الصفحات

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2015

ثقفني اون لاين : تأملات في السياسة السعودية في مصر

(1)

فريدة الشوباشي: الحجاب جراثيم جاءتنا من الخليج.

(2)

 

حلمي النمنم (وزير الثقافة الجديد): أرفض تصدير الوهابية إلى مصر، وسأواصل انتقاد الفكر الوهابي، وقبلها صرح: مصر علمانية بالفطرة.

(3)

 

يوسف الحسيني: احنا قضينا على فكر السعودية الوهابي المتخلف بتاع الخلافة الاسلامية (25-05-2015).

(4)


وأما إبراهيم عيسى فهجومه على السعودية وقيادتها وسياسييها ومنهجها السياسي وتاريخها أكبر من أن يبسط هنا.

(5)

من هنا لنا أن نسأل: مع من تصطف السياسة السعودية في مصر بالضبط ؟

(6)

عندما بدأت وقائع الانقضاض على نظام يناير الذي أخرج رئيسًا منتخبًا وبرلمانًا منتخبًا، هذا الانقضاض الذي تم بتحالف داخلي وخارجي عريض، ثم ما تلا ذلك من تمرد 30 يونيو ثم قيام نظام 3 يوليو، انقسمت مصر إلى جانبين سياسيين كبيرين، الجانب الأول المؤيد للشرعية (شرعية ما قبل 3 يوليو) اصطفت فيه الغالبية العظمى من الإسلاميين والظهير الشعبي المساند لهم.

كما اشتمل كذلك على قطاع لا يستهان به من التيار الليبرالي من أطيافه المختلفة الذي رفض أن يشارك نظام 3 يوليو، أو شاركه مرحليًا ثم انفصل عنه بعدما تبينت توجهاته، والجانب الآخر اصطفت فيه الكنيسة ومن معها، ومعها غلاة العلمانيين، وفلول نظام مبارك، ورافضي الحياة المدنية، والكارهين للإسلاميين، والكارهين للإسلام، وقطاع من التيار لليبرالي، وأطياف أخرى متعددة، تلك كانت أطياف كل اصطفاف، ففي أي جانب قررت السياسة السعودية أن تصطف ؟ وماذا كانت تبعات هذا الاصطفاف؟

(7)

ومع كل علمنا أن السياسة هي فن الممكن، والآن الأمور تسير أحيانًا بمبدأ اختيار أهون الضررين، وأنه قد يرميك الزمان بصديق سوء ما من صداقته بد، إلى آخر ما يمكن أن يقال في تبرير التكوينات السياسية العجيبة التي تنشأ أحيانًا وتبدو فيها تلك التكوينات والروابط السياسية في حالة شديدة التعقيد ومتناقضة بصورة صارخة مع الخلفيات المبدئية والأيديولوجية للأطراف المختلفة، إلا أن حالة السياسة السعودية في مصر بعد 3 يوليو تبدو محيرة حتى مقارنة بسوابق التكوينات السياسية العجيبة في العصر الحديث، فتبدو حتى للمتابعين المتمرسين حالة مثيرة للتأمل.

 

 

(8)

فالمرجعيات السعودية السياسية مرجعيات واضحة، وامتزاج السياسي بالديني في الحالة السعودية أصل لا محيد عنه ولا يحتاج لكثرة إثباتات، منذ التحالف الأول بين الدعوة الوهابية والدولة السعودية الأولى، وإلى علم البلاد وهو أعلى رمز سياسي لأي دولة يرصعه شهادة التوحيد وهى الإعلان الإسلامي الرئيسي، وبالتالي فالسعودية أحد ممثلي المشروع السياسي الإسلامي بل أحد تطبيقاته (مهما اختلفت الآراء بخصوصه او بخصوصها)، فكان من البديهي أن يكون اصطفافها مع الذين يتبنون نفس المشروع، ولهم توجهات مقاربة عبر تاريخهم، لا أن يكون اصطفافها مع الذين يسبون هذا المشروع كله بل ويسبون تحديدًا التوجهات السعودية ليل نهار من الماضي الوهابي إلى الحاضر المحافظ ! ويمعنون فيه سخرية واستهزاء وهجومًا في الوقت الذي يتلقون فيه ـ كنظام على الأقل ـ الدعم المالي السعودي.

 

(9)

 

كان من المذهل أن تصطف السعودية مع الكنيسة وغلاة العلمانيين ـ الذين لا يكرهون في حياتهم مثل السعودية ـ في مواجهة أصحاب المشروع الإسلامي الذين لا توجد عندهم تناقضات جذرية مع السعودية ولا يكنون في أنفسهم لها عداوة ! بل يجمعهم التوجه العام الواحد والتلاقي في الكثير من المبادئ والأفكار!

 

(10)

فالسعودية التي آوت الإخوان حين البطش بهم في الخمسينيات والستينيات على يد عبد الناصر هي التي تصطف الآن مع الذين يبطشون بهم بطشًا أهول وأشد نكالًا على يد من يروج له أنصاره أنه (عبد الناصر الجديد) ! فماذا تتوقع السعودية ممن تجاوزوا عبد الناصر في البطش والكره للإسلام السياسي، وهم في الوقت ذاته ليس لهم ما كان له من الولاء للعروبة فيعرف للعرب حقهم؟

(11)

وما كان لهذا الاصطفاف المنبت الصلة بالمرجعيات المبدئية والأيديولوجية، إلا أن يؤدي إلى نتائج سلبية على السعودية، وللعجب قد بدأت ملامحه تظهر بسرعة، فلم يستطع القوم من شدة كرههم لكل مظاهر وتطبيقات الإسلام السيسي إلا أن يقفزوا فوق حقيقة أن السعودية هي الداعم السياسي والاقتصادي الأول لنظام 3 يوليو، فبدأ القوم في الانهيال عليها هجومًا وكيدًا وتطاولًا ! فكان أمر السعودية معهم مثل المثل العربي (سمن كلبك يأكلك) ! (أم نقول، مثل السنة الكونية التي لا تتبدل: من أعان ظالمًا سلطه الله عليه !).

(12)
تنظر الآن السعودية مندهشة إلى مواقف نظام 3 يوليو الذي ساندته ماديًا وسياسيًا كما لم يفعل أحد، فإذا بها تجد إعلامه يتطاول عليها إلى أعلى المستويات وبأحط التطاولات ! وتجد سياسته تصادم سياستها إقليميًا على عكس الذين ساعدت في الانقلاب عليهم ! فبدلًا من الرئيس الذي كان يهتف معها (لبيك يا سوريا) جاء من يهتف (لبيك يا روسيا) ! ويصطف في الخندق الواحد مع بشار وروسيا، ومعلوم أن طرف الخندق الثاني في إيران!

(13)

 

 

تنظر الآن السعودية وهي تناصر الشرعية في اليمن فتجد أن الذين أيدتهم في مصر مفتقدون للحماسة لرد الدين لها بمثل افتقادهم للشرعية ! فهل ربح البيع ؟ وكيف يربح من يتعامل مع هؤلاء ! أنى يربح !

The post تأملات في السياسة السعودية في مصر appeared first on ساسة بوست.



لتضمن أن تصلك جديد مقالات ثقفني اون لاين عليك القيام بثلاث خطوات : قم بالإشتراك فى صفحتنا فى الفيس بوك "ثقفني اون لاين " . قم بالإشتراك فى القائمة البريدية أسفل الموقع وسيتم إرسال إيميل لك فور نشر درس جديد . للحصول على الدروس فيديو قم بالإشتراك فى قناتنا على اليوتيوب "قناة تقنية اون لاين " . من فضلك إذا كان عندك سؤال مهما كان بسيطاً تفضل بكتابته من خلال صندوق التعليقات أسفل الموضوع . قم بنشر مقالات ثقفني اون لاين على الفيس بوك أو ضع رابطاً للمدونه فى مدونتك .تحياتى لكم لك from ساسة بوست