الأربعاء، 27 يوليو 2016

ثقفني اون لاين : كيف تصبح رائدًا مجتعيًا؟

انتشر اليوم في الإعلام مصطلح «رائد مجتمعي»، وهو  مصطلح يطلق على الأفراد المؤثرين والفاعلين في مجتمعاتهمأ والذين يساهمون في تشكيل الوعي المجتمعي، ولجهدهم ونشاطاتهم آثار حقيقية تلامس المجتمع واحتياجاته.

وأصبحت الريادة المجتمعية إحدى المعايير التي تستخدم اليوم لقياس مدى مساهمة الأفراد في بناء المجتمعات، ومؤشرًا على مستوى التقدم والنهضة في المجتمع والدولة، وأصبحت الحكومات والدول تسعى في نشره وتنظيمه حتى يشترك المجتمع في تحمل المسؤولية تجاه المشاكل، والمخاطر التي يواجهها.

وفي هذه المقالة أتكلم عن خطوات؛ لمن يرغب في أن يصبح «رائدًا مجتمعيًا» ويسعى لأن يكون ممن يشار لهم بالبنان في هذا المجال.

أولًا: حدد مجالك

للتأثير في المجتمع مجالات عدة منها الخيري والاجتماعي والتطوعي والعلمي والثقافي وغيرها، فلا بد قبل ان تفكر في التأثير أن تعرف المجال الذي تريد التأثير فيه، ويجب أن يكون متناسبًا مع اختصاصك وقدراتك ومواهبك، وإذا كنت تمتلك خبرة جيدة كافية في هذا المجال فهذا سيساهم بشكل حقيقي في نجاحك ووصولك إلى مستوى متقدم فيما ترغب.

ثانيًا: اختر شكل نشاطك وعملك

هناك شكلان متاحان من أشكال العمل: الأول هو العمل المنظم والمؤسسي، مثل المؤسسات والجمعيات الخيرية أو الاجتماعية. والشكل الثاني هو الشكل العفوي والبسيط، والذي يكون على شكل مبادرات أو مشاريع بسيطة وقصيرة زمنيًا، وفي العادة يبدأ معظم الرواد المجتمعيين أعمالهم ونشاطاتهم بشكل بسيط، ثم يقومون بالانتقال إلى الشكل المنظم بعد فترة من التأسيس والعمل.

ثالثًا: اكتب خطتك

يعاني كثير من الأشخاص الذين يرغبون في الريادة المجتمعية من سوء التخطيط؛ وذلك لأنهم يبادرون سريعًا للبدء في مشاريعهم، دون إدراك لما هي الخطوة التالية بعد البدء، وأصبحت أرى كثيرًا من الناس يعتمد العشوائية في العمل، فتراه يسارع في الفعل، ثم يتوقف أثناء العمل؛ ليفكر في الخطوة التالية، لذلك من الواجب قبل البدء أن تجهز خطة مكتوبة ومنظمة لما تريد أن تفعله، وأن لا تقل المدة الزمنية لهذه الخطة عن سنة كاملة، حتى تعمل في بداية مشروعك، وفق مخطط محكم وخطوات مدروسة، ويجب أن تحدد ما هي المشاكل، والظواهر، التي ستعالجها، وما هي الوسائل والأدوات التي ستستخدمها، ونصيحتي لك! ركز على الإنسان، أن تصنع ثقافته، وتزرع فيه القيم، وتغير قناعاته؛ حتى يكون تأثيرك على المدى الطويل.

رابعًا: اعرف الميزانية المالية المطلوبة

في علم ريادة الأعمال هناك دراسات تسمى «دراسات الجدوى»، وتعنى بتحديد رأس المال المطلوب للمشروع والتكاليف التشغيلية للسنوات الأولى حتى يبدأ المشروع في الربح، ومن الضروري أن نستخدم مثل هذه الدراسات في مشاريع الريادة المجتمعية؛ حتى نعلم ما هي المبالغ المطلوبة للسنة الأولى للمشاريع والمؤسسات، وما هي مصادر التمويل لها، وكيف سأغطي تكاليف نشاطاتها ومشاريعها، وهذه النقطة في غاية الأهمية لكثرة ما أرى من المؤسسات الخيرية المتعثرة ماليًا؛ بسبب عدم حساب التكاليف المالية لها بشكل جيد وواقعي.

خامسًا: اهتم بواجهاتك الإعلامية

من أكثر العوامل التي تزيد من التأُثير في الريادة المجتمعية الإعلام، فشعاراتك الإعلامية وتصاميمك «الجرافيكية»، واستخدامك لوسائل التسويق والتأثير، وخصوصًا «السوشيال ميديا» ومواقع التواصل الاجتماعي، أصبح ملحًا في هذا العصر، و يترك انطباعات وآثار ايجابية في أذهان الناس، ويكون دافعًا ومحفزًا لهم في التعامل معك والتجاوب مع مبادراتك، ويدفعهم للبقاء على اتصال دائم معك، والتوق والشغف للاطلاع على مشاريعك الجديدة والتفاعل معها.

سادسًا: اختر فريقك

فريق العمل أيضا من العوامل المهمة التي تساعدك في أعمالك ومشاريعك، وكلما كان فريق العمل منسجمًا، وكل شخص فيه يعرف مهامه جيدًا، ويمتلك نفس الرغبة والشغف للعمل، كلما كان عطاؤه أكثر، وجودة العمل أعلى، ولابد أن يشتمل فريق عملك على أدوار رئيسة مهمة مثل: المحاسب والمختص بالعلاقات العامة والتسويق والمختص بالإعلام والتصميم والمساعد الإداري ومسؤول المشاريع.

سابعا: كون علاقاتك وشركاءك

في الريادة المجتمعية لا بد ان تكون صاحب علاقات متميزة مع الناس، ومع الجهات والمنظمات التي تعمل ضمن نطاق عملك ومجالك؛ لأنك ستحتاج كثيرًا للدعم والمساندة؛ لذلك لابد أن تشارك في بعض مشاريعك هذه المؤسسات والمنظمات، وأن تهتم برفع مستوى علاقاتك معها، وان يكون لك فعاليات خاصة بالشركاء والداعمين والرعاة.

ثامنًا: ابدع في أساليبك ومشاريعك

هناك الكثير من الفعاليات والانشطة التي لا تستهوي الناس، ولا تؤثر فيهم حسب المطلوب؛ نظرًا لأنها أصبحت تقليدية ومملة، لذلك كلما كانت مشاريعك وأفكارك إبداعية، وتحمل أفكارا جديدة، كلما زاد تفاعل الناس معها وتأثيرها فيهم، وكلما كان لهم صدى واسع وقبول لدى الفئات المستهدفة.

تاسعا: انتقل إلى العمل المؤسسي

بعد فترة من العمل والإنجاز، لابد، إن كنت لا تعمل بطريقة مؤسسية وممنهجة في العمل، أن تنتقل للعمل بطريقة مؤسسية ومنظمة، ولذلك تعرف على قوانين وتشريعات بلدك للمنظمات، وحدد شكل المؤسسة التي ستحتوي أعمالك ومشاريعك، وهل ستكون منظمة ربحية ام غير ربحية، وما هي الشروط والوثائق المطلوبة حتى تؤسس منظمتك.

عاشرًا: توسع في أعمالك

بعد فترة من تأسيس منظمتك لا بد أن تفكر جيدًا بأن تفرغ لها كادرًا متخصصًا لمتابعة الأعمال والمهام المطلوبة، ثم يجب عليك أن تفكر في توسيع أعمالك ودوائر تأثيرك؛ حتى تتقدم مؤسستك ومنظمتك، وتصل إلى الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها لها.

وفي النهاية لا بد أن يبدأ الجميع في التفكير في نشر ثقافة الريادة المجتمعية في الشباب، والعمل على تفريغ جهود هذه الفئة ضمن هذه المشروعات والمبادرات، ونشر قصص النجاح للمنظمات والعاملين في الريادة المجتمعية، حتى يصبح أفراد المجتمع فاعلين، ومؤثرين في حياتهم، ويهدفون إلى تقدم ورفعة بلادهم.

The post كيف تصبح رائدًا مجتعيًا؟ appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست