ليس من المصادفة أو من قبيل دراما الحياة أو حتى من قبيل الاختبار أن أغلب الأنبياء، وأصحاب الرسالات هاجروا من مسقط رأسهم إلى بلاد أخرى، وليست مصادفة أن تكون مهمة نوح ـ عليه السلام ـ الرئيسة، بعد إبلاغ رسالته إلى قومه، هي صنع «سفينة» وأن تكون مهمة إبراهيم ـ عليه السلام ـ وابنه إسماعيل، رفع قواعد البيت الحرام في بلد بعيد غير ذي زرع، ولا بشر. وأن تكون مهمة موسى ـ عليه السلام ـ تحرير بني إسرائيل من استعباد فرعون، والخروج بهم من مصر، التي نشأ ونشأوا فيها إلى بلد آخر خارج سيطرة فرعون وآله وجنده، أو أن يغدر أخوة يوسف به، فيلتقطه بعض السيارة، ليجد نفسه في بلد غير بلده، وبين أناس لا يعرفهم، أو أن يعرض رسولنا الكريم محمد ـ عليه الصلاة والسلام ـ نفسه على القبائل لمدة ثلاثة عشر عامًا، ليس فقط للدعوة إلى الله، وإيصال رسالته إليهم أو ليلجأ إلى هذه القبائل، المستضعفون من المؤمنين، وإلا كانوا هاجروا فرادى نحو قبائل وأراض متفرقة، كل حسب ما يستطيع، وما يرى، ولكن كان الأمر، والإيذان بالهجرة جماعيًا لكل من آمن صوب مكان واحد، ونحو أرض واحدة اسمها «يثرب» أرض تصلح لأن يؤسس عليها دولة مسلمة موحدة.
ليست مصادفة أن التابعين والفقهاء وعلماء الأمة الإسلامية في عصورها المختلفة تجولوا بين بلدان الكرة الأرضية طولًا، وعرضًا وشمالًا وجنوبًا، وكأنهم ولدوا في عصر الطائرات والقطارات الكهربية، وليس نحن. انتقلوا هنا وهناك، وعاشوا هنا وهناك، وبحثوا وتعلموا وعلموا هنا وهناك، وتركوا لنا آثارهم، فلم نتساءل يومًا: ما هي «جنسية الشافعي» على سبيل المثال أو «جنسية أحمد بن حنبل» أو «الحسن بن الهيثم» أو «ابن سينا» وغيرهم من العلماء والفقهاء.
ليست مصادفة أن يكون الركن الخامس من أركان الإسلام هدفه «التعارف» وتبادل «المنفعة» وأن يجتمع الأبيض والأسود والأصفر والعجمي والعربي، قادمين من شتى بقاع الأرض نحو بقعة واحدة مباركة هي «مكة المكرمة»؛ ليؤكدوا وحدانية ربهم، رغم اختلاف الأعراق والألسن والوجوه والملامح والثقافات، فيذكروا اسم الله «على ما رزقهم من بهيمة الأنعام» وليأكلوا منها «ويطعموا البائس الفقير» وكأنه مؤتمر اقتصادي بكل ما تعنيه الكلمة في عالمنا المعاصر، مؤتمر أساسه تقوى الله، وتوحيده سبحانه وتعالى، وليست مصادفة أن يطوفوا جميعًا حول الكعبة في حركة دائرية تتماهى مع حركة دوران الأرض. والأرض ذاتها تدور حول نفسها مرة كل يوم، و مرة حول الشمس كل عام، ومن حولها كافة الكواكب، وكأنها تطوف توحد الله الأحد في صيرورة سرمدية لا تتوقف.
ثم هي ليست مصادفة أيضًا أن يتضاد الأب وابنه في حالة خليل الله ابراهيم ـ عليه السلام ـ وأبيه والأب وابنه في حالة نوح ـ عليه السلام ـ وابنه، ولوط وزوجه، ويوسف وإخوته، والرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ وعمه وأبناء عمومته وعشيرته، وأن يكون الأقرب منهم له أشخاص أتوا من بلاد بعيدة تمامًا عن أرضه، وبيئته، مثل «بلال الحبشي» و«صهيب الرومي» و«سلمان الفارسي».
ما ذكرته في السطور السابقة، ليست دعوة للهجرة أو للسفر، من أجل السفر، و لا هي دعوى للخلاف، والشقاق وقطع الأرحام، لكنها دعوة مرهونة بمعرفة ماهية المعركة التي يجب علينا خوضها.
وقد يعترض دعاة المحبة، والوئام، والسلام العالمي، الذين علقوا صور ولافتات «أنا فرنسا»، أنا «شارل إيبدو»، وحتى صور حقوق الشواذ في الزواج على كلمة «معركة»، وتلك الأفكار التي تصور «الآخر»، على أنه يحمل كل نوايا الشر تجاهنا. فأقول إن الصراع سنة كونية من سنن الله في خلقه شئنا أم أبينا، والله ـ تعالى ـ قال في كتابه الحكيم «وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو»، ونلاحظ أن أول معركة على هذه الأرض كانت بين شقيقين، هما: قابيل وهابيل، وكان السبب الرئيس فيها، هو «تُقبل من أحدهما، ولم يُتقبل من الآخر»، أي التنافس في طاعة الله، ونيل رضاه ونعمته، ولكن كما يراها كل منهما، وكما اجتهد فيها كل منهما، لكن أحدهما لم يعجبه ما حكم به الله تعالى «فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله». وهكذا استمرت المعركة على مدى الدهر، وإن اختلفت الأسباب والنتائج، لكنها معركة أزلية، لن تنتهي، إلا بنهاية الحياة على هذه الأرض، وإلى أن يشاء خالقها.
إذًا، فعلينا أولًا أن نعرف حقيقة معركتنا، هل هي مجرد الطعام، والشراب والمسكن والملبس؟ هل هي الحرية؟ هل هي العدالة الاجتماعية؟ هل هي فرص العمل؟ هل هي أسباب الراحة وسبل العيش الكريمة؟ هل هو النفوذ والقوة والسيطرة؟ أم هو المال والنجاح والشهرة؟ هل إذا حصل الإنسان على كل ما سبق، فإن ذلك يعني أنه لم يعد لديه ما يسعى، ويجاهد من أجله؟ هناك بالفعل أفراد وشعوب حصلت على كل هذه الأمور، فكيف كان حالها؟ هل رضيت وقنعت أم بحثت عن سر جديد من أسرار السعادة؟ هل صنعت بكل ما حصلت عليه حضارة أثرت في العالم من حولها؟ هل اختفى الفقر والمرض والجهل والظلم في باقي بقاع الدنيا؟
سأعيد صياغة السؤال بشكل أكثر خصوصية: لو تغير الحال في مصر إلى الرخاء والرفاهية المنشودة والرقي الذي نحلم به، ولكن على يد نفس الفئة التي تحكم الآن، وهو أمر مستبعد طبعًا، ولكن سنفترض أن ذلك قد حدث، هل سيرضى ذلك المعارضين والثوار؟ أم أن هناك من سيظل يعارض هذه الفئة؟ هل أسباب ثورتنا هي الأحوال المعيشية فقط، بما فيها الحريات، والعدالة الاجتماعية، وما شابه؟
بالتأكيد هناك من سيوافق ويتقبل التعامل والتكيف مع نظام فاسد في مقابل حياة مرفهة يسيرة، ولكن أظن أن كثيرين لن يقبلوا بمثل هذه الصفقة، وستبقى المعركة قائمة بالنسبة لهم؛ إذ إنها في الأساس معركة بين حق وباطل، بين إيمان برسالة، بمبادئ، بأهداف، بأفكار، بنظريات ومعتقدات، وبين كفر بها، معركة لا تقبل أنصاف الحلول أو أنصاف المواقف أو أنصاف الثوابت، معركة لا تقبل المجاملات، وإرضاء كافة الأطراف، حينها يقف الإنسان ليدفع ثمن هذا الإيمان من نفسه وقلبه وعاطفته وراحته واستقراره، من ارتباطاته بأشخاص وأماكن. من انتماءاته وأحلامه الخاصة إلى انتماءات وأحلام أوسع وأعم، إنه اختبار حقيقي لابد وأن يواجهه، اختبار لابد وأن يكون صعبًا، و قاسيًا، بقدر قيمة الرسالة أو الهدف أو الافكار التي يؤمن بها.
وهنا نسأل: هل معركتنا مع النظام الحالي فقط؟ وماذا عن الأنظمة التي سبقته؟ ألم تكن كلها نسخًا مكررة لنظام واحد، وهو النظام العسكري؟ و ماذا عن أنظمة ما قبل العسكر؟ ألم يكن النظام الملكي ـــ رغم أفضلية الحال عما نحن فيه الآن، ورغم التعددية والليبرالية التي كانت عنوانًا لهذا العصر ـــ مجرد واجهة يديرها الاحتلال الإنجليزي؟ بالفعل كان كذلك إلى حد كبير، ولكن، وهل نحن الآن أنظمة مستقلة؟
أظن أن الإجابة معروفة تمامًا، وليست في حاجة لإعادة نسخ أقوال بعض القيادات هنا وهناك، التي تتحدث عن الكنز الاستراتيجي أو عن الزواج الكاثوليكي، أو حتى الزواج على سنة الله ورسوله، وليس علاقات الليلة الواحدة بين أمريكا ومصر وغيرها من الشواهد والمواقف والأقوال، أو عن كم الصفقات، والمبادرات والمعاهدات التي أهدرت الكرامة المصرية فيها تمامًا، من خلال علاقات مشبوهة غير متكافئة على الإطلاق، بدء من أمريكا وإسرائيل ومرورًا بروسيا وفرنسا وإيران والسعودية، ووصولًا لقبرص وأثيوبيا، كلها تؤكد أن القرار لم يعد لنا، والإرادة لم نعد نملكها، وإن ملكناها فهناك أكثر من سيناريو سيعيدنا مرة أخرى للمربع صفر.
إذًا فمعركتنا ليست هنا، مهما حاولنا أن نسقط النظام، ومهما دفعنا رؤوسنا عدة مرات نحو حائط تغييره. مهما أشعلنا من ثورات لفصول السنة كلها، وليس الربيع العربي فقط، مهما استطعنا أن نحقق المعجزة في إسقاط نموذج، وبدلناه بنموذجنا الخاص بنا، ما دامت الإدارة والإرادة هناك، فمن الصعب أن نحقق النجاح الذي ننشده. وهذه أيضا بكل تأكيد ليست دعوة للإحباط أو لإعلان الحرب على قوى الغرب أو اتخاذ منهج داعش «في محاربة وتكفير الجميع، و لكن هي دعوة لإعادة النظر في ذلك الإطار الذي قبلنا أن نوضع داخله، وتلك الحظيرة العالمية التي تحرسها عصبة من البشر منحت لنفسها حق تقنين وإدارة وتنظيم شئون العالم بأسره، والغريب أننا رضينا بذلك، واستمرت بنا الحياة على هذا النحو، حتى صرنا موقنين بأن تلك الأطر هي أصل الناموس الكوني، فخضعنا لنظم الحدود والتأشيرات والهويات، وقبلنا أن تتحدد خطواتنا، وتحجم مساحات تحركنا داخل ما يسمى بالوطن، بل أحيانا البلدة أو القرية التي نولد ونحيا ونموت عليها، وأصبحت آيات، مثل «قل سيروا في الأرض»، «فسيحوا في الأرض» «فامشوا في مناكبها»، «ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها»، مجرد كلمات نرددها في الصلاة، أو في الاستماع والاستمتاع بالقرآن، دون أن ننتبه لفعل الأمر، اللهم إلا حين يسعى أحدهم نحو السفر؛ للبحث عن لقمة العيش، حينها نتذكر الآيات ونوظفها كيفما نريد. توقفت أحلامنا عند حدود ما تسمح به تلك الأمم لنا، وتقلصت مساحات تحليق عقولنا حتى آخر نقطة حلقت نحوها عقولهم باعتبارهم الأرقى والأكثر ذكاء وإبداعًا منا، رضينا بأن نصبح مستهلكين فقط لما تنتجه عقولهم، وفي ذلك تنافسنا أيما تنافس بين بعضنا البعض، كتنافس قابيل مع هابيل! وبالتالي تكاثرت علينا أسباب السيطرة، وزادت مساحات التحكم فينا من قبل تلك العصبة المهيمنة على هذه الحظيرة العالمية.
ولماذا؟ هل لأنها هي العصبة المنتصرة في حربين عالميتين سابقتين؟ أم لأنها التي تستحوذ على القدر الأكبر من السلاح والمال والعلم وأدوات السيطرة؟ أيًا ما كانت الأسباب، فعلينا إقناع أنفسنا بأن الخروج من براثن هذه السيطرة أمرًا قابل للتحقيق وواجب على كل حر.
في الأيام القليلة الماضية أطلق رئيس تركيا «رجب طيب أردوغان» قدرًا من بصيص الأمل، حينما طالب في قمة العالم الإسلامي المنعقدة في أنقرة بأن يحدث تعديلًا في ميزان القوى الدولية، وأن تتوافق محاصصة الدول الدائمة في عضوية مجلس الأمن، مع محاصصة توزيع خريطة سكان هذا العالم عقائديًا وعرقيًا، وليس كما هو حادث الآن، وفق المصالح والنفوذ ومنطق القوي المنتصر الذي يفرض شروطه، ورؤيته، وبرغم أني أرى أنه مطلب في غير محله؛ إذ من الصعب أن تطلب من حيوان مفترس أن يراعي مشاعر فريسته، وحقها في العيش بسلام، ويستبدل بها وجبة من الحشائش والنباتات أو أي شيء آخر! فالنظام العالمي الحالي، لم يؤسس أصلًا على قاعدة العدل والمساواة أو رؤية تتقابل مع الرؤية الإسلامية في أن الأرض كلها لله، وليست مقاطعات محددة مجزأة تتغير حدودها وفق فرض القوي شروطه، وإرادته على الأضعف ممن حوله، وإلا لما أعلنت الأمم المتحدة، بعد خمس سنوات فقط من تأسيسها، اعترافها بالكيان الصهيوني، بعد عام واحد من إعلان قيامه، في حين أنها لم تعترف حتى الآن بدولة فلسطين!
هذا بالإضافة إلى أن نفس الأنظمة الفاسدة التي تحكمنا الآن هي التي ستأخذ حصتها في مجلس الأمن، إن حدثت المعجزة، وقبل الغرب بذلك، ونحن نعرف تمامًا أريحية وكرم أنظمتنا في التعامل مع سادتهم! ومع ذلك، ورغم يقيني، إن لم أكن مخطئة، بأن نداء ومطالبة أردوغان، لن يلتفت إليها بالقدر الكاف، إلا أنها خطوة نحو الطريق الصحيح، والمنشود، ولكن هل ننتظر حتى يصدح بالمطالبة زعيم آخر، إن وجد؟ هل تبقى الشعوب راضية ساكنة، إلى أن يتفضل عليها أحدهم بالمطالبة أو بإيجاب الطلب؟ وهل هذا الطلب هو غاية المراد من رب العباد وكفى؟ أم أن طموح الشعوب، وبالتالي دورها في تحقيق هذا الطموح يجب أن يكون أكبر من ذلك؟
بالطبع هناك دور كبير يقع على عاتق الشعوب خاصة، الشعوب التي تحمل رسالة سماوية، مثل الإسلام الذي هو رسالة للعالمين، و إلا ستتداعى علينا الأمم، كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها، كما حذرنا رسولنا الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ و قد حدث ذلك بالفعل، بكل أسف. ولكن لم يُفقَد الأمل بعد. إذا أردنا أن نحقق فعليًا ما تصبو إليه أنفسنا من طموحات تليق بشعوبنا، وبرسالة أمتنا، فعلينا أولًا الانسلاخ شيئًا فشيئًا من تلك السيطرة الأممية والخروج من هيمنتها ككيانات مستقلة، لا تخضع لقوانين تلك العصبة المنتصرة، منذ ما يقرب من قرن مضى علينا أن نؤسس اقتصادًا خاصًا بنا، و تعليمًا خاصًا بنا، وأسواقًا خاصة بنا، وكوادر خاصة بنا، وبالطبع، وقبل كل شيء، سلاحًا خاصًا بنا. باختصار علينا الانسلاخ من أنظمتنا المتحكم فيها من أنظمة الغرب، علينا التحرر فعليًا، حتى دون إسقاط هذه الأنظمة، علينا أن نوجد بدائل على أرض الواقع بجهودنا، لا بجهود غيرنا، علينا أن نكون نحن القاعدة التي يعمل حسابها، لا تلك الأنظمة الميتة التي تحكمنا بالوكالة عن قوى الاستبداد، و لدينا الدوافع والأسباب والإيمان الذي يساعد على نجاح تلك القاعدة.
فعلى سبيل المثال علينا أن ننشئ كيانات اقتصادية صغيرة ومتوسطة تصب في كيانات أكبر، فأكبر، ونتخذ «مؤتمر» الحج فرصة؛ ليسهل هذا الأمر وييسره، بالإضافة بالطبع لسبل التواصل الحديثة، وما أكثرها الآن، وأن تجتمع الشعوب لتنشئ أوعية ادخارية تصب فيها أموال الزكاة مجتمعة من الأمة الإسلامية كلها؛ في محاولة لكسر هيمنة ما يسمى بصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، الذي يملي على كل دولة سياستها، وكذلك أن نؤسس تعليمنا حسب ما تحتاجه أسواق العمل في ربوع أمتنا الإسلامية، وأن تكون هناك مؤسسات اقتصادية وتنفيذية وإدارية تتبنى العقول والكوادر المتميزة، وتنفذ كل المبتكرات والمخترعات، التي تنتجها هذه العقول، والتي لا تلاقي صدى من قبل أجهزة الأنظمة التي تحكم بلادها.
هناك أمثلة كثيرة من هذا القبيل، كلها ليست أحلامًا وردية رومانسية، ولكنها أحلام قابلة للتنفيذ، فقط تنتظر إرادات وثابة مثابرة مؤمنة بقضيتها، مؤمنة بعقيدتها، مؤمنة بذاتها، تعلم أن الحلم سيواجه بكثير من العقبات والمصاعب، ولكنها، لا تيأس، ولا تحبط، ولا تقبل الأمر الواقع، وتستسلم للرضا بفتات الأمم. لدينا من أسباب النجاح ودوافعه وظروفه المواتية ما يكفي لأن نحقق ما نتمناه. والأمر أسهل مما نتصور، إذا فعّلنا الإرادة، وحددنا أهدافنا، ووظفنا كل عنصر من عناصر هذه الأمة في موقعه الصحيح، دون أن نكرر أخطاءنا، ودون أن نشحذ قوانا، ونعلي همتنا، ثم نصوبها نحو هدف آخر لا جدوى منه، وهذا لا يعني أيضًا أن نكتفي بهذا القدر من الحراك السياسي، ولكن علينا أن نوظفه للهدف الأكبر، وهو بناء أمتنا لتكون أمة فاعلة لا مفعولًا بها. حينها ستنهار الأنظمة المستبدة وحدها، دون عناء، ودون قتال، لأنها تستمد أسباب وجودها من الأنظمة الكبرى، والأكثر استبدادًا، نسأل الله أن يعيننا، ويهدينا سواء السبيل.
The post معركتنا ليست هنا appeared first on ساسة بوست.
لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست