إذا أمعنا النظر في جميع الألعاب الموجودة من حولنا سواء أكانت كرة قدم، أم كرة سلة، أم سباقات أم غيرها من الألعاب؛ سنرى أنها تُحكم بقوانين خاصة تختلف من لعبة لأخرى وتناسب كل نوع على حدة. أما ممارسو تلك الألعاب فجميعهم لديهم دراية كافية بتلك القوانين وكيفية عملها؛ وهنا نرى أن معرفة الممارسين للألعاب بقوانينها؛ هذا يعد أمرًا عادلًا.
على سبيل المثال: لو تحدثنا على القانون الخاص بالتسلل في لعبة كرة القدم؛ قد نختلف إن كانت اللعبة في حالة تسلل أم لا، لكننا لم نر أحدًا يشتكي من كون قانون التسلل في ذاته غير عادل، وبالاعتماد على المهارت والتخطيط وبعض الحظ؛ نستطيع أن نحسم النتيجة لصالحنا دون أن يعترض أحد على كون اللعبة غير عادلة.
أما ما تفعله الألعاب بممارسيها؛ فقد تصل بهم إلى حد التوقع بأن الحياة قد تجري بالنظام نفسه الذي تجري به ألعابهم، لكن هذا لا يحدث؛ لأن الحياة عكس ذلك، فالحياة بشكل أساسي تقوم على مبدأ «عدم العدالة»، ولا يُنتظر منها أن تكون حياة عادلة واضحة، ومثالية بصورة كاملة.
وما يختص بالحياة وقوانينها؛ فنحن بصدد الحديث عن ثلاثة أسباب واقعية تجعل الحياة غير عادلة استعرضها الكاتب «بيل بيرنارد» في كتابه الذي يحمل العنوان نفسه Life is not fair، حيث يتكون الكتاب من عدة فصول يتناولها الكاتب بصورة مُبسطة، وبأمثلة تعمل على إيصال الفكرة للقارئ، والرسالة التي يريد الكاتب أن يوضحها في كتابه للعامة حتي يفهموا العالم بصورته الحقيقية وكيف لهم أن يتعاملوا مع الأمور حتى يكونوا أكثر سعادة وأكثر رضا بحياتهم.
هذه الأسباب الثلاثة كالآتي:
-
السعي وراء امتلاك الأفضلية
الأشخاص والشركات والدول يتحركون في الاتجاه الذي يؤكد أن الحياة غير عادلة سواء بقصد أو بدون قصد، لأن الأغلبية – إن لم يكن الجميع – يريد من القوانين أن تجعل الأفضلية لهم دون الاعتماد بشكل أساسي على المهارة أو الحظ، لكن يريدون أن تضمن القوانين لهم أن تكون الأفضلية في صالحهم لا في صالح غيرهم.
لنلقي نظرة على القوانين والضرائب والمعاهدات الدولية، سنرى أن أغلبها صُمم لأن يكون غير عادل بقدر الإمكان لتعطي الأفضلية لجانب على جانب آخر، الأثرياء يدفعون ضرائب بنسبة أقل من دخلهم عن نسبة الضرائب التي يدفعها الفقراء من دخلهم.
على سبيل المثال: إذا نظرت إلى الملابس التي تُباع في المحلات بمائة جنيه، فيكون نصيب البائع في المحل من الربح 35 جنيهًا، ونصيب الموزع 20 جنيهًا، ونصيب المستورد 10 جنيهات، ونصيب المصنع من الربح 9 جنيهات، ولكن يكون نصيب العامل الذي صنع الفستان بنفسه جنيهًا واحدًا وهذا ليس عادلًا بالمرة.
-
عدم الدراية الكافية بحقيقة القوانين بشكل أو بآخر
لا يعرف كثير من الأشخاص القوانين الواقعية والقواعد الحقيقية التي تسيّر الحياة، أو ينظر الأشخاص إلى القوانين بصورة خاطئة تجعلهم يتصورون مساوئ الحياة فقط ولا يرون غيرها أمامهم، فقلما يتكلم الأشخاص عن القوانين الواقعية أو القوانين التي تُطبق في الحياة بالفعل، وحتى لو تكلموا عنها فإنهم يتكلمون على أي شيء يجب أن تكون عليها القوانين، أو على أي شيء يتمنوا أن تكون القوانين، لكنهم لا يتكلمون عن الواقع الحقيقي للقوانين.
-
ما نردده دائمًا ليس هو ما نطبقه في حياتنا اليومية
هنا أيضًا من القواعد الأساسية التي يرددها الجميع قاعدة «عامل الآخرين كما تحب أن يعاملوك» أو «أي كان ما ستفعله، سيكون له مردودٌ عليك»، فإننا نسمع هذه القواعد كثيرًا دون أن نراها تعمل بطريقة أو بأخرى، لأننا نرى على سبيل المثال جني بعض رجال الأعمال للأموال تصل إلى ملايين قائمة على معاناة الفقراء كما الحال في العديد من المصانع والشركات.
ولكن هنا يجب الانتباه إلى أن رغم كرهنا لهذه القوانين إلا أنها مهمة جدًا، فلا يمكن لعب كرة القدم بدون معرفة قوانينها وإلا سيكون اللعب غير ممتع وسيئًا، والأسوأ من ذلك أن يظن البعض أنهم مدركون للقوانين جيدًا وهم في الحقيقة لا يعلمون حقيقة تلك القوانين والذي بالتأكيد يُعد غباءً.
نصل هنا إلى أنك يجب عليك معرفة القواعد الواقعية المطبقة في الحياة مثل قاعدة «عدم العدالة»، بحيث يجعلك ذلك تفهم الحياة بصورة أوضح وتكون مدركًا لما حولك ومسبباته، وسيصل بك فهمك للحياة بالتأكيد بهذه الطريقة إلى أن تكون على استعداد للتعامل مع الحياة علي حقيقتها، ويُسهل ذلك عليك أمورًا عدة، وسيسمح إدراكك لكيفية تسيير تلك القوانين للعالم في معرفة كيفية تحقيق أموال أكثر وأكثر.
ما لم تتعلمه في المدرسة
هذا ما يقدمه لك الكتاب والذي سيرشدك إلى القواعد والقوانين الحقيقية في الحياة، سيرشدك أيضًا إلى كيفية عمل الأشياء التي من خلالها تحدد ما إذا كنت ناجحًا أم لا؟، هذا لا يعني بالتأكيد أن كل شيء تعلمه خاطئًا؛ لكن بالرغم من أنك قد تكون على الطريق الصحيح؛ إلا أنك ستحتاج إلى أن تفكر بالطريقة الصحيحة، سيخبرك هذا الكتاب بألا تكون واثقًا بنفسك بنسبة مائة بالمائة، فالأشياء لا تبدو دائمًا على الشكل الذي تكون عليه.
أخيرًا
ما يميّز الكتاب هو أنه يشجعك للنظر في مكانك الحقيقي في هذا العالم، يجعلك تفكر بصورة أفضل وأفضل، لأن الوضع لا يتمثل في ماذا نفكر بل كيف نفكر، يمكن أيضًا للآباء والأمهات أن يشاركوا هذا الكتاب مع أولادهم بسبب ما يحتويه من تحديات ومشكلات تواجه الشباب في العالم الحالي، ويشجعهم على التفكير في علاقاتهم وعائلاتهم وأصدقائهم، ويمكنكم الحصول على الكتاب من خلال الرابط هنا.
The post لماذا الحياة غير عادلة؟ appeared first on ساسة بوست.
لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست