الخميس، 15 أكتوبر 2015

ثقفني اون لاين : 7 أخطاء خطيرة تمنعك من العيش بشكل سليم

حينما تكون حياتك واضحة الملامح، تسير وأنت واثق من نفسك ومن خطواتك ومن نجاحك، وحينما لا يجد الإحباط واليأس والملل منفذاً إليك، فعندها تكون صاعداً في الطريق الصحيح لجبل نجاحك .

قد تبدو هذه القصة خيالية للكثير منا ! وهذا النمط يقترب من المستحيل ! الحقيقة هي أن الحياة متقلبة وهذا النمط ليس مستحيلا، ولكن هناك ما يجعله صعبا لدرجة تهيئ إليك أنه مستحيل، وهي عبارة عن أخطاء تقع فيها في مختلف مواقف حياتك تجعلك تحيد عن الطريق الصحيح، أو تمنعك من تخطي العقبات المختلفة به .

1 – الطمع وتلبية مطالب النفس 

” أعلم أنني لن أحصل علي كل شيء في هذه الحياة ! ولن أكون كل ما أعجب به من الشخصيات، ولن أكون أي شيء إذا لم أتوقف عن الاقتناع بأن رغباتي كلها مجابة ! ولكن دائماً أخالف هذه الحقيقة .

يقين بداخلي وبداخل الكثير وحقيقة، ولكنها مختبئة في آخر طريق مملوء بالضباب يحجب عنا الرؤية والوصول إليها، ويجعل مخالفتها هو الخيار الوحيد .

 

بالطبع سأجد من يقول لي: ولكن أي إنسان يستطيع أن يصل لأي شيء يريده ! نعم أعلم ذلك وأؤمن به بشدة ، ولكن ذلك بشرط أن يرغب فيه ويطلبه، ويؤمن بتحقيقه، ويأخذ بأسبابه، ويركز في سيره إليه، ويتوكل علي الله، وبهذه الشروط لن يكون هناك مجال للطمع وستجد مطالب أقل أمام عينيك .

 

ولأن النفس دائماً أمارة بالسوء فخالف سوء مطالبها تصل لأرفع مطالبك، واجعل لها حدوداً تجعلك تتحكم بكفاءة في حياتك . ابدأ بأكثر الأشياء قيمة بالنسبة لك وامض، واعلم أن نهايتك قريبة قرب أصابعك إليك !

 

فالإنجازات لذلك بقيمتها وليست بكثرتها، ولن تأخذها معك لدار المقام، بل فقط ثواب قيمتها في الدنيا . فاسأل نفسك قبل الخوض في أي طريق: هل يمثل قيمة ويخالف سوء المطالب أم لا ؟

2 – الخوف

حائط الأشواك الذي يعيق حركتك في أي طريق ! والشبح الأسود الذي يعكر صفو حياتك، ولكنه عدو ضعيف في حقيقته قوي وراء ردائه الأسود . من منا لم يستسلم للخوف في مواقف حياته المختلفة، وما يترتب عليه من تشتت وقلق وتوتر واضطراب وأعراض كثيرة كلها تقع ضمن إطار الخوف، ومن منا لم يترك طرقاً صحيحة بسبب الخوف ؟ ومن منا لم يترك حقه أو لم يعطل قدراته ومهاراته ويدفنها تحت تراب الخوف؟ كلنا فعل ذلك وأكثر !

 

ولكن إذا انتبهت ستجده سببا ضعيف جداً، في الحقيقة، إن استسلامك له هو مصدر قوته، فما أن تواجهه تُطفأ قوته، والله سبحانه وتعالي قد منحك من القدرات التي بها تواجهه وتتغلب عليه فلا تجلس وتنتظر أن يختفي، بل اخط خطوة للأمام وواجهه، وليكن سؤالك كيف أتعامل بكامل قوتي في كافة مواقف حياتي ؟

3 – الاستسلام والتوقف لمجرد ظهور الحائط الأسود 

كما قلنا وسنظل نقول الحياة: لن تكون وردية دائماً ولا قاتمة دائماً فهي مزيج متقلب بين الشكلين، وأنت في الوسط بسلاح التغيير تواجه هذا التقلب، فتغير وتطور من نفسك باستمرار حتى تستطيع أن تتكيف وتتعامل بمرونة معه، وما يدعمك في ذلك أن لا تستسلم للحائط الأسود الذي يفرضه أمامك اليأس والحيرة والإحباط … الخ من العوائق السلبية.

 

بل توجه للأمام وستجد ذلك الحائط هشا مع تفكير بسيط وخطوة مقدام، وسوف تجد نفسك قد تخطيته، والدليل على ضعف ذلك الحائط أنه يختفي بعد فترة وجيزة وقد أثر فيك وأضعفك بطريقة تجعلك غير قادر علي مواجهة عوائق وحوائط أخري ستوضع في طريقك، وكل قوته يمتصها من ميلك للاستسلام، لذلك تحرك للأمام ولا تقف ولا تدع فرصة لما يجعلك تستسلم ! واسأل نفسك كيف أتمكن من تخطيه ؟

 

4 – التفكير وعالم الأحلام الخيالية

“حينما عجزت عن تحقيق أهدافي جعلتها أحلاماً تدور في رأسي وقصصا تجري على لساني ومحوتها من ميدان الفعل “.

 

لا أقول لك: لا تتخيل ! بل توقف عن التخيل بلا فعل، واحذر تخيل تحقيق الهدف بعد فوات الأوان فهذا التخيل غالباً ما يحمل شحنات من السلبية الناتجة عن قنبلة من الندم انفجرت بداخلك .

 

واحذر نوعا آخر: وهو الأحلام والأفكار السلبية التي ليس لها داع، فتعيش مغامرات وصراعات دون أدني دليل أو فرصة لحدوثها، فتضعف قواك وتزيدك بؤسا وسلبية وتعطل قدراتك .

 

لا تفكر في ماض حزين وتندم، ولا مستقبل مجهول بسلبية، بل في حاضر والتزم بالفعل والإقدام، ومتى غرقت في عالم خيالك السلبي فاستيقظ فوراً .

 

5 – الحقد وتمني ما في يد الغير أو زواله من الجميع

 

” إما أنا وإما لا أحد  “

مرض العصر والمرض الملازم لكل من يسير في طريق الفشل ! يتفوق فلان فأحزن وأتمنى أن أكون أنا هو أو يكون فاشلاً مثلي .

 

وذلك الحقد بالإضافة لأنه ناتج عن فشل فإنه يؤدي إلي دفن النجاح عميقاً جداً وتمكين الفشل، هذا بالإضافة إلي أنه لن يجعل الناجح يفشل ولن يجعلك تنجح . فإذا كنت تريد النجاح فالأولى أن تسمح لنفسك بأن تتقبله لغيرك قبل أن تتقبله لنفسك، وهذا المرض بعيد كل البعد عن المنافسة الطيبة التي تريد أن تسبق فيها غيرك، ولكن لن تنتهي الدنيا إذا سُبقت.

 

فالابتسامة عند الهزيمة هي صفة حقيقية وواقعية وموجودة، وأنا متأكد أنك إذا محوت صفة الطمع وتلبية رغبات هواك فسوف تقوي روحك وترتقي وستتقبل الهزيمة كما تتقبل الفوز، ولن تتوقف عن محاولة الوصول للنجاح.

 

6 – الاستهتار بالغضب والتمادي في تبعاته

الغضب من الأمراض الأكثر شيوعاً، ولكن خطورته تتضاعف كالانشطار النووي إذا ما مُزج مع الكبت والغوص في عالم التفكير والأخيلة السلبية، بهذا تضمن جودة عالية لتحقيق أضرار الغضب بكفاءة .

 

 

في رأيي الغضب صعب الإزالة نهائياً من لدي الكثير، ولكن كبته ومنع تدفق السلبية معه ممكن، فابدأ وخاصة في الأمور التافهة البسيطة، وخطوة بخطوة افصله عن التفكير السلبي، وذلك بأن تبادر بفعل شيء تستمتع به بعد مواقف الغضب مباشرة، صعب ولكن حاول.

 

وهناك طرق فعالة كثيرة لمواجهته مثل العد من واحد لعشرة قبل إصدار ردة الفعل، وهي صعبة التطبيق أول الأمر ولكنك ستعتاد عليها، والأفضل أن تفكر في طرق أخرى تعينك علي ذلك:

 

فاكتب مثلاً المواقف التي غضبت فيها والآثار المترتبة عليها، كما حدثت وسوف تجد أسباب الغضب تافهة والأضرار شديدة الخطورة، ولم يكن هناك داع له، وبذلك سوف تغرس في بداخلك أهمية كبح غضبك . وحاول أن تسأل نفسك في كل موقف عن التصرف الذي يرضي الله ويرضي خصمك كما لو كنت أنت هو  

 

7 – الاستسلام للشعور بانعدام القيمة

 

أنت مميز والله فضلك على كثير ممن خلق من الكائنات، وأنت كإنسان بالنسبة لغيرك فريد ، فكل إنسان له قدرات ومهارات خاصة به، فلا تحتقر أنت نفسك وتحكم على أهميتك بالنسبة لنظرة غيرك من البشر، بل انعدام قيمتك حقاً يكون إذا عصيت الله وابتعدت عنه، أما غير ذلك فاعلم جيداً أنك ذو أهمية، ولك دور فعال في هذه الحياة ويجب أن تؤديه حتى تستحق الحياة .

 

لا تصل لدرجة التكبر ! ولكن لا تضع رأسك في الأرض لكي يمر عليها الناس . تصرف بطبيعتك وتصرف بإنسانيتك وانتبه لحقوق غيرك ولا تضيع حقك . في النهاية لا أقول إنك لن تقع في كل ما سبق من الأخطاء، ولكن عليك أن تستيقظ فور وقوعك فيها، وأن تتدارك نفسك وأن تعلم أنك لن تتخطاها بين يوم وليلة، فابدأ الآن وناضل .

 

كانت هذه بعض الأخطاء التي نقع فيها ونستسلم لآثارها المدمرة، وتعيق تقدمنا في الحياة، فأتمنى أن أكون قد أوضحتها وفتحت مجالاً بسيطاً لك للتفكير ملياً بها وإيجاد حلول لها، وإن كان لديك رأي أخر في أي منها أنا سعيد جداً لأسمعه منك ؟ ولا تحرم غيرك منه .

 

The post 7 أخطاء خطيرة تمنعك من العيش بشكل سليم appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست