إعلاء قيمة المرأة في المجتمع المصري، ليس بالحصول على الحرية المطلقة لمجرد الحرية. وليست بالطبع بكوتة مكتوبة في الدستور لفرضها على المجتمع، بصرف النظر عن مدى نجاح ذلك، ولمجرد أن تكتمل الصورة الديمقراطية التي تُصدر للعالم المتقدم.
إعلاء قيمة المرأة في المجتمع، هو حمايتها والحفاظ عليها فيما يخص خروجها للعمل وإعطاءها حقوقها كاملة، كما ورد في كتاب الله فيما يخص ذمتها المالية من إرث وغيره من ما تمتلك هي، وليس الحجر عليها وسجنها داخل معتقل الذكورية الفاشية والمعقدين نفسيًا ومدعي التدين.
هذه المقدمة والتي تضم في محتواها الكثير مما يحتاج إلى تفنيده ومناقشته من نقاط كثيرة قد تحتويها كل جملة في هذا الموضوع.
ولكن من الموضوعات المُلحة والمشكلات التي تلاحق المرأة في مجتمعنا المصري والتي يجب أن نقف عليها ونناقشها ونبحث لها عن حلول سريعة، خروج المرأة بين الاختيار والإجبار للعمل فيما يخصها، فالاختياري ليس به أي مشكلة، ولكن لها الحق في مزاولة حقوقها في الخروج، وما يخص اليوم المرأة المعيلة وبالشكل الجديد الذي خرج عن كونها أرملة إلى أنها مطلقة، أو لغياب زوجها بشكل أو بآخر عن تحمل مسئولية أعباء الحياة.
ولذلك يجب توفير ما يلزم توفيره لها في خارج البيت، لطالما اتفق المجتمع على ذلك وصرح في دستوره المتفق عليه وبشريعة الله أنها جزء مهم جدا في بناء المجتمع الكبير، كما هي كل شيء في بناء المجتمع الصغير داخل الأسرة.
حاجة المجتمع لخروج المرأة للتقدم بالمجتمع ونحن في حاجة لسواعد الاثنين معًا – الرجل والمرأة – دون تفرقة.
ولذلك نطمح في توفير الحماية للمرأة المتمثلة في الأمن والأمان وهو واجب على المجتمع عامة والحكومة خاصة، لأنها هي من تنظم وتدير وتراقب القوانين الأمنية التي وضعت من خلال الدستور واتفق عليها المجتمع كله.
كما يجب توفير ما يلزم من نقل ومواصلات خاص بها، أي ربما للنساء فقط حتى يتسنى لها استنشاق نسبة من الهدوء النفسي والمعنوي والحياء الذي تفقده في الاحتكاك بالمواصلات العامة، وربما يخرج عن طريق تحرش معنوي أو لفظي أو ما يفوق فقدان الحياء.
أظن أن من طموح المرأة أيضا أن يكون لها الاختيار في ساعات العمل، والتي يجب أن تراعي الحفاظ على الأسرة وأن تكون ساعات العمل نصف يوم للمرأة وليس يومًا كاملا، ولها أن تختار بين النصف الأول من اليوم أو النصف الآخر.
وبتنظيم العلاقة المادية بين صاحب العمل والمرأة وما يتماشى ويفرضه لها القانون من تأمينات ورواتب وحوافز مادية. وسوف نضع خطوطًا كثيرة تحت كلمة التأمينات، ونأخذ على سبيل المثال التأمين الصحي، فيجب أن يكون للمرأة تأمين صحي خاص ومختلف، يوفر لها الرعاية الصحية كما تكون لامرأة عاملة وأم حامل وأم تعول وأخرى مسنة، فكل المراحل العمرية للمرأة يجب أن يكون لها رعاية خاصة، وبعض ظهور أنواع خطيرة من الأمراض التي بدأت تصيب المرأة دون الرجل، والتي على سبيل المثال سرطان الثدي، الذي أصبح منتشرًا في بلادنا مصر.
توفير الأماكن والمراكز الرياضية الخاصة بالمرأة، من المهم أيضًا وهنا لا نتكلم عن النوادي الباهظة الاشتراك، ولا النوادي الخاصة مثل قاعات الچيم المنتشرة في بعض الأحياء الراقية، بل يجب أن نُفعل مراكز خاصة بالمرأة العاملة والبسيطة وربة المنزل التي لا تستطيع ولا تمتلك دخلًا ثابتًا لها للعناية بصحتها العامة.
المرأة المعاقة أو ذوي الإعاقة الخاصة، والتي يجب خلق فرص من العمل لها تتماشى مع قدراتها وإعانتها على المضي قدمًا في الحياة العملية والاندماج في المجتمع كفرد له حقوق وعليه واجبات تجاه المجتمع الذي تعيش فيه.
هذه آمال وطموحات من امرأة مصرية فيما يخص العمل وخروج المرأة، ربما يتفق معي عليها وربما يختلف بعضهن، ولكن لنخرج بطموحات أكبر وإصلاحات مجتمعية أفضل إذن.
The post إعلاء قيمة المرأة في المجتمع appeared first on ساسة بوست.
لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست