الصفحات

الخميس، 30 مارس 2017

ثقفني اون لاين : خطأٌ وإن عَمَّ

لأن يُطعن في رأس رجل بمخيط من حديد، خير من أن يمسّ امرأة لا تحلّ له. حديث شريف.

أود أن أبدأ بأصل عام، إن الحرص على قدرتك على  التمييز بين الخطأ والصواب خاصة في ظل الظروف العامة وشيوع الأخطاء، سواء على مستوى الدولة، أو مستوى أفراد المجتمع، أصبح أمرًا شاقًا يستدعي تكرار نظر وعدم رضوخ لسيطرة الوضع العام؛ حتى لا نستسيغ خطأ طالما أنكرناه من قبل.

وإني على المستوى الشخصي، لم أتمكن من التكيف مع هذا الخطأ بالذات، على الرغم من شيوعه ومقدرة أغلب أقراني على عدم الالتفات له، إلا أني مازلت أراه أمرًا مقيتًا وتصرفًا مذمومًا.

لكني أرى أن النصح واجب، عسى أن يغير الله بهذه الكلمات وجهة نظر أحدهم.

زملائي الأعزاء! إن موضوعي هنا عن حدود المعاملة بين الشباب والفتيات، قطعًا لا أدعي الفضيلة، لكن ذلك لا يمنعني من التعليق.

سؤالي هنا إلى زملائي، هل ترضى أن ترى أختك مع زميل لها في الشارع، ثم تخبرك أنه صديقها وزميلها ولا بأس بذلك؟

مهما كان ردك وتبريرك لنفسك عندما تقوم بعكس هذا السؤال – و هو ما أراه في صرحنا العريق – أقول مهما كان مبررك فلا أعتقد أنك ترضاه لإحدى أخواتك.

ثم السؤال لزميلاتي، هل ترضين وماذا سيكون رد فعلك إن علمت أن هذا الزميل لا يرضى كرجل شرقي أن يرى  أخته في مكانك؟

ومهما كان المبرر الذي سيقال، فلا أعتقد أنه كاف لما يحدث في صرحنا المذكور، إن العلاقة بين الشاب والفتاه يجب أن تكون داخل حدود شرعية معلنة، أما كل المسميات التي نراها: صديقي، حبيبي، كما استحدث وحتى الزمالة عندما تتخطى حدودها في بعض الأحيان،  فما هي إلا أسماء سميتموها ما أنزل الله بها من سلطان، فقط كي نبرر لأنفسنا خطأً نعلمه ونسوغ لأنفسنا ما لا نرضى أن نرى عليه أهلنا.

كلكم يعلم أن كلام المرأة اصلًا مع الأجنبي في غير حاجة لا يجوز، فما بال الضحكات والمزحات التي تصل إلى حد الدفع بالأيدي والمصافحة!

زملائي أعلم أن البعض يرى هذا تشددًا مقيتًا وتنطعًا، لكن لنتصور أن رسول الله بيننا في صرحنا، هل يا تُرى سيجد لما سيرى مبررًا؟ هل ستقنعه ردودنا؟ هل سيقول إنها مجرد زمالة وصداقة لا بأس فيها؟

لا يحتاج موضوعنا إلى واعظ أو شيخ لتبيينه، فقط يحتاج منا إلى تفكير متجرد، هل ما نقوم به خطأ أم صواب؟

قال الله  تعالى:  قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا. قال صلى الله عليه و سلم: إن الحلال بيّن والحرام بيّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات يوشك أن يقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب. دمتم بحفظ الله و رعايته

The post خطأٌ وإن عَمَّ appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست