح ماكرون في الجولة الثانية. منافسو ماكرون الخاسرون من الجولة الأولى أكدوا هم أيضًا دعمهم للمرشح الوسطي المستقل إيمانويل ماكرون ضد مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان.

مشاعر متضاربة يحصل عليها ماكرون ما بين تأييد شعبي عارم وكره سياسي من قبل اليمين الذين يصفونه بـ«العميل» حيث إنه المنافس الأشرس الذي يشكل عقبات أمام وصول لوبان إلى سدة الحكم في فرنسا.

استطاع «ماكرون» لفت الأنظار من خلال حملته الانتخابية التي حملت شعار «إلى الأمام»، إذ إنه استغل عقله وفكره الشاب للوصول إلى عقلية الشباب الفرنسي، ليقدم لهم برنامجًا يتماشى مع طموحاتهم.

ماكرون الذي لم يتم عامه الأربعين شغل منصب وزير الاقتصاد والصناعة والاقتصاد القومي في الحكومة الفرنسية قبل استقالته دون إنذار بعد اعتزامه ممارسة العمل السياسي. وزير الاقتصاد صغير السن أعطى دفعة جديدة للاقتصاد الفرنسي واستطاع أن يخفض نسبة البطالة لدى الفرنسيين عندما كان وزيرًا لمدة عامين عن طريق توظيف خبرته في مجال البنوك. وبعد أن ترك الوزارة دون إنذار فضل أن يمارس السياسة في الظل خلف الستار ويتبنى نهجًا اقتصاديًا ليبراليًا وإصلاحيًا، لكنه يساري من الناحية الاجتماعية، خاصة فيما يتعلق بحرية ممارسة الأديان والمساواة والهجرة، مما جعل الأوروبيين يصفونه بالفتى الذكي الذي اشترك في السباق الرئاسي ليكشف أوجه قصور الطبقة السياسية الفارغة.

أيام قليلة ويتربع رئيس فرنسا القادم على عرش الإليزيه ليسطر عهدًا جديدًا في التاريخ الفرنسي لا نعلم ما إذا كان للأفضل أم للأسوأ.

The post لماذا إيمانويل ماكرون؟ المنافسون وأولاند يجيبون appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست