السبت، 15 أغسطس 2015

ثقفني اون لاين : هل قناة السويس الجديدة “جديدة” أم “ممر”؟

الناس الذين يطلقون على المشروع المزمع افتتاحه في السادس من أغسطس المقبل “قناة السويس الجديدة” “مخطئون”، فالمشروع عبارة عن ممر أو تفريعة جديدة بقناة السويس تعمل على تقليل زمن عبور السفن من الشمال إلى الجنوب والعكس، بسبب إلغاء “تراكى” عدد من السفن في البحيرات المرة انتظارا لمرور سفن أخرى عن طريق ما يسمى بقافلتي الشمال والجنوب عقب العمل بالممر الجديد.

المشروع عبارة عن حفر وتعميق وتوسعة 72 كيلو مترا، ما تم حفره 35 كيلومتر فقط، في مقابل القناة الأصلية صاحبة ال 194 كيلومترا طولا، وتوسعة وتعميق 30 كيلومترا بمنطقة البحيرات المرة، و7 كيلومترات في منطقة البلاح، “تعميق وتوسعة وليس حفر ..” والعمق متساو 66 قدما”.

المشروع من الممكن أن يؤتي ثماره بعد خمس سنوات “وفقا لخبراء في النقل البحري” عندما تعاود حركة البضائع المنقولة بحرًا معدلها الطبيعي -من الشرق للغرب والعكس- وتأخذ في النمو بعد عملية تباطؤ شهدتها عقب الأزمة المالية العالمية التي أعقبتها عملية تحالفات واندماجات لأكبر خطوط الملاحة في العالم، ما أدى إلى صناعة سفن عملاقة تحمل بضائع لأكثر من خمسة خطوط ملاحية كبرى في بعض الأحيان فيزداد غاطس السفينة كلما زادت حمولتها فتبحث عن الممر البحري الذي يسمح عمقه بمرور غاطسها الكبير.

ما يعبر القناة حاليا 49 سفينة في اليوم لقافلتي الشمال والجنوب، ومن الممكن أن تستوعب القناة حتى 76 سفينة في اليوم، وأقصى غاطس للسفينة من 18 الى 20 مترا، وحتى الآن لم نصل للطاقة الاستيعابية للقناة على وضعها الحالي دون حفر ممر جديد، إلا يوما واحدا في بداية العام الحالي بعد تعطل القوافل يوما واحدا، ففي اليوم التالي مر ما يقرب من 70 سفينة.

خبراء ملاحيون أكدوا أن المجهود الذي بذل في المشروع الجديد كبير، ولكن فكر الأولويات وخاصة في ظروف صعبة تمر بها مصر حاليا، كان يحتم على النظام أن يضخ ما تم ضخه في الممر الجديد، في مشروعات لوجيستية بمشروع شرق التفريعة وفقا للمخطط العام لأحد أفضل مكاتب تصميم المواني في العالم “d h v” بهدف تحقيق عائدات عاجلة، وتنمية الميناء -من الناحية اللوجيستية “الخدمات البحرية “- الذي قال عنه البنك الدولي إنه سيقود التنمية بمصر، وكان أولى بالبنك الدولي أن يقترح وفقا لخبرائه حفر ممر جديد للقناة، وحقق الميناء مع الميناء الغربي ببورسعيد المركز الأول في تداول الحاويات على مستوى مصر، إذن فكر الأولويات وتقديم البدء في مشروعات بالفعل تم تصميمها ودراسات الجدوى الخاصة بها جاهزة، أولى من عمل مشروعات لن تضيف جديدا بشكل عاجل للدخل القومي المصري.

وقال الخبراء إن قناة السويس تستحوذ على 64% من ناقلات البترول على مستوى العالم، والباقي لا يمر لأن غاطس سفنه أكبر من عمق قناة السويس، أما ناقلات الصب الجاف والبضائع والرورو، تمر من القناة بسهولة، وبهذا كان من الأولى أن تعمل الحكومة المصرية على تعميق الغاطس بطول القناة “القديمة” لتسمح بمرور سفن البترول صاحبة الغاطس الكبير الذي يصل في بعض السفن إلى 28 مترا، وخاصة أن هيئة قناة السويس لم تتلقَّ أية شكاوى من انتظار السفن أو طول زمن العبور من أي خط ملاحي على الإطلاق.

وأن الطاقة الاستيعابية للقناة “القديمة” 76 سفينة في اليوم ستصل إليها القناة عام 2020، أما ما أعلنته الحكومة بخصوص مرور 97 سفينة في اليوم فلن يحدث هذا إلا عام 2023، لأن ذلك متوقف على حجم التبادل التجاري بين أوروبا وآسيا الذي ينمو حاليا ولكن ببطء أيضا.

The post هل قناة السويس الجديدة “جديدة” أم “ممر”؟ appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست