نجد الكثير من الحيرة على وجوه طلبة الثانوية العامة عند اختيار الاختصاص المستقبلي، وخاصة أن العديد من العوامل تؤثر في القرار ومنها رغبة الطالب ورغبة الأهل وضغوط المجتمع والأصدقاء. أضع بين أيديكم في هذه المقالة عشر نصائح مختصرة من واقع تجربتي وأتمنى أن تنفعكم في الاختيار الأصعب الذي سيحدد مستقبلكم.
#نصائح_لاختيار_التخصص
(1) ابحث بداخلك تجد بعض الإجابات!
قبل أن تتحدث مع أي شخص، فكر بشكل مستقل.. كيف ترى نفسك بعد 10 سنوات؟ ما هي الأمور التي تحب القيام بها في حياتك؟ داخل كل منا أفكار مسبقة وانطباعات عن نمط الحياة الذي نفضله والأمور التي تستهوينا وتشد انتباهنا. حاول أن تضع قائمة بالأمور التي تحب عملها لتصبح بداية الطريق لاتخاذ القرار المهم بالتخصص الجامعي.
انتبه! التخصص سيلازمك طوال عمرك، وسيكون شريك حياتك، وبالتالي وجه نفسك نحو ما تحب حتى تتمكن من التميز في الدراسة والعمل.
(2) حدد مهارات تمتلكها أو تتميز بها
سوق العمل المستقبلي يبحث عن الإنسان المتميز والأفضل، ابحث عن قدراتك ومجالات تفوقك وركز عليها، وحاول أن تدخل في المجال المناسب لها.
مثلًا: إذا كنت رسامًا موهوبًا، فكر في اختصاص الهندسة المعمارية أو اختصاص الملتميديا أو تصميم الأزياء.
إذا كنت متميزًا في الحساب فعليك بالمحاسبة أو الرياضيات.
إذا أحببت الحاسوب ومجالاته، فتخصص في مجال تكنولوجيا المعلومات.
(3) ما خاب من استشار
ابحث حولك عن الناجحين في أعمالهم، شاورهم واستفد من تجربتهم، اسألهم عن رأيهم في سوق العمل في مجالهم ومستقبله، كيف استطاعوا النجاح وهل ينصحونك بالاختصاص أم لا. وسع دائرة معارفك ولا تتردد في التواصل مع أي شخص لأن المستقبل قد يعتمد على نصيحة تأتيك من شخص تحدثت إليه!
يمكنك أيضًا الاستفادة من المرشدين الأكاديميين، تقوم الجامعات المميزة بتوفير صالات إرشاد أكاديمي يتواجد بها نخبة من الأكاديميين مهمتهم مساعدتكم في عملية الاختيار، لا تترددوا بزيارتهم وسؤالهم في مجال اختصاصهم.
(4) فرّق بين الهواية والمهنة
من الإشكاليات التي تواجه الطالب أنه قد لا يفرق بين استخدام مجال التخصص كهواية أو كمهنة.
للتوضيح: قد تحب اللغة الإنجليزية وتتقنها ولكن قد لا ترغب بدراسة الأدب أو الرواية الإنجليزية، بل تفضل دراسة مجال آخر تستخدم فيه مهارتك باللغة الإنجليزية لتتميز عن الآخرين. كأن تكون محاسبًا ويتقن اللغة الإنجليزية، وبالتالي تزيد فرصك بالحصول على عمل.
مثال آخر: القدرات في مجال التصميم الجرافيكي، لديك الخيار بأن تتخصص في مجال التكنولوجيا وتعمل كمصمم، أو أن تتخصص في مجال إداري مثلًا وتتميز عن أقرانك بقدراتك في مجال التصميم.
(5) ابحث عن الجانب التطبيقي
للأسف العديد من الاختصاصات المطروحة في الجامعات تركز على الجوانب النظرية، وبالتالي يتخرج الطالب بدون المهارة العملية الكافية لسوق العمل، ويحتاج للعديد من الدورات حتى يتمكن من الدخول والمنافسة في الوظائف. ابحث عن اختصاصات تطبيقية تدرس في مختبرات ومعامل من أكاديميين أصحاب خبرات.
(6) لا تغرّك المسميات «دكتور، مهندس، أستاذ…»
تجنب ضغط الأهل في اختيار تخصص بناء على رغبتهم بأن يكون ابنهم مهندسًا أو دكتورًا أو محاسبًا ناجحًا أفضل من طبيب عاطل عن العمل! اختر مجال الدراسة بناء على رغبتك وليس استجابة لضغوط المجتمع، أنت وحدك من ستتحمل وزر القرار في النهاية ولن ينفع عند ذلك الندم!
(7) تأكد بأن البرنامج الأكاديمي معترف به!
للأسف أصبح واقع التعليم في عالمنا العربي مؤسف في ظل افتتاح العديد من المؤسسات الأكاديمية، والتي أعطت التعليم الجامعي صفة تجارية. تأكد قبل الالتحاق بالبرنامج أن الجامعة معترف بها من وزارة التربية والتعليم العالي، وأن البرنامج معتمد من هيئة الاعتماد والجودة أو ما يوازيها في بلدك.
(8) سوق العمل ليس فقط وظيفة
الخطأ الشائع الذي يقع فيه الطلاب هو اعتبار الوظيفة أساس العمل بعد التخرج. في ظل الظروف المتقلبة في العالم العربي والوضع الاقتصادي وقلة الاستقرار، أصبحت الوظائف قليلة في العديد من الاختصاصات. ابحث عن الاختصاص الذي يقدم لك إمكانية إنشاء عملك الخاص أو يفتح لك مجال العمل الحر أو عبر الإنترنت.
(9) ابحث عن بيئة أكاديمية متميزة
ضع الجودة كمعيار أساسي، قم بزيارة الجامعة وتأكد بأنها توفر لك جوًا أكاديميًا منظمًا ومميزًا. أنت على أعتاب مرحلة جامعية تستحق خلالها أن تدرس في مؤسسة تقدرك كطالب، وتوفر لك المرافق الجامعية المحترمة والخدمات الأكاديمية. من خلال زيارة الجامعات شاهد مرافقها والساحات والنظافة والطلاب والموظفين، تأكد بأنك ستحصل على خدمة مميزة.
ابحث أيضًا عن الجامعة التي توفر منحًا وقروضًا للطلبة، والتي تهتم بخريجيها وتتميز بتوفير فرص تشغيل لهم. اسأل ما إذا كانت توظف من خريجيها أم لا. هذه الأسئلة ستساعدك في معرفة جودة البرامج الأكاديمية التي تقدمها الجامعات وبالتالي جودة تعليم خريجيها.
(10) التأني وعدم الاستعجال!
لا تكن عجولًا في التسجيل في الجامعة، وأعط نفسك الوقت الكافي للاستشارة والاطلاع على كافة الخيارات المتاحة، على الأقل أعط نفسك أسبوعًا من التفكير في هذا القرار المصيري.
قم بزيارة الجامعات وطالع الخطط الدراسية لتعرف ماذا ينتظرك بعد الدخول في الاختصاص، أعط لنفسك الفرصة لسؤال الآخرين والتحق بالبرنامج الذي ترغب به عن اقتناع كامل.
وبعد أن تنحصر خياراتك، لا تنس صلاة الاستخارة عسى أن يوفقك المولى عز وجل لاختيار التخصص الأنسب لحياتك المستقبلية.
في النهاية أتمنى أن تكون النصائح مفيدة لكم في اختيار الاختصاص الجامعي، ويسعدني مساعدة أي طالب في هذا المجال، من لديه رغبة بأي استفسار يمكنه التواصل معي في التعليقات للإجابة عن أي استفسارات.
The post النصائح الذهبية لاختيار التخصص الجامعي appeared first on ساسة بوست.
لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست