من أهم ما يشترك فيه البشر جميعًا – لكونهم بشرًا – هو الحاجة الدائمة للمعرفة والفضول الذي لا يكف عن طلب المزيد. ولا غرو في أن نجد الطفل وهو يوشك أن يكمل عامه الأول يتطلع لمعرفة كل شيء حوله، فيمسك بتلك اللعبة ويوقع ذلك الشيء ويضع في فمه ما يجده أمامه طلبًا للمعرفة وإدراك ما حوله، والمعرفة وإن اشترك الناس في طلبها والسعي إليها فإنهم يتفاوتون بعد ذلك فيها، يتفاوتون في مجالاتها وأنواعها، في درجاتها من حيث الخسة والسمو وفي قدرتهم على إدراكها ولكنهم في جميع أحوالهم يطلبونها.
ولا أحسب أن أحدًا يجادل فيما سبق. ولكن السؤال الذي تفلسف فيه المتفلسفون وتفيقه فيه المتفيقهون قديمًا وحديثًا هو بم يدرك الإنسان الحقائق وما هي آلته للوصول لتلك المعرفة التي يبتغيها؟
وإنك لن تعدم جوابًا عن هذا السؤال بأن آلة المعرفة هي العقل، العقل الذي يفكر بمعطيات مادية وترتيب منطقي واستدلال عقلي عملي ينتقل من السبب إلى نتيجته ويبتغي الترابط الذي يستقيم مع سلامة المنطق وقوة الدليل، ولكن السؤال الثاني والأعمق من الذي سبقه هو: هل بالعقل وحده تدرك جميع أنواع المعارف أم أن هناك من المعارف ما لا يدركه العقل؟ وهل من علوم أخفى يحتاج الإنسان لمعرفتها أم أن المعرفة هي المادة؟ هي ما أرى وأسمع وأشم وألمس وأتذوق؟ هل يمكن أن نرمي ما وراء ذلك بأنه من أساطير الأولين وخرافات السابقين؟ وإن رميناه بهذا فهل من تفسير شاف كاف للموت وما بعد الموت؟ للحياة وما يخبره ويختبره الإنسان فيها؟ للكون وموجده؟ كيف بدأ وهل سينتهي؟ هل من جواب شاف عن هذه الأسئلة وغيرها مما يموج في الصدر وربما انقبض به اللسان؟
ليس منا من لم تزعجه نفسه بكثير من التساؤلات عن الحياة وقيمتها والموت وما بعده، عن الكون، عن موجد الكون بل وموجد الموجد. ليس منا من لم تحر نفسه، وإن أخفى ولم يفصح وورّى ولم يصرح، إن هذا المبحث هو من أسقط الأكابر وهو ما أفنى فيه فلاسفة أعمارهم ومفكرون حياتهم. بل إن هذا المبحث هو بعينه الذي ألحد بعد خوضه الملحدون وتنكر بسببه المتنكرون. وإن ثار السؤال وعُدم الإجابة العقلية الشافية فلا بد أن يقودنا العقل نفسه إلى البحث عن سبيل المعرفة وطريق الوصول، وأول طريق الوصول هو البحث في سبب عجز العقل عن الإدراك أولًا؟ ثم البحث عن الآلة الموصلة إلى المعرفة ثانيًا، إذا ثبت أن العقل لن يستطيع الإدراك.
النقطة التي نستطيع أن نبدأ منها هي القدر المتيقن منه عن حياة الإنسان، وهي الموت. نعم الموت الذي دل وقوعه على وجود سر خفي للحياة؛ فيتوقف قلب الإنسان في لحظة بعدما كان متفجرًا بالحياة ويخور جسده فجأة بعدما كان مفعمًا بالقوة دون اعتلال ولا سقم، وحاله وهيئته – في الظاهر وبأحكام المادة – قبل موته هو حاله وهيئته بعد موته، والاستدلال العقلي المادي يقودنا إلى البحث عن سبب ذلك التوقف المفاجئ لتلك “الآلة” الإنسان! ولكن العقل عجز عن تفسير تلك الحقيقة وتوقف حائرًا تائهًا عندها. وإخفاق العقل في إدراك السر لا ينفي عن السر الوجود بل ينفي عن العقل القدرة على الوصول والإدراك.
والبحث الذي خاضه البشر على مر تاريخ هذه الحياة مذ بدأت قادنا – نحن البشر – إلى مسلمة من مسلمات المنطق التي لا تقبل الجدل، وهي أن الموت سر تعجز عقول البشر مجتمعة عن فهمه وإن تعددت أسبابه. وهذا يدفعنا إلى التسليم بأن الاعتداد المطلق بقدرة العقل على إدراك الحقائق هو خطأ منطقي ومنهجي يتنافى مع قواعد إعمال العقل ذاته، فكيف لأحد أن يدعي طلاقة قدرة العقل على الإدراك وهو عاجز عن إدراك سر من أسرار الحياة وعاجز بالضرورة عن مواجهته وإيقافه.
العقل البشري يستطيع أن يدرك المادة – والتي هي منتهاه – ويخوض فيها ويتعامل معها وفي تعامله مع المادة يكون على درجات متفاوتة في فهمها واستيعابها وكلما ارتقى ووصل إلى مستوى أعلى مما كان عليه كلما ازداد انبهاره وإعجابه وشعوره بالتفوق لكشفه لحقائق – ليست بالضرورة من صنعه أو جديدة عليه وربما لم تكن جديدة في حد ذاتها – لها خصائص لم يألفها من قبل، أما إذا خاض العقل في مسائل غيبية لها أثر يدفعه إلى البحث عنها ولكن ليس لها وجود مادي يشفي نهم بحثه، فإنه يكون بذلك قد وصل إلى منتهاه وإلى خطوط التماس بين المادي واللامادي بين الملموس والمجرد وهنا لا يستطيع العقل منفردًا إدراك ما وراء المادة فمنتهى العقل هو المادة، والمثال التالي يجعل الصورة أكثر وضوحًا:
على شاطئ البحر كان هناك رجل واقف يتأمل في جمال لونه واتساع رقعته ثم رفع عينيه إلى الأمام فوجد مياه البحر قد التقت بالسماء عند الأفق، فظن أن هذا هو نهاية البحر، بينما كان الرجل شاردًا إذ به يقابل صديقًا له واسع الاطلاع في العلوم الجغرافية فسأله صديقه أتدري ما وراء هذا الأفق؟ فقال الرجل وهل هناك شيء وراءه؟ أجاب الصديق بالطبع وراءه، وبين له حقيقة الأفق وأعلمه أن نهاية هذا البحر شاطئ آخر لدولة أخرى.
- هنا لم يستطع الرجل إدراك ما وراء الأفق لأن منتهى عينه هو الأفق والعين المجردة لا تستطيع أن تدرك أكثر من ذلك بأي حال من الأحوال.
- عندما أطلعه صديقه على حقيقة ما وراء الأفق علم الرجل ما كان يجهله وانجلت له حقائق غيبية نسبيًا. هو بالفعل لم يرها ولكن أخبره بها من هو أكثر منه علمًا فأدرك وجودها دون أن يراها.
ويتطابق ذلك المثال مع العقل، فالأفق للعين يماثل المادة للعقل وإن لم يجد العقل من يفسر له ما وراء المادة فلن يستطيع أن يدركها بنفسه على الإطلاق، فالمحدود لا يستطيع إدراك اللامحدود ويتناهى فيعجز عن فهم ما لا يتناهى، وهنا كانت الحاجة إلى رسالات الموجد سبحانه وتعالى، هنا كانت الحاجة لإرسال الرسل وتبليغ الدعوة، فبالرسل فهمنا تلك الأسرار التي خفيت عن العقل ووصلتنا تفسيرات راقية عن الغيب، فعلمنا بوجود الروح وفهمنا حقيقة الجسد وأنه مستودع السر وليس هو بذاته السر، أُخبرنا بحقيقة الدنيا وما عليها، علمنا بيوم للحساب فيه الثواب والعقاب والجنة والنار، علمنا الحقيقة الكبرى والمقصود الأسمى “الله” سبحانه وتعالى. فقدمت لنا رسالات السماء ما تهدأ به النفس ويستقر به القلب، وأجابت على ما لم يكن له جواب وأنقذت النفوس من مرارات التيه وعذابات الجهالة، فروت فضولها للمعرفة واستقامت مع ما فُطرت عليه النفوس.
ومع ذلك فإنك إن حاورت منكر وجود الموجد للكون وأنكرت عليه إيمانه بأن الكون قد تخلق وحده وأنشأ نفسه دون خالق وأن البعرة تدل على البعير والأثر يدل على المسير باغتك بسؤال ومن خلق الله؟ وهذا السؤال فيه مغالطة منطقية جسيمة، وهي أنه افترض أن الصانع تحكمه قواعد المصنوع. فكما أن المنطق يأبى أن يكون الكون قد خلق نفسه من عدم في عملية تطور وتخليق لأن المادة لا بد لها من موجد وصانع وأنها لا تُنشئ نفسها من عدم، فإن المنطق هو هو يأبى أن تحكم الصانع أحكام المصنوع.
فهب أن إنسانًا قد صنع تمثالًا يذوب إذا سكبت عليه الماء فهل الإنسان (الصانع) يذوب أيضًا إذا سكبت عليه الماء؟ إن ما أوقع البعض في هذا السؤال البائس هو ظنهم اشتراك المادي مع اللامادي في الأحكام فقام بقياس اللامادي الذي لا يعرفه على المادي الذي يعرفه فتوصل إلى حكم موغل في البؤس والخطأ. ومن أجمل ما سمعت في هذا المقام هو رد أم على ابنتها الصغيرة التي سألتها عن شكل الله سبحانه وتعالى وهل يشترك مع الإنسان في الشكل والهيئة، فردت الأم ببساطة شديدة وفهم عميق: هبي يا بنيتي أننا جميعًا لم نكن بشرًا بل كنا ثمرة بطاطس، فضحكت الابنة ضحكًا شديدًا، ثم استرسلت الأم وسألتها كيف كنا سنتصور شكل الله سبحانه حينئذ؟ ألم نكن نتصوره على مثالنا أيضًا، ثمرة مثلنا؟ ثم تلت قوله تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌۭ ۖ}. والمثال على بساطته الشديدة بيّن – بإيمان عميق وفهم دقيق – سبب المغالطة الجسيمة التي انزلق فيها فلاسفة كبار.
وبالرغم من كل ذلك فإن العقل – من بين ما يملك من الملكات والقدرات – يملك قدرة شديدة العجب، وهي أنه وإن لم يستطع الإدراك فإنه يستطيع أن يدرك سبب عدم الإدراك، وهذا يقودنا إلى خوض بحر مُغرِق في شرح الفرق بين المادي واللامادي وسبب عدم إدراكنا للثاني أثناء حياتنا في هذه الدنيا.
من قال أن الله سبحانه وتعالى قد بدأ؟ البدء صفة ملازمة للزمن والزمن مادة، والله سبحانه وتعالى ليس بمادة، إن المادة تحكم بأمرين رئيسيين بغيرهما لا تكون المادة مادة وهما: الزمن والمكان، فأي موجود لا بد وأن يكون في مكان محدد وزمان معين، ولا يمكن بحال أن يكون الموجود موجودًا في زمانين أو مكانين في نفس الوقت، ودارسو الفلسفة يعرفون أن من المسلمات العقلية أنه إذا كان (أ) موجودًا في إيطاليا مثلًا فلا يمكن أن يكون موجودًا في إيطاليا وروسيا في ذات الوقت. أما من ليس بمادة فلا تسري عليه أحكامها ولا ينعت بأوصافها، فالله سبحانه وتعالى لم يبدأ، فإنه من خلق الزمن وصنعه فكيف يحكم به وإنه إذا كان لم يبدأ فإنه سبحانه بالضرورة لن ينتهي. البداية والنهاية زمن يحكم المادة، والله ليس بمادة، وكذلك لا يجوز أن نتصور لله حيزًا ومكانًا يحكمانه ويقيدانه فإن ذلك كله وصف للمادة والله ليس بمادة.
وقد عبر عن ذلك بوصف دقيق مقتبس من القرآن الكريم وشارح له قول النبي محمد صلى الله عليه وسلم في دعائه: (اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء) (مسلم 4/2084). إذًا فالله لم يخلقه أحد فإنه لم يأت من عدم ولكنه دائم الوجود.
وقد وهبنا الله سبحانه قدرة على تصور غير المشاهد، وعلماء التربية يتحدثون أن الطفل في شهره الرابع يبدأ عقله بالتطور ليدرك ما يسموه Object Permanence وهو إدراك وجود الشيء حتى وإن لم يكن أمامه، فإن أخفيت لعبته بيدك فهو يدرك أنها مازالت موجودة، الماديون المنكرون للغيبيات أقل عندي بكثير من طفل في الشهر الرابع، إن القوة الحقيقية هي تصور غير المشاهد، إن هذه القدرة العجيبة على التصور مكنت العقل نفسه من اختراق الزمان والمكان بحيث يتنقل فيهما دون أدنى عائق.
إنك تعود للوراء بعيدًا للماضي البعيد عندما كنت طفلاً في مدرستك الابتدائية، تذكر ذاك الفصل الصغير وتلامذته، فلان المشاغب وفلان المتفوق، تذكر الفصل بتفاصيله، رائحته، حتى ذاك المدرس القاسي الذي كان لا يحبك بل وتنهمر دموعك وأنت تسترسل في الأفكار، تذكر من مات دون أن يكون الموت حاجزًا، تجلس معه، تحاوره حتى تكاد تلمسه، تجد الابتسامة وقد تسللت إلى وجهك من بعيد ودون إرادتك حين تتذكر دعابته أو تذكر أقواله، تتجول في أروقة ذلك المبنى الذي لم يعد له وجود، تفتح دولاب ألعابك فتسقط كلها على قدمك حتى تجرحها، ثم تسمع صراخ أمك آت من بعيد وهي تلومك على إهمالك … كل ذلك تذكره وأنت مسترخ في القطار أو مستلق على الفراش، أو بعد كل ذلك تعجب من حال الروح بعد مغادرة الجسد أو يعجز عقلك عن إدراك كيف لا يحكم الله زمان أو مكان، وقد أعطاك بالمثال القريب والذي هو منك ما يعينك على إدراك الأمر البعيد.
ويبقى السؤال كيف ندرك الحقائق؟ بالعقل أم بالقلب؟ وهل كل ما ذكرناه دعوة للتسفيه من دور العقل؟ بالقطع هذه ليست دعوة للتسفيه من دور العقل، بل هي دعوة لإعمال العقل ولكن إعماله إعمالًا صحيحًا، فالعقل آلة كرم الله بها الإنسان الذي فضله على كثير ممن خلق، ولكنه كالسيارة إما أن تصل بها إلى وجهتك وإما أن تصل بها إلى حتفك، والعبرة في هذا كله بالمُستعمِل.
والعقل هو الآلة التي ندرس بها المادة والتي هي أصل في صلاح الدنيا وندرس بها أيضًا أحكام الدين فتستنبط به الأحكام وتقعد به القواعد ولكن آلة معرفة الله سبحانه – وليس معرفة أوامره ونواهيهم – هي القلب، وكما قال الدكتور راتب النابلسي في أولى محاضراته النافعة الماتعة عن أسماء الله الحسنى: “فإن العلوم المادية تُحصّل بالمدارسة أما معرفة الله فتتحقق بالمجاهدة”، ويقصد بالمجاهدة هنا ضبط الجوارح كي تستقيم مع الحق وتخلية القلب والنفس مما يداخلهما من ذنوب قلبية تصد عن الحق وتطفئ نور البصيرة؛ لذا قيل “جاهد تشاهد”، فإنك لن تشاهد فيوضات الرحمة الربانية وحكمته المطلقة في تصريف الأمور الكونية إلا بعد مجاهدة تصفي النفس صفاءً ترق معه رقة تجلي غبار الباطل وشوائب الذنب عن عين البصيرة، فترى بها ما لا يراه المبصر بعين البصر في فلق الصبح.
فإنك إن آمنت بعقلك فقط دون أن يؤمن قلبك لذهبت أول شبهة بإيمانك إن تأخر الجواب عنك ولماجت بنفسك الفتن مع كل خطب ألم بك، وقد روي أن الإمام الفخر الرازي مر في الطريق والناس يتهافتون عليه فرأته عجوز بجانب الطريق فسألت من هذا؟ فقالوا هذا الفخر الرازي، فقالت ومن الفخر الرازي؟ قالوا هو الذي يعرف ألف دليل على وجود الله تعالى، فهزت العجوز رأسها وقالت لو لم يكن عنده ألف شك لما احتاج إلى ألف دليل، فلما سمع الفخر ما قالته العجوز قال اللهم إيمانًا كإيمان العجائز، ويقصد بهذا الإيمان “الإيمان الفطري” الذي ليس به شبهة.
والله لا يهدي إليه إلا من صلح قلبه لاستقبال أنوار الحقيقة وإشراق نور المعرفة. وقد اهتدى سيدنا بلال بن رباح رضي الله عنه وكان عبدًا حبشيًا ومكث عتبة بن ربيعة في ضلال بعيد مع أنه كان من أحكم العرب وأرشدهم. فلا تعجب من حكيم عليم ضل في حكم ضلالاً بعيدًا، فإنك ترى ظاهره ولا تعلم ما الذي طوى عليه صدره واستعذبته نفسه حتى ران على قلبه وطمس أنوار البصيرة.
إذًا، فالعقل مهما قويت مداركه واتسعت آفاقه فإنه لا ينفك يحتاج إلى قلب مطمئن صاف يستهدي به في سيره ويضبط هناته وشطحاته. وقد روي أن الإمام علي رضي الله عنه سأل ابنه الحسن عدة أسئلة أجاب عليها الحسن رضي الله عنه بحكمة بالغة وكان من بين ما سأله رضي الله عنهما: “ما العقل”، فأجاب: “حفظ القلب كلما استرعيته” (تاريخ دمشق لابن عساكر، 11854/موقوف). نعم، العقل يحفظ الإنسان من الإيغال في عاطفة حمقاء تصد عن الحكمة أو ميل قلبي يطيش بالعدل ولكن القلب سيظل دومًا مستودع الإيمان الصادق وحارسه وسنظل في هذه الدنيا – التي تؤسر فيها روح الإنسان في جسده المادي – نحتاج إلى العقل والقلب كليهما. والحكمة هي معرفة ما نستخدمه منهما في كل موقف مع حراسة الآخر له.
وإن ساءك ما ذكرت وأكدت أن ما وراء المادة هو الخرافة بعينها وأن ما سبق ما زادك إلا ثباتًا على رأيك، أقول لك عذرًا؛ فإني أحاور عقلك ولكني لا أملك هداية قلبك.
وأختم بأبيات للشاعر السوداني الرباني إبراهيم علي بديوي يقول فيها:
أتراك عين والعيون لها مدى *** ما جاوزته، ولا مدى لمداكا
إن لم تكن عيني تراك فإنني *** في كل شيء أستبين علاكا
أنا كنت ياربي أسير غشاوة *** رانت على قلبي فضلّ سناكا
واليوم ياربي مسحت غشاوتي *** وبدأت بالقلب البصير أراكا
The post إدراك الحقائق بالعقل أم القلب؟ appeared first on ساسة بوست.
لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست