بعدما اعتاد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر عمار سعداني مهاجمة واتهام الجنرال توفيق بالوقوف وراء زعزعة استقرار حزبه وهو حزب الرئيس بوتفليقة الذي شهد صراعات – احتدمت صيف 2013 عندما تقلد سعداني منصب أمينه العام – علقت جريدة الخبر الجزائرية أن “عمار سعداني” لم يشأ ذكر اسم الفريق توفيق القائد السابق لدائرة الاستعلام والأمن في الجيش، لما طلب منه التعليق على قرار تنحيته – على غير عادته – لأنه وهو الذي اعتاد تسمية خصومه عند الحديث عنهم.
قد سبق له أن دعا “الجنرال” ما مرة إلى الاستقالة وحمله مسؤولية فشل حماية الرئيس محمد بوضياف سنة 1992، وعبد الحق بن حمودة (الأمين العام لاتحاد العمال) سنة 1997 من الاغتيال، وسبعة رهبان تيبحيريين من دير تيبحيرين في المدية جنوب غرب الجزائر بين مارس ومايو 1996، وقواعد النفط في الجنوب وموظفي الأمم المتحدة، وكذلك عدم قدرته على حماية الرئيس بوتفليقة (عبد العزيز) من محاولة الاغتيال في باتنة (جنوب شرق الجزائر) في سبتمبر 2007، كما حمله مسؤولية ما تعرضت له بعض الأحزاب السياسية من انشقاقات بين صفوفها، واتهمه بمساندة معارضيه في اللجنة المركزية بقيادة عبد الرحمن بلعياط للإطاحة به، قائلًا إن بلعياط يأتمر بأوامر توفيق.
سعداني داعم بوتفليقة، صاحب المبادرة السياسية الجديدة، التي تنص على إنشاء جبهة عمل جديدة لدعم برنامج الرئيس الذي عانى ويعاني من مشاكل صحية “شفاه الله”، معتبرًا هذه المبادرة بأنها “مفتوحة لكل الأحزاب السياسية المعتمدة على الساحة السياسية الوطنية وللمنظمات النقابية والمهنية وأرباب العمل والمنظمات المنتمية للحركة الجمعوية ووسائل الإعلام ولهيئات المجتمع المدني الأخرى والشخصيات الوطنية المستقلة”.
بالرغم ما أثارته الحالة الصحية للرئيس من جدل واسع لدى الرأي العام الجزائري وعلق عليه عدد كبير من الإعلاميين والمختصين السياسيين قبل ولايته الرابعة وبعد فوزه بها، مشككين في قدرته على تسيير دواليب الدولة وتحمل هذه المسؤولية الجسيمة مما فتح المجال لكثير من التأويلات التي تصب في أن دعم الرئيس وحالته هاته يفسره تهافت المحيط الرئاسي على السلطة المفوضة من لدنه وكذا تأثير لوبي الحكم الخفي المستحوذ على سلطة القرار في الجزائر الداعمة لقرارات كانت سببًا مباشرًا في اغتناء مجموعات على حساب الإعانات الدولية المرصودة لمخيمات تندوف عبر المتاجرة فيها واستغلال المجموعات المسلحة فيها كوسيلة ضغط لإرهاب الساسة في الجزائر وكل من سولت له نفسه المساس بمصالحها كيفما كانت رتبته من أسفل الهرم إلى أعلاه.
السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو ما تفسير هذا العداء الذي يكنه سعداني المقرب من بوتفليقة، للجنرال توفيق؟ فهل مرده الدفاع فعلًا عن سلطة الرئيس وحمايته، أم عداء يحركه طموح شخصي لن ينحصر لمثله في المنصب المقرب من الرئيس بل سيتعداه لا محالة إلى ما هو أكبر، خصوصًا أنه الآن يتقلد منصب أمين عام الحزب الحاكم الذي يخوله الترشح للرئاسيات المقبلة سواء كانت في 2019 أو قبلها؛ وهو طموح يظهر، خصوصًا بعدما صوب سلاحه نحو المعارضة وشن هجماته عليها عندما اعتبرها “معارضة لفظية”، كونها “لا تقدم البدائل وتكتفي بمعارضة شخص الرئيس، لذلك هي لن تقدم شيئًا للبلاد أو المواطن إذا بقيت في هذا الطريق”، إلا إذا كان سعداني يشن حربًا بالوكالة لتمهيد الطريق لترشح شقيق الرئيس السعيد بوتفليقة لخلافة أخيه.
The post لمن سيحسم الصراع حول الحكم في الجزائر؟ appeared first on ساسة بوست.
لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست