الجمعة، 29 يوليو 2016

ثقفني اون لاين : عجبًا.. عندما تمطر سماء الحصار في غزة تبدأ بـ قطر!

لعل إعلان دولة قطر رسميًا عن تكفلها بدفع راتب شهر كامل لموظفي الحكومة في غزة، والتي تعادل 31 مليون دولارًا أمريكيًا قد أعاد إلى المشهد كثيرًا من النقاش حول علاقة حركة حماس بقطر. ويمكن القول أن علاقة حركة حماس بدولة قطر قد ظهرت معالمها السياسية بعد رحيل الملك حسين وتولي ابنه عبد الله الثاني الحكم في الأردن،  حيث تم إخراج حركة حماس بقيادة «خالد مشعل» منها عام 1999؛ الأمر الذي فتح نوع علاقة واسعة وعميقة مع قطر، التي احتضنت قيادة حماس السياسية، رغم ما تمثله قطر من حلف إستراتيجي مع أمريكا، وتواجد مكتب تمثيل تجاري لإسرائيل، في وقت لم تكن العواصم قد فتحت أمامها.

لقد كانت الدوحة باستمرار وسيطًا واضحًا في ما يتعلق بحماس، فإلى جانب أنها هي التي استضافت أعضاء المكتب السياسي المبعدين من الأردن برئاسة خالد مشعل، فهي التي نجحت في الوساطة بين حماس والأردن وتحقيق المصالحة بين الجانبين عندما التقى خالد مشعل العاهل الأردني عبد الله الثاني في عمّان بحضور ولي العهد القطري تميم بن حمد في يناير 2012. كما أنها خلال حرب الفرقان على غزة استضافت مشعل ممثلًا للفلسطينيين في قمة غزة في 16 يناير2009، الأمر الذي وتّر العلاقة مع حركة فتح حيث رفض الرئيس محمود عباس حضورها حتى أن دولًا مهمة مثل السعودية قد قاطعتها.

لعل تلك الحميمية هي التي جعلت أمير قطر -في حينه- الشيخ حمد بن خليفة يختار أن يختتم فترة حكمه لقطر قبل أن يسلم الولاية لابنه الشيخ تميم، بزيارة لغزة في 23 أكتوبر 2012م. تلك الزيارة التي استقبلته فيها حماس استقبال الفاتحين، معلنًا عن بدء المشاريع القطرية لإعادة اعمار غزة بمبلغ 450 مليون دولار. حتى أن رئيس الوزراء -في حينه- إسماعيل هنية قام بقيادة السيارة التي أوصلت الأمير إلى معبر رفح خلال عودته لبلاده، ثم الإعلان عن تشغيل 20 ألف فلسطيني من غزة والضفة في قطر. كما كان لقطر موقفًا منفردًا ومشرفًا عربيًا وإسلاميًا بدفع ما يزيد على 10 ملايين دولار لحكومة الرئيس محمود عباس في رام الله ضريبة للوقود اللازم لتوفير الكهرباء من محطة توليد الكهرباء بغزة على إثر منع حكومة رام الله توريد الوقود بدون دفع قيمة الضريبة المضافة، وبعد انتهاء تلك الكمية قامت قطر خلال شهر مارس 2014 بدفع مبلغ مشابه يكفي لإمداد غزة 3 شهور أخرى بالوقود لصالح توليد الكهرباء، وكل ذلك بطلب مباشر من حكومة غزة.

إلاّ أن كل ذلك لم يشكل سوى شكلًا من أشكال الإغاثة الإنسانية والاقتصادية والتضامن السياسي مع مظلومية غزة تحت الحصار ولم تصل لمرحلة فك العزلة السياسية لحماس التي شكلت مصر محورها الأساسي في الزيادة والنقصان.

والمتابع لتعليقات الغزيين بعد الإعلان عن المنحة القطرية لدفع راتب شهر يوليو 2016، يرى عظم الحاجة التي ولدتها هذه القطرة من قطر، فهي قطرة تأتي كل فترة. ولعل من يسير في شوارع غزة ويتنقل بين شمالها وجنوبها يدرك حجم المساعدات القطرية التي مثلتها البنى التحتية الحيوية لغزة. فقطاع غزة شريط ساحلي ضيق جدًا لا يتجاوز متوسط عرضه عن 10كم ويبلغ طوله 42كم؛ لا يحتاج إلى كثير مال لإعماره! بقدر ما يحتاج إلى قليل رعاية سياسية واهتمام إعلامي، يساعدان الشعب الفلسطيني هناك على الحياة من أجل تحقيق حلم التحرير. فهل يا ترى كثيرٌ أن يقال شكرًا قطر بعد نزول المطر؟ وكبير القول بأنه عندما تمطر سماء الحصار في غزة تبدأ بـ قطر!

The post عجبًا.. عندما تمطر سماء الحصار في غزة تبدأ بـ قطر! appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست